تعزيز إجراءات حماية المشرعين الأميركيين مع ارتفاع التهديدات

تحذير من تنامي «العداء» بين نواب جمهوريين وديمقراطيين

جانب من تركيب سياج أمني في محيط الكابيتول في 18 يناير الماضي (أ.ب)
جانب من تركيب سياج أمني في محيط الكابيتول في 18 يناير الماضي (أ.ب)
TT

تعزيز إجراءات حماية المشرعين الأميركيين مع ارتفاع التهديدات

جانب من تركيب سياج أمني في محيط الكابيتول في 18 يناير الماضي (أ.ب)
جانب من تركيب سياج أمني في محيط الكابيتول في 18 يناير الماضي (أ.ب)

يعمل كبير مسؤولي إنفاذ القانون في مجلس النواب الأميركي على تشديد الإجراءات الأمنية المتبعة خلال تنقل المشرعين، فيما يعيد الكونغرس تقييم إجراءات السلامة مع ارتفاع التهديدات ضد أعضائه التي بدأت في الظهور حتى قبل هجوم الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال القائم بأعمال رقيب شرطة الكابيتول، تيموثي بي بلودجيت، في مذكرة، وفق تقرير لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية، إن ضباط شرطة الكابيتول سيتمركزون في مطارات واشنطن ومحطة القطار في أيام السفر المزدحمة، مضيفاً أنه قام بإنشاء بوابة إلكترونية حتى يتمكن المشرعون من إخطار الجهات الأمنية بخطط السفر الخاصة بهم. كما حثهم على تنسيق رحلاتهم مع الشرطة المحلية ومسؤولي المطار، وإبلاغ السلطات عن وجود أي أنشطة مشبوهة.
وجاء في رسالة بلودجيت الإلكترونية التي أُرسلت في وقت متأخر من الخميس أن شرطة الكابيتول «لن تكون متاحة لتوفير الحماية الشخصية. ومع ذلك، فإن رجال الشرطة سيظلون في أماكنهم لتوفير المراقبة في أثناء انتقال الأعضاء عبر المطارات».
وسلطت هذه الخطوات الضوء على الانقسامات السياسية التي ازدادت حدة خلال السنوات الأربع الماضية، خاصة بعد رفض الرئيس لسابق دونالد ترمب الإقرار بهزيمته الانتخابية أمام جو بايدن، وتكراره مزاعم «سرقة الانتخابات».
وقد انتشر العداء الذي يواجهه المشرعون فيما بينهم أيضاً، حيث قال كثير من الديمقراطيين إنهم يشعرون بالقلق من بعض زملائهم في الحزب الجمهوري الذين قالوا إنهم يحملون أسلحة في أثناء وجودهم في واشنطن، فيما انزعج جمهوريون من أجهزة فحص جديدة نصبتها رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، يتعين على المشرعين المرور من خلالها عند دخول قاعة مجلس النواب، ولا يُسمح بحمل الأسلحة النارية بداخلها.
وقالت بيلوسي للصحافيين هذا الأسبوع إن «العدو موجود داخل مجلس النواب»، واستشهدت في ذلك بـ«أعضاء الكونغرس الذين يريدون حمل الأسلحة النارية داخل المجلس، وهددوا بالعنف ضد أعضاء آخرين». وفي أحدث مثال على العداء الشخصي المتصاعد في «كابيتول هيل»، غردت النائبة الديمقراطية كوري بوش، الجمعة، على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بأنها ستقوم بنقل مكتبها بعيداً عن مكتب زميلتها الجديدة النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، وذلك «من أجل سلامة فريقها». وكتبت بوش أن غرين وطاقمها «قاموا بتوبيخي في الرواق»، لكنها لم تحدد سبب شعورها بعدم الأمان.
ومن جانبها، ردت غرين بتغريدة، وقالت إن «بوش تكذب، فهي التي قامت بتوبيخي». كما قامت بوصف بوش بأنها «زعيمة عصابة (حياة السود مهمة) الإرهابية التي اقتحم أفرادها حياً ميسوراً لتهديد حياة عائلة مكلوسكي».
وفي الصيف الماضي، كانت بوش من بين المتظاهرين الذين قام مارك وباتريشيا مكلوسكي بتوجيه الأسلحة النارية عليهم في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع حينها، وهي الآن تعد من أعضاء الكونغرس «التقدميين»، حيث رعت إجراءً قد يؤدي إلى طرد المشرعين الذين دعموا (مثل غرين) جهود ترمب لعكس هزيمته في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقد تعرضت غرين لانتقادات شديدة من قبل الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، بسبب نشرها تغريدات سابقة على وسائل التواصل الاجتماعي تم استخدامها من قبل كثير من المؤسسات الإخبارية، اقترحت فيها دعم «قتل» سياسيين ديمقراطيين، ونظريات «كيو أنون» التي لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن بعض الآراء العنصرية، كما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس».
ويسافر أعضاء الكونغرس، البالغ عددهم 535 عضواً، بشكل متكرر بين ولاياتهم والعاصمة، وقال كثير منهم إنهم يشعرون بالخطر في مناطقهم، وعندما يسافرون. وقد أظهرت مقاطع فيديو أشخاصاً يهينون المشرعين في المطارات، بما في ذلك السيناتور الجمهوري ميت رومني من ولاية يوتا الذي ينتقد ترمب.
وكتب 32 عضواً في الكونغرس، جميعهم تقريباً من الديمقراطيين، في رسالة إلى قادة المجلس الأسبوع الماضي، إن «أحداث الشغب في الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) تذكرنا بالحقيقة القاتمة المتمثلة في أن أعضاء الكونغرس هم مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، وبالتالي فهم يواجهون تهديدات أمنية مستمرة من الجماعات الإرهابية المحلية نفسها التي هاجمت مبنى الكابيتول». وقد قُتل 5 أشخاص في الهجوم، من بينهم ضابط شرطة في الكابيتول.
وقالت رسالة المشرعين في مجلس النواب إنه بينما تم التحقيق في 902 تهديد لأعضاء الكونغرس في عام 2016، فقد ارتفع العدد إلى 4894 حالة تهديد في عام 2018، كما أن الرقم ظل يتصاعد، وذلك وفقاً لشهادة شرطة الكابيتول في عام 2019.
وجاء في رسالتهم أن محدودية موارد الشرطة المحلية، ووسائل التواصل الاجتماعي المليئة بالمعلومات الشخصية الخاصة بالنواب ومواقعهم في الوقت الفعلي، تجعل المشرعين أكثر عرضة للخطر عندما يكونون في ولاياتهم. وقد طالب أعضاء مجلس النواب بتشديد الإجراءات الأمنية. وقالت بيلوسي للصحافيين إنه تم بالفعل اتخاذ بعض الخطوات لتشديد الإجراءات، وإنها ستسعى على الأرجح للحصول على أموال لتعزيز سلامة النواب.
وقد قيل للأعضاء إنه بإمكانهم استخدام النفقات المخصصة لهم لشراء سترات واقية من الرصاص. وقال كثير منهم إنهم يرتدونها بالفعل. وذكرت رسالة بلودجيت أن بإمكانهم استخدام هذه النفقات في توفير الأمن لأنفسهم ومكاتبهم.
وقال القائم بأعمال رئيس شرطة الكابيتول، يوغاناندا دي بيتمان، إن هناك حاجة إلى «تحسينات كبيرة» لحماية مبنى الكابيتول ومباني المكاتب المجاورة، بما في ذلك السياج الدائم، حيث إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني) يحيط مبنى الكابيتول «جدار أمني»، وتقوم قوات الحرس الوطني بدوريات داخل أروقته.
ولطالما قاوم كثير من المشرعين فكرة إعطاء رمز الأمة الديمقراطي مظهر المُجمع المحاصر، كما كان القادة غير ملتزمين بشأن إقامة سياج دائم، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن الرئيس جو بايدن على اتصال وثيق مع بيلوسي بشأن أمن الكونغرس.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.