خفض مستوى التوقعات لاجتماع موسكو اليوم

ماجد حبو لـ {الشرق الأوسط} : المفاوضات السياسية السورية متروكة لـ«جنيف 3»

خفض مستوى التوقعات لاجتماع موسكو اليوم
TT

خفض مستوى التوقعات لاجتماع موسكو اليوم

خفض مستوى التوقعات لاجتماع موسكو اليوم

بعد عام على محادثات «جنيف2» بين النظام والمعارضة السورية، التي لم تفض إلى أي نتيجة تذكر، تتكرر التجربة الحوارية اليوم بين الطرفين، ولكن في موسكو، حيث تلتقي 34 شخصية معارضة بوفد يمثل النظام السوري ويرأسه بشار الجعفري المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ فشل مفاوضات «جنيف2». ومن المرتقب أن ترتكز محادثات اليوم على الملف الإنساني لاقتناع الطرفين، كما البلد المضيف، بأن الظروف غير مهيأة لتحقيق خروقات حقيقية بمجال الحل السياسي المنشود للأزمة المستمرة منذ مارس (آذار) 2011.
وبينما كانت مفاوضات المعارضة والحكومة العام الماضي بين الائتلاف السوري الوطني المعارض والحكومة ممثلة بوزير الخارجية وليد المعلم في مقر الأمم المتحدة الأوروبي، لم يشارك الائتلاف السوري في المفاوضات هذا العام مما أدى إلى خفض سقف توقعات نجاح المفاوضات.
ونجحت الشخصيات المعارضة التي عقدت اجتماعات تمهيدية مفتوحة في اليومين الماضيين في روسيا، في التوصل إلى تفاهم حول ورقة موحدة سيتم عرضها اليوم على وفد النظام، الأولوية فيها للملف الإنساني.
وفي هذا الإطار، أوضح ماجد حبو، أمين سر هيئة التنسيق الوطني في المهجر، أن الجميع متوافق على التمسك بمرجعية «جنيف1» أساسا لأي حل سياسي، معتبرا أن الأولوية في الاجتماع المرتقب مع النظام هي للملف الإنساني. وقال حبو لـ«الشرق الأوسط»: «الورقة التي سنقدمها لوفد النظام تطالب بتلبية احتياجات الشعب السوري وعلى رأسها الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وفك الحصار، وإدخال المساعدات، ووقف استخدام البراميل المتفجرة وأسطوانات الغاز لضرب المدنيين.. وغيرها من المسائل الإغاثية».
وأشار حبو إلى أن المفاوضات السياسية والملف السياسي لن يتم التباحث فيه بموسكو؛ بل في إطار «جنيف3».
وكان سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي حدد بوقت سابق سقفا للمنتدى، معتبرا أنه «جزء من العملية الهادفة إلى تهيئة الظروف لاستئناف محادثات حل الأزمة السورية، من دون شروط مسبقة من جانب أي من الأطراف المشاركة».
ويدير المشاورات التي تعقد في قصر المؤتمرات بوزارة الخارجية الروسية خلال أيامها الـ4، البروفسور فيتالي ناؤومكين المستعرب المعروف ومدير معهد الاستشراق.
ورغم تكتم المصادر الرسمية على تفاصيل ما يجري في المشاورات التمهيدية للمعارضة، كشفت مصادر إعلامية عن أن «المشاركين في الجلسة الأولى التي اقتصرت على من جاء من ممثلي المعارضة، تناولوا المسائل المتعلقة بشكل الحكم في سوريا، والتنسيق مع الحكومة في مجال مواجهة الإرهاب، لا سيما تنظيم (داعش)». وكشفت مصادر دبلوماسية في موسكو لـ«الشرق الأوسط» عن أن مشاورات اليوم الثاني حققت تقدما على صعيد تقارب المواقف والتنسيق بين وجهات النظر، مما اعتبرته هذه المصادر مقدمة مناسبة لبدء المشاورات المشتركة مع الوفد الحكومي السوري الذي وصل إلى موسكو أمس برئاسة الجعفري الذي سبق أن ترأس الوفد الحكومي السوري المفاوض في مباحثات «جنيف2» مع الائتلاف الوطني. وقالت قناة «روسيا اليوم» الناطقة بالعربية على موقعها الإلكتروني إن مصادر المعارضة السورية كشفت عن أنها اتفقت فيما بينها على عدد من النقاط لمناقشتها مع الوفد الحكومي السوري اليوم. ومن هذه النقاط «الوضع الإنساني وإدخال المساعدات الغذائية والطبية، ووقف الاقتتال، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، ومواجهة التدخل الخارجي، والعمل على رفع العقوبات». وأشارت نقلا عن مشاركين في منتدى موسكو إلى أن اليوم الأول لمباحثات المعارضة التمهيدية وفر إمكانية بحث القواسم المشتركة والاختلافات في الرؤى للتوصل إلى موقف موحد قبيل المباحثات مع الوفد الحكومي. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أشار إلى أن جميع الأطراف المشاركة في منتدى موسكو متفقة حول ضرورة إقرار السلام ومحاربة الإرهاب في سوريا. ومن المتوقع أن يلتقي لافروف ممثلي المعارضة وأعضاء الوفد الحكومي السوري اليوم في موسكو.
ومن المقرر أن تستمر المباحثات المشتركة بين المعارضة والوفد الحكومي السوري لمدة يومين. لكن من غير المتوقع صدور أي بيانات ختامية عن هذه المشاورات، وإن كان من المحتمل أن تصدر موسكو ما قد يكشف عن الخطوات التالية المرتقبة لرأب الصدع بين بعض فصائل المعارضة من جانب، وهذه الفصائل والحكومة السورية من جانب آخر استنادا إلى بنود وثيقة «جنيف1» الصادرة في 30 يونيو (حزيران) 2012 التي تنص على الحوار المشترك من أجل التوصل إلى موقف موحد تجاه وقف إطلاق النار وتشكيل الهيئة القيادية الانتقالية.
واعتبر مصدر معارض في الوكشف مصدر مقرب من الخارجية الروسية لـ«الأناضول» عن انزعاج موسكو من عدم حضور كل من رئيس هيئة التنسيق الوطني حسن عبد العظيم، والرئيس السابق لهيئة التنسيق في الخارج هيثم مناع.
وأكد المصدر أن غياب عبد العظيم ومناع إلى جانب شخصيات كثيرة أخرى أفسح المجال لشخصيات مثل قدري جميل كي يتصدر الواجهة المعارضة، كونهم يريدون شخصيات أخرى لم تحترق أوراقها بعد، بحسب ما ذكر.



بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)
تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)
TT

بولندا تعلن توقيف بيلاروسي متهم بالتجسس

تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)
تتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ب)

أعلنت سلطات وارسو، الاثنين، توقيف مواطن بيلاروسي مطلع الشهر يشتبه بقيامه بأنشطة تجسس في بولندا وألمانيا وليتوانيا، وتوجيه التهمة إليه رسمياً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أوضحت النيابة العامة الوطنية البولندية في بيان أن أجهزة الأمن الداخلي تشتبه بأن الرجل الذي أوقف في التاسع من فبراير (شباط) كان يعمل لحساب أجهزة الاستخبارات العسكرية في بيلاروس، الحليفة الأساسية لروسيا.

وجاء في بيان أنه تم توجيه التهمة رسمياً إلى بافلوف ت. في إطار تحقيق بشأن أنشطة تجسس «على أراضي بولندا وألمانيا وليتوانيا» بين يوليو (تموز) 2024 وفبراير 2026.

وأشار البيان إلى أن الرجل البالغ 27 عاماً قام بمراقبة «منشآت بنى تحتية أساسية ومواقع مهمة للدفاع عن الجمهورية البولندية والحلف الأطلسي».

ووضع المشتبه به في 11 فبراير قيد الحبس الاحتياطي لثلاثة أشهر، وهو يواجه عقوبة بالسجن لما لا يقل عن خمس سنوات.

وتم توقيفه وتوجيه التهمة إليه نتيجة تعاون بين وكالة الأمن الداخلي البولندية وأجهزة الاستخبارات الألمانية والليتوانية، بحسب النيابة العامة.

وتتهم وارسو بانتظام موسكو وبيلاروس بالقيام بأنشطة تجسس ومحاولات تخريب منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وأعلنت أجهزة الاستخبارات البولندية في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) توقيف 55 شخصاً في بولندا منذ بدء الحرب في أوكرانيا، بتهمة التجسس لحساب موسكو.


إصابة 3 في هجوم بسكين بمحطة قطارات في ألمانيا

لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
TT

إصابة 3 في هجوم بسكين بمحطة قطارات في ألمانيا

لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)

هاجم رجل في محطة القطارات الرئيسية بمدينة فورتسبورغ الألمانية 3 أشخاص لا يعرفهم على ما يبدو مستخدماً سكيناً.

وأعلنت الشرطة، اليوم (الاثنين)، أن الرجال الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم 51 و55 و68 عاماً، أصيبوا بجروح طفيفة خلال محاولة الهجوم، إلا أنهم لم يتعرضوا لطعنات أو جروح قطعية.

وبحسب البيانات، تمكن مارة، من بينهم شرطي بملابس مدنية، من السيطرة على المهاجم (35 عاماً)، قبل أن يتم توقيفه. ولم يتضح بعد الدافع وراء الهجوم.

وأوضحت متحدثة باسم الشرطة أن حركة القطارات لم تتأثر بالهجوم.

وبحسب بيانات أولية، توجه المشتبه به في نحو الساعة 7:50 صباحاً (التوقيت المحلي) إلى كشك تابع لطائفة «شهود يهوه» في صالة مدخل المحطة، وقام فجأة بعدة حركات طعن باتجاه الرجل البالغ من العمر 68 عاماً. كما يعتقد أنه اعتدى جسدياً على الرجلين الآخرين البالغين 55 و51 عاماً.

و«شهود يهوه» جماعة مسيحية لها تفسيرها الخاص للكتاب المقدس ويتبعون تعاليم دينية صارمة، وهم مقتنعون بقرب قيام عالم جديد وأنهم سينجون بوصفهم جماعة مختارة.

وتأسست الجماعة المنظمة بشكل صارم في أواخر القرن التاسع عشر على يد رجل الأعمال تشارلز تاز راسل (1916-1852) في الولايات المتحدة، وتمول نفسها من خلال تبرعات طوعية. وخلال النظام النازي حظرت هذه الطائفة الدينية وتعرضت للاضطهاد. ويبلغ عدد أتباع «شهود يهوه» حول العالم نحو ثمانية ملايين عضو.

وبعد الهجوم صباحاً في محطة القطارات الرئيسية، طوقت الشرطة المنطقة على نطاق واسع. ويتم الآن تحريز الأدلة وأشرطة تسجيل كاميرات المراقبة. كما من المقرر تفتيش شقة المشتبه.

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان هجوم الطعن الذي نفذه لاجئ يعاني من مرض نفسي في يونيو (حزيران) 2021 في فورتسبورغ، حيث طعن بشكل عشوائي مارة في وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل 3 نساء وإصابة 9 أشخاص.


كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)

أكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، أنه لن يتسنّى للتكتّل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا بسبب فيتو المجر.

وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد: «سمعنا تصريحات حازمة جدّاً من المجر، وللأسف لا أرى فعلاً كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم». وأضافت: «نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدماً بحزمة العقوبات وإقرارها».

من جانبه، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، بـ«همجية مطلقة» تمارسها روسيا برئاسة فلاديمير بوتين.

وقال ميرتس متحدثاً خلال مراسم أقيمت في برلين دعماً لأوكرانيا في حضور سفير أوكرانيا في ألمانيا: «وصل هذا البلد حالياً في ظل هذه القيادة إلى أعمق مستويات الوحشية المطلقة»، مؤكداً أن «روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب».

وأضاف: «هذا يشكّل جزءاً من الدعاية ويندرج (...) في إطار الحرب النفسية. روسيا تريدنا أن نعتقد ذلك، لكن الوقائع ليست على هذا النحو».

وتابع المستشار الألماني: «على الجبهة، لم تعد روسيا تحقق مكتسبات ميدانية، بل على العكس. الجيش الأوكراني أحرز تقدماً ميدانياً مذهلاً خلال فبراير (شباط)، والاقتصاد الروسي يعاني في شكل أكبر من العقوبات والحرب».

وطرحت المفوّضية الأوروبية «الحزمة» العشرين من العقوبات ضدّ روسيا منذ غزوها أوكرانيا في 24 فبراير 2022؛ بهدف تبنيها قبل الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيّتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خطّ أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرّض لأضرار.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، الأحد، إن «المجر ستستخدم حقّ النقض، طالما لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط التي تصل إلى المجر وسلوفاكيا عبر خطّ دروجبا».

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

وتتّهم المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بمنع إعادة فتح خطّ الأنابيب المتضرّر حسب كييف بسبب ضربات روسية. وتؤكّد سلوفاكيا من جهتها أن الخطّ أصلح، لكن كييف تبقيه مغلقاً للضغط عليها وعلى المجر بسبب رفضهما انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار قيد النقاش في التكتّل.

وصرّح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، لدى وصوله إلى بروكسل «أستغرب الموقف المجري».

وقال نظيره الإستوني مارغوس تساكنا: «إذا تعذّر علينا فرض عقوبات على روسيا، فستكون راضية».

وطرح الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عقوبات جديدة ضدّ روسيا تستهدف القطاع المصرفي والطاقة، من بينها حرمان السفن الناقلة للنفط الروسي الخدمات البحرية من صيانة وقطر في المواني وغيرهما.