بايدن يكرّس حفل تنصيبه الاستثنائي لـ{وحدة الأميركيين»

الديمقراطيون يبسطون سلطتهم على «التنفيذية» و{التشريعية»

بايدن وزوجته لدى وصولهما إلى البيت الأبيض أمس (رويترز)
بايدن وزوجته لدى وصولهما إلى البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

بايدن يكرّس حفل تنصيبه الاستثنائي لـ{وحدة الأميركيين»

بايدن وزوجته لدى وصولهما إلى البيت الأبيض أمس (رويترز)
بايدن وزوجته لدى وصولهما إلى البيت الأبيض أمس (رويترز)

أمام قبة الكابيتول، وقف جو بايدن، ورفع يده اليمنى واضعاً اليسرى على إنجيل لعائلته عمره 127 عاماً حملته زوجته جيل، وكررّ من بعد كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس: «أقسم بأني سأدعم الدستور الأميركي وأدافع عنه ضد كل الأعداء خارجيين ومحليين... وأني سأنفذ مسؤوليات المكتب الذي سأدخل إليه على أكمل وجه...»
بهذه الكلمات الذي تفوه بها في تمام الساعة 12:00 ظهراً بتوقيت واشنطن، أصبح بايدن رسمياً الرئيس الـ46 للولايات المتحدة، ليتبوأ بذلك أعلى منصب في البلاد في وقت مشبع بالانقسامات الداخلية التي وصلت إلى ذروتها عند اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) من قبل مناصري سلفه دونالد ترمب.
وتوجه بايدن إلى المنصة التي بنيت خصيصاً في الجهة الغربية للمبنى التي تصدرت صور اقتحام الكابيتول، بعد أن تجمهر المقتحمون هناك منذ 14 يوماً، وعاثوا خراباً فيها. ووقف بايدن هناك، في مشهد مختلف أشد الاختلاف عن مشهد الفوضى الذي رآه الأميركيون حينها، وتحدث إليهم بلهجة مطمئنة، شعارها «أميركا موحدة». وتكلم بايدن عن ضرورة تعافي البلاد من الانقسامات العميقة بوجه التحديات الكثيرة التي تواجه الأميركيين، والتطلع قدماً إلى المستقبل. وقال: «هذا يوم أميركا. هذا يوم الديمقراطية... لقد تم اختبار الأميركيين ونجحوا في الاختبار... الديمقراطية ثمينة وهشة. وفي هذه الحالة الديمقراطية فازت». وانتقد بايدن العنصرية البيضاء والمجموعات المتطرفة، وشدد: «اليوم، هدفي جمع الأميركيين وتوحيدهم. وأدعو كل أميركي إلى الانضمام إليّ (لتحقيق ذلك). يجب التصدي للكراهية والتطرف. عبر الوحدة يمكن أن نتخطى الفيروس القاتل... ويمكن أن نجعل أميركا في القيادة مجدداً».
وتحدث بايدن عن حادث اقتحام الكابيتول، ووصفه بمحاولة لتدمير الديمقراطية، قائلاً: «لم يتمكنوا من ذلك، ولن يتمكنوا من ذلك. لا اليوم، ولا غداً، ولا في المستقبل»، متعهداً: «حتى لو اختلفنا، لا بأس بهذا فهذه ديمقراطية... أتعهد لكم أنا سأكون رئيساً لكل أميركا... وسأدعم حتى الذين لم ينتخبوني». وتعهد بايدن بالتصدي لفيروس كورونا، وقال: «سوف نتخطاه سوياً». وطلب الوقوف دقيقة صمت والصلاة على أرواح الذين قضوا جراء الفيروس.
ووعد بايدن حلفاء الولايات المتحدة بالتعاون معهم مجدداً، وذلك في رسالة انتقاد مباشرة لترمب، من دون ذكر اسمه مرة واحدة في الخطاب.
- حفل تنصيب مختلف
وبدت التحديات التي تحدث عنها بايدن جلية في شكل مراسم التنصيب التي اختلفت جذرياً هذا العام. فعوضاً عن مئات الآلاف من الحضور الذين عادة ما تستقبلهم واشنطن احتفالاً بالرئيس الجديد، جلس أقل من 1000 شخص من نواب وأعضاء مجلس شيوخ ورؤساء سابقين وقضاة، إضافة إلى عدد متواضع من المسؤولين في المقاعد القليلة المخصصة للحضور.
وفي غياب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة دونالد ترمب عن مراسم التنصيب، ليكسر بذلك تقليداً استمر على مدى 150 عاماً، حضر نائبه مايك بنس الحفل متخلفاً عن وداع ترمب في قاعدة أندروز العسكرية. ولم يكن بنس الوحيد الذي تجاهل حفل ترمب، بل انضم إليه زعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفين مكارثي، وزعيم الحزب في الشيوخ ميتش ماكونيل، وذلك في رسالة واضحة، مفادها أن الحزب الجمهوري مستعد للتطلع قدماً والتعاون مع الرئيس الجديد لتخطي عهد الانقسامات. كما حضر هؤلاء قداس الصباح في كنيسة «سانت ماثيوز» تلبية لدعوة بايدن، إلى جانب زعيم الديمقراطيين تشاك شومر، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وعلى طول المتنزه الذي تطل عليه منصة الكابيتول، اصطفت أعلام الولايات المتحدة والولايات الخمسين، على مدّ نظر بايدن والحضور. لتحل هذه الأعلام محل الجمهور الذي عادة ما يحضر الحفل من هناك.
وبعد الخطاب الذي عوّل عليه كثيرون لبسط الأمان ونشر الطمأنينة في نفوس الأميركيين، توجه بايدن إلى الجهة الشرقية للمبنى؛ حيث كانت بانتظاره عناصر في الجيش الأميركي، استعرضها بصفته قائداً للقوات المسلحة. وهو تقليد عسكري معتمد لتكريم الانتقال السلمي للسلطة، وحضر كل فرع من فروع الجيش الأميركي هذا العرض العسكري. وبعد العرض، توجه بايدن وهاريس يرافقهما الرؤساء السابقون باراك أوباما وجورج بوش الابن وبيل كلينتون مع زوجاتهم إلى مقبرة آرلنغتون الوطنية لتكريم عناصر الجيش الأميركي، ووضع إكليل ورد على ضريح الجندي المجهول. فيما تغيب الرئيس السابق جيمي كارتر لأول مرة بسبب وضعه الصحي.
وبعد إكليل الورد، بدأ مشوار البيت الأبيض، إذ حظي بايدن وهاريس، برفقة السيدة الأولى والسيد الثاني بمرافقة عسكرية إلى البيت الأبيض، على طريق خالية من الأميركيين الذين عادة ما اصطفوا في حفلات التنصيب السابقة لمشاهدة الاستعراض الذي يجري على طريق المواكب إلى البيت الأبيض. هذه المرة وبسبب «كورونا» والتشديدات الأمنية، اعتمد المنظمون على استعراض افتراضي، استضافه الممثل توني غولدوين وغيره من المشاهير.
وسيكون الحدث الافتراضي الأبرز هو «الاحتفال بأميركا» الذي سيحل مكان الحفل الراقص الليلي التقليدي. ويستضيف الممثلون توم هانكس وإيفا لونغوريا وكيري واشنطن فعاليات السهرة التي ستشهد مشاركات غنائية لبون جوفي وجون ليجيند وجستن تيمبرلايك وغيرهم، ليختتم الحفل الذي يمتد على 90 دقيقة بظهور خاص لبايدن وهاريس في خطاب موجه للأميركيين.
- هاريس تقسم اليمين
دخلت هاريس التاريخ من بابه الواسع عندما أصبحت أول نائبة لرئيس أميركي في تاريخ البلاد بعد الإدلاء بقسم اليمين أمام قاضية المحكمة العليا سونيا سوتومايور، التي هي بدورها دخلت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة من أصول لاتينية تصل إلى المحكمة العليا.
وكانت سوتومايور أشرفت على قسم اليمين لبايدن عندما أصبح نائباً للرئيس في العام 2013. وأقسمت هاريس اليمين الدستورية على إنجيلين، الأول يعود لصديقة للعائلة اسمها ريجينا شلتون، والثاني لثارغود مارشال أول قاضية في المحكمة العليا من أصول أفريقية.
وكان برنامج حفل التنصيب بدأ بمباركة من القس ليو أودونوفان وهو صديق مقرب من عائلة بايدن. ثم ألقت أندريا هول عاملة الإطفاء الأولى من أصول أفريقية بقسم الولاء للعلم الأميركي. لتتبعها المغنية ليدي غاغا، وتغني النشيد الوطني الأميركي.
وقرأت أماندا غورمان، وهي أميركية شابة عانت من التلعثم على غرار بايدن، شعراً كتبته بعنوان «الهضبة التي نتسلقها»، فيما أدت المغنية جينيفير لوبيز أغنية خاصة للمناسبة. كما بارك القس سيلفستر بيمان، وهو صديق لعائلة بايدن، حفل التنصيب.
- داخل الكونغرس
وفيما ترددت أصداء الاحتفالات الخجولة خارج مبنى الكابيتول، احتفل الديمقراطيون داخل المبنى بانتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ من الجمهوريين. وأدى الديمقراطيان جون أوسوف ورافايل ورداك قسم اليمين، بعد إعلان ولاية جورجيا المصادقة رسمياً على نتائج الانتخابات، ليستلم بذلك تشاك شومر زعامة الأغلبية في «الشيوخ»، ويمهد الطريق أمام المصادقة على تعيينات بايدن الوزارية.
كما يستعد المجلس للبدء بمحاكمة ترمب رسمياً، في وقت أدلى فيه زعيم الجمهوريين ميتش ماكونيل بتصريحات نارية في المجلس، اتّهم فيها ترمب مباشرة بالتسبب في عملية اقتحام الكابيتول. وقال ماكونيل: «العصابة تم إشباعها بالأكاذيب. لقد تم تشجيعها من قبل الرئيس، وأشخاص نافذين آخرين».
ويشير تصريح ماكونيل هذا إلى أنه يميل لصالح التصويت لإدانة ترمب في «الشيوخ»، الأمر الذي يمهد الطريق أمام الحؤول دون ترشحه مجدداً للرئاسة. وأضاف ماكونيل أن جلسة المحاكمة لن تبدأ قبل يوم الخميس على أقرب تقدير، «للتركيز على حفل التنصيب».
ويبدو أن فريق الادعاء في مجلس النواب يعزز من حججه التي سيقدمها أمام «الشيوخ» خلال إجراءات محاكمة ترمب. وأشارت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى أن التحقيقات جارية مع بعض النواب لتحديد ما إذا كانوا تواطؤوا مع المقتحمين: «علينا أن نطلع على الأدلة. وإذا صحت الاتهامات. فسيتم اعتبارهم مشاركين في الجريمة، وفي هذه الحالة، الجريمة كانت القتل. وهذا الرئيس شارك أيضاً في الجريمة، لأنه حرض على التمرد الذي تسبب بالقتل والدمار».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.