«هدف مثالي»... جاسوس سوفياتي سابق يزعم تجنيد موسكو لترمب منذ 40 عاماً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتصافحان خلال قمتهما في هلسنكي (أرشيفية- أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتصافحان خلال قمتهما في هلسنكي (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

«هدف مثالي»... جاسوس سوفياتي سابق يزعم تجنيد موسكو لترمب منذ 40 عاماً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتصافحان خلال قمتهما في هلسنكي (أرشيفية- أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتصافحان خلال قمتهما في هلسنكي (أرشيفية- أ.ف.ب)

زعم يوري شفيتس، الجاسوس السوفياتي السابق، أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، تم تجنيده من الاستخبارات السوفياتية منذ 40 عاماً، حيث عدّه ضباط الاستخبارات «هدفاً مثالياً وكانوا معجبين بشخصيته بشدة».
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية التي نقلت عن يوري شفيتس مزاعمه وهو المصدر الرئيسي لكتاب جديد للصحافي كريغ أونغر، الذي سبق وأصدر عدة مؤلفات حملت عناوين «بيت ترمب» و«بيت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وقال أونغر عن ترمب: «لم تكن هذه الخطة العظيمة والبارعة تهدف وقتها إلى أنه وبعد 40 عاماً من البدء فيها سيكون ترمب رئيساً، ففي الوقت الذي بدأت العملية فيه، أي عام 1980، كان الروس يحاولون بجنون تجنيد عشرات الأشخاص».
وقال إن ترمب «هدف مثالي من نواحٍ كثيرة: مثل أن غروره ونرجسيته جعلاه هدفاً طبيعياً للتجنيد».
وتابعت الصحيفة أن الكتاب الجديد الذي حمل عنوان «Kompromat»، وهو تعبير روسي يعني ابتزاز الأشخاص وإجبارهم على تقديم التنازلات، يتناول علاقة ترمب بالملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، والذي كان متهماً بالاتجار بالقاصرات بهدف الجنس.
وأوضحت الصحيفة أن يوري شفيتس كان عميلاً مخضرماً في المخابرات السوفياتية وقد عمل مراسلاً في واشنطن لوكالة «تاس» الروسية للأنباء خلال الثمانينات، وانتقل إلى الولايات المتحدة بشكل دائم في عام 1993 وحصل على الجنسية الأميركية وعمل محققاً في أمن الشركات وكان شريكاً للجاسوس الروسي ألكسندر ليتفينينكو الذي اُغتيل في لندن عام 2006.
وذكرت الصحيفة أن شفيتس قارن ترمب بشبكة التجسس السوفياتية التي كانت في بريطانيا، التي تُعرف باسم «كامبردج فايف»، والتي نقلت أسرار لندن إلى موسكو خلال الحرب العالمية الثانية وأوائل الحرب الباردة، وقد جندت الاستخبارات السوفياتية أفراد الشبكة وفي المرحلة الجامعية.
وقال: «تم فيه تجنيد هؤلاء الأشخاص عندما كانوا طلاباً ثم ارتقوا إلى مناصب مهمة في بلادهم، وشيء من هذا القبيل حدث مع ترمب».
وحسبما ذكر في كتاب «Kompromat» فإن ترمب أصبح هدفاً لعملية تجسس أشرف عليها جهاز الاستخبارات التشيكوسلوفاكي بالتعاون مع نظيره السوفياتي عام 1977 عندما تزوج من عارضة الأزياء التشيكية إيفانا زيلنيكوفا التي أصبحت زوجته الأولى.
وتابع الكتاب أن ترمب افتتح بعد ثلاث سنوات فندق «غراند حياة نيويورك» الذي كان أول مشروع تطوير عقاري كبير له، واشترى 200 جهاز تلفزيون للفندق من سيميون كيسلين، وهو مهاجر سوفياتي.
ويزعم شفيتس أن الاستخبارات السوفياتية كانت تسيطر على شركة كيسلين الذي نفى لاحقاً أي علاقة له بأنشطة موسكو الاستخبارية.
وتابع أن ترمب وزوجته إيفانا زارا موسكو وسان بطرسبرغ في عام 1987. وللمرة الأولى، زعم شفيتس أن عملاء السوفيات طرحوا على ترمب فكرة الدخول لعالم السياسة.
وذكر: «لقد جمعوا الكثير من المعلومات عن شخصيته حتى يعرفوا من هو»، وأضاف: «كان شعورهم أن ترمب شديد الضعف فكرياً ونفسياً وعُرضة للتملق، وهذا ما استغلوه».
وتابع: «ظهروا كما لو كانوا معجبين بشخصيته وقالوا له إنه الرجل الذي يجب أن يكون رئيساً للولايات المتحدة يوماً ما، لأن أشخاصاً مثله هم الذين يمكنهم تغيير العالم»، وزعم: «كان ذلك إنجازاً كبيراً للاستخبارات السوفياتية وقتها».
وأضاف أن ترمب بعد فترة وجيزة من عودته إلى الولايات المتحدة، بدأ في استكشاف إمكانية ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس وعقد تجمعاً انتخابياً في بورتسموث بولاية نيوهامبشاير.
ونشر إعلاناً في الأول من سبتمبر (أيلول) بمساحة صفحة كاملة في صحف «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«بوسطن غلوب» عرض فيه آراء غير تقليدية، حيث اتهم اليابان، حليفة واشنطن، بأنها تستغل الولايات المتحدة، وعبّر عن شكوكه بشأن وجود الولايات المتحدة في حلف «ناتو»، ووجه رسالة إلى الشعب الأميركي حول توقف واشنطن عن دفع الأموال للدفاع عن دول يمكنها الدفاع عن نفسها، في إشارة لأعضاء «ناتو»، وحسب الكتاب تدخُّل ترمب «الغريب مدعاة للدهشة والبهجة في روسيا».
وفي هذه الأثناء، كان شفيتس قد عاد إلى روسيا، وكان موجوداً في مقر الاستخبارات حينما وصلت برقية للاحتفال بإعلان ترمب بوصفه «إجراءً ناجحاً نفّذه أحد عملاء السوفيات الجدد»، وقال: «لقد كان غير مسبوق، أنا على دراية جيدة بأنشطة الاستخبارات السوفياتية خلال أوائل السبعينات والثمانينات ولم أسمع بأي شيء مشابه حتى أصبح ترمب رئيساً».
وتابع: «كان من الصعب تصديق أن شخصاً ما سينشر مثل هذا الإعلان باسمه وأنه سيثير إعجاب الأشخاص الجادين في الغرب، لكنه فعل ذلك وأخيراً أصبح هذا الرجل رئيساً».
ولفتت «الغارديان» إلى أن موسكو رحّبت بفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
وعلق شفيتس على تقرير روبرت مولر المحقق الخاص في قضية التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بأنه كان بمثابة «خيبة أمل كبيرة»، وأوضح أن «الناس توقعوا أنه سيكون تحقيقاً شاملاً في جميع العلاقات بين ترمب وموسكو، في حين أن ما حصل أنه كان تحقيقاً عن قضايا متعلقة بالجريمة فقط، ولم تتناول الجوانب الاستخباراتية في علاقة ترمب وروسيا».
وأضاف: «هذا ما قررنا أنا ومؤلف الكتاب تصحيحه، لذلك نعتقد أن الكتاب سيبدأ من حيث توقف مولر».
يُذكر أن تقرير مولر أظهر أن ترمب وحملته الانتخابية لم يتعاونوا مع الروس، وغرّد ترمب على موقع «تويتر» عقب إعلان نتيجة التقرير بصورة له كُتب عليها «لا تواطؤ ولا إعاقة... انتهت اللعبة».


مقالات ذات صلة

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».