الادعاء «الديمقراطي» يتهم ترمب بـ«التحريض على التمرد»

«الشيوخ» يصادق على وزيري الأمن القومي والنقل وسط خلافات «جمهورية» حادة

أفراد من الشرطة عند بوابة حديدية نصبت لحماية مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة عند بوابة حديدية نصبت لحماية مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

الادعاء «الديمقراطي» يتهم ترمب بـ«التحريض على التمرد»

أفراد من الشرطة عند بوابة حديدية نصبت لحماية مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة عند بوابة حديدية نصبت لحماية مقر الكونغرس الأميركي (الكابيتول) في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

قدّم فريقا الادعاء والدفاع في محاكمة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، حججهما المكتوبة رسمياً إلى مجلس الشيوخ، تمهيداً للمحاكمة التي ستُعقد الأسبوع المقبل. واتّهم فريق الادعاء ترمب بالتحريض على العنف بهدف عرقلة التسليم السلمي للسلطة. كما أكد الفريق المؤلَّف من 9 ديمقراطيين دستورية المحاكمة رغم أنها تتعلق بعزل رئيس سابق. وقال هؤلاء في النص الرسمي: «إن مسؤولية الرئيس ترمب في أحداث 6 يناير (كانون الثاني) واضحة... إن التحريض على التمرد ضد جلسة مشتركة للكونغرس هو أمر يستحق العزل. ولا يوجد استثناء له في الدستور. على الرئيس أن يتحمّل مسؤولية تصرفاته في منصبه منذ اليوم الأول حتى اليوم الأخير من عهده».
وتعدّ هذه الحجة بمثابة رد مباشر على فريق ترمب الدفاعي الذي قال في رده الرسمي المكتوب إنه سيركز على موضوع دستورية المحاكمة بشكل أساسي، معتبراً أن «العزل يتطلب أن يكون الشخص في منصبه بهدف عزله... وأن الرئيس الأميركي السابق كان يستعمل حقه في التعبير عن الرأي للتشكيك في نتائج الانتخابات». في المقابل، قال فريق الادعاء إنه سيسعى إلى عرض حجج متعلقة بأهمية منع ترمب من الترشح لأي منصب فيدرالي بسبب أفعاله، وذلك في المحاكمة التي ستبدأ في التاسع من فبراير (شباط).

المصادقة على تعيينات بايدن
ومع اقتراب موعد بدء المحاكمة، يسعى الكونغرس إلى تمرير بعض البنود على أجندة الرئيس الأميركي جو بايدن، أبرزها المصادقة على ما تبقى من تعييناته الرئاسية.
وتمكن المجلس من المصادقة على وزير النقل بيت بوتيجج، ووزير الأمن القومي أليخاندرو مايوركاس، لينضما إلى فريق بايدن الوزاري، في وقت يدفع فيه الديمقراطيون باتجاه النظر في تعيينات أخرى، مثل وزير العدل ميريك غارلاند، قبل بدء المحاكمة وانهماك مجلس الشيوخ بها.
وفي حين يتخبط الحزبان الجمهوري والديمقراطي لإنهاء البنود العالقة في أجندة الكونغرس، تستعر نار الخلافات في الداخل الجمهوري، إذ شكلت الوجوه الجديدة التي تسلمت مقاعدها بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) تحديات كبيرة أمام الحزب، خاصة مع بروز مواقف مثيرة للجدل استفزازية للنائبة الجمهورية مارغوري غرين، عرابة نظريات المؤامرة ومنظمة «كيو أنون».
وفي موقف لافت نادر، أصدر زعيم الأقلية الجمهورية، ميتش مكونيل، بياناً شاجباً لتصريحات غرين. وقال مكونيل، في بيانه المقتضب، إن غرين لا تعيش في الواقع، مؤكداً أن «الأكاذيب ونظريات المؤامرة هي سرطان للحزب الجمهوري وبلادنا. فمن اقترح أن الطائرة لم تضرب البنتاغون في هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأن حوادث إطلاق النار المروعة في المدارس مفبركة، وأن عائلة كلينتون هي التي أوقعت طائرة جون كينيدي جونيور، هو شخص لا يعيش في عالم الواقع، ولا يمثل التحديات التي تواجه العائلات الأميركية، ولا يعكس النقاش العميق الذي يمكن أن يقوي حزبنا».
ومن النادر للغاية أن يعمد كبير الحزب في أحد مجلسي الكونغرس إلى تخطي صلاحياته، وانتقاد عضو في الحزب في المجلس الآخر، إذ عادة ما يترك المهمة لزعيم الحزب في المجلس المعني (في هذه الحالة مجلس النواب) للتعاطي مع القضايا الداخلية المتعلقة بأعضاء حزبه.
لكن تلكؤ زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، كيفين مكارثي، في التطرق لتصريحات غرين دفع مكونيل لتخطي الحدود البروتوكولية، وتذكير الجمهوريين بضرورة شجب مواقف مثيرة للجدل مرتكزة على نظريات المؤامرة التي يروجها كثيرون مؤخراً.
ولعل ما أغضب مكونيل هو عدم تجريد مكارثي لغرين حتى الساعة من مقاعدها في لجان التعليم والموازنة، وهو إجراء عقابي متعارف عليه، تعتمده القيادات الحزبية لرفع الغطاء عن مثيري الشغب في الكونغرس. ورغم أن مكارثي انتقد بشكل متحفظ تصريحات غرين، فإنه لم يعمد إلى توبيخها علناً أو محاسبتها على مواقفها الاستفزازية، في دليل على الانقسامات العميقة في صفوف الجمهوريين ومواقفهم تجاه نواب كغرين.
ويرجح بعضهم أن ما يدفع مكارثي تجاه الحذر من معاقبة غرين هو موقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الداعم لها. وقد كررت غرين في أكثر من مناسبة أنها تحدثت مع ترمب، كما أعلنت أنها ستلتقي به قريباً في فلوريدا، مضيفة: «هو يدعمني مائة في المائة». وردت النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا على تصريحات مكونيل، فقالت: «إن السرطان الحقيقي الذي يواجه الحزب الجمهوري هو الجمهوريون الضعفاء الذين لا يعرفون سوى الهزيمة بروح رياضية، لهذا نحن نخسر بلادنا».
ويعقد الجمهوريون في مجلس النواب جلسة مغلقة لأعضاء حزبهم، اليوم (الأربعاء)، لمناقشة مصير كل من غرين والنائبة الجمهورية البارزة ليز تشيني التي أثارت انتقادات زملائها بعد تصويتها لصالح عزل ترمب في مجلس النواب. وتشيني تحتل مركزاً قيادياً هو الثالث من حيث التراتبية في مجلس النواب، وسيسعى معارضوها إلى تجريدها من هذا المنصب بسبب موقفها المعارض لترمب.
لكن مكونيل هب كذلك للدفاع عن تشيني، وهي تمثل القاعدة الجمهورية التقليدية، وقال في بيان: «هي زعيمة لديها قناعات راسخة، وشجاعة للدفاع عن هذه القناعات، وهي زعيم مهم لحزبنا وبلدنا».
وفي ظل هذا التخبط في صفوف الجمهوريين، أعطى الديمقراطيون مكارثي مهلة 72 ساعة لتجريد غرين من مناصبها في اللجان المختصة تحت طائلة التصويت على هذا العقاب في مجلس النواب رسمياً، إن لم يتخذ مكارثي هذا القرار بنفسه. وقال زعيم الديمقراطيين في النواب ستيني هوير: «لقد قدمنا مشروع قرار يجرد النائبة مارغوري غرين من مناصبها في اللجان. آمل أن يتخذ الجمهوريون القرار الصائب، وأن يحاسبوا النائبة بأنفسهم، من دون أن نضطر إلى التصويت عليها في المجلس. لكن إن لم يفعلوا ذلك، فسوف نقوم باللازم».



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.