الأوضاع المعيشية تعيد اللبنانيين إلى الشارع

متظاهرون يلقون الحجارة على مبنى سرايا طرابلس أمس (رويترز)
متظاهرون يلقون الحجارة على مبنى سرايا طرابلس أمس (رويترز)
TT

الأوضاع المعيشية تعيد اللبنانيين إلى الشارع

متظاهرون يلقون الحجارة على مبنى سرايا طرابلس أمس (رويترز)
متظاهرون يلقون الحجارة على مبنى سرايا طرابلس أمس (رويترز)

انفجر الشارع اللبناني على خلفية تأزم الوضع الاجتماعي والاقتصادي مع استمرار الإقفال العام لمواجهة وباء كورونا، حيث وقعت مساء الاثنين مواجهات بين الجيش اللبناني ومحتجين في طرابلس بعد تحركات متفرقة خلال النهار ليعود ويسجل أمس إقفال طرقات في بيروت والشمال والجنوب.
وفيما لم يصدر الجيش اللبناني بياناً حول ما حصل الاثنين في الشمال الذي أدى إلى تحرك تضامني في صيدا ليلاً، أعلن ناشطون عن توقيف عدد من المحتجين، ونفذوا أمس اعتصاماً أمام مدخل سرايا طرابلس مطالبين بإطلاق سراح زملائهم في موازاة تنفيذ وقفات احتجاجية في عدد من المناطق.
وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن عدداً من المحتجين قطعوا طريق كورنيش المزرعة في بيروت بالاتجاهين بمستوعبات النفايات اعتراضاً على تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية خلال فترة الإقفال العام، وتدخلت إثر ذلك عناصر من مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي، فأزالت المستوعبات والعوائق من وسط الطريق، ليعاد بعد ذلك فتحه بالاتجاهين أمام السيارات.
وتحت العنوان نفسه قطع محتجون طريق الجية التي تصل بيروت بالجنوب احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، وشهدت ساحة تقاطع إيليا في صيدا تجمعاً لعدد من ناشطي «حراك صيدا» ومحتجين، «اعتراضاً على تمديد التعبئة العامة وعدم تقديم مساعدات إنسانية للعائلات المحتاجة والمياومين وغيرهم من المواطنين الذين تأثرت أعمالهم ومصالحهم بالإقفال العام، وعدم قدرتهم على الصمود في ظل الجائحة».
وفي الشمال، قطع محتجون أوتوستراد البداوي الدولي في الاتجاهين، اعتراضاً على تمديد فترة الإقفال العام وتردي أوضاعهم المعيشية وقاموا بوضع إطارات السيارات وحاويات النفايات والحجارة وسطه، ما اضطر العابرين من طرابلس باتجاه المنية وعكار والحدود الشمالية وبالعكس، إلى سلوك طرق أخرى بديلة، شهدت بدورها ازدحاماً كبيراً بسبب ضيقها وعدم قدرتها على استيعاب كثافة أعداد السيارات والشاحنات والآليات العابرة عليها. ويبدو واضحاً أن هذه التحركات لم تكن مفاجئة بالنسبة إلى معظم المعنيين وهو ما عبرت عنه صراحة مصادر عسكرية ورئيس بلدية طرابلس رياض يمق. وقالت المصادر العسكرية لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الأمر كان متوقعاً منذ فترة انطلاقاً من الواقع الاجتماعي والاقتصادي الصعب الذي يعيشه لبنان ولا سيما الفئات الفقيرة مع تفاقم الوضع نتيجة الإقفال العام لكن ما يردعه هو انتشار وباء كورونا»، نافية وجود معلومات عن تحريك أي جهات للمحتجين. وقال يمق لـ«الشرق الأوسط» إنه «من المتوقع بعد احتقان الشارع والأوضاع الاقتصادية الصعبة أن ينفجر في أي لحظة لكن المفارقة مساء الاثنين كانت في الاحتكاك الذي سجل بين المحتجين والجيش رغم أن الجميع كانوا حريصين على تحييد المؤسسة العسكرية، معتبراً أن هناك جهة معينة تحاول استغلال فقر الناس وغضبهم للوصول إلى هذا الأمر.
ولا يستبعد يمق أن تتصاعد حدة التحركات في الأيام المقبلة في ظل الوضع الاقتصادي السيئ الذي ترزح تحته العائلات في الشمال والمساعدات المحدودة التي تقدم لهم، بحيث بات شعارهم الدائم الموت بوباء كورونا ولا الموت جوعاً، وهو ما يؤكد غياب الإجراءات الوقائية في التحركات التي تحصل على الأرض، من هنا يؤكد: «لطالما حذرنا أن إقفال المدينة من دون الأخذ بعين الاعتبار وضعها الاجتماعي سيؤدي إلى نتائج كارثية، وهذا ما بدأنا نشهده يوماً بعد يوم».
وعن المساعدات التي تقدم للفقراء، يقول يمق: «المساعدات المادية التي وزعت حتى الآن على دفعتين لمئات العائلات عبر مبلغ 400 ألف ليرة لبنانية في وقت يقارب عدد العائلات الفقيرة في طرابلس بين 60 و70 ألف عائلة، إضافة إلى بعض المساعدات من المواد الغذائية التي تقدمها بعض الجمعيات، لكن تبقى كلها غير كافية».
ومع تسجيل تحركات في الأيام الماضية في مدينة صيدا في الجنوب تحت العناوين المعيشية نفسها ورفضاً لقرار الإقفال التام المقرر حتى 8 فبراير ، دعا أمس نائب المدينة مصطفى سعد إلى الاستعداد لحراك شعبي وطني واسع عندما تسمح الأوضاع الصحية، محذراً من أن لبنان بات أمام انفجار اجتماعي قد يؤدي للفوضى والاهتزاز الأمني.



تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزويد وقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-18» تتزود بالوقود جواً من طائرة كي سي 135 ستراتوتانكر التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كاي سي-135» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران.
وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام».
وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».