دجوركاييف: قيادتي لبولتون إلى بر الأمان أوقعتني في حب إنجلترا وجمهورها وطقسها السيئ

اللاعب الفائز بكأس العالم مع منتخب فرنسا يتحدث عن زملائه القدامى ولماذا رفض اللعب لليفربول

دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
TT

دجوركاييف: قيادتي لبولتون إلى بر الأمان أوقعتني في حب إنجلترا وجمهورها وطقسها السيئ

دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)
دجوركاييف (يمين الصورة) فاز بكأـس الأمم الأوروبية مع فرنسا عام 2000 (غيتي)

لعب النجم الفرنسي يوري دجوركاييف إلى جانب عدد من أعظم لاعبي كرة القدم في جيله، ويقول عن ذلك «زين الدين زيدان كان مذهلاً. كنا زميلين في الفريق نفسه لمدة 10 سنوات، وكان بيننا تناغم كبير يُمكّن كل منا من معرفة مكان الآخر داخل الملعب بالضبط، وكنا نلعب من لمسة واحدة أو لمستين. لكن اللاعب رقم واحد بالطبع هو النجم البرازيلي رونالدو، الذي لا يمكنك أن تصفه سوى بأنه ظاهرة».
وقد لعب دجوركاييف مع رونالدو في إنتر ميلان الإيطالي في منتصف التسعينات من القرن الماضي، كما تعاون هذا الثنائي مؤخراً كجزء من وظيفة دجوركاييف الحالية رئيساً تنفيذياً لمؤسسة «فيفا». وكان دجوركاييف في ساو باولو وبرازيليا بالبرازيل لتعزيز العمل الخيري للمؤسسة؛ لذلك استعان بصديقه القديم للحصول على الدعم اللازم. يقول دجوركاييف عن ذلك «قال لي رونالدو: يمكنك الاتصال بي عندما تحتاج إلى أي شيء. من المؤكد أن هذا الأمر يوفر لنا رؤية عظيمة؛ لأن رونالدو هو رونالدو».
ويُعد رونالدو واحداً من بين العديد من الاتصالات الجيدة التي يمكن للنجم الفرنسي، البالغ من العمر 52 عاماً، الاعتماد عليها في هذا الصدد. يقول دجوركاييف «لقد كنت على اتصال مع ديفيد بيكهام، الذي يحرص على المشاركة. وذهبت إلى منزل ميسي، حيث تحدثنا لساعات عن الروابط مع مؤسسته الخيرية. كما تحدثنا مع ماركوس راشفورد. إننا فخورون للغاية بما يفعله اللاعبون اليوم. ومن المهم أن يكون لديك كل هؤلاء السفراء لمؤسسة (فيفا)، الذين يظهرون رغبة كبيرة في تقديم الدعم. إنهم جميعاً يقولون: إذا كنت في حاجة إلي، فأنا هنا لتقديم المساعدة».
وكان دجوركاييف أحد الركائز الأساسية في صفوف المنتخب الفرنسي الفائز بلقب كأس العالم عام 1998. وقد بدأ اهتمامه بالعمل الخيري لـ«فيفا» في نهائيات كأس العالم في فرنسا بعد 21 عاماً من فوزه بلقب المونديال. يقول النجم الفرنسي «التقيت رئيس (فيفا) جياني إنفانتينو في كأس العالم للسيدات في باريس، وبدأنا الحديث عن عمل المؤسسة. عقدنا اجتماعين للمتابعة، وقد أحببت حقاً ما قاله عن رؤيته للمؤسسة، وكيف يمكن أن تكون أداةً لفعل الخير. في السابق، كان هناك الكثير من الطلبات حول المسؤولية المستدامة، لكنها لم تكن على رأس جدول الأعمال. لكن من المهم الآن بالنسبة للأندية والاتحادات المحلية و(فيفاً) أن تلعب دوراً نشطاً في دعم المسؤولية الاجتماعية».
وعلى مدار العام الماضي، كوّن دجوركاييف فريقاً من اثني عشر شخصاً، ويقول عن ذلك «إننا نعمل وفق استراتيجية تمتد لعشر سنوات، ونكوّن شراكات وتحالفات مع هيئات مثل الأمم المتحدة. وهدفنا هو تقديم المساعدة إلى 700 مليون طفل». ربما يبدو هذا الهدف طموحاً للغاية، لكن دجوركاييف يصرّ على أنه يمكن تحقيقه، ويقول «طوال حياتي، سواء عندما كنت ألعب كرة القدم أو في منصبي الحالي، كانت فلسفتي دائماً هي أنه لا يوجد شيء مستحيل».
وبمجرد اعتزال دجوركاييف كرة القدم، أنشأ «مؤسسة يوري دجوركاييف الخيرية» في نيويورك؛ بهدف منح الأولاد والبنات - وخاصة اللاجئين - فرصة لبناء أساس متين لحياتهم: لتحسين صحتهم وانضباطهم وثقتهم بأنفسهم ونجاحهم الأكاديمي وتطلعاتهم للمستقبل. وقد تخلى دجوركاييف عن مؤسسته الخاصة عندما تولى منصبه بدوام كامل في مقر (فيفا) في زيوريخ في سبتمبر (أيلول) 2019، وكان النجم الفرنسي قد بدأ للتو يسافر حول العالم من أجل القيام بمهام دوره الجديد، حيث قام بزيارة 29 دولة في غضون ثلاثة أشهر، عندما تفشى فيروس كورونا.
يقول دجوركاييف «من خلال قوة كرة القدم، تمكنت من الوصول بشكل لا يصدق إلى رؤساء دول ووزراء، وفتحت معهم حواراً حول الطريقة التي تعمل بها (مؤسسة فيفا الخيرية). على سبيل المثال، قابلت رئيس الصين، لكنني التقيت أيضاً أشخاصاً آخرين على الأرض. ويتمثل أهم جانب في هذه المبادرة في الاستماع إلى الناس - سواء كانوا رؤساء دول أو مدربين على المستوى الشعبي وليس لديهم سوى عدد قليل من الكرات لتدريب الأطفال عليها - لمعرفة ما يحتاجون إليه».
ويركز دجوركاييف على برنامج كرة القدم للمدارس، وهو مشروع مشترك بين «فيفا» و«يونيسكو» وبرنامج الغذاء العالمي، ويهدف إلى تزويد الأطفال في الاتحادات المحلية الـ211 الأعضاء بـ«فيفا» بـ11 مليون كرة قدم. يقول دجوركاييف «التقيت مسؤولي (يونيسكو) في باريس، وتوصلنا إلى اتفاق سريع جداً؛ نظراً لأننا ندرك مدى أهمية إنشاء رابط قوي بين المعلمين والأطفال والآباء. لذلك؛ نحن الآن بصدد إنشاء أداة لمساعدة المدارس على إدارة جلسات التدريب».
ويضيف «سيكون هناك تطبيق يستضيف 300 جلسة تدريب على مستويات مختلفة. ويتمثل الشيء الأهم في تخصيص 50 في المائة من هذه الجلسات للمهارات الحياتية. فعندما يحصل التلاميذ على وقت للراحة، سيتم تعليمهم بعض الأمور مثل المساواة بين الجنسين، وأهمية المجتمع والحي. إننا نتوقع إطلاق التطبيق اعتباراً من فبراير (شباط) المقبل، كبرنامج مجاني للحكومات والمدارس. وسنزودهم أيضاً بالمعدات - الكرات والقمصان، وما إلى ذلك. لا يتعلق الأمر بأن تصبح لاعباً محترفاً، لكن الأمر كله يتعلق بالاستمتاع بكرة القدم مع أصدقائك، بغض النظر عن قدراتك في اللعبة».
ولعب دجوركاييف مع أندية مختلفة في جميع أنحاء العالم، وفاز بلقب كأس فرنسا مع موناكو تحت قيادة المدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، وكأس الكؤوس الأوروبية مع باريس سان جيرمان، وكأس الاتحاد الأوروبي مع إنتر ميلان، قبل أن ينهي مسيرته الكروية في الولايات المتحدة، وبالتحديد مع نادي نيويورك ريد بولز. لكن ربما تكون أفضل فترة في حياته الكروية هي تلك التي لعب خلالها لنادي بولتون واندررز. لكن كيف انتقل النجم الفرنسي من الدوري الألماني الممتاز إلى بولتون في عام 2002. يقول دجوركاييف «واجهت بعض الصعوبات والمشاكل مع مديري الفني في نادي كايزرسلاوترن، وكنت قد تناولت العشاء مع سام ألاردايس في ألمانيا وتحدثنا عن كل شيء. لقد تحدث معي عن الوضع الذي كان يمر به نادي بولتون وكيف كان النادي على وشك الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد رأيت هذا الرجل القوي وهو يتحدث بشغف شديد عن النادي وجماهيره، وقد تأثرت بهذا الأمر».
ويضيف «لقد فكرت في الأمر وكأنني فارس نبيل، وقلت لنفسي: دعونا نغزو إنجلترا ونعبر بحر المانش. عندما كنت ألعب، كان موقفي تجاه إنجلترا مثل موقف كل الفرنسيين، حيث كان هناك شكل من أشكال الكراهية تقريباً. لكنني كنت مفتوناً بنادي ليفربول، وأتذكر أنني كنت أشجّعه بقوة عندما كان يواجه سانت إتيان في كأس الكؤوس الأوروبية عام 1977. لقد كنت أعشق هؤلاء الرجال بشعرهم الغريب وقمصانهم الحمراء المميزة. وكنت أشتري الكثير من قمصان وقبعات ليفربول طوال الوقت – لم أكن أرتديها، بل كنت أجمعها فقط. لقد كنت منبهراً بالأندية والمشجعين».
ويتابع «كنت أتفاوض مع ليفربول ومانشستر يونايتد وبولتون في الوقت نفسه. لقد تحدثت إلى المدير الفني لليفربول، جيرار هولييه، الذي كان صديقاً عظيماً، لكنه قال إنه لا يستطيع أن يعدني بأن ألعب طوال الوقت. كنا نقترب من نهائيات كأس العالم 2002 وتحدثت إلى المدير الفني لمنتخب فرنسا، روجيه لومير، الذي أخبرني بأنه يتعين علي أن ألعب بشكل مستمر إذا كنت أرغب في الانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني. وحدث الأمر نفسه أيضاً مع المدير الفني لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون. لذلك؛ قلت لنفسي إنني سأذهب إلى بولتون في آخر 12 مباراة. لم أكن أعرف ما الذي ينتظرني هناك، لكنني كنت أحب إنجلترا وطقسها السيئ وشعبها وجماهيرها».
كان بولتون في المنطقة المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز عندما انضم دجوركاييف للفريق في فبراير 2002. وفي ذلك الوقت، وصفه سام ألاردايس بأنه «ربما يكون أكبر صفقة يبرمها النادي عبر تاريخه». ونجح النجم الفرنسي في قيادة بولتون إلى بر الأمان، وقرر البقاء لمدة موسمين آخرين.
وكان ألاردايس يحبه كثيراً. وعندما طُلب منه قبل سنوات قليلة اختيار أفضل 11 لاعباً تولى تدريبهم عبر مسيرته التدريبية الطويلة، لم يتردد في ذكر اسم دجوركاييف. وقال ألاردايس «كان يوري لاعباً من الطراز الرفيع، وإنساناً رائعاً، كما كان لاعباً رائعاً. لقد كان لقبه هو الأفعى؛ لأن الخصم لم يكن يعرف متى سيلدغه بالضبط – وكان من أطلق عليه هذا اللقب هو آرسين فينغر بالمناسبة. لقد كان يعرف كيف يضع المعايير المناسبة لكل شيء، وكان يشعر بالانزعاج الشديد إذا لم يتدرب باقي اللاعبين بجدية كبيرة، أو لم يصلوا إلى المعايير التي كان يبحث عنها، وقضى ثلاث سنوات رائعة معنا في بولتون».
وكان فينغر هو من لقب دجوركاييف بـ«الأفعى» في موناكو قبل ثلاثة عقود. والآن يعملان معاً مرة أخرى في «فيفا». وسيجمع كل من فينغر ورونالدو وميسي وبيكهام وراشفورد وألاردايس، النجم الفرنسي دجوركاييف على مدار العقد المقبل في العمل الخيري حتى يمكنه تحقيق نجاح مماثل لما حققه داخل الملعب.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.