سيطرة محلية وهيمنة «آسيوية» تضاعف حظوظ «الأزرق» قبل «سوبر الرياض»

في مقابل حقبة نصراوية متذبذبة لم تشهد سوى بطولتين

كأس الملك آخر بطولات الهلال على الصعيد المحلي (الشرق الأوسط)
كأس الملك آخر بطولات الهلال على الصعيد المحلي (الشرق الأوسط)
TT

سيطرة محلية وهيمنة «آسيوية» تضاعف حظوظ «الأزرق» قبل «سوبر الرياض»

كأس الملك آخر بطولات الهلال على الصعيد المحلي (الشرق الأوسط)
كأس الملك آخر بطولات الهلال على الصعيد المحلي (الشرق الأوسط)

تكشف الألقاب السبعة التي حققها الهلال في الفترة ما بين «سوبر لندن» و«سوبر الرياض» عن حجم الزخم البطولي الذي يعيشه الفريق الأزرق في حقبة يصفها كثيرون بـ«التاريخية»، في مقابل الحقبة المتذبذبة التي يعيشها غريمه النصر، والتي حقق من خلالها بطولتين فقط.
ومنذ عام 2016 «حيث التقى الهلال والنصر على كأس بطولة السوبر»، حقق الأزرق 7 بطولات، موزعة بين محلية وأيضاً بطولة قارية، في المقابل كان نصيب النصر بطولتين.
وخلال السنوات الخمس الأخيرة، وتحديداً بعد نهائي السوبر أمام النصر في عام 2015، حقق الهلال لقب الدوري السعودي للمحترفين 3 مرات: في موسم 2016 حينما حقق البطولة بـ66 نقطة بفارق 11 نقطة عن الوصيف الأهلي، وكان النصر حينها في المركز الثاني. وفي الموسم الذي يليه (2017)، حقق الهلال لقبه الثاني على التوالي دورياً، ولكن برصيد نقطي أقل (56 نقطة)، ولم يحسم اللقب إلا في الجولة الأخيرة، بفارق نقطة عن الأهلي، ليغيب في موسم 2019 عن لقب الدوري، ثم يعود في الموسم الماضي ليحققه مبكراً بـ72 نقطة، بفارق 8 نقاط عن النصر الوصيف حينها.
وحقق الهلال كذلك لقب دوري أبطال آسيا بعد فوزه في النهائي على أوراوا الياباني، كما توج بكأس الملك مرتين: في موسم 2016، بعد فوزه على الأهلي بالنهائي بثلاثية خربين وجحفلي وإدواردو، وفي الموسم الماضي أمام غريمه التقليدي النصر (2-1)، في اللقاء الذي أقيم في ملعب الملك فهد الدولي.
وبالنسبة لكأس السوبر، فبعد تحقيقه أمام النصر في 2015، عاد ليتوج به في عام 2018 أمام الاتحاد، بثنائية إدواردو وريفاس.
ومن جهته، كان وضع النصر متذبذباً منذ خسارة السوبر عام 2015، ولم يستطيع سوى تحقيق لقبين: دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في موسم 2018، وكأس السوبر السعودي في يناير (كانون الثاني) 2020، حينما واجه التعاون في مباراة مثيرة لم يستطع حسمها سوى بركلات الترجيح.
وعلى الصعيد التاريخي لـ«السوبر السعودي»، فقد التقى الاتحاد والفتح في النسخة الأولى على ملعب مدينة الملك عبد العزيز الرياضية بمكة المكرمة، وانتهت أشواط المباراة الأصلية بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلها، قبل أن يحتكم الفريقان للأشواط الإضافية، وينجح الفتح في اقتناص اللقب بهدف ثالث حمل توقيع البرازيلي إلتون جوزيه في الدقيقة 113 من عمر المباراة التي كانت في طريقها لركلات الترجيح.
وشهدت النسخة الأولى من البطولة أكبر عدد من الأهداف، بواقع 5 أهداف، على العكس من النسخ التي أعقبتها، والتي تنتهي عادة بفارق قليل من الأهداف.
وفي النسخة الثانية من البطولة، التقى الشباب مع نظيره النصر على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، وافتتح النصر التسجيل عن طريق مهاجمه محمد السهلاوي، قبل أن يعدل نايف هزازي النتيجة لصالح الشباب، لتتجه المواجهة للحسم عن طريق ركلات الترجيح التي كسبها الشباب بـ4 أهداف مقابل 3 لصالح فريق النصر.
وفي صيف عام 2015، التقى النصر مع نظيره وغريمه التقليدي الهلال في العاصمة البريطانية لندن على ملعب لوفتس رود، حيث انتهت المباراة بفوز الهلال بهدف وحيد دون رد سجله البرازيلي كارلوس إدواردو.
وفي 2016، واصلت البطولة حضورها في لندن، حيث التقى في هذه النسخة فريقا الهلال ونظيره الأهلي على ملعب كرافين كوتاج، وحينها انتهت الأشواط الأصلية بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وسجل للأهلي عمر السومة، وسجل للهلال محمد البريك، قبل أن تحتكم المباراة لركلات الترجيح، ويكسبها الأهلي بـ4 أهداف مقابل هدف.
وتوقفت البطولة في عام 2017، قبل أن تعود مجدداً في صيف عام 2018، حيث التقى الهلال مع نظيره الاتحاد، وكسب الفريق الأزرق المواجهة بهدفين مقابل هدف، حملت توقيع البرازيلي إدواردو والمهاجم الفنزويلي ريفاس، فيما سجل للاتحاد كريم الأحمدي.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، التقي النصر حامل لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحرفين مع نظيره التعاون بصفته بطلاً لكأس الملك، في مباراة أقيمت على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة، وحضر التعادل الإيجابي بهدف لمثله بين الفريقين، قبل أن تتجه المواجهة لركلات الترجيح التي كسبها النصر بـ5 مقابل 4 أهداف.
وتمثل إقامة المباراة في افتتاحية الموسم خلال النسخ الماضية من بطولة كأس السوبر واحداً من أبرز الأسباب التي تجعل النتائج المسجلة واقعية دون حدوث فارق تهديفي كبير في المباراة، كون الفرق المشاركة لم تصل لجاهزيتها الفنية الكاملة. لكن إقامة المباراة منذ النسخة الماضية خلال منتصف الموسم قد تجعل الأمر مختلفاً على صعيد النتائج، خصوصاً أن الفرق خاضت كثيراً من المباريات، وباتت في جاهزية فنية كاملة.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.