{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

تنافسية البيئة السعودية تضاعف الاستثمار الأجنبي 5 مرات خلال العقد الماضي

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي
TT

{منتدى التنافسية الدولي} ينوه بحرص الملك سلمان بن عبد العزيز على التطوير

جانب من منتدى التنافسية الدولي
جانب من منتدى التنافسية الدولي

قال الدكتور محمد الجاسر وزير الاقتصاد والتخطيط: «هناك توجهات من الملك سلمان بن عبد العزيز لتيسير المعاملات وحياة الناس، أنجزت وزارته منها الكثير»، مبينا أن المستثمرين، يبحثون عن مناطق جديدة للاستثمار، ومشيرا إلى أن ذلك لن يقلل الاستثمار الداخلي. جاء ذلك لدى حديثه في جلسة بعنوان «الحكومات الصاعدة وطريقها نحو النجاح»، ضمن فعاليات منتدى التنافسية الدولي الثامن أمس. وقال: «لكننا نفتقد ثقافة مكاتب إنجاز المشاريع التي تفسح المجال لتنفيذ المشاريع، وفي الواقع لم نكتسب تلك المهارات بشكل جيد؛ لذلك فإن معظم الموارد نخصصها لتلك المهن ونعتمد إلى حد كبير في تنفيذ المشاريع الكبرى على الشركات الأجنبية، والدليل أن لدينا شركة طرق كبرى ولكن لدينا عدد هائل من الحوادث، وهناك سلوك مسيء على الطرق وفي أنظمة المرور».
وهناك وفق الجاسر: «تدابير يمكن أن تحقق قيمة مضافة لاقتصادنا، وفي الوقت الحالي يبرز دور علم اقتصاد التنمية في توجيه اقتصاد التنمية مع التركيز على الكفاءة؛ إذ إن هناك رابطا بين اقتصاد المعرفة والكفاءة لمزيد من التنمية، وهذا في الدول المتقدمة والنامية يعد نقلة نوعية مع التركيز على الكفاءة؛ لما لها من تأثير في الاقتصاد العالمي، وأن يكون أكثر تنافسية لمزيد من التطور الاقتصادي».
وأوضح أن «التنافسية أمر بعيد المنال بالنسبة إلى الدول النامية، وعند النظر إلى نموذج التنمية بدول الجنوب فإن الأمر ليس اختلاف ثقافات بل يرتبط بانخفاض الأجور في منطقة عن أخرى، كما أن الكفاءة تلعب دورا كبيرا في التعاون بين الدول؛ لذلك فإن الأمر يحتاج إلى موافقات».
وأضاف الجاسر: الاستثمار له اتجاهان استثمار داخلي واستثمار خارجي، موضحا «لذلك ليس لدينا أي قيود في هذا المجال، وهناك استثمارات من خارج السعودية. وهناك توجه لتقوية العلاقات مع شركات خارج السعودية، ولكن لا أدعي أننا لدينا نظام اقتصادي خال من العيوب، إذ اتخذنا خططا سريعة وجيدة». وتابع: «هناك سوء فهم بشأن التعامل مع الشركات الخارجية. وإذا كان 75 في المائة من العاملين بالسعودية يعملون في القطاع الحكومي، فإن الشباب يركزون على إيجاد وظيفة حكومية، ولا يتجهون للقطاع الخاص. والدول النفطية يجب ألا تجعل إيراداتها من النفط فقط، خصوصا مع ما تعانيه اقتصادات تلك الدول من انخفاض الأسعار الحالي».
ونوه الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة، بمباحثات حالية، مع مجموعة من الدول لفتح الأسواق بشكل أفضل لانطلاق هيكلة الصادرات السعودية للعمل بكفاءة، مشيرا إلى أن الوزارة شاركت العام الماضي في 13 معرضا دوليا لدعم هذا التوجه.
واستعرض الربيعة في كلمته في الجلسة الرئيسية الافتتاحية لأعمال منتدى التنافسية الدولي الذي انطلق أمس بالرياض، جهود الوزارة في دعم تنافسية القطاع الحكومي بالسعودية وإقامة شراكات بين القطاعات التابعة للوزارة ومثيلاتها، سواء داخل السعودية أو خارجها.
ولفت إلى أن هناك تجارب جيدة في ظل دعم الدولة للقطاع الخاص، منها ما يتعلق بمجالات تحلية المياه والكهرباء والموانئ، مؤكدا أنها «ساعدت على رفع كفاءة العمليات الإنتاجية بالقطاع الخاص». وأشار إلى أن هناك اهتماما أكثر بتوفير المزيد من الفرص في هذا المجال.
وفي رده على سؤال حول تداعيات هيكلية نتيجة انخفاض عوائد النفط، أجاب: «من المؤكد أن النفط مصدر مهم للسعودية، وعلى الجانب الآخر هناك حضور مهم للقطاع الخاص في دعم الاقتصاد، وهناك نمو في الصادرات، مشيرا إلى أن هناك احتياطات كبيرة».
من جهته أكد الدكتور عبد الرحمن البراك وزير الخدمة المدنية السعودي، في كلمته بمنتدى التنافسية، أن تقننة خدمات الوزارة، أسهمت في بناء اقتصادات قادرة على المنافسة، مشيرا إلى أن هناك دورا مهما للقطاع الحكومي في دفع عجلة التنمية، في ظل محاولات كثيرة للتغيير.
وقال: «في وزارة الخدمة المدنية انطلقنا من هذا التوجه وننظر إلى الخدمات بألا تخدم المواطن فحسب بل يكون المواطن شريكا في الخدمة، وأن يتم تقديم كل الخدمات له بتميز، وهناك أربعة محاور رئيسة في هذا الجانب، هي: الشراكة مع القطاع الخاص، الخصخصة، ثبات الإنفاق الحكومي، والاستثمار في التقنية».
وأوضح البراك: «توجه كل خطط الإصلاح في دول العالم باستخدام التقنية وتقديم الخدمة الشاملة والمساءلة للأجهزة الحكومية، ولذلك فإن المنافسة تمثل تحديا للوزارة لتلبية متطلبات التنمية».
ولفت إلى أن هناك برنامج سياسات عامة خاصة بالإدارات الحكومية، ومشروعا آخر يتعلق ببرنامج أعد في معهد الإدارة العامة وهو مركز القيادات الحكومية، ويعمل على تدريب قيادات حكومية قادرة على إدارة برامج التنمية والتنافسية.
من جهته أكد المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، خلال افتتاحه منتدى التنافسية الدولي الثامن، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولين ورجال أعمال، أن عهد الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - شهد تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 1.23 تريليون ريال في عام 2005 إلى نحو 2.82 تريليون ريال في عام 2014. وحقق الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، نسبة نمو بلغت 129 في المائة وهي أعلى نسبة نمو بين دول مجموعة العشرين التي تضم أقوى الاقتصادات العالمية، كما انخفض حجم الدين الحكومي العام من 460 مليار ريال في عام 2005 إلى 44 مليار ريال في نهاية عام 2014، محققا معدل تراجع بلغت نسبته 90.4 في المائة.
وانخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفق العثمان، من 37.3 في المائة في عام 2005 إلى 1.6 في المائة في عام 2014، مشيرا إلى أنه بذلك تكون السعودية، أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي.
وأضاف أن النفقات العامة للدولة في عهد الملك عبد الله ارتفعت من 346 مليار ريال في عام 2005 إلى 1.1 تريليون ريال في عام 2014 مرتفعة بنسبة 217 في المائة، نتيجة زيادة دعم البرامج التنموية، وزيادة عدد العاملين في الدولة، وزيادة رؤوس أموال صناديق الإقراض الحكومية، وإعانة الباحثين عن عمل (حافز)، والتوسع في الإنفاق على مخصصات برامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالضمان الاجتماعي ومشاريع الإسكان ومشاريع النقل الضخمة وغيرها من برامج تنموية.
وضاعفت السعودية إجمالي أصولها الاحتياطية بنحو أربع مرات، وارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للسعودية من 581 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 2.75 تريليون ريال في نهاية عام 2014 محققة معدل ارتفاع بلغت نسبته 372 في المائة، وأصبحت السعودية ثالث أغنى بلد من حيث حجم الأصول الاحتياطية بعد الصين واليابان وفقا لأحدث بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، وتمثل احتياطيات السعودية نحو 56 في المائة من إجمالي احتياطيات دول منطقة اليورو مجتمعة.
ونوه العثمان إلى أن فائض الحساب الجاري لميزان المدفوعات ارتفع من 337 مليار ريال في عام 2005 إلى نحو 440 مليار ريال في عام 2014 مرتفعا بنسبة 30 في المائة، لتصبح السعودية وفقا لصندوق النقد الدولي ثالث أكبر اقتصاد عالمي من حيث فائض الحساب الجاري بعد الصين وألمانيا.
كما تضاعف عدد المدن الصناعية في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - من 14 مدينة صناعية في عام 2007، إلى 34 مدينة صناعية ما بين قائمة أو تحت التطوير في 2014، بزيادة تقدر بنحو 135 في المائة، كما زادت مساحة الأراضي الصناعية المطوَّرة من 40 مليون م2 في عام 2007م إلى 178 مليون م2 في عام 2014، بزيادة تصل نسبتها 339 في المائة.
وزاد عدد المصانع بين المنتجة وتحت الإنشاء وفق العثمان، من 1950 مصنعا في عام 2007 إلى 5600 مصنع في عام 2014، منتشرة في جميع المدن الصناعية، بزيادة تقدر بـ178 في المائة وباستثمارات تزيد على 450 مليار ريال.
ونوه أن عدد السعوديين العاملين في الدولة ارتفع في عهد الملك عبد الله من 713 ألف مواطن ومواطنة في عام 2005 إلى مليون و146 ألف مواطن ومواطنة في عام 2013م، بزيادة نسبتها 42 في المائة وهي من أعلى معدلات النمو التي تحققها الحكومات في العالم في توظيف المواطنين.
كما ارتفعت مخصصات الضمان الاجتماعي من 3 مليارات ريال في عام 2005 إلى نحو 13 مليار ريال في عام 2013. أي بمعدل نمو بلغ 331 في المائة، وارتفع عدد المستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي من 387 ألف مستفيد إلى نحو 781 ألف مستفيد بزيادة بلغت نسبتها 102.1 في المائة خلال نفس الفترة، مشيرا إلى أن إجمالي ما تم صرفه للمستفيدين من برنامج الضمان الاجتماعي زاد على 100 مليار ريال.
وأكد العثمان أن السعودية حافظت في عهد الملك عبد الله - رحمه الله - على مكانتها وعضويتها المستقلة في مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، وأنها تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة عضو في الصندوق، إذ صدر وتم تعديل أكثر من 140 نظاما وتنظيما ولائحة تنظيمية في مختلف المجالات في عهده، رحمه الله. كما أطلقت عدد من المشاريع العملاقة ومنها مدينة وعد الشمال، ومدينة رأس الخير، ومركز الملك عبد الله المالي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ومشروع بترو رابغ، وجامعة الملك عبد الله، فيما بلغ إجمالي التكاليف التي اعتمدت لتنفيذ مشاريع الطرق خلال السنوات العشر الماضية 107 مليارات ريال.
وفي مجال السكة الحديد وفق العثمان، يجري حاليا تنفيذ قطار الحرمين الذي يربط المدينة المنورة بمكة وجدة، وتبلغ تكاليف تنفيذه 56 مليار ريال، كما يجري تنفيذ قطار الشمال الذي يربط منطقة الحدود الشمالية بمنطقة حائل والقصيم والرياض والمنطقة الشرقية، كما تم اعتماد مشاريع النقل العام في المدن الرئيسية في المملكة بتكاليف تصل إلى 200 مليار ريال.
ولفت إلى أن تنافسية البيئة الاستثمارية السعودية ضاعفت حجم الاستثمارات الأجنبية أكثر من خمسة أضعاف خلال العقد الماضي من 125 مليار ريال عام 2005 إلى 780 مليار ريال عام 2014. ونمت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 في المائة لتصل إلى 220 مليار دولار في عام 2014، وذلك بدعم القيادة، وتضافر جهود القطاعين العام والخاص.
وبيّن أن «المملكة تعمل على تذليل الصعوبات أمام الاستثمارات الأجنبية، وتهيئة أفضل مناخ استثماري، وإيجاد بيئة عالمية لهم، في ظل التنافس بين الحكومات لاستقطاب هذه الأموال، مما أسهم في نمو القطاع الخاص، وتضاعف الناتج المحلي مع انخفاض الدين العام ليصل إلى نحو 2 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي»، مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي، أكد أن الاقتصاد السعودي، كان خلال العقد الماضي بين أفضل دول مجموعة العشرين أداء.
ومن جهة أخرى أكد المهندس العثمان، على حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على دعم الاستثمارات الأجنبية، مبينا أن ذلك تجلى في افتتاحه أول منتدى تنافسية عام 2007. حين كان أميرا للرياض، وتوجيهه بأن يصاحبه معرض «استثمر في السعودية» في زيارته إلى اليابان والصين وفرنسا وبريطانيا والهند، للتعريف بالمناخ الاستثماري للمملكة، والمزايا التنافسية التي توفر للمستثمر الأجنبي.
وقال المهندس العثمان إن النجاحات التي حققها منتدى التنافسية الدولي على مدى دوراته الثماني كان بدعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - رحمه الله - كما جاء الانتقال السلس للسلطة دليلا على الاستقرار في المملكة، والذي ينعكس على البيئة الاستثمارية إيجابيا، حيث تتواصل المسيرة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتابع: «أصبحت مدينة الرياض إحدى أهم مدن العالم الاقتصادية، وفي طليعة المدن العالمية، وهذا دليل على حكمة الملك سلمان، الذي واكب التطور الاقتصادي الكبير للمدينة، فأصبحت مقصدا للاستثمارات الأجنبية، التي تدخل اليوم مرحلة جديدة بعد إعداد لائحة الاستثمار الموحدة، والتي ترمي إلى استقطاب استثمارات عالمية المستوى، وفتحت فرصا أمام الصناعات المتطورة، دفعت بالسعودية اليوم، إلى أن تكون من أكثر عشر دول في العالم استخداما للتقنيات الحديثة».
وقال: «إن الهيئة توازن بين حاجات المستثمرين وحاجات السعودية، حيث هيأنا أكثر من ثمانية قطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأطلقنا أمامهم الفرص والإمكانات أمام المستثمر الأجنبي، فأصبح يلزمه أربع أوراق فقط للحصول على رخصة العمل، فالغرض من تسهيل الإجراءات هو تنويع الاقتصاد السعودي، ونقل المعرفة والخبرات، وإيجاد الوظائف للمواطنين، والتركيز على قطاعات بعينها كالرعاية الصحية، والنقل، والاتصالات والتقنية، والطاقة».
وفي تصريحات صحافية على هامش منتدى التنافسية، كشف المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي لشركة سابك السعودية، أن سابك مستمرة في النمو في جميع الصناعات، بدليل تواجد منتجاتها في جميع منتجات العالم، مشيرا في الوقت ذاته هناك ربح من جهة وخسارة من جهة أخرى، ولكن برأيه شركة سابك متوازنة حول العالم.
وقال الماضي: «يمكن أن نتأثر بأوروبا ولكن نكسبها في الدولار من جهة أخرى، ومع رفع بعض سماسرة الحديد بأسعار الحديد، أن سعر سابك ثابت ومعلن، ونراقب السوق ونتابع مخزون الحديد في سابك، لأننا متواجدون في السوق ونبيع بسعر تجاري»، مشيرا بأن الشركة يجب أن نتعامل مع السوق حسب معطياتها.
وقال الماضي: «إذا كانت هناك حاجة إلى تخفيض الأسعار، لا بد أن تقوم سابك بذلك، وذلك إذا كان هنالك فائض. مؤكدا إذا كان هنالك ارتفاع طلب على المواد البتروكيماوية، سيعوض أي انخفاض بأسعار البترول، فالمعادلة ليست مرتبطة بأسعار البترول فقط».
وأوضح الدكتور السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، خلال حديثه في جلسة (عصر الاكتشافات.. كيف يمكن أن نوفر أفضل فرص النجاح للابتكار والتقنية؟) أن السعودية، شرعت في بناء مجتمع المعرفة منذ أكثر من 7 أعوام، منوها أن المدينة حققت تنافسية وسرعة تقنية على مستوى العالم.
وزاد السويل: «في مجال المنتجات الناشئة والناتجة عن الأعمال أنشأنا محطة تحلية بالاعتماد على تقنيتنا الخاصة، وأسهمنا في رفع المحتوى العربي عشرة أضعاف خلال الفترة الماضية. وهناك 90 حاضنة بالمدينة، ونواجه فشل الشباب في مشاريعهم بالدعم العائلي لهم»، لافتا إلى أن هناك تفهما مقبولا من الشباب والعائلات لهذا الفشل.
من ناحيته قال إريك شميدث الرئيس التنفيذي لشركة غوغل: «هناك الكثير من المال، والكثير من البنية التحتية، ولكن الأمر الأهم الآن هو اختراع ‏شيء جديد. وفي هذا الصدد فإن برمجيات المصدر المفتوح أصبحت الآن أكثر فعالية، وبدأ ‏الكثيرون الالتفات إلى ذلك؛ إدراكا منهم أن التقنية ليست هي المشكلة في عالم اليوم.
وأضاف: «ولكنها يمكن ‏أن تكون الحل»، ضاربا مثلا بصناعة السيارات: «في مجال النقل يساعد الابتكار على صناعة ‏سيارات أكثر ذكاء؛ وبالتالي تقليل الإصابات وإنقاذ المزيد من الأرواح بنسبة 10 في المائة؛ لذلك ‏نعمل في غوغل على إنتاج سيارات ذكية دون سائق». ‏
وبين شميث أن دورا كبيرا أصبح الآن للإنترنت في التعاملات بين القطاعات الحكومية، وتوفير الوقت والجهد، وسرعة إنهاء المعاملات الإلكترونية بين القطاعات الحكومية والقطاعات الخاصة.
وتطرق إلى تركيز شركته على الابتكار، قائلا: «التركيز الأساسي لغوغل هو على الابتكار، واقتناء شركات أخرى مثل غوغل الأرض ويوتيوب لتأسيس قاعدة قوية؛ فالأهم بالنسبة إلى الشركة هو المنتجات المبتكرة، ومنها ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي الذي هو أحد أهم الابتكارات في عالم اليوم».
ومن الأمثلة الجيدة على الذكاء الاصطناعي على شبكة الإنترنت وفق شميث هو (ترجمة غوغل)، إذ يرى أنه يجب ألا تكون الإنجليزية هي اللغة الحصرية للإنترنت، بل يجب أن تكون العربية والصينية وبقية اللغات حاضرة بنفس المستوى.
وأكد حرص (غوغل) على خصوصية الحسابات وحماية جميع المعلومات من خلال تشفير البيانات، موضحا أنها تفضل إزالة أي بيانات أو معلومات قد تؤدي إلى استهداف أو إلحاق أي نوع من الضرر على كل المستويات.
وحول تجربة شركة (مايكروسوفت) في هذا الصدد، أشار المهندس علي فرماوي نائب رئيس شركة مايكروسوفت رئيس مايكروسوفت في الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أن الشركة «دعمت الكثير من الشركات والجهات في السعودية في مجال التقنية»، أن لديها جامعات مميزة وشبابا طامحين إلى تحسين المستوى والدخول في مجالات ريادة الأعمال.
وقال: «لا بد من صنع جيل متقدم علميا، والرهان في ذلك على تشجيع الشباب على المزيد من الابتكار، ويجب الاهتمام أكثر بتوفير المزيد من الفرص للشباب ومساندتهم حال الفشل واستيعابهم، إضافة إلى دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تكون الحكومة مشاركا للقطاع الخاص وليست منافسا له، كما يجب الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في مجال التقنية».



انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

انفراجة «هرمز» تُحفّز الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية انفراجة واسعة واستعادة قوية للزخم عقب قرار إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، تزامناً مع هدنة لبنان. وأدى هذا التحول الإيجابي إلى تبدد سريع للمخاوف الجيوسياسية؛ ما دفع أسعار النفط للتراجع بنسبة تجاوزت 10 في المائة، حيث استقر «برنت» عند 88.27 دولار؛ ما خفف الضغوط التضخمية عالمياً.

وانعكس هذا الاستقرار فوراً على أسواق الأسهم التي انتعشت لتسجل مستويات قياسية، مدفوعة بارتفاع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار ليتيح المجال لصعود اليورو والين، بينما واصلت المعادن النفيسة مكاسبها النوعية.

أما أسواق السندات فقد شهدت هدوءاً مع تقليص الرهانات على رفع الفائدة؛ ما يعكس تفاؤلاً كبيراً بعودة استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية بسلاسة.


الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.