تحصين مباني الكنيست والحكومة الإسرائيلية خشية هجوم لـ {متطرفين}

تحصين مباني الكنيست والحكومة الإسرائيلية خشية هجوم لـ {متطرفين}

الجمعة - 9 جمادى الآخرة 1442 هـ - 22 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15396]
مناصرو رئيس الوزراء الإسرائيلي في خيمة تضامن دائمة أمام مقره بالقدس (إ.ب.أ)

في أعقاب مداولات أجراها كبار المسؤولين المهنيين والسياسيين في الكنيست (البرلمان) والحكومة الإسرائيلية، بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية من الشرطة والمخابرات والجيش، تقرر إجراء أعمال صيانة وتدعيم أمني في مباني مؤسسات الحكم، لوجود تخوفات واقعية من قيام متطرفين باقتحامها، على غرار هجوم أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب على مقر الكونغرس بواشنطن في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وقال مصدر ممن شاركوا في المداولات إن القرار اتُخذ بموافقة مسؤولين كبيرين من حزب «الليكود»، شاركا في الجلسة؛ هما: رئيس «الكنيست» النائب يريف ليفين، ووزير الأمن الداخلي والشرطة أمير أوحانا، علماً بأن المخاوف تتركز على ألا يقبل أنصار زعيمهم، بنيامين نتنياهو، بنتائج الانتخابات في حال هزيمته، فيهاجمون مقر الكنيست أو الحكومة.
ونقل عن رئيس الكنيست، ليفين، أنه بادر إلى هذه المداولات، «رغم عدم وجود معلومات استخباراتية أولية قد تشير إلى أي نية لاقتحام الكنيست، ولكن ذلك يأتي جزءاً من الاستعدادات التي تجريها البرلمانات حول العالم لحالات طوارئ قصوى، قد تتكرر فيها أحداث السيناريو الأميركي». واتفق المجتمعون، بحسب المصدر، على أن «تعمل جميع الهيئات المهنية بالتنسيق، وتحديث الأنظمة المتعلقة والإجراءات الأمنية للتعامل مع مثل هذا السيناريو. وتقرر أن يبدأ العمل فوراً على تجهيز خطة حول تعزيز قوات الأمن الحالية، وتوفير ما يلزم من قوات دعم احتياطية، وكيفية تصرف قوات الأمن حتى الإعلان عن (استدعاء تعزيزات)».
المعروف أن الأنظمة الأمنية الحالية تمنع الشرطة من العمل في محيط الكنيست؛ حيث تقع مسؤولية الحفاظ على الأمن فيه على عاتق «حرس الكنيست». وقد ركز الاجتماع الأخير على قدرة «حرس الكنيست» على الصمود أمام أحداث شغب كبيرة لحين وصول التعزيزات الأمنية، ولكن الاتجاه العام كان يتركز حول ضرورة وضع تعزيزات من الشرطة وأجهزة الأمن من الآن.
يذكر أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستجرى في 23 مارس (آذار) المقبل. وحسب الاستطلاعات الحالية؛ فإن احتمالات فوز نتنياهو فيها لا تبدو كبيرة. فمع أنه يحظى بأكبر عدد من الأصوات (30 مقعداً)، إلا إن تحالفاته لا تصل إلى الأكثرية، ومنافسيه يحرزون أكثرية 61 مقعداً. وتدور المعركة بين المعسكرين حول كل صوت. وفي الوقت الحاضر، يعدّ الوزير السابق غدعون ساعر، المنشق عن «الليكود»، أقوى المنافسين على رئاسة الحكومة، وهو يجرف معه عدداً غير قليل من حزب نتنياهو.
ويوم أمس، أُعلن عن رفد حزب ساعر بقوة نوعية جديدة، هو الوزير السابق بيني بيغن، نجل رئيس «الليكود» التاريخي ورئيس الوزراء مناحيم بيغن. وسينضم بذلك إلى عدد من قادة «الليكود» الذين انضموا إلى ساعر. وقال بيغن في بيان إعلانه: «نشهد في السنوات الأخيرة؛ وفي السنة الأخيرة خصوصاً، ظاهرة غريبة وخطيرة، وتصدر عن الحكومة بالذات هجمات شديدة وفظة ضد مؤسسات الحكم المركزية في دولة إسرائيل؛ ضد مؤسساتنا الرسمية. ينبغي إيقاف هذه الظاهرة. والطريقة لإيقافها هي بواسطة تغيير الحكومة». وتابع أنه في الانتخابات القريبة ستنشأ الفرصة لتنفيذ ذلك... «وعلى كل واحد واجب المشاركة في هذا المجهود والقيام بتغيير الحكم في إسرائيل».
وقد رحب ساعر بهذا الانضمام، بقوله: «سيكون الوزير السابق بيغن، إضافة مهمة للغاية في المعركة على مستقبل الدولة. وثمة أهمية لأن تتمكن إسرائيل من الاستفادة من تجربته الغنية، ومن تبصره وترجيح رأيه ومن القيم التي يمثلها». وأضاف ساعر أنه أسس حزبه «من أجل تغيير الحكم، وضمان مستقبل أفضل لمواطني الدولة، وإعادة الاستقرار، والحفاظ على القيم الأساسية التي تأسست عليها دولة إسرائيل».


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة