نصف الناخبين في إسرائيل لم يقرروا لمن يصوتون

TT

نصف الناخبين في إسرائيل لم يقرروا لمن يصوتون

في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب الإسرائيلية لخوض الانتخابات في 23 مارس (آذار) المقبل، وتتعرض لضغوط جماهيرية لتوحد صفوفها، كشفت نتائج استطلاع رأي أن نصف من يحق لهم الاقتراع لم يقرروا بعد لمن سيمنحون أصواتهم.
وقال الخبير الاستراتيجي، إيال أراد، إن تردد المواطنين يدل على أن المعركة الانتخابية لم تبدأ بعد بشكل حقيقي، وأن نتائج استطلاعات الرأي الحالية لا تعكس الصورة الحقيقية، وقد تتغير بشكل غير قليل. وأكد أن الحزب الوحيد الذي يبدي اتجاهاً ثابتاً في قوته هو حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو. فرغم انسحاب غدعون ساعر من الحزب، ومعه عدة وزراء ونواب سابقين، فإنه لم يؤثر في عضد النواة الصلبة لقوة الليكود، وهو يحقق نتائج ثابتة تدور حول 30-32 مقعداً، بينما يفشل منافسوه في تحقيق عدد يزيد على 20 نائباً لكل حزب، مما يوحي بأن قادة هذه الأحزاب لا يقنعون الجمهور بعد بأنهم يشكلون بديلاً عن نتنياهو.
ولكن آخر استطلاع، وهو الذي نشرته صحيفة «معريب» أمس، بيّن أن النظرة إلى ساعر تترسخ بصفته مرشحاً لرئاسة الحكومة، إذ إنه في الرد على السؤال «من الأنسب لرئاسة الحكومة؟»، حظي نتنياهو بـ43 في المائة، في حين حظي ساعر بـ40 في المائة، إلا أن عدد المقاعد التي يحرزها ساعر هو فقط 16، وهو مساوٍ لعدد مقاعد حزب «ييش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، ما يعني أنه سيكون عليهما التحالف معاً حتى يهددا مكانة نتنياهو.
يذكر أن عدد النواب في الكتل التي ترفض أي تحالف مع نتنياهو ما زال هو الأكبر (62 نائباً من مجموع 120)، بينما يراوح نتنياهو مكانه، ولا يجمع سوى 47 نائباً. ويحصل اتحاد أحزاب اليمين (يمينا)، برئاسة نفتالي بنيت، على 11 نائباً، وهو الذي لم يقرر بعد إن كان سينضم إلى نتنياهو أو إلى ساعر، وبات لسان الميزان الذي في حال قرر الانضمام إلى ساعر، فإن نتنياهو سيسقط، ويجلس في المعارضة.
ويتضح من تحليل هذه النتائج أن نتنياهو لا يزال يسيطر بين قوى اليمين، وساعر لا يتقدم بتاتاً في صفوف اليمين. ومع أنه قادم من الليكود اليميني، ويتخذ مواقف أكثر تطرفاً من نتنياهو، فإنه يحصل على الأصوات من جمهور المصوتين لصالح حزب «كحول لفان» وغيره من أحزاب الوسط. وأوضح مناحيم ليزر الذي أجرى الاستطلاع أن ساعر يحصل على تأييد 60 في المائة من معسكر «الوسط - يسار»، و28 في المائة من معسكر اليمين، لتولي رئاسة الحكومة.
لكن نتنياهو لا يستسلم، وهو يبني خطة واسعة من عدة مراحل، وتسير في عدة اتجاهات، أهمها أنه يعمل على تثبيت قاعدته اليمينية من جهة، وزيادة قوته في مواقع وشرائح جديدة، بينها الناخبون العرب (فلسطينيي 48). وحسب خبراء في محيطه، يرمي نتنياهو إلى المصالحة مع نفتالي بنيت، ليصبح لديهما مع المتدينين 58 مقعداً، وعندها يمكن أن يضم إلى معسكره كتلة الحركة الإسلامية، بقيادة النائب منصور عباس، المؤلفة حالياً من 4 نواب.
والحركة الإسلامية هي الآن جزء من القائمة المشتركة للأحزاب العربية. وهذه القائمة تعاني من خلافات وصراعات تضعف مكانتها الجماهيرية، والاستطلاعات تمنحها 10 مقاعد فقط؛ أي خسارة ثلث قوتها الحالية. وقد تخسر أكثر في حال انفصالها إلى كتلتين. وتحاول جميع الأحزاب اليهودية تقريباً الحصول على أصوات العرب. ولأول مرة، يبدو أن هذه الأحزاب ستضع مرشحاً عربياً أو أكثر في مواقع متقدمة في قوائم مرشحيها. فالليكود اختار مدير المدرسة، نائل زعبي، مرشحاً في العشرة الثانية من القائمة. ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعلون، رئيس حزب «تيلم» (وتعني بالعربية تلم)، وضع امرأة عربية بدوية. والاقتصادي المحاسب الأسبق لوزارة المالية، يارون زليخة، يضع بروفسوراً عربياً في موقع متقدم. وحزب «ميرتس» اليساري وضع مرشحين اثنين، هما غيداء ريناوي زعبي في المرتبة الرابعة في لائحته الانتخابية، والنائب عيساري فريج في المرتبة الخامسة. وكلاهما مضمون للفوز حالياً.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.