زيارة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي لموسكو تثير انتقادات

قد تبعث بـ {رسالة خاطئة} للكرملين بخصوص سجن المعارض نافالني

قوات الحرس الوطني الروسي تستعد للاحتجاجات المزمع تنظيمها في موسكو اليوم الأحد (أ.ب)
قوات الحرس الوطني الروسي تستعد للاحتجاجات المزمع تنظيمها في موسكو اليوم الأحد (أ.ب)
TT

زيارة وزير خارجية الاتحاد الأوروبي لموسكو تثير انتقادات

قوات الحرس الوطني الروسي تستعد للاحتجاجات المزمع تنظيمها في موسكو اليوم الأحد (أ.ب)
قوات الحرس الوطني الروسي تستعد للاحتجاجات المزمع تنظيمها في موسكو اليوم الأحد (أ.ب)

تثير زيارة وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، التي تستغرق 3 أيام، وهي الأولى لمسؤول أوروبي منذ عام 2017، انتقادات عدة من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 القلقة من أن هذه الخطوة ستبعث الرسالة الخطأ إلى موسكو بخصوص اعتقال وسجن المعارض الروسي أليكسي نافالني. وارتفع مستوى التوتر بين موسكو وبروكسل منذ توقيف نافالني في 17 يناير (كانون الثاني)، عند عودته إلى روسيا من ألمانيا، حيث كان يتعافى من محاولة تسميم مفترضة بمادة نوفيتشوك. ولوحت بعض دول الاتحاد بفرض عقوبات ضد موسكو، لكن التكتل لم يتخذ أي إجراءات بعد، بانتظار ما إذا كان الرئيس فلاديمير بوتين سيفرج عن المعارض.
لكن بوريل أكد أنه سينقل إلى نظيره الروسي سيرغي لافروف «رسالة واضحة» عندما يلتقيان الجمعة المقبل. وقال بوريل، في بيان حول هذه الزيارة، إن «علاقة الاتحاد الأوروبي مع روسيا هي أكثر علاقاته تعقيداً. والتطورات الأخيرة تعزز الحاجة لأن أجري الزيارة إلى موسكو». وأضاف: «لكن بعيداً عن المسائل الخلافية، توجد مجالات للتعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي، أو مجالات ينبغي عليهما زيادة تعاونهما فيها، وهي تحتاج إلى اهتمامنا العاجل».
ويتوجه بوريل، الخميس، إلى موسكو ليحض الكرملين على الإفراج عن المعارض أليكسي نافالني الذي يخضع لمحاكمة الأسبوع المقبل قد تفضي إلى عقوبة سجن مشددة. وأثار توقيفه مظاهرات في أنحاء البلاد كافة، السبت، تخللها توقيف آلاف المتظاهرين. وتبدأ الثلاثاء بمحكمة في موسكو محاكمة نافالني التي قد تفضي إلى إعادة تفعيل حكم معلق سابق بالسجن حتى 5 سنوات بحق المعارض.
وفرض الاتحاد الأوروبي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تجميداً على أصول مسؤولين روس، ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول، على خلفية «استخدام أسلحة كيميائية في محاولة اغتيال» نافالني. وتراجعت العلاقات بين موسكو والاتحاد الأوروبي كثيراً في عام 2014، على خلفية ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، ودورها في النزاع بشرق أوكرانيا. ويتطلع بوريل الذي سيلتقي أيضاً بممثلين عن المجتمع المدني الروسي إلى الحصول على دعم الكرملين في جهود إعادة تفعيل الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، وإلى أن تمارس موسكو نفوذها على طهران في هذا الملف، فيما أظهر الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن نية للعودة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه إدارة ترمب.
وأفاد دبلوماسيون، الجمعة، بأن مجلس الأمن الدولي قد يعقد اجتماعاً غير رسمي الأسبوع المقبل لمناقشة قضية نافالني، رغم مخاطر التسبب بتوتر مع موسكو. وقال دبلوماسي إنه تم تحديد موعد مبدئي (الأربعاء) للاجتماع، يلي النقاش الذي يجري شهرياً حول الحرب في سوريا، مشيراً إلى أن الإطار الرسمي للجلسة سيكون مناقشة تسميم نافالني العام الماضي. ولفت الدبلوماسي إلى أن بعض أعضاء المجلس قد يثيرون على الأرجح الوضع الحالي لنافالني.
وطالب محتجون في روسيا، إضافة إلى كثير من الدول، بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإفراج عنه. وأضاف الدبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية، مشترطاً عدم كشف هويته، أن هذه الدول تريد على الأرجح تسليط الضوء على «ما يفعله النظام بمعارضيه».
ووضعت السلطات الروسية شقيق نافالني ومساعديه قيد الإقامة الجبرية الجمعة، قبل مسيرات جديدة مقررة نهاية هذا الأسبوع، وحذرت من احتمال أن توجه إلى المحتجين اتهامات بالمشاركة في «شغب جماعي». ولن يكون بإمكان روسيا منع عقد الاجتماع لأنه غير رسمي، ويجري خلف أبواب مغلقة، حيث يمكن لأي عضو في مجلس الأمن طرح الموضوع الذي يرتئيه. لكن من المتوقع أن تتقدم موسكو بشكوى من عقد الاجتماع، تشدد فيها على أن قضية نافالني ليست من اختصاص الأمم المتحدة لأنها لا تهدد السلام العالمي أو أمنه.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».