طهران تلوح بوقف «البروتوكول الإضافي» دون طرد المفتشين الدوليين

المتحدث باسم «الخارجية» قال إن موعداً حدده البرلمان فرصة أخيرة للأوروبيين

المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده
المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده
TT

طهران تلوح بوقف «البروتوكول الإضافي» دون طرد المفتشين الدوليين

المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده
المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده

لوحت إيران مرة أخرى، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، أمس، بوقف «البروتوكول الإضافي»، لكنها لا تعتزم طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك في أعقاب صدور قانون مثير للجدل عن البرلمان الإيراني الشهر الماضي.
وأعاد المتحدث باسم «الخارجية»، سعيد خطيب زاده، تهديدات إيرانية بتقليص مستوى التعاون مع فريق مفتشي الوكالة الدولية، وقال في مؤتمر صحافي إن القرار الذي أقره البرلمان الشهر الماضي، يلزم الحكومة بوقف «البروتوكول الإضافي» الذي وافقت عليه إيران طوعاً، في حال لم تعمل أطراف الاتفاق النووي؛ بمن فيهم الأوروبيون والأميركيون، بالتزاماتهم في الاتفاق النووي، مضيفاً أن التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية «سيتواصل».
ولفت خطيب زاده إلى أن الخطوة الأخيرة «لا تعني طرد المفتشين الدوليين من إيران؛ إنما تعني وقف (البروتوكول الإضافي)»، وتعهد بأن تكون إجراءات بلاده في هذا الخصوص «شفافة»، وأن تطلع الأطراف الأخرى عليها.
وعدّ خطيب زاده الموعد النهائي الذي حدده البرلمان وسينتهي بعد 3 أسابيع، «آخر حظوظ الأوروبيين للعودة إلى التزاماتهم وتنفيذ الاتفاق النووي» حسبما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال خطيب زاده: «سنعمل بكل كلمة وردت في قانون البرلمان. لم نرتب خطواتنا على أساس إجراءات الآخرين. في أي وقت عادوا لتعهداتهم، فإن خطوات إيران يمكن التراجع عنها».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خطيب زاده قوله في مؤتمره الصحافي إنه رغم إقرار هذا القانون، «فإن تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لن يتوقف و(تطبيق النصّ) لا يعني طرد مفتشي الوكالة».
وتبنى البرلمان الإيراني ذو الأغلبية المحافظة، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قانوناً بعنوان: «خطة العمل الاستراتيجية لرفع لعقوبات وحماية مصالح الشعب الإيراني»، أبدت حكومة الرئيس حسن روحاني عدم موافقتها عليه، لكنها أكدت التزامها بتطبيقه.
ويلزم القانون الحكومة «وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي» لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية بدءاً من 21 فبراير (شباط) المقبل في حال لم تُرفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على إيران بحلول ذلك التاريخ، أو في حال لم يتمكن شركاء طهران في الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني من مساعدة طهران في الالتفاف على هذه العقوبات التي تمنعها عملياً من التجارة مع سائر دول العالم.
وينصّ الاتفاق النووي؛ الذي أبرمته إيران ومجموعة «5+1» في فيينا عام 2015، على رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران مقابل الحدّ بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات بأنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.
إلا إن الاتفاق مهدد بالانهيار منذ أن أعلن ترمب من جانب واحد عام 2018 سحب بلاده منه، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يتضمن ملفي الصواريخ الباليستية، والدور الإقليمي. وأعاد فرض عقوبات مشددة انعكست سلباً على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة المحلية.
وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على الخضوع لنظام التفتيش الأكثر صرامة على الإطلاق الذي تقوده الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويتضمن برنامج التفتيش هذا التطبيق الطوعي لبروتوكول مضاف إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (دون انتظار مصادقة البرلمان الإيراني عليها)، ومراقبة الوكالة الأممية البرنامج النووي الإيراني على ضوء الالتزامات التي تعهدت بها طهران في فيينا.
والمعاهدة وثيقة موقعة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول مختلفة مشاركة فيها، تنص على إجراء عمليات تفتيش مكثفة في المنشآت النووية للأطراف الموقعة.
وفي حال تخلت إيران عن تطبيقها الطوعي، فقد تعدّ برلين ولندن وباريس هذه الخطوة بمثابة «استفزاز» إضافي. وتُبدي العواصم الأوروبية الثلاث رغبتها في الحفاظ على الاتفاق، لكنها تطالب طهران منذ أشهر بالعودة إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها. في المقابل، تعدّ طهران أن الأوروبيين لم يلتزموا بما يتوجب عليهم وفق الاتفاق.
ومن المحتمل أن يعقّد هذا الأمر المعطيات بالنسبة للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الذي لمح إلى رغبته في «تغيير المسار» الذي اتبعه سلفه ترمب مع إيران، وإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي، لكن ينبغي عليه الأخذ في الحسبان عوامل سياسية داخلية تحدّ من هامش مناورته، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.



إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.