بريطانيا تعرض على مواطني هونغ كونغ تأشيرة طويلة الأمد

بكين أدانت عقلية لندن «الاستعمارية» وحذّرت من تضرر العلاقات

صورة أرشيفية لمواطني هونغ كونغ وهم يتقدمون بطلب للحصول على جواز سفر بريطاني لما وراء البحار في مارس (آذار) 1997 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمواطني هونغ كونغ وهم يتقدمون بطلب للحصول على جواز سفر بريطاني لما وراء البحار في مارس (آذار) 1997 (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تعرض على مواطني هونغ كونغ تأشيرة طويلة الأمد

صورة أرشيفية لمواطني هونغ كونغ وهم يتقدمون بطلب للحصول على جواز سفر بريطاني لما وراء البحار في مارس (آذار) 1997 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمواطني هونغ كونغ وهم يتقدمون بطلب للحصول على جواز سفر بريطاني لما وراء البحار في مارس (آذار) 1997 (أ.ف.ب)

تمكن الملايين من مواطني هونغ كونغ من التقدم، اعتباراً من أمس، للحصول على تأشيرات جديدة تسمح لهم بالبقاء لفترة أطول في بريطانيا ثم طلب التجنيس، فيما يعتبر مخرجاً تريد القوة المستعمرة السابقة تأمينه للذين يريدون مغادرة هونغ كونغ عقب فرض قانون الأمن القومي الصيني عليها.
واعتباراً من بعد ظهر أمس، أصبح من الممكن لأي شخص يحمل جواز سفر بريطانيا لما وراء البحار وأفراد أسرته، من التقدم عبر الإنترنت للحصول على تأشيرة تسمح لهم بالعيش والعمل في المملكة المتحدة لخمس سنوات. وبعد ذلك يمكنهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية.
وقبل ذلك، كان بإمكانهم زيارة بريطانيا والبقاء فيها لستة أشهر، لكن من دون أن يتمتعوا بالحق في العمل، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي خطة الهجرة البريطانية رداً على قرار بكين العام الماضي فرض قانون شامل للأمن القومي على المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، لإسكات احتجاجات مطالبة بالديمقراطية كبيرة وعنيفة في بعض الأحيان، بعد التظاهرات الشعبية الحاشدة التي جرت في 2019.
وقد اتهمت بريطانيا الصين بعدم الوفاء بوعد قطعته قبل إعادة المنطقة إليها في 1997، بأن يحتفظ هذا المركز المالي بالحريات الأساسية والاستقلالية لمدة خمسين عاماً. وشددت لندن على واجبها الأخلاقي في أن تدعم مستعمرتها السابقة. وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون في بيان خلال الأسبوع الجاري: «نحترم صلاتنا العميقة والتاريخية والودية مع شعب هونغ كونغ، وندافع عن الحريات والاستقلالية».
وأثار القرار غضب الصين، التي أعلنت الجمعة أنها ستتوقف اعتباراً من الأحد عن الاعتراف بجواز السفر البريطاني لما وراء البحار. وقرار بكين يبقى رمزياً، لأن سكان هونغ كونغ يستخدمون عادة هوياتهم المحلية لمغادرتها. لكن بكين أكدت أنها «تحتفظ بحق اتّخاذ خطوات إضافية»، مثيرة مخاوف من أن تسعى إلى منع سكان المنطقة من الرحيل.
واتهمت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية الأحد لندن بأنها تحمل «عقلية استعمارية»، محذرة من أن الترتيبات الجديدة ستضر «بالعلاقات الثنائية» و«بمصالح بريطانيا على الأمد الطويل». وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو ليجيان، اتّهم بريطانيا بأنها تجاوزت اتفاقية إعادة هونغ كونغ بأشواط وجعلتها ملغاة، وبأنها «تحاول جعل عدد كبير من سكان هونغ كونغ مواطنين بريطانيين من الدرجة الثانية».
وعدد الذين سيتقدمون بطلبات في إطار الخطة البريطانية غير معروف، خصوصاً مع انتشار وباء «كوفيد - 19» والقيود المفروضة على حركة السفر والصعوبات الاقتصادية التي سببها، بينما يبدو الوضع الصحي في هونغ كونغ أفضل بكثير مما هو عليه في بريطانيا.
لكن حوالي سبعين في المائة من سكان هونغ كونغ، البالغ عددهم 7.5 مليون نسمة، يمكنهم التقدم للحصول على هذه التأشيرة بسبب امتلاكهم «جواز السفر لما وراء البحار» أو «بي إن (أو)» (بريتش ناشونال - أوفرسيز).
وارتفع عدد الطلبات للحصول على هذه الجوازات أكثر من 300 في المائة منذ بدء تطبيق قانون الأمن القومي في يوليو (تموز) الماضي، وبلغ 733 ألف شخص حتى منتصف يناير (كانون الثاني).
لكن بريطانيا تتوقع وصول حوالي 154 ألفاً من مواطني هونغ كونغ إلى أراضيها السنة المقبلة، وحوالي 322 ألفاً خلال خمس سنوات.
يشار إلى أنه عند إعادة هونغ كونغ إلى الصين، كان العديد من سكان المنطقة يطلبون من لندن المواطنة الكاملة، لكن بكين اعترضت على ذلك بشدة. وكان جواز السفر لما وراء البحار تسوية لسكان المستعمرة السابقة المولودين قبل 1997. وهو يُعتبر اليوم من آخر وسائل الخروج لمواطني هونغ كونغ الراغبين في إعادة بناء حياتهم في مكان آخر.
وتنوي ستيلا، التي عملت سابقاً في مجال التسويق، الانتقال إلى بريطانيا قريباً جداً مع زوجها وطفلهما البالغ من العمر ثلاثة أشهر. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قانون الأمن القومي لعام 2020 جعل الكيل يطفح، لأن أحكامه تعني تجريم حرية التعبير».
وأحد شروط الحصول على التأشيرة الجديدة هو إثبات امتلاك ما يكفي من المال للعيش لمدة ستة أشهر على الأقل. ويقول مواطنون من هونغ كونغ استقروا في بريطانيا ويساعدون الراغبين في الهجرة، إن العديد من الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات هم من الطبقة الوسطى، ولديهم مدخرات كافية للتوجه إلى المملكة المتحدة.
وأكّد ناشط في منظمة «لاين روك هيل يو كي» التي تحمل اسم واحد من أشهر الجبال في هونغ كونغ، أن «معظم الذين تحدثنا إليهم هم أسر لديها أطفال في المدارس الابتدائية أو الحضانة».
وصرح مايك وهو عالم وصل مؤخراً مع عائلته إلى مانشستر: «لا شك في أن جواز السفر لما وراء البحار هو قارب نجاة».
وأضاف أن العديد من سكان هونغ كونغ قلقون من محاولة الصين منعهم من الفرار، «لذلك كان علينا أن نرحل في أسرع وقت ممكن».
ولا يمكن لسكان هونغ كونغ استخدام جوازات السفر البريطانية لما وراء البحار، إلا عند وصولهم إلى بريطانيا أو أي دولة أخرى تعترف بالوثيقة.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.