بايدن المتمسّك بتمديد «نيو ستارت» لا يعطي موسكو «شيكاً على بياض»

بايدن المتمسّك بتمديد «نيو ستارت» لا يعطي موسكو «شيكاً على بياض»

الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن تمديد «معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية» (نيو ستارت) بين واشنطن وموسكو التي تنتهي مطلع فبراير (شباط) ولم ينجح دونالد ترمب في تجديدها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال «الأعمال العدائية» التي تقوم بها روسيا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي في اليوم التالي لتولي إدارة الرئيس الديموقراطي مهماتها إن «الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تمديد نيو ستارت لخمس سنوات، كما تسمح المعاهدة». وأضافت أن بايدن «قال دائما بوضوح إن معاهدة نيو ستارت تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة كما هي الآن».

وليؤكد أن الأمر ليس «شيكا على بياض»، قالت بساكي إن بايدن طلب في الوقت نفسه من الاستخبارات الأميركية «دراسة شاملة» حول الهجوم الالكتروني الهائل الذي نسب إلى الروس، وتدخلات محتملة في الانتخابات الأميركية الأخيرة و«استخدام سلاح كيميائي ضد زعيم المعارضة أليكسي نافالني»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويفترض أن يتناول هذا التحليل أيضاً المعلومات التي قلل الرئيس الجمهوري السابق من أهميتها وتفيد بأن روسيا دفعت على ما يبدو «مكافآت» لحركة «طالبان» لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.

وقالت بساكي: «مع العمل مع روسيا للدفاع عن المصالح الأميركية» في مسائل الحد من التسلح «نعمل أيضا على محاسبة روسيا على أعمالها العدائية والمتهورة».

وحتى قبل أداء القسم، حمل بايدن وفريقه على روسيا في مسعى لقطيعة مع المواقف المزدوجة لإدارة ترمب التي كانت ممزقة بين الحزم ورغبة الملياردير في التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفور توقيف نافالني الأحد في العاصمة الروسية، دعا جايك سوليفان مستشار الأمن القومي لدى بايدن، إلى إطلاقه فوراً، معتبرا أن التعامل بهذه الطريقة مع المعارض يشكل «إهانة للشعب الروسي».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أثار الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية غضب السلطات الروسية لأنه وعد بالانتقام عقب الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف لأشهر أكبر قوة في العالم وقلل ترمب من خطورته أيضاً.

وعلى الرغم من هذا التوتر، يتوقع أن يرحب فلاديمير بوتين باقتراح تمديد «نيو ستارت» التي تعد آخر اتفاق من هذا النوع بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة، وتحدد سقف كل من ترسانتي القوتين النوويتين بـ1550 رأسا، في خفض نسبته 30 في المائة تقريباً عن الحد السابق الذي وضع في 2002. كما تحدد عدد قاذفات القنابل والقاذفات الثقيلة بـ800، وهذا يكفي لتدمير الأرض مرات عدة.

وانتقد مارشال بيلينغسلي المفاوض الأميركي في إدارة ترمب على الفور موقف البيت الأبيض. وكتب على تويتر «إحتاج فريق بايدن 24 ساعة فقط لإفساد توازن القوى المؤاتي لنا الذي كان لدينا مع روسيا... نحن لا نحصل على أي شيء مقابل التمديد».

ومعلوم أن واشنطن انسحبت وسط ضجة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية من الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة «السماء المفتوحة» للمراقبة الجوية ودانت معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى الأميركية الروسية.

ورحب عدد من الخبراء بالموقف الأميركي الجديد. وكتب فيبين نارانغ الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تغريدة على تويتر: «خبر ممتاز. نيو ستارت تفيد الولايات المتحدة وروسيا والعالم... معارضو المعاهدة هم الذين يريدون سباق تسلح بلا حدود».


أميركا اسلحة نووية الولايات المتحدة وروسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة