حكومة الأقلية الإيطالية تسعى لكسب حلفاء بعد تصويتين على الثقة

تبقى بغالبية هشة مع خطر الانهيار في أي تصويت حاسم في المستقبل

رئيس الوزراء جوزيبي كونتي نجا بأعجوبة من تصويت سحب الثقة في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء جوزيبي كونتي نجا بأعجوبة من تصويت سحب الثقة في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

حكومة الأقلية الإيطالية تسعى لكسب حلفاء بعد تصويتين على الثقة

رئيس الوزراء جوزيبي كونتي نجا بأعجوبة من تصويت سحب الثقة في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء جوزيبي كونتي نجا بأعجوبة من تصويت سحب الثقة في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

بعد أن نجت بصعوبة من تصويتين على الثقة في البرلمان، يسعى رئيس الوزراء جوزيبي كونتي لكسب حلفاء من أجل استمرار حكومته بأقلية برلمانية. ومن المرجح أن يسعى كونتي لإجراء محادثات مع قوى مختلفة أصغر موالية لأوروبا من أجل الاستمرار في الحكم وتفادي انتخابات برلمانية جديدة.
وقال ماوريتسيو موليناري، رئيس تحرير صحيفة «لا ريبوبليكا» اليسارية الميول، لتلفزيون «راي نيوز» إن «النتيجة هي أغلبية ضئيلة للغاية»، مشيراً إلى أن «علامات استفهام خطيرة للغاية» تطرح بشأن ديمومة الحكومة.
وباتت الحكومة الائتلافية المكوّنة بشكل أساسي من حركة «النجوم الخمس» و«الحزب الديمقراطي» (يسار وسط) هشّة للغاية، في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى أغلبية برلمانية تدعمها في مواجهة أزمة «كوفيد 19» وتداعياتها.
ومن المرجّح أن يسعى كونتي إلى كسب نواب المعارضة لتعزيز وضع حكومته في الأيام والأسابيع المقبلة، في وقت يسعى فيه إلى المضي قدماً في خطة إنفاق لتحفيز الاقتصاد بقيمة 220 مليار يورو (267 مليار دولار) مموّلة من الاتحاد الأوروبي.
وفي ختام تصويت على الثقة، امتنع خلاله ممثّلو حزب «إيطاليا فيفا» (إيطاليا حيّة) الـ15 بزعامة رينزي عن التصويت، حصل كونتي على 156 صوتاً، مقابل 140، في حين أن الأغلبية المطلقة تبلغ 161 صوتاً، ما سمح له بالاحتفاظ بالسلطة. وكان قد أعلن حزب رينزي أنه سيمتنع عن التصويت، ما سهّل على الحكومة النجاة في تصويت الثلاثاء، لكن مع تأجيل مخاطر حصول أزمة في المستقبل. وشبّه كونتي رينزي الثلاثاء «بشخص يملأ باستمرار الطريق المشترك بالألغام». وأضاف أنه يجد «صعوبة بالغة» في ممارسة الحكم بينما يتعرض للهجوم. وفي خطابيه أمام مجلسي النواب والشيوخ، استحثّ كونتي النواب الذين يعتبرون أنفسهم مؤمنين «بأنبل التقاليد الأوروبية الليبرالية والشعبية والاشتراكية» لتقديم الدعم له. وقاطعه نواب المعارضة، وهتفوا «ارحل»، فيما كتب سالفيني على «تويتر»: «كلما بكّرت هذه الحكومة بالرحيل، كان أفضل للبلد».
وفور صدور نتيجة التصويت، كتب كونتي على «تويتر»: «إيطاليا ليس لديها أي دقيقة لتضيّعها». وأضاف: «عائدون في الحال إلى العمل للتغلّب على الحالة الصحية الطارئة والأزمة الاقتصادية».
وحثّ كونتي المشرعين في مجلس الشيوخ على دعم تحالفه من يسار الوسط، قائلاً إن إيطاليا بحاجة إلى الاستقرار السياسي، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد جائحة فيروس كورونا. وقال: «أؤكد من جانبي بأقصى قدر من الاستعداد والالتزام وبمساهمة الجميع، للتوجه نحو تجديد البلاد في هذه المرحلة الحاسمة». وقال كونتي، بعد تصويت الثلاثاء: «الهدف الآن هو جعل هذه الأغلبية أكثر صلابة». وقال وزير الثقافة داريو فرانشيسكيني لصحيفة لا ريبوبليكا، أمس (الأربعاء)، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية: «الحكومة قوية إذا كان بإمكانها الاعتماد على ما لا يقل عن 170 عضواً في مجلس الشيوخ. والآن يتعين علينا العمل على تقوية هذه الحكومة».
ويوم الأربعاء الماضي، ترك حزب «إيطاليا فيفا» بقيادة رئيس الوزراء السابق ماتيو رينزي تحالف كونتي، لتغرق الحكومة في حالة من الاضطراب. ومنذ ذلك الحين، سعى كونتي إلى الحصول على أغلبية جديدة في البرلمان، على سبيل المثال من خلال المنشقين، وبمساعدة الأحزاب الصغيرة الأخرى.
واصطدم رينزي مع كونتي في خلاف حاد حول أفضل طريقة لاستخدام أموال الاتحاد الأوروبي التي يتم إرسالها إلى إيطاليا لمساعدتها في التعامل مع الصدمات الاقتصادية المرتبطة بوباء كورونا.
وتواجه إيطاليا أزمة غير مسبوقة من جرّاء الجائحة التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 83 ألف شخص، ودمّرت الاقتصاد. وقال ولفانغو بيكولي، الخبير في شركة «تينيو» للاستشارات السياسية، إنّه «لا يزال من غير الواضح كيف يمكن لمثل هذا الائتلاف الضعيف وغير العملي... والذي لا يتمتّع بأغلبية أن يقود إيطاليا للخروج من أعمق أزمة اقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية في خضمّ جائحة».
ترأس كونتي منذ 2018 حكومتين مختلفتين سياسياً. وكان رئيس الوزراء قد حذر مراراً من خطر ترك إيطاليا من دون دفة وسط الجائحة التي أودت بأكثر من 82 ألف شخص ودمرت الاقتصاد. وحكومات الأقلية ليست بالأمر الجديد في إيطاليا التي حظيت بـ29 رئيس وزراء، و66 حكومة منذ 1946.
لكن المهمة التي تواجه الحكومة الحالية غير مسبوقة، وسط فرض تدابير عزل جزئية في مناطق من البلاد، وصفقة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي، بقيمة 220 مليار يورو، يتعين تمريرها في البرلمان. ولفت ولفانغو بيكولي، من معهد تينيو للاستشارات، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إلى أنه «سينتهي الأمر بكونتي لقيادة غالبية هشة للغاية، مع خطر الانهيار في أي تصويت حاسم في الأشهر المقبلة». ويضم ائتلاف كوني حركة خمس نجوم (المناهضة للمؤسسات) والحزب الديمقراطي (وسط - يسار) وحزباً يسارياً أصغر.



إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

إحداها عضو في «الناتو»... 5 دول بلا جيوش

طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)
طائرات تابعة لسلاح الجو السويدي متوقفة في قاعدة كيفلافيك الجوية. آيسلندا (أرشيفية - رويترز)

رغم أن امتلاك قوة عسكرية يعد عنصراً أساسياً لأمن معظم الدول، اختارت بعض الدول التخلي عن جيوشها الدائمة، مفضلة تركيز مواردها على مجالات أخرى كالتنمية والتعليم والصحة.

ويقول هاريسون كاس، وهو كاتب ومحامٍ متخصص في الأمن القومي والتكنولوجيا والثقافة السياسية، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية إن مجموعة من الدول تخلت طوعاً عن جيوشها، معتمدة على دول أخرى للحصول على المساعدة، ومستخدمة الوفورات في التكاليف لصالح أنشطة تهدف إلى إحلال السلام.

ويرى كاس أنه على الرغم من المخاطر التي ينطوي عليها التخلي عن القوة العسكرية، فإن نحو 20 دولة حول العالم أقدمت على ذلك، مما يجعلها تعتمد بدرجة كبيرة على المعاهدات والشراكات.

ومعظم هذه الدول عبارة عن جزر صغيرة في منطقة الكاريبي أو المحيط الهادئ، ولا تواجه تهديداً واضحاً من دولة مجاورة أكبر منها. لكن هناك عدداً قليلاً من الدول الأكبر حجماً والأكثر أهمية من الناحية الجيوسياسية.

وتبرز خمس دول باعتبارها الأكبر من حيث عدد السكان بين الدول التي لا تمتلك جيشاً، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، وهي:

كوستاريكا

مساحة اليابسة: 51 ألفاً و180 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 5.2 مليون نسمة

في عام 1948، وبعد حرب أهلية قصيرة لكنها دامية، قرر الرئيس الكوستاريكي خوسيه فيجيريس فيرير إلغاء الجيش الكوستاريكي. وأُدرج هذا القرار ضمن دستور البلاد لعام 1949.

وبدلاً من تمويل الجيش، قرر فيجيريس إعادة تخصيص ميزانية الدفاع بالكامل لتمويل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم العام، والحفاظ على البيئة. ومن الناحية الاستراتيجية، أجبر هذا القرار كوستاريكا على الاعتماد على المعاهدات، وتحديداً معاهدة البلدان الأميركية للمساعدة المتبادلة لعام 1947 (معاهدة ريو)، إذ تعتبر المعاهدة أن أي هجوم على كوستاريكا هو هجوم على جميع دول الأميركتين، بما فيها الولايات المتحدة. ولحسن الحظ، تتمتع كوستاريكا بعلاقات جيدة نسبياً مع جارتيها، نيكاراغوا وبنما، ومن المستبعد جداً حدوث غزو من أي من الاتجاهين.

بنما

مساحة اليابسة: 74 ألفاً و177 كيلومتراً.

عدد السكان: 4.5 مليون نسمة

تعد بنما واحدة من أكثر الدول أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم. ويبلغ عرض برزخ بنما، الذي يفصل بين المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، ومن ثم المحيط الأطلسي، نحو 37 ميلاً فقط في أضيق نقطة له. وقد دفعت هذه الجغرافيا المواتية الولايات المتحدة إلى إنشاء قناة بنما هناك في أوائل القرن العشرين. ولحماية القناة، اعتمدت بنما لفترة طويلة على الولايات المتحدة، وهي تعتمد اليوم على معاهدة الحياد لعام 1977، التي تضمن الحياد العسكري للقناة، لكنها تمنح الولايات المتحدة حقاً قانونياً في التدخل عسكرياً إذا واجهت القناة يوماً تهديداً خارجياً.

سفينة حاويات تعبر قناة بنما (رويترز)

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة كانت تحتفظ بقاعدة عسكرية في منطقة قناة بنما، امتلكت بنما جيشاً خاصاً بها طوال معظم تاريخها. وكما هو الحال مع العديد من الجيوش في أميركا اللاتينية، كان لدى قادتها طموحات سياسية، وخلال النصف الثاني من القرن العشرين، حكمت سلسلة من القادة العسكريين البنميين البلاد من خلال رؤساء مدنيين صوريين. أما آخر حاكم عسكري، مانويل نورييجا، فقد شهدت علاقاته مع الولايات المتحدة تدهوراً بسبب تورطه في تجارة المخدرات، وانتهى الأمر بغزو أميركي لبنما عام 1989.

وبعد أن أطاحت الولايات المتحدة بنورييجا من السلطة، ساعدت في إقامة حكومة ديمقراطية في بنما. وقامت الحكومة الجديدة بتفكيك المؤسسة العسكرية الفاسدة، وفي عام 1994، أقرت الجمعية الوطنية تعديلاً دستورياً يحظر وجود جيش دائم.

موريشيوس

مساحة اليابسة: 2040 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 1.3 مليون نسمة

بعد حصولها على الاستقلال عن المملكة المتحدة عام 1968، اختارت دولة موريشيوس الجزيرة الأفريقية، الواقعة على بعد نحو 1300 كيلومتر شرق مدغشقر، عدم إنشاء جيش. وكان القرار مدفوعاً باعتبارات مالية، إذ كانت البلاد جزيرة صغيرة لا تزال في طور النمو، واختارت استثمار مواردها في مجالات أخرى، مثل التصنيع والسياحة والخدمات المالية، بدلاً من إنفاقها على الدبابات والأسلحة.

ورغم صغر حجم موريشيوس، فإنها تقع على ممر استراتيجي في جنوب غرب المحيط الهندي. وتضمن البلاد أمنها القومي من خلال شراكة وثيقة مع الهند في مجالي الدفاع والمراقبة. كما تصدرت موريشيوس الأخبار مؤخراً بسبب حصولها المرتقب على جزر تشاجوس، وهي إقليم بريطاني ظل محل نزاع طويلاً، وكانت لندن قد أشارت إلى أنها ستعيده في أوائل عام 2025. وبعد ضغوط من الولايات المتحدة، التي استخدمت قاعدتها في دييغو جارسيا لشن ضربات على إيران في عامي 2025 و2026، تراجعت بريطانيا عن موقفها، غير أن موريشيوس لم تتخل عن مطالبتها بالجزر.

جزر سليمان

مساحة اليابسة: 28 ألفاً و896 كيلومتراً مربعاً.

عدد السكان: 750 ألف نسمة.

تقع جزر سليمان في جنوب غرب المحيط الهادئ، إلى الشرق من بابوا غينيا الجديدة وإلى الشمال الشرقي من أستراليا، وكانت مسرحاً لبعض أعنف المعارك خلال الحرب العالمية الثانية، ولا سيما حول جزيرة جواد الكانال في الجنوب. ومع ذلك، فإن هذه الدولة الجزرية، التي كانت ملكية بريطانية حتى استقلالها عام 1978، وأصبحت الآن عضواً في الكومنولث، لم تمتلك قط جيشاً خاصاً بها، وتعتمد على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا لتوفير الحماية لها.

وفي السنوات القلائل الماضية، برزت البلاد كنقطة احتكاك جيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين، بل إنها أصبحت واحدة من أهم ساحات التنافس الاستراتيجي على وجه الأرض. ونظراً لعدم امتلاك جزر سليمان جيشاً خاصاً بها، فقد وقَّعت اتفاقية أمنية مع بكين تتيح للسفن الحربية الصينية إجراء زيارات إلى موانئ الدولة الصغيرة. ويؤدي ذلك إلى تقويض ما كان يعد احتكاراً أسترالياً للأمن في المنطقة، كما قوبل بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة أيضاً. وبعد أزمة سياسية في أوائل عام 2026 أدت إلى استقالة رئيس الوزراء الموالي للصين، أعلن خلفه إجراء مراجعة للاتفاقية الأمنية، وهو ما يمثل بارقة أمل لواشنطن في عام مضطرب للغاية في مناطق أخرى من العالم.

آيسلندا

مساحة اليابسة: 103 آلاف و125 كيلومتراً مربعاً

عدد السكان: 390 ألف نسمة

لم تمتلك آيسلندا جيشاً دائماً منذ عام 1869. وبدلاً من ذلك، تعتمد الجزيرة القطبية الصغيرة على موقعها الجغرافي لحمايتها، فهي تقع بعيداً عن البر الرئيسي الأوروبي، وتجنبت إلى حد كبير المشاركة في الصراعات التي عصفت بالقارة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وقد يبدو من غير المنطقي أن تكون آيسلندا، التي لا يوجد لديها جندي واحد، عضواً مؤسساً في حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن آيسلندا، رغم بعدها الجغرافي، تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، إذ تقع مباشرة فوق فجوة غرينلاند-آيسلندا-المملكة المتحدة، وهي نقطة الاختناق التي يتعين على غواصات الأسطول الشمالي الروسي عبورها للوصول إلى المحيط الأطلسي. ويجري الحفاظ على أمن آيسلندا بموجب اتفاقية دفاع ثنائية أُبرمت مع الولايات المتحدة عام 1951.


الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: مدير «سي آي إيه» أجرى مباحثات في موسكو ولم يلتقِ بوتين

مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)
مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جون راتكليف (أ.ف.ب)

أفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأربعاء، بأنّ مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، زار موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات «مع الاستخبارات الروسية»، ولكنه لم يلتقِ الرئيس فلاديمير بوتين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «كانت هناك اتصالات بين أجهزة المخابرات، ولكن لم يجرِ أي لقاء مع الرئيس الروسي»، واصفا المحادثات بأنّها «إيجابية» ورافضاً التعليق على القضايا التي ركّزت عليها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان المتحدث باسم الكرملين قد قال، أمس، إنه لا علم لديه بشأن زيارة راتكليف، وذلك بعد هبوط طائرة عسكرية أميركية في موسكو.

وسخر معلقون روس من تصريح المتحدث باسم الكرملين بعد انتشار صور الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي، متسائلين كيف يمكن لطائرة تقل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أن تصل إلى العاصمة الروسية دون علم الكرملين.

ومن المرجح أن تكون هذه أول زيارة لراتكليف إلى موسكو منذ توليه منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

وكان سلفه، ويليام بيرنز، قد زار روسيا عام 2021 بناء على طلب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن، والتقى بوتين في مسعى للحيلولة دون تصعيد التوتر بشأن أوكرانيا.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل بشأن الغرض من زيارة راتكليف الأخيرة.

وتتردد تكهنات واسعة النطاق بأنه ربما يسعى إلى تحذير روسيا من مغبة مزيد من التصعيد للحرب في أوكرانيا.


الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.