بايدن المتمسّك بتمديد «نيو ستارت» لا يعطي موسكو «شيكاً على بياض»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

بايدن المتمسّك بتمديد «نيو ستارت» لا يعطي موسكو «شيكاً على بياض»

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأميركي جو بايدن تمديد «معاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية» (نيو ستارت) بين واشنطن وموسكو التي تنتهي مطلع فبراير (شباط) ولم ينجح دونالد ترمب في تجديدها، لكنه عبر في الوقت نفسه عن حزمه حيال «الأعمال العدائية» التي تقوم بها روسيا.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمر صحافي في اليوم التالي لتولي إدارة الرئيس الديموقراطي مهماتها إن «الولايات المتحدة تريد التوصل إلى تمديد نيو ستارت لخمس سنوات، كما تسمح المعاهدة». وأضافت أن بايدن «قال دائما بوضوح إن معاهدة نيو ستارت تصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة ومثل هذا التمديد ضروري أكثر عندما تكون العلاقات مع روسيا متوترة كما هي الآن».
وليؤكد أن الأمر ليس «شيكا على بياض»، قالت بساكي إن بايدن طلب في الوقت نفسه من الاستخبارات الأميركية «دراسة شاملة» حول الهجوم الالكتروني الهائل الذي نسب إلى الروس، وتدخلات محتملة في الانتخابات الأميركية الأخيرة و«استخدام سلاح كيميائي ضد زعيم المعارضة أليكسي نافالني»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويفترض أن يتناول هذا التحليل أيضاً المعلومات التي قلل الرئيس الجمهوري السابق من أهميتها وتفيد بأن روسيا دفعت على ما يبدو «مكافآت» لحركة «طالبان» لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.
وقالت بساكي: «مع العمل مع روسيا للدفاع عن المصالح الأميركية» في مسائل الحد من التسلح «نعمل أيضا على محاسبة روسيا على أعمالها العدائية والمتهورة».
وحتى قبل أداء القسم، حمل بايدن وفريقه على روسيا في مسعى لقطيعة مع المواقف المزدوجة لإدارة ترمب التي كانت ممزقة بين الحزم ورغبة الملياردير في التقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفور توقيف نافالني الأحد في العاصمة الروسية، دعا جايك سوليفان مستشار الأمن القومي لدى بايدن، إلى إطلاقه فوراً، معتبرا أن التعامل بهذه الطريقة مع المعارض يشكل «إهانة للشعب الروسي».
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أثار الفائز في الانتخابات الرئاسية الأميركية غضب السلطات الروسية لأنه وعد بالانتقام عقب الهجوم الإلكتروني الضخم الذي استهدف لأشهر أكبر قوة في العالم وقلل ترمب من خطورته أيضاً.
وعلى الرغم من هذا التوتر، يتوقع أن يرحب فلاديمير بوتين باقتراح تمديد «نيو ستارت» التي تعد آخر اتفاق من هذا النوع بين الخصمين السابقين في الحرب الباردة، وتحدد سقف كل من ترسانتي القوتين النوويتين بـ1550 رأسا، في خفض نسبته 30 في المائة تقريباً عن الحد السابق الذي وضع في 2002. كما تحدد عدد قاذفات القنابل والقاذفات الثقيلة بـ800، وهذا يكفي لتدمير الأرض مرات عدة.
وانتقد مارشال بيلينغسلي المفاوض الأميركي في إدارة ترمب على الفور موقف البيت الأبيض. وكتب على تويتر «إحتاج فريق بايدن 24 ساعة فقط لإفساد توازن القوى المؤاتي لنا الذي كان لدينا مع روسيا... نحن لا نحصل على أي شيء مقابل التمديد».
ومعلوم أن واشنطن انسحبت وسط ضجة كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية من الاتفاق النووي الإيراني ومعاهدة «السماء المفتوحة» للمراقبة الجوية ودانت معاهدة الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى الأميركية الروسية.
ورحب عدد من الخبراء بالموقف الأميركي الجديد. وكتب فيبين نارانغ الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تغريدة على تويتر: «خبر ممتاز. نيو ستارت تفيد الولايات المتحدة وروسيا والعالم... معارضو المعاهدة هم الذين يريدون سباق تسلح بلا حدود».



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.