«منتدى موسكو» ينطلق تحت سقف تشاوري.. والمفاوضات مؤجلة

هيئة التنسيق: في حال لمسنا عدم جدية النظام مع مطالبنا سننسحب

«منتدى موسكو» ينطلق تحت سقف تشاوري.. والمفاوضات مؤجلة
TT

«منتدى موسكو» ينطلق تحت سقف تشاوري.. والمفاوضات مؤجلة

«منتدى موسكو» ينطلق تحت سقف تشاوري.. والمفاوضات مؤجلة

بدأ عدد من ممثلي المعارضة السورية يوم أمس الاثنين اجتماعات في موسكو تسبق لقاء يجمعهم بوفد من النظام السوري يرأسه مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، في إطار ما بات يُعرف بـ«منتدى موسكو» الذي سوّق له الروس طوال المرحلة الماضية، لجمع أطراف الصراع حول مائدة حوار مباشر، وهو ما وصفه سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية بأنه «جزء من العملية الهادفة إلى تهيئة الظروف لاستئناف محادثات حل الأزمة السورية، من دون شروط مسبقة من جانب أي من الأطراف المشاركة».
ويبدو أن المشاركين في المباحثات كما مقاطعيها، غير متفائلين بإمكانية أن تحقق هذه المباحثات أي خرق يُذكر، خاصة أن الائتلاف السوري وهو أكبر تكتل معارض غير مشارك في لقاءات موسكو.
وأشار لافروف في تصريح صدر عنه في ختام مباحثاته مع نظيره افيغدور ليبرمان، إلى «إن الهدف الذي تبتغيه موسكو من الدعوة إلى هذه المشاورات، يتلخص في إتاحة الفرصة أمام المعارضة السورية للتوصل إلى اتفاق حول موقف مشترك من المحادثات مع الحكومة». وقال إنه من المتوقع أن ينضم ممثلو الحكومة السورية إلى ممثلي المعارضة بعد يومين. ومضى لافروف يقول: «إن مصر التي استضافت اجتماعا لممثلي المعارضة السورية قبل أيام، تقوم بخطوات في نفس الاتجاه»، مشيرا إلى أن المشاركين في الاجتماع الذي استضافته مصر اتفقوا على مبادئ العمل.
وأضاف لافروف: «نوافق على غالبية تلك المبادئ، لأنها تعلن التمسك بوحدة أراضي سوريا التي ستكون دولة علمانية تحمي المجموعات الإثنية كافة». وأعرب عن أمله في أن يكون لقاء موسكو عاملا مساعدا للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا، لتنظيم مؤتمر جديد يجمع الأطراف المعنية من أجل مفاوضات مباشرة من أجل إنهاء الأزمة الراهنة.
من جانب آخر، قال ميخائيل بوغدانوف المبعوث الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقرب من 30 من رموز المعارضة السورية وصلوا إلى موسكو في إطار الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية الروسية للمشاركة في «المنتدى» الذي سوف يجرى على مرحلتين: الأولى وتقتصر على أعضاء التنظيمات والفصائل المعارضة للتشاور فيما بينها، وتحديد استراتيجية وشكل التعامل لاحقا مع الوفد الحكومي السوري في المرحلة الثانية، والتي تبدأ غدا الأربعاء.
وأشار إلى أن الوفد الحكومي السوري سيكون برئاسة بشار الجعفري المندوب الدائم لسوريا في الأمم المتحدة الذي سبق وترأس الوفد السوري في المشاورات التي جرت بين الجانبين في جنيف في العام الماضي. ونقلت المصادر الروسية عن مصادر حكومية سورية أن الوفد السوري سيضم نفس أعضاء الوفد الحكومي السابق خلال مفاوضات جنيف في العام الماضي، وهم أحمد عرنوس مستشار وزير الخارجية والمغتربين، والمحامي محمد خير عكام وأسامة علي وأمجد عيسى، إلى جانب السفير السوري في موسكو رياض حداد.
علما بأن من يدير المشاورات خلال أيامها الـ4. البروفسور فيتالي ناؤومكين المستعرب المعروف ومدير معهد الاستشراق. ومن المحتمل أن يلتقي المشاركون في مشاورات موسكو ممثلي وزارة الخارجية الروسية غدا الأربعاء.
ويتعاطى النظام السوري مع «منتدى موسكو» على أنّه لقاء تحضيري لمؤتمر يُعقد في وقت لاحق، وهو ما عبّر عنه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع مجلة «فورين أفيرز» الأميركية نشرت الاثنين، أكّد فيها دعمه للقاءات الحاصلة في روسيا رغم تشكيكه في شرعية بعض المشاركين.
وأشار رئيس مكتب الإعلام في هيئة التنسيق الوطنية منذر خدام، إلى أن الهيئة ممثلة في لقاءات موسكو بـ3 من أعضائها، وهم: أمين سرها صفوان عكاش، وعضو مكتبها التنفيذي عبد المجيد حمو، وممثلها في المهجر ماجد حبو. ولفت إلى أن تخفيض مستوى التمثيل جاء مباشرة بعد إعلان النظام أن الجعفري هو من سيرأس وفده إلى موسكو، علما بأن 4 أعضاء من الهيئة كانوا تلقوا دعوات للمشاركة بالمؤتمر في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهم حسن عبد العظيم وهيثم مناع وعارف دليلة وصالح مسلم.
واعتبر خدام أن قسما كبيرا من المشاركين في مؤتمر موسكو تحت شعار «المعارضة» هم أقرب إلى النظام، لافتا إلى أن المباحثات التي تتم بين نحو 30 شخصية معارضة تسبق اجتماعها بوفد النظام يوم الأربعاء، وتبحث بالمطالب والنقاط الواجب عرضها عليه. وقال: «في حال لمس وفدنا عدم جدية بتعاطي النظام مع مطالبنا لن يتردد بالانسحاب».
وأضاف خدام: «ذهبنا إلى روسيا مع علمنا بأن اللقاء ليس للتفاوض بل للعلاقات العامة، ويركز على خلق مناخات ملائمة للتفاوض»، موضحا أن الهيئة ستطالب النظام بإطلاق سراح المعتقلين وتأمين حركة المعارضين وحرية الوصول إلى داخل سوريا.
وقال: «نحن لا نراهن كثيرا على لقاءات موسكو لكن وفي حال استجاب النظام لمطالبنا، قد يكون ذلك حافزا لتحديد موعد لاحق لانطلاق المفاوضات السياسية».
على صعيد آخر، التزم كل أعضاء الائتلاف المعارض بقرار الهيئة السياسية لجهة عدم المشاركة بلقاءات موسكو، واعتبر نائب رئيس الائتلاف هشام مروة أن البيئة التفاوضية غير موجودة للمشاركة فيما يعرف بمؤتمر موسكو، مشيرا إلى أن محاولات النظام اختراق المعارضة من خلال فرضه ممثلين عنها، وتجاهله كيانات المعارضة الرئيسية، كلّها مؤشرات لعدم جدية النظام بأي عملية تفاوضية.
ورأى مروة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ما يطرحه الروس هو العودة إلى نقطة الصفر ولما قبل جنيف1. وهو ما لا نقبل به جملة وتفصيلا، مشددا على أن أي مفاوضات مجدية هي تلك التي تنطلق برعاية دولية وتشرف عليها الأمم المتحدة والأهم تقوم على اتفاق جنيف1 لجهة تشكيل هيئة انتقالية لا يكون بشار الأسد جزءا منها.
واعتبر رئيس الائتلاف خالد خوجة أن دعوة موسكو لإقامة حوار بين المعارضة والنظام، تعتبر خروجا على روح ونص بيان جنيف الذي تم الإعلان عنه في 30 يونيو (حزيران) 2012. وعن قرار مجلس الأمن رقم 2118، اللذين نصا على عملية تفاوض بين المعارضة والنظام ضمن مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وعلى نقل كافة الصلاحيات التنفيذية إلى هيئة حكم انتقالية وفق الموافقة المتبادلة.
وشدد خوجة في بيان وزّعه الائتلاف على وجوب أن تتابع عملية التفاوض السياسية بين المعارضة والنظام، برعاية الأمم المتحدة في دولة محايدة وتحت مظلة الشرعية الدولية.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.