محادثات جديدة للسلام بعد تفاقم الوضع في الشرق الأوكراني

عقوبات جديدة ضد روسيا في الأفق.. وغورباتشوف يحذر من نزاع مسلح في سياق حرب باردة جديدة

وزراء الخارجية الأوروبيون لدى مناقشتهم العقوبات الجديدة ضد روسيا خلال اجتماعهم الاستثنائي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية الأوروبيون لدى مناقشتهم العقوبات الجديدة ضد روسيا خلال اجتماعهم الاستثنائي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

محادثات جديدة للسلام بعد تفاقم الوضع في الشرق الأوكراني

وزراء الخارجية الأوروبيون لدى مناقشتهم العقوبات الجديدة ضد روسيا خلال اجتماعهم الاستثنائي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وزراء الخارجية الأوروبيون لدى مناقشتهم العقوبات الجديدة ضد روسيا خلال اجتماعهم الاستثنائي في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

تقرر عقد محادثات سلام جديدة بين «مجموعة الاتصال» الخاصة بأوكرانيا، في العاصمة البيلاروسية مينسك اليوم الجمعة، من أجل التفاوض بشأن هدنة في النزاع الذي تفاقم بشكل كبير.
وأكدت وزارة خارجية بيلاروسيا أن «(مجموعة الاتصال) حول أوكرانيا أبلغت الجانب البيلاروسي بعقد اجتماع مينسك» في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقبل هذا الإعلان بدقائق، دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو «مجموعة الاتصال» المؤلفة من رئيس أوكراني سابق والسفير الروسي لدى أوكرانيا وممثلة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، إلى «إجراء مشاورات عاجلة (مع الانفصاليين) للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار»، بحسب بيان للرئاسة نشر إثر لقاء بين بوروشينكو و«مجموعة الاتصال».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في «جمهورية دونيتسك» المعلنة من جانب واحد، قوله إن موفد الجمهورية سيشارك في لقاء مينسك، تاركا في الوقت نفسه مكانا للشك حول الموعد المعلن في مينسك. وأعلن آندري بورغين رئيس «برلمان» جمهورية دونيتسك الانفصالية: «إذا حصل اللقاء في مينسك، فسنشارك بالتأكيد، لكنني لا أريد تسريع الأمور لأنه جرى في الماضي إلغاء محادثات مرارا». وأوضح أن جمهورية دونيتسك الشعبية ستتمثل بموفدها دينيس بوشيلين وليس برئيسها ألكسندر زاخارتشنكو.
من جهته، أعلن رئيس «جمهورية لوغانسك» الانفصالية المجاورة إيغور بلوتنيتسكي أن جمهوريته المعلنة من جانب واحد ستتمثل بالموفد فلاديسلاف ديينيغو، وقال لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية العامة: «إذا كانت هناك وثائق للتوقيع، فسأتوجه أنا شخصيا وألكسندر زاخارتشنكو».
وكانت آخر جولة محادثات في مينسك انتهت في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى الفشل. ومنذ ذلك الوقت، تدهور الوضع بشكل كبير في شرق أوكرانيا؛ حيث أسفر النزاع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا عن مقتل 5 آلاف شخص على الأقل منذ أبريل (نيسان) الماضي، بحسب الأمم المتحدة.
وجاء الإعلان عن هذه الجولة الجديدة من المحادثات تزامنا مع جلسة لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي من أجل البت في عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب تورطها المفترض في النزاع الأوكراني. وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية هارلم ديزير، قبل بد الاجتماع أمس، إن الاتحاد سيضيف أسماء إلى لائحة الأشخاص المعاقبين بسبب تورطهم في النزاع الأوكراني. وأضاف لدى وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع طارئ للوزراء الأوروبيين: «سنشدد العقوبات التي تستهدف الانفصاليين والذين يدعمونهم، بمن فيهم روسيا. سنظهر الوحدة القوية للاتحاد الأوروبي ونمارس كل الضغوط الضرورية، بما في ذلك تمديد العقوبات الفردية وتوسيعها، لحمل أطراف النزاع على العودة إلى حل تفاوضي». وشدد على «ضرورة العودة إلى حل سياسي.. إنه الطريق الوحيد لإيجاد مخرج للأزمة. لا حل عسكريا لهذه المواجهة، يجب أن يقتنع بذلك كل طرف».
وردا على سؤال حول إمكانية زيادة العقوبات الاقتصادية التي أقرت هذا الصيف ضد روسيا، اعتبر ديزير أنها «متخذة ومشددة»، قبل أن يكرر ضرورة «تشديد» العقوبات الفردية التي تقضي بتجميد أرصدة ومنع السفر في الاتحاد الأوروبي.
ونص مشروع قرار عرض على الوزراء على أن البلدان الثمانية والعشرين ستقرر توسيع اللائحة السوداء للأشخاص المعاقبين بسبب تورطهم في النزاع بأوكرانيا. كما تقرر تمديد، حتى سبتمبر (أيلول) المقبل على الأقل، المجموعة الأولى من العقوبات المحددة التي تستهدف انفصاليين أوكرانيين ومسؤولين روسًا بسبب تورطهم في النزاع، التي ينتهي مفعولها في مارس (آذار) المقبل. وكانت واشنطن هددت هي الأخرى أول من أمس بفرض عقوبات جديدة، مؤكدة أن الثمن المترتب على روسيا «سيستمر في الارتفاع» ما لم تتوقف عن دعم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا.
في غضون ذلك، حذر آخر رئيس للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف أمس من نشوب نزاع مسلح في سياق «حرب باردة جديدة» أعلنت بين الروس والأميركيين. وقال غورباتشوف (83 عاما) في مقابلة أجرتها معه وكالة إنترفاكس ان «أميركا تاهت وتجرنا معها». وأضاف الرئيس السابق الذي أطلق سياسة البيريسترويكا غير أن عهده شهد تفكك الاتحاد السوفياتي، أن «الولايات المتحدة جرتنا إلى حرب باردة جديدة في سعيها على الملأ للمتابعة في خطها الجوهري القائم على الثقة المفرطة في الانتصار». وتابع: «إلى أين سيقودنا ذلك جميعا؟ الحرب الباردة أعلنت. ماذا بعد؟ لا يسعني للأسف أن أجزم بأن الحرب الباردة لن تقود إلى حرب حقيقية، أخشى أن يقوموا بهذه المجازفة».



شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.


موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».


ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن ألمانيا تعزِّز إجراءاتها الأمنية داخل المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية وحولها منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران الشهر الماضي.

وأضاف، في خطاب ألقاه في فيسبادن: «لا يوجد حالياً ما يشير إلى وجود تهديد متزايد على الصعيد الداخلي»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «مع ذلك، فإننا نُعزِّز الإجراءات الأمنية، ونُراجع التدابير الوقائية، ونزيد من وجودنا، لا سيما في المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية».