سوريات يتلهفن للقاء أولادهن في الولايات المتحدة

سوريات يتلهفن للقاء أولادهن في الولايات المتحدة

بعد تعهد بايدن بإلغاء حظر سفر فرضه ترمب
الأربعاء - 7 جمادى الآخرة 1442 هـ - 20 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15394]
ضحوك إدريس تعرض التأشيرة وتقول إنها تتوق لرؤية ابنها في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من دمشق أمس، تحدثت فيه عن تعهد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بإلغاء حظر السفر المفروض على دول عدة بينها سوريا، وكيف ينظر إليه السوريون الذين لديهم أفراد من أسرتهم في الولايات المتحدة. السيدة ضحوك إدريس واحدة من هؤلاء. قالت إنها تنتظر الآن بفارغ الصبر رؤية ابنها المقيم في العاصمة الأميركية.

وتعهد بايدن بأن يبادر في اليوم الأول من رئاسته إلى إلغاء قرار حظر سفر مثير للجدل فرضه سلفه دونالد ترمب، بعد وصوله إلى سدّة الرئاسة عام 2017، ويشمل الحظر خصوصاً مواطني دول ذات غالبية مسلمة هي إيران وليبيا والصومال وسوريا واليمن، بالإضافة إلى كوريا الشمالية وفنزويلا. وتقول إدريس ضحوك لوكالة الصحافة الفرنسية، من منزلها الذي زيّنت بعض جدرانه بصور ابنها (36 عاماً) الذي يتابع تحصيله العلمي في مجال المعلوماتية والبرمجة في واشنطن: «أعدّ الأيام حتى أحصل على التأشيرة مرة أخرى». وتضيف السيدة الستينية، وهي مدرّسة كيمياء متقاعدة: «سمعت السيد بايدن بأذني ورأيته بعيني على التلفاز، وقد وعد بأن يكون رفع الحظر من أولوياته».

وزارت إدريس ابنها مرتين في عام 2015 ثم 2016. إلا أنها لم تحصل بعد ذلك على تأشيرة جديدة. وتصف إدريس قرار ترمب بـ«الظالم». وتقول بتأثّر «آلاف الأمهات مثلي حول العالم، لا يتمنينّ سوى زيارة أبنائهن ولقائهم مرة أخرى».

ولفتت الوكالة الفرنسية في تقريرها إلى أنه منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل نحو عقد من الزمن، بات سفر السوريين إلى الخارج صعباً مع قطع العديد من الدول الأجنبية علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق. وغالباً ما يتطلب الأمر إجراءات معقّدة ويصعب الحصول بسهولة على تأشيرات دخول، حتى إلى دول مجاورة. وتتابع إدريس يومياً نشرات الأخبار على وسائل إعلام أميركية. وتقول بينما اغرورقت عيناها بالدموع: «سأسافر إلى أي بلد لأقدّم أوراقي فور بدء قبول الطلبات»، وذلك في ظل إغلاق السفارة الأميركية في دمشق.

في ناحية أخرى من دمشق، استبقت لميس جديد (79 عاماً) تنصيب بايدن بتحضير كل المستندات المطلوبة للتقدّم بطلب الحصول على تأشيرة سفر. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية بغصّة: «مضى أكثر من أربع سنوات لم أتمكن خلالها من رؤية ابنتي». وتضيف: «أخاف أن أموت وحيدة قبل أن أراها».

وسافرت ابنتها نوّار (38 عاماً) إلى الولايات المتحدة في أواخر عام 2015 إثر حصولها على منحة دراسية. وبعد ذلك، قررت البقاء وقدمت طلب لجوء، لكن ملفها أُعيد للدراسة مرة أخرى بعد تسلّم ترمب سدة الرئاسة، ولا يزال معلقاً حتى اللحظة. وعلى عكس بعض الذين تمكنوا من رؤية أحبائهم في بلد ثالث، أُغلقت الأبواب في وجه لميس وابنتها نوار، إذ لا يمكن للأخيرة حتى مغادرة الولايات المتحدة لعدم حيازتها أوراقاً.

وتقدّمت الأم المتلهفة لرؤية ابنتها بطلب الحصول على تأشيرة عام 2018 عبر السفارة الأميركية في بيروت. لكنّ طلبها رُفض مباشرةً. لكنها تقول مبتسمة: «أنتظر وصول بايدن إلى الرئاسة أكثر مما ينتظر هو نفسه».

وكما في سوريا، فرّق القرار شمل عائلات كثيرة من دول أخرى تنتظر جميعها أن تجتمع مجدداً كما هي حال الزوجين الليبيين مريم وعبد الهادي رضا، المقيمَين في مدينة طرابلس والمتشوّقَين لرؤية ابنتهما وعائلتها.

وتابع الزوجان، وهما في نهاية العقد السابع من العمر اليوم، دراستهما بموجب منحة في الولايات المتحدة حيث أنجبا ابنتهما الممرضة إلهام (49 عاماً) التي نالت الجنسية الأميركية وتقيم مع زوجها وأطفالهما الثلاثة في ديترويت في ولاية ميشيغان.

وطيلة فترة رئاسة ترمب، لم تشفع جنسيّة الابنة الوحيدة للزوجين لهما في الحصول على تأشيرة سفر لزيارتها.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة