نظام الشركات الجديد أداة فعالة لمعالجة تحديات المنشآت العائلية السعودية

نظام الشركات الجديد أداة فعالة لمعالجة تحديات المنشآت العائلية السعودية

وزير التجارة: سيحقق الحوكمة ويقيس الأداء ويكفل للمؤسسين ضبط الإدارة التنفيذية
الثلاثاء - 13 جمادى الآخرة 1442 هـ - 26 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15400]
جانب من ملتقى استدامة المنشآت العائلية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي وزير التجارة السعودي، أن نظام الشركات الجديد سيكون أداة جديدة وفاعلة لحل كثير من التحديات التي تواجه المنشآت العائلية، حيث سينظم عملها ويحقق الحوكمة ويقيس الأداء ويكفل للمؤسسين وضع شروطهم لتعيين الأقارب في الإدارات التنفيذية.

جاء ذلك خلال افتتاح الملتقى الوطني الافتراضي للمنشآت العائلية أمس الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، والذي يقام على مدى ثلاثة أيام بمشاركة وزير التجارة الدكتور ماجد القصبي، ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية الدكتور غسان السليمان، وعدد من الخبراء المحليين والدوليين.

وأضاف القصبي «قبل عامين دشنا المركز الوطني للمنشآت العائلية لتعظيم دورها، ولحصر التحديات التي تواجهها وكيف يكون دورها الحقيقي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك جاء هذا المؤتمر ليكون مبادرة من (رؤية المملكة 2030) لمعالجة التحديات وتمكين هذه المنشآت لتعزيز تنافسيتها».


الناتج المحلي

من جهته، أوضح الدكتور السليمان، أن المنشآت العائلية في المملكة تمثل 63 في المائة من عدد المنشآت في القطاع الخاص، وتساهم في 66 في المائة من الناتج المحلي للقطاع الخاص و76 في المائة من التوظيف في هذا القطاع.

وذكر السليمان، أن المنشآت العائلية حظيت باهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وصدر التوجيه لوزير التجارة بإعادة افتتاح المركز الوطني للمنشآت العائلية، ومنذ ذلك الحين شهد المركز تعاونا بناء من الوزارة وأغلب الأجهزة الحكومية، مشيرا إلى أن هذا الملتقى سيوضح الصورة الكاملة حول نظام الشركات الجديد.

الأطراف المتنازعة

وبين السليمان، أن أغلب الحلول المطروحة تنصب على الوقاية من النزاعات بين الشركاء في الشركات العائلية، لافتاً إلى أن المركز يعمل على مبادرة بالتعاون مع وزارة العدل تخدم الصلح بين الأطراف المتنازعة ومبادرة مع المركز الوطني للتحكيم لوضع بنود للتحكيم في مواثيق العائلة.

ولفت رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية، إلى أنه تم عقد عدة اجتماعات لمناقشة مسودة نظام الشركات الجديد، للتأكد من احتوائه على بنود تمكن المنشآت العائلية من تحقيق الاستدامة، مشددا على أن الملتقى الوطني للمنشآت العائلية، كان نتيجة وثمرة التعاون القوي بين وزارة التجارة والمركز الوطني للمنشآت العائلية.


القيمة المضافة

وناقش الملتقى في جلساته أمس، عدة قضايا ذات صلة بواقع ومستقبل وتحديات الشركات العائلية. وتحدث الدكتور خالد اليحيى الأمين العام لمجلس الغرف السعودية في الجلسة الأولى، حول أهمية الدور الذي تلعبه المنشآت العائلية في الاقتصاد السعودي والعالمي وضرورة تعظيم دورها وقيمتها المضافة واستدامتها وأثرها الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن المملكة تستحوذ على نسبة 48 في المائة من إجمالي المنشآت العائلية في الشرق الأوسط، وتساهم هذه المنشآت بـ50 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي وتمثل 95 في المائة من عدد المنشآت بالمملكة.

ووفق اليحيى، يعمل بالشركات العائلية، أكثر من 80 في المائة من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص، مشددا على ضرورة تعزيز وبناء قدرات المنشآت العائلية وزيادة تأقلمها وتكيفها مع المستجدات والبيئة الاقتصادية الجديدة التي فرضتها «رؤية 2030» والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي ولدتها، منوهاً إلى أن غياب التخطيط الاستراتيجي والمعلومات حول الفرص التجارية والتحليل الاقتصادي الاحترافي تعتبر من العوامل المؤثرة في إنتاجية واستمرارية المنشآت العائلية في السوق.


سلاسل الإمداد

وكشف اليحيى، عن أبرز التحديات التي تواجهها المنشآت العائلية والتي تتمثل في الافتقار للحوكمة والشفافية، ومشاكل انتقال الملكية، والإدارة بين الأجيال، والنزاعات، وضعف التخطيط الاستراتيجي والمركزية في القرارات، فضلاً عن التحديات الخارجية المتمثلة في قدرتها على التعامل مع أسواق خارجية مفتوحة وتنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والدخول في سلاسل الإمداد مع الشركاء بما يضمن استمراريتها ونموها.

وأوضح اليحيى، أن مجلس الغرف السعودية والغرف التجارية يعملون على مساعدة المنشآت العائلية من خلال تعريفها بالفرص الاستثمارية والتوجهات التنموية وحثها على اتباع الحوكمة والتخطيط الاستراتيجي، وأن هذه المنشآت تعتبر جزءا مهما من الاقتصاد الوطني والنسيج الاجتماعي السعودي، داعياً ملاكها وقادتها لاستشعار أهمية دورهم، ووضع أسس قوية تضمن الاستمرارية وتعظيم القيمة الاقتصادية لهذه المنشآت.


العمل المؤسسي

وناقشت الجلسة الثانية، أهمية العمل المؤسسي في استدامة المنشآت العائلية، لا سيما خلال انتقال المنشآت العائلية من منشآت «الرجل الواحد» إلى هيكل ملكية وما يصاحبه من وجود عدد أكبر من ملاك العائلة، حيث تصبح الحاجة أكثر إلحاحا إلى العمل المؤسسي، مع ارتفاع وتيرة المخاطر المحتملة وعدم الوضوح المصاحب لأزمة جائحة «كورونا».


تطوير الأعمال

وتناولت الجلسة الثالثة من الملتقى في يومه الأول، إدارة الخلافات لضمان استدامة المنشآت العائلية، وأفضل الأساليب لحل الخلافات بين الملاك، بما يساعد على توفير الإدارة المناسبة لاستمرار أعمال تلك المنشآت واستدامتها، في حين تناولت الجلسة الرابعة إعداد الجيل الجديد لملكية المنشآت العائلية بما يساعد في تطوير أعمالها وتحقيق نموها.

وتساهم المنشآت العائلية بما يتجاوز 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار) سنويا في ناتج الدخل المحلي للمملكة، وتوفر الكثير من فرص العمل للمواطنين.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة