القاهرة تتهم أديس أبابا بـ«التعنت» في مفاوضات «سد النهضة»

القاهرة تتهم أديس أبابا بـ«التعنت» في مفاوضات «سد النهضة»

وزير الري المصري أكد أمام البرلمان اهتمام «كل مؤسسات الدولة» بالقضية
الاثنين - 12 جمادى الآخرة 1442 هـ - 25 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15399]

اتهمت مصر إثيوبيا مجدداً، بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات «سد النهضة»، الذي تبنيه أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة، وكذلك الخرطوم، تأثيره على حصتيهما من المياه.
وأمام جلسة عامة لمجلس النواب (البرلمان)، استعرض وزير الموارد المائية والري المصري، الدكتور محمد عبد العاطي، موقف بلاده من النزاع، في ظل الجمود الراهن للمفاوضات، مؤكدا أن نزاع سد النهضة هو «ملف الدولة المصرية بكل مؤسساتها»، وأن كل جهة تعمل في الجزء الخاص بها، مشيراً إلى أن وزارة الري متخصصة في التعامل الفني، بينما الخارجية تتولى الجزء السياسي والقانوني، بالإضافة لدور كل جهة في الدولة.
ويقود الاتحاد الأفريقي المفاوضات، بين مصر وإثيوبيا والسودان، منذ نحو 7 أشهر، لكنها لم تؤد إلى تحريك الموقف المتجمد». وتطالب مصر والسودان، بضرورة عقد اتفاق «قانوني ملزم»، ينظم عمليتي ملء وتشغيل السد.
وأكد الوزير المصري، أمام الجلسة العامة للبرلمان، أن ملف سد النهضة أخذ مسارين في التفاوض، الأول من الجانب الأميركي والبنك الدولي (مطلع عام 2020)، وكذلك الجانب الأفريقي، منذ يوليو (تموز) الماضي». وأشار عبد العاطي إلى أن إثيوبيا أعلنت انسحابها من المفاوضات الأميركية في وقت سابق، مبررة ذلك بالحاجة للوقت للمناقشة وفقاً للأوضاع الداخلية لديها». وتابع: مصر استجابت لمبادرة رئيس وزراء السودان، وتم عقد العديد من الاجتماعات الثلاثية، إلا أنها لم تؤد إلى أي نتائج، بسبب التعنت من الجانب الإثيوبي على الجوانب الفنية والقانونية.
وكشف أن إثيوبيا تراجعت عن كل البنود التي تم الاتفاق عليها، مشيرا إلى أن الدولة بكامل جهاتها متواصلة في التفاوض من أجل هذه الأزمة، والتي تمثل الملف الأهم للدولة بالكامل.
وعرض الوزير المصري، تحديات بلاده المائية، مشيرا إلى أنها تعمل على مواجهتها بعدة طرق وبخطة استراتيجية قومية للمياه بأربعة محاور.
وقال عبد العاطي «إن الدولة تقوم بجهود كبيرة لتعظيم وتنمية مواردها المائية من خلال خطط قومية تطمح إلى الاستفادة من المتاح من هذه الموارد وترشيد استخدامها وتعظيم العائد منها ورفع كفاءتها... كما تقوم باستخدام التقنيات الحديثة في إدارة مياه نهر النيل وإعادة تأهيل الترع والاستغلال الأمثل للخزانات الجوفية والأمطار والسيول، فضلا عن تطوير منظومة الري وتحديثها في النشاط الزراعي لزيادة الناتج القومي الزراعي بما ينعكس على عمليات التنمية الشاملة».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة