ثلاثة أحزاب إسرائيلية تحذر من خطة نتنياهو لتأجيل الانتخابات

اتصالات بين أحزاب الوسط لقائمة انتخابية واحدة

وباء كورونا في إسرائيل يخيف نتنياهو من قرب الانتخابات (أ.ف.ب)
وباء كورونا في إسرائيل يخيف نتنياهو من قرب الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

ثلاثة أحزاب إسرائيلية تحذر من خطة نتنياهو لتأجيل الانتخابات

وباء كورونا في إسرائيل يخيف نتنياهو من قرب الانتخابات (أ.ف.ب)
وباء كورونا في إسرائيل يخيف نتنياهو من قرب الانتخابات (أ.ف.ب)

حذر قادة ثلاثة أحزاب إسرائيلية، أمس (الأربعاء)، من أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وغيره من قادة حزب الليكود، يسعون لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 23 من شهر مارس (آذار) المقبل؛ بسبب نتائج استطلاعات الرأي الداخلية التي يجريها طاقمه الاستراتيجي وتدل على صعوبات جدية في الفوز بالحكم مجدداً.
ويقول رئيس المعارضة وزعيم حزب «يش عتيد» (يوجد مستقبل)، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب (ميرتس) اليساري، نتسان هوروفتس، إن نتنياهو يرى أنه وعلى الرغم من تأكيد الاستطلاعات أنه سيظل الحزب الأكبر، فإن وضع (كورونا) وتفاقم حالات الإصابة وتبعات ذلك على الأوضاع الاقتصادية، يمكن أن تفقده قوته مع الاقتراب من موعد الانتخابات وتجعل خصومه قادرين على تحصيل أكثرية ضد تكتل اليمين بقيادته، بل ربما تؤدي إلى تخلي الأحزاب الدينية عنه والانضمام إلى المعسكر المضاد.
وكان أحد قادة الليكود المقرب من نتنياهو، يوآف كيش، نائب وزير الصحة، قد دعا صراحة قبل يومين إلى تأجيل الانتخابات. وقال، خلال لقاء مع عدد من قادة الحزب، «كيف سنواجه الجمهور إذا بقينا مع عدد كبير من الإصابات بـ(كورونا) كما هو الحال حالياً». وأوضح، أنه سيكون صعباً الدفاع عن المعطيات حول الفيروس التي تشير إلى أكثر من 10 آلاف مصاب، رغم مرور أسبوعين على الإغلاق وحول أزمة المستشفيات، التي تصرخ من النواقص في الملكات والأجهزة وأصحاب المصالح الخاصة، التي أعلنت 70 ألفاً منها الإفلاس. وأشار إلى أن الاستطلاعات تبين أن غالبية الجمهور تتهم نتنياهو بالقصور.
وقال أفيغدور ليبرمان، أمس، إن كيش يعبّر عن صوت نتنياهو شخصياً. وأضاف «نتنياهو يريد تأجيل الانتخابات وتحويل إسرائيل إلى ديكتاتورية، ويفتش فقط عن حجج يتذرع بها أمام الناس». وقال نتسان هوروفتش، إن «نتنياهو، الذي نجح في إرجاء محاكمته ويواصل مساعيه لتأجيلها مرة أخرى، بحجة الوباء، مستعد أن يفعل أي شيء لينجو بنفسه من رعب المحاكمة. وهو يعرف أنه في حال خسر الحكم، فإنه سيساق إلى المحكمة ولا يخرج إلا على السجن؛ ولذلك سيخوض الآن حرباً مريرة لسرقة الديمقراطية واستغلال الأزمة الصحية لتأجيل المحاكمة». وحذر يائير لبيد، من أن نتنياهو يرسل رجاله في الليكود للعمل على تأجيل الانتخابات بحجة الوباء. واعتبرها لبيد «حركة معادية للديمقراطية»، مشدداً على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها.
وكان آخر الاستطلاعات، الذي نشرته «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، ليلة الأربعاء/ الخميس، قد دلّ على أن حزب الليكود سيحصل على 30 مقعداً، خلال الانتخابات القادمة، ويبقى بذلك أكبر الكتل الحزبية في الكنيست (البرلمان)، ولكنه لن يستطيع تشكيل حكومة لأن المعسكر المضاد ما زال يشكل أكثرية 61 مقعداً (من مجموع 120)، ويضم أحزاباً ترفض التحالف معه قطعياً، حسب تصريحات قادتها.
ويحاول نتنياهو، في هذه الأثناء، دفع أحزاب اليمين إلى الوحدة بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك قوى اليمين المتطرف وحزب كهانا، الذي يضع في رأس أجندته التخلص من الفلسطينيين داخل إسرائيل والضفة الغربية والقدس. وقد نجح، أول من أمس، في التأثير على حزب «البيت اليهودي» الاستيطاني، لانتخاب امرأة مقربة منه هي حجيت موشيه، رئيسة للحزب بدلاً من رافي بيرتس، وزير شؤون القدس. وحجيت موشيه تمثل تياراً داخل الحزب يدعو إلى الوحدة الشاملة لقوى اليمين الراديكالي الاستيطاني؛ حتى لا تضيع أصوات اليمين هباءً، كما حصل في الانتخابات الأخيرة؛ إذ ضاعت أكثر من 20 ألف صوت.
من جهة ثانية، بدأت اتصالات بين عدد من أحزاب الوسط لتحقيق الوحدة بينها في قائمة انتخابية واحدة، تضم الأحزاب التي تقف على يسار الليكود، من حزب لبيد وحتى حزب العمل. وحسب الاستطلاع المذكور، فإن مثل هذه الوحدة يمكن أن تحصل على 27 نائباً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.