نظام الشركات الجديد أداة فعالة لمعالجة تحديات المنشآت العائلية السعودية

وزير التجارة: سيحقق الحوكمة ويقيس الأداء ويكفل للمؤسسين ضبط الإدارة التنفيذية

جانب من ملتقى استدامة المنشآت العائلية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى استدامة المنشآت العائلية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

نظام الشركات الجديد أداة فعالة لمعالجة تحديات المنشآت العائلية السعودية

جانب من ملتقى استدامة المنشآت العائلية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى استدامة المنشآت العائلية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة السعودي، أن نظام الشركات الجديد سيكون أداة جديدة وفاعلة لحل كثير من التحديات التي تواجه المنشآت العائلية، حيث سينظم عملها ويحقق الحوكمة ويقيس الأداء ويكفل للمؤسسين وضع شروطهم لتعيين الأقارب في الإدارات التنفيذية.
جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الوطني الافتراضي للمنشآت العائلية أمس الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، والذي يقام على مدى ثلاثة أيام بمشاركة وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية الدكتور غسان السليمان، وعدد من الخبراء المحليين والدوليين.
وأضاف القصبي «قبل عامين دشنا المركز الوطني للمنشآت العائلية لتعظيم دورها، ولحصر التحديات التي تواجهها وكيف يكون دورها الحقيقي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك جاء هذا المؤتمر ليكون مبادرة من (رؤية المملكة 2030) لمعالجة التحديات وتمكين هذه المنشآت لتعزيز تنافسيتها».

الناتج المحلي
من جهته، أوضح الدكتور السليمان، أن المنشآت العائلية في المملكة تمثل 63 في المائة من عدد المنشآت في القطاع الخاص، وتساهم في 66 في المائة من الناتج المحلي للقطاع الخاص و76 في المائة من التوظيف في هذا القطاع.
وذكر السليمان، أن المنشآت العائلية حظيت باهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وصدر التوجيه لوزير التجارة بإعادة افتتاح المركز الوطني للمنشآت العائلية، ومنذ ذلك الحين شهد المركز تعاونا بناء من الوزارة وأغلب الأجهزة الحكومية، مشيرا إلى أن هذا الملتقى سيوضح الصورة الكاملة حول نظام الشركات الجديد.
الأطراف المتنازعة
وبين السليمان، أن أغلب الحلول المطروحة تنصب على الوقاية من النزاعات بين الشركاء في الشركات العائلية، لافتاً إلى أن المركز يعمل على مبادرة بالتعاون مع وزارة العدل تخدم الصلح بين الأطراف المتنازعة ومبادرة مع المركز الوطني للتحكيم لوضع بنود للتحكيم في مواثيق العائلة.
ولفت رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية، إلى أنه تم عقد عدة اجتماعات لمناقشة مسودة نظام الشركات الجديد، للتأكد من احتوائه على بنود تمكن المنشآت العائلية من تحقيق الاستدامة، مشددا على أن الملتقى الوطني للمنشآت العائلية، كان نتيجة وثمرة التعاون القوي بين وزارة التجارة والمركز الوطني للمنشآت العائلية.

القيمة المضافة
وناقش الملتقى في جلساته أمس، عدة قضايا ذات صلة بواقع ومستقبل وتحديات الشركات العائلية. وتحدث الدكتور خالد اليحيى الأمين العام لمجلس الغرف السعودية في الجلسة الأولى، حول أهمية الدور الذي تلعبه المنشآت العائلية في الاقتصاد السعودي والعالمي وضرورة تعظيم دورها وقيمتها المضافة واستدامتها وأثرها الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن المملكة تستحوذ على نسبة 48 في المائة من إجمالي المنشآت العائلية في الشرق الأوسط، وتساهم هذه المنشآت بـ50 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي وتمثل 95 في المائة من عدد المنشآت بالمملكة.
ووفق اليحيى، يعمل بالشركات العائلية، أكثر من 80 في المائة من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص، مشددا على ضرورة تعزيز وبناء قدرات المنشآت العائلية وزيادة تأقلمها وتكيفها مع المستجدات والبيئة الاقتصادية الجديدة التي فرضتها «رؤية 2030» والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي ولدتها، منوهاً إلى أن غياب التخطيط الاستراتيجي والمعلومات حول الفرص التجارية والتحليل الاقتصادي الاحترافي تعتبر من العوامل المؤثرة في إنتاجية واستمرارية المنشآت العائلية في السوق.

سلاسل الإمداد
وكشف اليحيى، عن أبرز التحديات التي تواجهها المنشآت العائلية والتي تتمثل في الافتقار للحوكمة والشفافية، ومشاكل انتقال الملكية، والإدارة بين الأجيال، والنزاعات، وضعف التخطيط الاستراتيجي والمركزية في القرارات، فضلاً عن التحديات الخارجية المتمثلة في قدرتها على التعامل مع أسواق خارجية مفتوحة وتنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والدخول في سلاسل الإمداد مع الشركاء بما يضمن استمراريتها ونموها.
وأوضح اليحيى، أن مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية يعملون على مساعدة المنشآت العائلية من خلال تعريفها بالفرص الاستثمارية والتوجهات التنموية وحثها على اتباع الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي، وأن هذه المنشآت تعتبر جزءا مهما من الاقتصاد الوطني والنسيج الاجتماعي السعودي، داعياً ملاكها وقادتها لاستشعار أهمية دورهم، ووضع أسس قوية تضمن الاستمرارية وتعظيم القيمة الاقتصادية لهذه المنشآت.

العمل المؤسسي
وناقشت الجلسة الثانية، أهمية العمل المؤسسي في استدامة المنشآت العائلية، لا سيما خلال انتقال المنشآت العائلية من منشآت «الرجل الواحد» إلى هيكل ملكية وما يصاحبه من وجود عدد أكبر من ملاك العائلة، حيث تصبح الحاجة أكثر إلحاحا إلى العمل المؤسسي، مع ارتفاع وتيرة المخاطر المحتملة وعدم الوضوح المصاحب لأزمة جائحة «كورونا».

تطوير الأعمال
وتناولت الجلسة الثالثة من الملتقى في يومه الأول، إدارة الخلافات لضمان استدامة المنشآت العائلية، وأفضل الأساليب لحل الخلافات بين الملاك، بما يساعد على توفير الإدارة المناسبة لاستمرار أعمال تلك المنشآت واستدامتها، في حين تناولت الجلسة الرابعة إعداد الجيل الجديد لملكية المنشآت العائلية بما يساعد في تطوير أعمالها وتحقيق نموها.
وتساهم المنشآت العائلية بما يتجاوز 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار) سنويا في ناتج الدخل المحلي للمملكة، وتوفر الكثير من فرص العمل للمواطنين.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.