وزير الخارجية المصري يؤكد أهمية التوصل لاتفاق عادل بشأن سد النهضة

وزير الخارجية المصري يؤكد أهمية التوصل لاتفاق عادل بشأن سد النهضة

الثلاثاء - 13 جمادى الآخرة 1442 هـ - 26 يناير 2021 مـ
وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم (الثلاثاء)، أن مصر تسعى من خلال المفاوضات الممتدة التي شاركت فيها بشأن سد النهضة إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الدول الثلاث التي تتشارك في النيل الأزرق «بما يتيح لشركائنا في إثيوبيا تحقيق أهدافهم التنموية، ويقي شعبي مصر والسودان المخاطر، ويحفظ حقوقهما التي أقرتها الاتفاقات والأعراف الدولية».
ووصف شكري في بيان أمام مجلس النواب المصري، اليوم، تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، ملف مياه النيل بأنه «الأهم على أجندة السياسة الخارجية المصرية»، مشيراً إلى أن تأمين مصالح مصر المائية وصون حقوقها يأتي على رأس أولويات وزارة الخارجية ومؤسسات الأمن القومي المصري كافة التي تعمل بدأب وإخلاص من أجل حماية مقدرات الشعب المصري والذود عن المصدر الأوحد لحياة ملايين المصريين منذ فجر التاريخ».
وأشار شكري إلى أن وزارة الخارجية قدمت الدعم اللازم لوزارة الموارد المائية والري، واشتركت إلى جانب أجهزة الدولة المصرية المعنية بهذا الملف في مختلف جولات المفاوضات التي جرت على مدار السنوات الأخيرة، ومن بينها تلك التي أفضت، في واشنطن، إلى صياغة مشروع اتفاق متكامل لقواعد ملء وتشغيل سد النهضة والذي وقّعته مصر بالأحرف الأولى «تأكيداً لجديتها ولتوافر الإرادة السياسية لديها لإبرام اتفاق يراعي مصالح وحقوق الدول الثلاث، إلا أن إثيوبيا تحفظت على هذا الاتفاق ورفضته وقاطعت مسار المفاوضات التي تمت في واشنطن، بل شرعت في ملء خزان سد النهضة بشكل أحادي دون اتفاق حول قواعد الملء والتشغيل».
وشدد شكري على أن مياه النيل «تمثل قضية وجودية لمصر وشعبها»، وأن «مسألة سد النهضة ترتبط وتؤثر على مستقبل ومصير أكثر من 250 مليون مواطن في مصر والسودان وإثيوبيا».
وأكد أن مصر «لن تفرط في حقوقها ولن تتهاون مع أي ضرر يطال مصالحها أو يمس مقدرات شعبها الذي يرتبط وجوده وحياته بنهر النيل وخيراته». ولفت إلى أن مشاركة مصر في المفاوضات الجارية برعاية الاتحاد الأفريقي لا تعني «أننا نتفاوض من أجل التفاوض، فالتفاوض ما هو إلا وسيلة وأداة للوصول للاتفاق المنشود وليس هدفاً وغاية في حد ذاته، فنحن لم ولن نقبل بأن ننجرف في مناورة لإطالة أمد المشكلات أو لترسيخ واقع على الأرض وفرضه على الآخرين».
وأكد الوزير عدم قبول أن «يقع هذا النهر الذي تتعلق به مصائر الملايين رهينة لمساعي البعض لفرض سيطرته أو هيمنته عليه، وإنما سنستمر في سعينا للتوصل لاتفاق يحقق الخير والتنمية لشعوب وادي النيل جميعها ويضمن حياة كريمة ومستقبلاً آمناً لأجيالها القادمة».


مصر أخبار مصر سد النهضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة