موسكو تتهم واشنطن بشن «حملة معادية» ضدها بعد «توقيف جاسوس» في نيويورك

مكتب التحقيقات الأميركي: الموقوف يعمل ضمن شبكة مكلفة بجمع معلومات اقتصادية

موسكو تتهم واشنطن بشن «حملة معادية» ضدها بعد «توقيف جاسوس» في نيويورك
TT

موسكو تتهم واشنطن بشن «حملة معادية» ضدها بعد «توقيف جاسوس» في نيويورك

موسكو تتهم واشنطن بشن «حملة معادية» ضدها بعد «توقيف جاسوس» في نيويورك

أدانت موسكو أمس توقيف روسي يشتبه بأنه جاسوس في نيويورك، مؤكدة أنها خطوة تندرج في إطار «الحملة المعادية» لروسيا التي أطلقتها الولايات المتحدة. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن «الولايات المتحدة قررت بدء مرحلة جديدة من الحملة المعادية لروسيا»، داعيا أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى «وقف استفزازاتها» التي «تقوض آفاق التعاون» بين موسكو وواشنطن.
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أعلن أنه اعتقل في نيويورك أول من أمس «جاسوسا روسيا» ينشط في إطار شبكة تعمل على جمع معلومات اقتصادية وتجنيد مخبرين أميركيين. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأن يفغيني بورياكوف (39 عاما) الملقب باسم «زينيا» اعتقل في حي البرونكس، وكان يدعي أنه موظف في مصرف روسي. وأوضحت الوزارة أن شخصين آخرين يشتبه بأنهما شريكان له في الشبكة ذاتها ويتمتعان بحصانة دبلوماسية، غادرا الولايات المتحدة.
وعرّفت وزارة العدل هذين الشريكين بأنهما إيغور سبوريشيف (27 عاما) وفيكتور بودوبني (40 عاما). والأول كان الممثل التجاري للاتحاد الروسي في نيويورك من نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 إلى نوفمبر 2014، والثاني كان ملحقا بالبعثة الدائمة للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة من ديسمبر (كانون الأول) 2012 حتى سبتمبر (أيلول) 2013. وأوضحت السلطات الأميركية أن الثلاثة كانوا يعملون في الواقع لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي.
وكانت مهمة سبوريشيف وبودوبني تقضي بتجنيد مقيمين في نيويورك ليصبحوا مصادر معلومات لروسيا، وتكليف بورياكوف جمع معلومات ونقل التقارير التي كان يعدها إلى المقر العام لجهاز الاستخبارات الخارجية في موسكو. ومن المسائل التي عمل الرجال الثلاثة على جمع معلومات بشأنها، وفقا لما ذكرته وزارة العدل، عقوبات أميركية محتملة ضد مصارف روسية، والجهود الأميركية لتطوير مصادر طاقة بديلة.
وتأتي هذه المسألة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا توترا شديدا وتدهورا إلى مستوى غير مسبوق منذ الحرب الباردة، لا سيما بسبب النزاع في سوريا والأزمة الأوكرانية، وكذلك في مسائل تتعلق بحقوق الإنسان ومنح اللجوء للمستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن في موسكو.
وأوضحت وزارة العدل في بيان أنه «بفعل إلحاقهما الرسمي بالحكومة باسم روسيا، فإن سبوريشيف وبودوبني معفيان من إبلاغ وزارة العدل بطبيعة عملهما الحقيقية. لكن هذا الإعفاء لا يجيز لهما التآمر مع بورياكوف أو تشجيعه في عمله عميلا لروسيا غير مسجل يعمل في الولايات المتحدة».
وفي 2010 أوقفت الولايات المتحدة 10 أشخاص يشتبه في أنهم عملاء في «خلية نائمة» بينهم آنا تشابمان، وهي امرأة أعمال شابة روسية لقبت في نيويورك بـ«ماتا هاري الجديدة»، وقد أقرت بذنبها وتم ترحيلها إلى روسيا في إطار تبادل سجناء.
ووجهت التهمة رسميا إلى الرجال الثلاثة بالمشاركة في مؤامرة من أجل السماح لبورياكوف بالعمل عميلا لحكومة أجنبية في الولايات المتحدة من دون إبلاغ وزارة العدل، وهو جرم عقابه السجن 5 سنوات. كما اتهم بورياكوف بالعمل في الولايات المتحدة عميلا لحكومة أجنبية دون إبلاغ وزير العدل، واتهم سبوريشيف وبودوبني بمساعدته وتشجيعه. وهذه التهمة عقابها السجن 10 سنوات حدا أقصى.
ورصد مكتب «إف بي آي» بين مارس (آذار) 2012 وسبتمبر 2014 عشرات اللقاءات العابرة بين بورياكوف وسبوريشيف في الخارج كان بورياكوف يناول خلالها حقيبة أو مجلة أو أوراقا إلى سبوريشيف. كما تم تسجيل أحاديث كثيرة بين الشريكين يناقشان خلالها جهودهما لتجنيد أميركيين في شركات كبرى وفي جامعة في نيويورك، بحسب المدعين العامين.



باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.