ارتياح وترقب سمة الموقف الفرنسي من الإدارة الأميركية الجديدة

باريس متمسكة بـ«الاستقلالية الاستراتيجية» مع الحفاظ على المظلة الأطلسية

الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

ارتياح وترقب سمة الموقف الفرنسي من الإدارة الأميركية الجديدة

الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الفرنسي لدى اتصاله ببايدن لتهنئته بالفوز في الانتخابات في 10 نوفمبر الماضي (رويترز)

منذ ما قبل فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ولاحقاً تنصيبه يوم الأربعاء الماضي، كثرت التساؤلات في باريس عن هوية الرئيس الذي «يناسب» المصالح الفرنسية: بايدن أم دونالد ترمب؟ واستدعت الإجابة إجراء مراجعة لما عرفته فرنسا، ومعها الاتحاد الأوروبي، من معاناة في التعاطي مع الرئيس الجمهوري الذي انسحب من اتفاقية باريس للمناخ، ومن الاتفاق النووي مع إيران، وفرض رسوماً مرتفعة على صادرات أوروبية إلى بلاده، وتعامل بفوقية مع الاتحاد الأوروبي والأعضاء الأوروبيين في الحلف الأطلسي، ورفض الإدارة الجماعية لمشكلات وشؤون العالم، وشجع بريطانيا على «بريكست»؛ طبق شعار «أميركا أولاً».
وتطول لائحة «الإهانات» التي وجهها للأوروبيين، على رأسهم المستشارة الألمانية التي اتهمها بـ«تغذية روسيا» من جهة، وطلب الحماية منها من جهة ثانية والامتناع عن رفع مساهمتها في ميزانية الحلف الأطلسي.
وفي باب المآخذ الفرنسية على سياسة ترمب، أن الأخير «غض النظر» عن ممارسات تركيا في سوريا وليبيا ومياه المتوسط وناغوني قره باغ، وانحاز انحيازاً كاملاً إلى جانب اليمين الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين، وسعى إلى دفن حل الدولتين. وفي لبنان، تعتبر باريس أن إدارة ترمب «قوضت» بشكل ما جهود ماكرون لإخراج وضعه الكارثي من عنق الزجاجة، بسبب العقوبات التي فرضها على قياديين في «حزب الله» وعلى متحالفين معه. وباختصار، فإن ترمب اعتمد سياسة تأخذ بعين الاعتبار مصالح واشنطن كما يراها، تاركاً جانباً نصائح ومصالح حلفائه الأوروبيين. لذا، لم تكن مفاجأة أن يتسابق هؤلاء، من بينهم فرنسا، في الترحيب الحار بانطلاق ولاية الديمقراطي بايدن. فرئيسة المفوضية الأوروبية رأت أن «صديقاً لأوروبا» سيشغل البيت الأبيض، فيما دعاه رئيس المجلس الأوروبي «رسمياً» للمشاركة في قمة أوروبية قادمة من أجل «ميثاق تأسيسي جديد» بين الطرفين.
أما الرئيس ماكرون، فقد غرد بالإنجليزية معبراً عن «أمنياته الطيبة» للرئيس ونائبته، وعن غبطته بقرار بايدن العودة إلى اتفاقية المناخ، وتوقعه بالعمل معاً «بشكل لم يسبق له مثيل حتى اليوم». ومن دواعي الارتياح الرئيسية اعتبار أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض من شأنه أن يمكن من إصلاح العلاقات عبر الأطلسي، وإحياء التعددية التي أصيبت بأربع سنوات من الهجمات الممنهجة من قبل دونالد ترمب. كما ستكون هناك عودة إلى العديد من الاتفاقيات الدولية والهيئات الرئيسية، التي أغلق ترمب الباب أمامها، الأمر الذي يسر فرنسا التي تدافع عن التعددية.
- مقاربة «واقعية»
تقول الأكاديمية المتخصصة بالشؤون الأميركية ماري ــ كريستين بوزوم، إنه «من الطبيعي أن يعبر الأوروبيون عن بهجتهم في البداية بشكل غير مسبوق إزاء انتخاب بايدن. ولكن هذه البهجة لن تدوم، لأن كل طرف سيعود للدفاع عن مصالحه». وتضيف الباحثة أن «بايدن، قبل كل شيء، هو رئيس الولايات المتحدة، وسيكون همه الأول الدفاع عن مصالح أميركا، والعمل من أجل أولوياتها الاستراتيجية، التي هي اليوم الصين وآسيا». وبرأي الباحثة، فإن بايدن سيبقى في إطار الخط الذي بدأه الرئيس الأسبق باراك أوباما وعمقه ترمب بالاستدارة نحو آسيا، حيث يرى التحديات الكبرى.
لكن خطاب بايدن ومساعديه يعكس تمسكاً بحلفاء واشنطن ورغبة في التشاور، ما لا يلغي الاستدارة نحو آسيا. ولذا، فإن التوجه العام في باريس، رغم شعور الارتياح المسبق إزاء الرئيس الجديد، عنوانه التحلي بـ«الواقعية». وتنصب الدوائر المعنية على دراسة المتغيرات التي يمكن أن تظهر في الأسابيع والأشهر المقبلة في مقاربات بايدن، أكانت السياسية أو الاقتصادية، مع شعور عام بالارتياح لما تراه من عودة واشنطن إلى سياسة «تقليدية»، ورغبة في التعاون والتشاور مع الحلفاء.
ومن دواعي ارتياح باريس وصول وجوه معروفة لديها إلى مناصب رئيسية، أهمها تعيين أنتوني بلينكن وزيراً للخارجية. والأخير أمضى جزءاً من حياته في فرنسا، وكان تلميذاً في باريس، وله صداقات منذ الفترة التي عمل فيها داخل إدارة أوباما. وما لاقى أصداء إيجابية تصريحات الأخير أمام مجلس الشيوخ، في إطار الموافقة على تعيينه، حيث شدد على عزم إدارة بايدن «تمتين» التحالفات. ومما جاء في شهادته: «معاً، سنكون في وضع أقوى من أجل مواجهة التهديدات التي تطرحها روسيا وكوريا الشمالية وإيران، ومن أجل الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان... إن القيادة الأميركية (للعالم) ما زالت قائمة».
وما يهم باريس بالدرجة الأولى العلاقة الأميركية المزدوجة بالاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي. وتفيد الأوساط الفرنسية بأن باريس ماضية في الترويج لمبدأ «الاستقلالية الاستراتيجية»، ولكن من غير التخلي عن المظلة الأطلسية. والشعور العام أن وصول بايدن وإعادة تمسكه بالحلف والحلفاء قد يدفع عدداً من البلدان الأوروبية إلى التراجع عن البحث عن هذه الاستراتيجية المستقلة، والعودة إلى الانضواء تحت المظلة الأطلسية الأميركية ما من شأنه إضعاف موقف باريس المتمسك بها.
- إيران
تنظر باريس بعين الرضا لعزم بادين العودة إلى الاتفاق النووي، ولرغبته في فتح ملفين إضافيين مع إيران، هما برامجها الصاروخية والباليستية، وسياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار في المنطقة، من الخليج إلى لبنان. لكن الأوساط الفرنسية تنتظر للتعرف إلى تفاصيل ما تسعى إليه واشنطن ونهجها في مقاربة هذا الملف. باريس دافعت دوماً عن الاتفاق النووي، وحثت إدارة ترمب على البقاء داخله مع إطلاق مفاوضات مع إيران لاستكماله لما بعد عام 2025، إضافة إلى الملفين السابقين. لكن ما لا تريده حقيقة، وفق العديد من المصادر والمحللين، رغم وحدة الأهداف، أن تشهد «تراخياً» في الموقف الأميركي يمكن أن تستغله طهران.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية جان إيف لودريان بخصوص إيران بالغة التشدد، إذ اعتبر أنها «بصدد بناء قدرات نووية (عسكرية)»، مضيفاً أن العودة إلى اتفاقية فيينا «ستتطلب محادثات صعبة». وما لا تريده باريس هو أن تفرط واشنطن بأوراق الضغط التي بين يديها، على رأسها العقوبات دون التأكد من التوصل إلى أهدافها. وتجدر الإشارة إلى أن باريس كانت الأكثر تشدداً في 2015 إزاء بنود الاتفاق، لا بل إن وزير خارجيتها لتلك الفترة لوران فابيوس كشف لاحقاً أن نظيره الأميركي جون كيري كان «مستعجلاً» في التوصل إلى الاتفاق بضغط من أوباما. وفي الأيام القليلة الماضية، أطلقت باريس جولة من المشاورات بشأن هذا الملف. وحسب معلومات متداولة في باريس، فإن محادثات أميركية ــ إيرانية تمهيدية انطلقت في نيويورك. وجاءت تصريحات بلينكن أمام مجلس الشيوخ للموافقة على تعيينه في منصبه، لتكون بمثابة رد جزئي على المخاوف لدى أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب أو لدى حلفاء واشنطن في أوروبا والخليج، إذ قال إن العودة إلى الاتفاق «ستكون نقطة انطلاق لنعمل مع حلفائنا وشركائنا للتوصل إلى آفاق أقوى وأكثر ديمومة». هل سيكون ذلك كافياً لطمأنة باريس؟
- تركيا
من دواعي ارتياح باريس توقعها لسياسة أميركية أكثر تشدداً إزاء تركيا، التي ساءت علاقاتها بباريس «والاتحاد الأوروبي» بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب أنشطة أنقرة في سوريا والعراق وليبيا وشرق المتوسط. وتعتبر الأوساط الفرنسية أن وصول بايدن إلى البيت الأبيض وتلويح الأوروبيين بعقوبات على أنقرة، دفع الأخيرة لانعطافة قوية بغرض «تطبيع» علاقاتها مع الاتحاد، لا بل عدم تردد الرئيس التركي بمراسلة نظيره الفرنسي بعد أن كال له خلال شهور طويلة أسوأ النعوت.
من هنا، فإن هناك تلاقياً بين باريس وواشنطن جاءت شهادة بلينكن لتؤكده. فقد اتهم الأخير في الشهادة المشار إليها تركيا بأنها «لا تتصرف كحليف»، كما أنه لم يستبعد أن تفرض عليها بلاده عقوبات إضافية بسبب شرائها منظمة الصواريخ «إس - 400» روسية الصنع. يضاف إلى ذلك أن تصريحات سابقة للرئيس بايدن شددت على تمسكه بمحاسبة تركيا بسبب ملف حقوق الإنسان، لا بل إنه دعا في مقابلة شهيرة المعارضة التركية للإطاحة بإردوغان عبر صناديق الاقتراع، مقترحاً مد يد المساعدة لها.
- الملف الفلسطيني - الإسرائيلي
أما في السياق الشرق أوسطي، فإن باريس وواشنطن سوف تتلاقيان فيما يخص الملف الفلسطيني ــ الإسرائيلي، إذ إن باريس انتقدت دوماً خطط ترمب و«صفقة القرن»، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري. وترى باريس أن إدارة بايدن ستعود إلى الالتزام بالمواقف التقليدية الأميركية «حل الدولتين»، وهو ما أعاد بايدن التأكيد عليه في اتصال هاتفي بملك الأردن عبد الله الثاني في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لكن من غير المتوقع أن تتراجع إدارة بايدن عن ملف القدس أو السفارة. وبالمقابل، فمن المرجح أن يعاود بايدن المساهمة في ميزانية الأونروا ويعيد التواصل مع الجانب الفلسطيني. لكن تبقى هناك علامة استفهام حول الدور الذي ستلعبه نائبة الرئيس كامالا هاريس المعروفة بدعمها الشديد لإسرائيل.
وفي سياق مواز، تنظر باريس بارتياح إلى تصريحات وزير الدفاع الأميركي الجديد الجنرال لويد أوستن، لجهة التأكيد على الاستمرار في محاربة الإرهاب وإعادة النظر في قرارات ترمب سحب القوات الأميركية من عدة ميادين، منها العراق. كثيرة الملفات التي تريد فرنسا أن تناقشها مع الإدارة الجديدة، وأحدها يرتدي أهمية خاصة، إذ يتناول المساعدة التي تقدمها واشنطن إلى قوة «برخان» الفرنسية في مالي. وما لا تتمناه باريس أن تعمد القيادة الأميركية إلى إغلاق قاعدة جوية تشغلها في النيجر، ومنها تنطلق الطائرات المسيرة (درون) التي تحتاج باريس لمعلوماتها الاستخبارية الإلكترونية ولصورها في ملاحقة التنظيمات الإرهابية في منطقة شاسعة. وكل ذلك يشكل مادة دسمة لملفات سيلاحقها الطرف الفرنسي بانتظار أن تكشف واشنطن عن مخططاتها المستقبلية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».