زوجة ناريندرا مودي التي ارتبط بها طفلة ثم تركها.. لا تزال تنتظر عودته

قالت إنها تستمع لخطاباته التلفزيونية بعدما صار رئيسًا لوزراء الهند.. وتتمنى اتصالاً منه

جاشودابين مودي (يمين) تسمك بحقيبتها داخل سيارة (أ.ف.ب)
جاشودابين مودي (يمين) تسمك بحقيبتها داخل سيارة (أ.ف.ب)
TT

زوجة ناريندرا مودي التي ارتبط بها طفلة ثم تركها.. لا تزال تنتظر عودته

جاشودابين مودي (يمين) تسمك بحقيبتها داخل سيارة (أ.ف.ب)
جاشودابين مودي (يمين) تسمك بحقيبتها داخل سيارة (أ.ف.ب)

ما زالت في انتظاره، كما كانت طيلة حياتها. لكنها لم تكن مع زوجها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عندما أقام مأدبة عشاء فاخرة مع ضيفه الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما مساء الأحد الماضي.
احتفظ مودي، (64 عاما)، بسرية زواجه في سن المراهقة لعقود طويلة خلال صعوده السياسي، ولم يقر سوى العام الماضي بأن زوجته على قيد الحياة. الزوجة، جاشودابين شيمانلال مودي، هي معلمة متقاعدة تعيش في بلدة صغيرة في ولاية غوجارات، مسقط رأس مودي.
ورغم أنها لم تسمع من زوجها منذ سنوات، فإنها تقول إنها تأمل في الانضمام إليه ولو ليوم واحد في العاصمة نيودلهي كزوجته. وقالت خلال مقابلة أجريت معها «إذا اتصل بي، فسوف أذهب. إنني أستمع إلى كافة خطاباته على التلفزيون. أشعر بسعادة حينما أستمع إليه وهو يتحدث. أود منه أن يفي بكل وعوده إلى الناس. تلك هي دعواتي خلال الصلاة».
ينحدر ناريندرا مودي، ابن بائع الشاي في محطة القطار، من طبقة بسيطة في المجتمع الهندي تعرف باسم غانشي. وكان هو وزوجته مقدرين لبعضهما البعض في سن المراهقة تبعا للتقاليد المتعارف عليها في مجتمعهما. ثم تزوجا في احتفال بسيط حينما بلغت العروس 17 عاما وهو 18 عاما.
يقول نيلانجان موخوبادياي، مؤلف كتاب «ناريندرا مودي: الرجل والزمن»: «كان صغيرا للغاية. لسنا على علم بطبيعة احتفال الزواج الذي أقيم حينها. لا يوجد أحد ممن تحدث عن ذلك سابقا مستعد للحديث الآن. لا بد أن الاحتفال كان تبعا للطقوس التي جمعتهما سويا كرجل وزوجته، ولكنهما لم يعيشا سويا، حيث تقول العائلة إنهما لم يعيشا سويا منذ ذلك الحين».
كان زواج الأطفال ولا يزال من العادات الشائعة في الهند، رغم عدم قانونيته من الناحية الإجرائية. وأكثر من ثلثي النساء تزوجن في مرحلة الطفولة في الهند، ويقدر تعدادهن بـ240 مليون امرأة، وفقا لصندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة.
غادر ناريندرا مودي عقب زواجه بوقت قصير ليتجول في جبال الهيمالايا، ولم يكن معه أكثر من بعض الملابس في حقيبة ظهره. كان مودي، الهندوسي المتدين، يفكر في حياته الدينية. وبدلا من ذلك، عاد إلى ولاية غوجارات وصار متطوعا، أو ما يُعرف بـ«براشاراك» لدى الجماعة القومية الهندوسية (RSS) المسماة راشتريا سوايامسيفاك سانغ. ويُحظر على المتطوعين الصغار في الجماعة الزواج أو الحفاظ على الروابط الأسرية الوثيقة.
يقول المؤلف موخوبادياي «تطوع لدى الجماعة ولم يُبلغ أحدا بزواجه. لو لم يفعل ذلك، لما قبلوه متطوعا لديهم». لم يرجع مودي إلى زوجته مطلقا ولم يطلقها أيضا، حتى عندما صار وزيرا رفيع المستوى في ولاية غوجارات، وأخيرا رئيسا لوزراء البلاد العام الماضي. لم يتحدث مطلقا عن زوجته في العلن، وحتى الصحافيون الذين تتبعوا آثار القصة مُنعوا من متابعة البحث مع ارتفاع نجم مودي في عالم السياسة.
رأت جاشودابين مودي زوجها مرة واحدة فقط عندما كان رئيسا لوزراء غوجارات، في احتفال أقيم في أحد المعابد المحلية، حسبما أفاد شقيقها، اشوك مودي. وهي تعيش مع شقيقها في بلدة أونجا الصغيرة، في الجزء الشمالي من ولاية غوجارات. ويقول شقيقها «جاء إلى المعبد لم يتحدثا. بل إنهما لم ينطقا ببنت شفة لبعضهما البعض. التقيا لـ5 ثوان فحسب».
اعترف رئيس الوزراء رسميا فقط بوجود زوجة له عندما تقدم بشهادته في أبريل (نيسان) الماضي كمرشح للبرلمان في بلدة فادودارا. وقالت عائلته حينها إنهما تزوجا كمراهقين نظرا لعادات وتقاليد ذلك الوقت وأن الارتباط بينهما لم يستكمل أبدا.
وخلال الانتخابات، اختفت الزوجة لبعض الوقت، في إطار ما يسمى محليا «الحج بالقدمين العاريتين» تكريما لزوجها. وبعد توليه رئاسة الوزراء، مُنحت وضعية أمنية رسمية، غير أنها لم تكن تجربة سعيدة بأي حال، إذ صارت تخضع لمراقبة ما لا يقل عن 10 حراس طوال الوقت، يتبعونها في سيارة لامعة حال ركوبها السيارات ووسائل النقل العام. وعند زيارتها لأصدقائها أو أقاربها، يجب عليهم طهي الطعام للحراس، كما تقول. ويتساءل شقيقها قائلا: «يتنقل الحراس في سيارة مكيفة الهواء. بينما شقيقتي تستقل الحافلات العامة، والقطارات والسيارات الشعبية. أي نوع من الإنصاف ذلك؟ أليس من حق زوجة رئيس الوزراء الحصول على سيارة؟».
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تقدمت جاشودابين مودي بطلب رسمي بموجب قانون الحق في المعلومات الهندي لتطلب معلومات حول من وفر لها الحراسة وطبيعة الواجبات المكلفين بتأديتها، وقالت إنها «خائفة» منهم. وقالت في شهادتها «أنا زوجة رئيس وزراء البلاد. وأخبرني أفراد الحراسة الأمنية أنهم ينبغي الترحيب بهم مثل الضيوف. فأي قانون ينص على ذلك أو أي بروتوكول يقضي بذلك؟». استجابت الشرطة لطلبها في نهاية الأمر، وقالت إن أفراد الحراسة يتبعون جهاز الاستخبارات المحلية الذي لا يخضع لقانون الحق في المعلومات. تعمل الأسرة على الاستئناف حاليا.
في ذات الأثناء، تعيش السيدة مودي على معاش ضئيل من عملها السابق كمعلمة. وهي تحتفظ بصورة صغيرة لزوجها داخل كتاب للصلاة، وتقضي الساعات الطويلة في عزلة. وتقول: «استيقظ في الخامسة صباحا وأتعبد في منزلي، ثم أتوجه إلى المعبد. لست منشغلة سوى بالعبادة حاليا». ويقول شقيقها إنها تُصاب بالاكتئاب من وقت لآخر: «وعندما تشعر بالاكتئاب، فإننا نحاول تغيير مزاجها، ونقول: سيأتي الصباح قريبا. نحاول أن نخبرها أنه سوف يتصل بها في يوم ما. لديها إيمان عميق أنه سوف يفعل».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended


الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
TT

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)
ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)

أطلقت الهند واحدة من أضخم العمليات الإحصائية في العالم، مع بدء تنفيذ أكبر تعداد سكاني وطني، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على السياسات العامة وبرامج الرعاية الاجتماعية وحتى موازين التمثيل السياسي في البلاد. ويُعدّ هذا التعداد أداة محورية لفهم التحولات الديموغرافية والاقتصادية في دولة تُعدّ اليوم الأكثر اكتظاظاً بالسكان عالمياً، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان آخر تعداد سكاني قد أُجري عام 2011، وسجّل حينها نحو 1.21 مليار نسمة، بينما يُقدَّر عدد السكان حالياً بأكثر من 1.4 مليار نسمة. وكان من المقرر تنفيذ التعداد الجديد في عام 2021، إلا أنه تأجل بسبب جائحة «كوفيد-19» والتحديات اللوجيستية المرتبطة بها.

مراحل التعداد وآلياته

انطلقت المرحلة الأولى من عملية التعداد يوم الأربعاء، ومن المقرر أن تستمر في مختلف أنحاء البلاد حتى شهر سبتمبر (أيلول). وخلال هذه المرحلة، سيقضي العاملون نحو شهر في كل منطقة لجمع بيانات تتعلق بالمساكن والمرافق المتاحة، إلى جانب توثيق أوضاع السكن وظروف المعيشة.

وتعتمد العملية على مزيج من الأساليب التقليدية والرقمية؛ إذ تُستخدم الاستبيانات الميدانية إلى جانب خيار إلكتروني يتيح للسكان إدخال بياناتهم عبر تطبيق متعدد اللغات للهواتف الذكية، مدعوم بخرائط قائمة على الأقمار الاصطناعية.

أما المرحلة الثانية، فستُجرى بين سبتمبر والأول من أبريل (نيسان) المقبل، وتركّز على جمع معلومات أكثر تفصيلاً حول الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، بما في ذلك الدين والانتماء الطبقي.

مسافرون ينتظرون في طوابير عند أكشاك بيع تذاكر للتحقق من حالة رحلاتهم في مطار كيمبيغودا الدولي في بنغالورو بالهند (رويترز)

حجم العملية وأهميتها

من المتوقع أن يشارك في تنفيذ التعداد أكثر من 3 ملايين موظف حكومي خلال هذا العام، في واحدة من أضخم عمليات جمع البيانات في العالم. وللمقارنة، شارك نحو 2.7 مليون باحث ميداني في تعداد عام 2011، الذي شمل أكثر من 240 مليون أسرة.

وتمثل هذه البيانات أساساً لتخطيط وتوزيع برامج الرعاية الاجتماعية، كما تُستخدم في صياغة السياسات العامة وتوجيه الموارد، ما يجعل دقتها أمراً بالغ الأهمية.

تسعى المرحلة الثانية من التعداد إلى تقديم حصر أكثر شمولاً للطبقات الاجتماعية، يتجاوز الفئات المهمشة تاريخياً. ويُعدّ نظام الطبقات الاجتماعية في الهند نظاماً هرمياً قديماً، يلعب دوراً كبيراً في تحديد المكانة الاجتماعية والوصول إلى الموارد والتعليم والفرص الاقتصادية.

ورغم وجود مئات الفئات الطبقية، خاصة بين الهندوس، فإن البيانات المتوفرة بشأنها لا تزال محدودة أو قديمة. وتعود آخر محاولة لجمع بيانات تفصيلية عن هذه الطبقات إلى عام 1931، خلال فترة الحكم الاستعماري البريطاني.

وقد تجنّبت حكومات متعاقبة إجراء إحصاء شامل للطبقات الاجتماعية، خشية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج التوترات الاجتماعية وإثارة اضطرابات داخلية.

هندوس يشاركون في موكب ديني خلال مهرجان في أحمد آباد بالهند (أ.ب)

تأثيرات سياسية محتملة

لا تقتصر أهمية التعداد على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، بل تمتد أيضاً إلى المجال السياسي. إذ قد تؤدي نتائجه إلى إعادة رسم الخريطة السياسية في البلاد، من خلال تعديل عدد المقاعد في مجلس النواب ومجالس الولايات التشريعية، بما يتماشى مع التغيرات في عدد السكان وتوزيعهم.