السعودية: سيولة سوق الأسهم تقفز بنسبة 40 % خلال تعاملات الأسبوع

بلغت 2.8 مليار دولار كمتوسط تداولات يومي

السعودية: سيولة سوق الأسهم تقفز بنسبة 40 % خلال تعاملات الأسبوع
TT

السعودية: سيولة سوق الأسهم تقفز بنسبة 40 % خلال تعاملات الأسبوع

السعودية: سيولة سوق الأسهم تقفز بنسبة 40 % خلال تعاملات الأسبوع

شهدت السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الحالي ارتفاعا ملحوظا للغاية، إذ قفزت متوسطات السيولة النقدية اليومية المتداولة بنسبة 40 في المائة عما كانت عليه في الأسابيع القليلة الماضية، مما يعطي مؤشرا قويا على أن سوق الأسهم السعودية بعد تراجعاتها الأخيرة قد أصبحت محط أنظار كثير من المستثمرين في البلاد.
وبحسب تحليل «الشرق الأوسط»، فإن السيولة النقدية التي تم تداولها خلال الأيام الأربعة الماضية بلغ حجمها نحو 42.8 مليار ريال (11.4 مليار دولار)، بمتوسط تداولات يومي يبلغ حجمه نحو 10.7 مليار ريال (2.8 مليار دولار)، وسط تحسن ملحوظ أيضا في قيمة المؤشر العام للسوق، الذي كسب خلال الأيام الأربعة الماضية ما مقداره 457 نقطة، مما يعطي مؤشرا إضافيا على أن السيولة النقدية الجديدة التي دخلت إلى تعاملات السوق هي سيولة شرائية بحثت عن الفرص المتاحة.
وتلعب عمليات قرب افتتاح سوق الأسهم السعودية أمام المؤسسات المالية الأجنبية دورا بارزا في جذب السيولة النقدية إلى تعاملات سوق الأسهم من جهة، فيما قاد الركود الحاد في سوق الأراضي إلى توجه السيولة المضاربية الساخنة إلى سوق الأسهم من جهة أخرى، وهو الأمر الذي دفع أسهم الشركات الصغيرة إلى التحرك إيجابا خلال الأيام القليلة الماضية.
وفي تعاملات يوم أمس الخميس، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية جلسته على تراجع محدود تبلغ نسبته 0.4 في المائة دون مستوى 8900 نقطة، مغلقا عند 8879 نقطة بخسارة نحو 34 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها نحو 10.9 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، فيما أغلق سهم شركة «سابك» على تراجع بأكثر من 2 في المائة، وهبط سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي التجاري» بنسبة طفيفة لم تتجاوز الـ1 في المائة.
وفي السياق ذاته، أنهت أسهم «الاتصالات السعودية» و«صافولا» و«زين» و«البلاد» و«ينساب» و«بترو رابغ» تداولاتها على تراجع بنسب تراوح بين 1 و5 في المائة، فيما تراجع سهم شركة «موبايلي» يوم أمس بأكثر من 2 في المائة عند 36.99 ريال (9.8 دولار)، مسجلا بذلك أدنى إغلاق في أكثر من 5 سنوات.
من جهة أخرى، أكد الدكتور خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن ارتفاع حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية خلال الأيام القليلة الماضية بنسبة 40 في المائة، يعطي مؤشرا مهما على أن تعاملات السوق قد تأخذ مسارا صاعدا خلال الفترة المقبلة.
ولفت اليحيى إلى أن ما يثبت نجاح هذه الرؤية هو مقدرة مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع المقبل من الإغلاق فوق مستويات 9 آلاف نقطة مجددا، وقال «الفرصة مهيأة لتحقيق ذلك، وربما يتحقق هذا الأمر في حال نجاح خام برنت في الثبات فوق مستويات 52 دولارا مجددا».
إلى ذلك، من المتوقع أن تعلن هيئة السوق المالية خلال الأيام القليلة المقبلة عن تفاصيل اللائحة النهائية لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في سوق الأسهم المحلية، خصوصا أن مجلس الوزراء في البلاد كان قد وافق قبل عدة أشهر بالسماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في السوق المالية السعودية.
وتأتي هذه التطورات في وقت اتخذت فيه السعودية خطوة جديدة من شأنها الحد من عمليات تقديم بيانات مالية مضللة، أو القيام باحتيالات محاسبية من أجل إظهار أرقام مالية غير حقيقية، حيث اقتربت البلاد من إقرار مجموعة من الأحكام الجزائية المتعلقة بالجرائم الجنائية التي قد تمارسها الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وتأتي قضية القوائم المالية لشركة «موبايلي»، التي شهدت تغيرات كبيرة بعد نحو 18 شهرا من الإعلان عنها (تم مسح بعض الأرباح المعلنة)، بوصفها إحدى أهم القضايا التي قادت اللجنة المالية في مجلس الشورى السعودي نحو تقديم جملة من مقترحات الأحكام الجزائية للجرائم الجنائية، وهي الجرائم التي قد ترتكبها الشركات المدرجة في سوق الأسهم في البلاد.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطلع الأسبوع المنصرم أن هيئة السوق المالية السعودية أبدت ترحيبا بالأحكام الجزائية المقترحة، إلا أنها ناقشت بعض هذه الأحكام مع اللجنة المالية في مجلس الشورى، مما أعاد بلورتها ووضعها في الإطار المناسب لها، وسط تعاون ملحوظ من قبل بقية الجهات ذات العلاقة.
وفي هذا الصدد، عقدت اللجنة المالية بمجلس الشورى برئاسة الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، عضو المجلس رئيس اللجنة، في مقر المجلس منتصف الأسبوع الماضي، اجتماعا لمناقشة مقترح الأحكام الجزائية للجرائم الجنائية المتعلقة بالشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، بحضور مندوبين من وزارة الداخلية، ووزارة العدل، وهيئة التحقيق والادعاء العام، وهيئة السوق المالية، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وأوضح الدكتور حسام العنقري أن مقترح الأحكام الجزائية للجرائم الجنائية المتعلقة بالشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية التي تشرف عليها هيئة السوق المالية يتعلق بجرائم التزوير في المستندات أو التزييف فيها أو تقديم بيانات مالية كاذبة أو مضللة، أو الإدلاء بأقوال كاذبة أو مضللة عنها، أو القيام بإتلاف وثائق من شأنه إخفاء حقائق عن تلك الشركات، أو القيام باحتيالات محاسبية من أجل إظهار أرقام مالية لتلك الشركات مغايرة للحقيقة.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.