الادعاء الأميركي يوجّه أول اتهاماته ضد جماعة «براود بويز»

الديمقراطيون يطالبون بطرد نائبة يمينية متطرفة

اثنان من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة خلال أحد الاحتجاجات في أغسطس 2019 (أ.ف.ب)
اثنان من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة خلال أحد الاحتجاجات في أغسطس 2019 (أ.ف.ب)
TT

الادعاء الأميركي يوجّه أول اتهاماته ضد جماعة «براود بويز»

اثنان من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة خلال أحد الاحتجاجات في أغسطس 2019 (أ.ف.ب)
اثنان من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة خلال أحد الاحتجاجات في أغسطس 2019 (أ.ف.ب)

وجه مدعون عامون أميركيون اتهامات هي الأولى من نوعها لعضوين من جماعة «براود بويز» (الفتيان الفخورون) اليمينية المتطرفة بالتآمر لعرقلة جهود الضباط المسؤولين عن تنفيذ القانون لحماية مبنى الكابيتول، خلال احتجاجات أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب واقتحامهم الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. بينما طالب نواب ديمقراطيون بعقد جلسات استماع في الكونغرس بشأن احتمال طرد النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين كرد على تصريحات سابقة لها تدعو إلى العنف ضد الديمقراطيين. وتمثل التهم الجديدة ضد عضوي الجماعة التي توصف بأنها «شوفينية غربية»؛ دومينيك بيزولا وويليام بيبي، خطوة كبيرة في إجراءات المدعين العامين ضد «براود بويز»، علماً بأن اتهامات وجهت لأكثر من 170 شخصاً حتى الآن، ولكن بسبب ادعاءات بسيطة مثل السلوك غير المنضبط والدخول غير القانوني إلى الممتلكات العامة.
وقال ممثلو الادعاء إن بيزولا وبيبي «انخرطا في مؤامرة للهروب من، وعرقلة عمل، والتدخل مع ضباط تنفيذ القانون المنخرطين في واجباتهم الرسمية لحماية مبنى الكابيتول الأميركي وممتلكاته في 6 يناير (كانون الثاني 2021)». وأفادت وزارة العدل الأميركية في بيان: «يُزعم أن بيزولا وبيبي قاما بإجراءات للتهرب من معدات الحماية التي نشرتها شرطة الكابيتول وإبطال مفعولها في تدابير مكافحة الشغب الناشطة، بما في ذلك إجراءات إزالة الحواجز المعدنية المؤقتة التي أقامتها شرطة الكابيتول بغرض التحكم في الوصول إلى مباني الكابيتول وسرقة ممتلكات عائدة لشرطة الكابيتول». ويتهم بيزولا بأنه مزق درع مكافحة الشغب في شرطة الكابيتول، بينما كان الضابط يحاول صد مثيري الشغب. وأشارت ملفات استردها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي عندما دهموا منزله إلى أنه كان يفحص «متفجرات من صنع يدوي متقدمة». وقال وكيل الدفاع عن بيزولا المحامي مايكل شيبيتا إنه لم يطلع بعد على تهم التآمر الجديدة وإنه مُنع من مقابلة موكله. وأعلنت سابقاً أيضاً اتهامات بالتآمر ضد ثلاثة أعضاء من ميليشيا «أوث كيبرز (حراس القَسَم) لدورهم في أحداث تلة الكابيتول.
في غضون ذلك، سلط الديمقراطيون الضوء بقوة على النائبة اليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين التي أثارت غضب الديمقراطيين خلال حملتها الانتخابية للحصول على مقعد في مجلس النواب عن ولاية جورجيا، وتصدرت عناوين الأخبار إثر تصريحات لها تشوه سمعة المسلمين واليهود وتدعم نظرية المؤامرة «كيو آينون». ولكنها وجدت نفسها في مأزق مع كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي الأسبوع الماضي، بعد اكتشاف دعمها تعليقات نشرت على «فيسبوك» تدعو إلى إعدام رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وعملاء لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). وصرح النائب الديمقراطي رو كانا بأنه ينبغي عقد جلسات استماع في مجلس النواب لطردها. وقال: «انظر إلى ما فعلته (...) من يفعل ذلك؟ في أي بيئة يمكنك نشر هذه الأشياء على وسائل التواصل الاجتماعي ولا يزال لديك وظيفة؟ تجاوزت الخط حقاً. أنا لا أستخف بالمطالبة بشيء من هذا القبيل، لكنها تجاوزت الخط بطريقة مزعجة للغاية».
وأعلنت النائبتان الديمقراطيتان نيكيما ويليامز وسارا جاكوبس أنهما تخططان لتقديم تشريع الأسبوع المقبل يفرض اللوم رسمياً على غرين. وطالبتا بمجموعة من العقوبات ضدها، بما في ذلك تجريدها من مهامها. وجرى إخضاع منشورات لغرين على وسائل التواصل الاجتماعي للتدقيق، بما في ذلك رسالة قالت فيها عام 2018 إنه «جرى إعداد المسرح» كتعليق على منشور يدعو إلى اغتيال وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون والرئيس السابق باراك أوباما. وأبدت إعجابها بتعليق كتب عام 2019 وجاء فيه أن «رصاصة في الرأس ستكون أسرع» لإزالة بيلوسي من منصبها. ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أكثرية الثلثين، وهو سيناريو غير مرجح نظراً إلى الغالبية الضعيفة للديمقراطيين، علماً بأن بعض الجمهوريين عبروا عن قلقهم من تعليقاتها. وقال الناطق باسم زعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي إن «هذه التعليقات مزعجة للغاية ويخطط الزعيم مكارثي لإجراء محادثة مع عضوة الكونغرس حولها». وردت غرين على منتقديها في بيان قالت فيه لمؤيديها إن الديمقراطيين و«وسائل الإعلام المزيفة (يحاولون) إخراجي» من مجلس النواب، مضيفة: «لن أتراجع أبداً. لن أستسلم أبداً. لأنني واحدة منكم. وسأمثلكم دائماً». وزادت: «أتلقى هذه الضربات والسهام بكل سرور من أجلكم. أتلقاهم من أجل حركتنا أميركا أولاً حتى نتمكن من إنقاذ بلدنا ووقف الاشتراكية. كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي، كان مجرد سؤال عن موعده».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».