كارلوس عازار: الممثل اللبناني أعاد البريق للدراما المختلطة

بعد «دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» يطل اليوم في «حادث قلب»

كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
TT

كارلوس عازار: الممثل اللبناني أعاد البريق للدراما المختلطة

كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}
كارلوس عازار يطل الأسبوع المقبل عبر مسلسل {حادث قلب}

قال الممثل اللبناني كارلوس عازار إن بعض شركات إنتاج الدراما المختلطة تأخر قليلا في الاستعانة بنجوم وممثلين لبنانيين في أعمالهم. ويتابع في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد شعروا أن هناك لمعة ما يفتقدونها في هذه الأعمال سيما وأنهم كانوا يستعينون تقريبا بنفس الأسماء. وانطلاقا من هذه النقطة أدخلوا العنصر التمثيلي اللبناني بقوة فحققوا بريقا جديدا في إنتاجاتهم. وأعتقد أن رهانهم على الممثل اللبناني لم يكن خاسرا أبدا، بل جاء في أوانه بعد أن وضعوه في المكان المناسب».
يعد كارلوس عازار من الوجوه التمثيلية المشهورة في لبنان وحقق نجاحات واسعة في أعمال الدراما اللبنانية. حاليا يتابعه المشاهد في مسلسلين مختلطين «دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» عبر منصة «شاهد» الإلكترونية. وابتداء من الأسبوع المقبل سيطل في مسلسل محلي عبر شاشة «إم تي في» اللبنانية بعنوان «حادث قلب». وقبله تابعه اللبنانيون في «غربة» على شاشة «إل بي سي آي» من خلال شخصية حصدت شعبية كبيرة.
ابتعد كارلوس عازار عن الساحة لنحو سنتين، ويوضح: «ربما هذا البعد دفعني إلى اتخاذ قرارات صائبة في مشواري. هذا لا يعني أن كل ما قمت به في السابق لم يكن مناسبا لي، ولكن البعد مهم بين فترة وأخرى. فعندما تنظرين إلى الأشياء من الخارج تستطلعين حقائق قد لا تلمسينها وأنت في الداخل». ويتابع: «خلال هاتين السنتين كنت أحضر للأعمال التي ذكرتها وأنا سعيد بردود فعل المشاهد الإيجابية عليها».
ويرى عازار أنه منذ عام 2009 وهو يقدم بطولات درامية مختلفة، وأن شركات الإنتاج لمست قدراته كغيره من زملائه. «لم يكونوا مسلطين الضوء بعد على الممثل اللبناني، على أساس قاعدة غير صحيحة وهي أنه لا يبيع عربيا. ولكن عندما أعطوه الفرصة التي يستحقها اكتشفوا العكس. فلقد سبق وعرضت علي أعمال مختلطة رفضتها، لأنها لم تقنعني كممثل. اليوم وجدت ضالتي في هذه العروض واخترت منها ما يناسب تطلعاتي».
وعن مشاركته في مسلسل «دفعة بيروت» من إنتاج «ايغل فيلمز» لصاحبها جمال سنان يقول: «أحل في هذا المسلسل كضيف شرف، واخترت شخصية مازن التي أقدمها فيه، وأخذتها قليلا نحو الكوميدية الخفيفة كما تصورتها، فأحدثت الفرق. لم نكن كممثلين لبنانيين ننتظر هذا النوع من الدراما كي نبرز طاقاتنا وقدراتنا. الفرق الوحيد الذي يحصل اليوم هو أن الضوء يسلط علينا بعد أن وثقوا بنا. كما أن المشاهد العربي تفاعل معنا وأحبنا».
ويتابع: «تجربة «دفعة بيروت» جديدة من نوعها كونها تتضمن مجموعة ممثلين عرب من جنسيات ولهجات مختلفة، فكانت النتيجة رائعة. ولا يمكن هنا إلا أن أنوه بقلم كاتبة العمل هبة مشاري حمادة والمخرج علي العلي وشركة الإنتاج (ايغل فيلمز) فألفوا ثلاثياً ناجحاً جدا شكل قاعدة صلبة وقوية للعمل».
وعما أضافته هذه التجربة على مشواره التمثيلي يقول في سياق حديثه: «طبعا حققت من خلالها الانتشار في الخليج العربي وعلمتني الكثير خصوصا أننا كممثلين نشبه إلى حد كبير حقل التجارب. فجميعنا تحولنا إلى أصدقاء نتواصل مع بعضنا يوميا سيما وأننا نملك نفس الآفاق المنفتحة. فلم يكن هناك من يرغب في التعتيم على قدرات الآخر فكانت خلطة ممثلين رائعة، ضمن بطولة جماعية ناجحة».
وعن الشخصية التي لفتته في المسلسل كمشاهد عادي يقول: «الجميع أبدع من دون شك ولكني أحببت شخصية الممثل الكويتي حمد أشكناني (مبارك) وكذلك مواطنه علي كاكولي الذي يجسد دور الرجل المتطرف دينيا، فهو برأيي ممثل خطير. ولا يمكن أن ننسى باقي فريق العمل من خالد الشاعر ونور الشيخ ومهند الحمدي ومحمود نصر وآخرين. فهم جميعا أبلوا بلاء حسناً، وكانوا نجوما بكل ما للكلمة من معنى».
اعتاد المشاهد على شخصيات رومانسية بغالبيتها قدمها كارلوس عازار ونجح فيها. ولكنه في الفترة الأخيرة ومن خلال مسلسل «غربة» و«دفعة بيروت» و«لا حكم عليه» يفاجئنا بتجسيده شخصيات نافرة نكهت مشواره وطبعت مشاهده بحضور لافت وقوي. ويعلق: «يبحث الممثل دائما عن أدوار تجهده وتتطلب منه تحولات معينة بحيث لا تأخذه بطبيعتها في اتجاه واحد. وهذا ما حققته في أدواري الأخيرة التي من شأنها أن تبرز قدرات الممثل عامة. فالنص يلعب دورا أساسيا في خياراتي وكلما استفزني، حفزني أكثر على تجسيده».
وعن ظاهرة الاستعانة بمدرب تمثيل في أعمال الدراما مؤخراً يقول: «كنت أطالب به منذ أكثر من 5 سنوات، لأنني على يقين بأنه عنصر مهم وفعال في تسيير الممثل في الخط المطلوب لدوره. فالدراما ترتكز على الممثل في الطليعة، وباقي العناصر من كادرات تصوير وديكورات وغيرها تبقى تفاصيل. فهي ليست مجرد فيديو كليب يمر مرور الكرام بل قصة يجري روايتها عن طريق الأداء وعلينا أن نخبرها للمشاهد على أفضل وجه.
وتأتي إدارة الممثل من قبل المدرب لتطور الأداء، فهو بحاجة إلى من يديره. فالمخرج بالطبع يلعب دورا أساسيا، ولكن مهماته الكثيرة قد لا تخوله إدارة جميع الممثلين». ولكن بعض الممثلين يعتبرون المدرب ينقص من قيمتهم المعنوية خصوصا إذا كانوا يملكون تاريخا طويلا؟ «أحب أن أقول لهؤلاء بأن النجم العالمي آل باتشينو يستعين بمدرب تمثيل.
وهنا لا بد من التنويه بالجهد الذي قدمه المدرب عروة العربي في مسلسل «لا حكم عليه». فهو أستاذ تمثيل متخرج من معهد الفنون في سوريا. حفظ النص من أوله إلى آخره وعاش شخصية كل منا وذاب فيها حتى امتلكها. طبق خبرته علينا بعد أن توقع الخط الأساسي لكل شخصية ضمن ما نسميه «تايم لاين» في التمثيل. فالدراما بشكل عام تشهد تطورا ملحوظا، وهناك طاقات شابة تخرج مواهبها إلى النور مع الحفاظ طبعا على خبرات محترفين أقدمين. أنا شخصيا أفتقد للمخرج اللبناني سمير حبشي، ولا أعرف لماذا هو غائب عن الساحة».
وعن سبب إدراج اسمه في آخر لائحة الممثلين المشاركين في «لا حكم عليه» يرد: «أنا من طالب بذلك لأن الكتاب يتألف عادة من غلافين فاخترت الخلفي منه. فبين هذين الغلافين يمكث المحتوى وإذا ألغي أحدهما وقع المضمون وتطاير». وعن شخصيته في «لا حكم عليه» يقول: «هي من أكثر الشخصيات التي تشهد تحولات كثيرة في العمل بفعل تركيبتها المعقدة».
يصف كارلوس عازار نفسه بالممثل الذي يتسلى بجدية تامة. ويقول: «قلبت صفحات كثيرة في مشواري التمثيلي، وهي تكمل بعضها يوما بعد يوم. حتى الآن تسير في الخط المطلوب كوني أضع استراتيجية ورؤيا معينة له. لا أحب المسايرة. أعرف ماذا أريد، وحاليا يجري تقديرنا عربيا كممثلين لبنانيين معنويا فنسير بالاتجاه الصحيح، على أمل أن يسري هذا التقدير ماديا أيضا، لأنه ليس مناسبا لنا في الوقت الحالي».
وعن دوره في مسلسل «حادث قلب» الذي سيجري عرضه قريبا عبر شاشة «إم تي في» يقول: «سأعود به إلى القالب الرومانسي الذي عرفت به. فهذا العمل تم تصويره قبل سنتين وأتوقع أن يتفاعل معه المشاهد بشكل جيد».
ومن الأعمال المستقبلية المتوقع أن نتابعه فيها يقول: «هناك مسلسل جديد سأطل فيه من إنتاج «بي بي ستايشن» أقف فيه إلى جانب أحمد كرارة من مصر وطلال مارديني من سوريا وغيرهما. كما ننتظر عرض الفيلم السينمائي «فايك بوك» وهو من كتابة وإخراج ايلي حبيب ويشارك فيه بديع أبو شقرا وعبدو شاهين ودجى حجازي».


مقالات ذات صلة

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

نجاح «فريد» جماهيرياً لم يخفِّف وقع الحرب على باسم مغنية، الذي يقدِّم شخصية صادمة تحمل رسالة تحذيرية للأهل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يؤكد صادق الصبّاح أن مسلسل «ممكن» لم يكن ملائماً للعرض في الموسم الرمضاني، ما دفع إلى تأجيله.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.