أزمة في «العدالة والتنمية» المغربي بعد استقالة قيادي

أزمة في «العدالة والتنمية» المغربي بعد استقالة قيادي

نائب يجمّد عضويته احتجاجاً على التطبيع
الأربعاء - 7 جمادى الآخرة 1442 هـ - 20 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15394]
جاريد كوشنر خلال زيارته للمغرب الشهر الماضي بعد توقيع اتفاقية التطبيع مع إسرائيل (رويترز)

يعيش حزب العدالة والتنمية المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي (مرجعية إسلامية)، على إيقاع أزمة داخلية بعد استقالة أحد قيادييه، وتجميد آخر لعضويته في الحزب، وذلك على خلفية توقيع رئيس الحكومة، والأمين العام للحزب سعد الدين العثماني، على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل في 22 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وينتظر أن تعرف هذه الأزمة أبعاداً جديدة خلال انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني (أعلى هيئة تقريرية في الحزب)، يومي السبت والأحد المقبلين.
وقدم عبد العزيز العماري استقالته من الأمانة العامة للحزب، وهو أيضاً عمدة مدينة الدار البيضاء، فيما قرر النائب المقرئ الإدريسي أبو زيد، تجميد عضويته في الحزب، وهو عضو سابق في الأمانة العامة للحزب.
ولم يدل العماري وأبو زيد بأي توضيحات بشأن سبب الاستقالة، لكن مصدراً من الحزب قال لـ«الشرق الأوسط» إن القياديين اتخذا موقفهما «بسبب رفضهما توقيع الأمين العام للحزب على اتفاق التطبيع»، وأنهما راسلا قيادة الحزب بهذا الشأن.
وتحاول قيادة «العدالة والتنمية» تطويق أزمة الاستقالة والتجميد لتفادي استقالات أخرى، كما تسعى إلى تطويق مطالب بعقد مؤتمر استثنائي لمحاسبة القيادة الحالية للحزب، وهي مطالب رفعها شباب من الحزب من خلال إطلاق مبادرة سموها «مبادرة النقد والتقييم». وينتظر أن يناقش اجتماع المجلس الوطني للحزب، المقرر نهاية الأسبوع، تقريراً للأمين العام عن أداء الحزب، كما ينتظر مناقشة مقترح عقد مؤتمر استثنائي للحزب.وحذرت «مبادرة النقد والتقييم» في بيان لها من أن الحزب مهدد بفقدان «هويته النضالية»، منتقدة «استفراد الأمانة العامة بالقرارات المهمة داخل الحزب، رغم كونها مجرد هيئة تنفيذية».
واستبعد مصدر حزبي مطلع لـ«الشرق الأوسط» عقد مؤتمر استثنائي للحزب لمحاسبة القيادة.
في غضون ذلك، قال قيادي في الحزب لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون على الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب أن تناقش وتصدر بياناً يدعم القيادة الحالية للحزب، لأن موضوع إعادة العلاقة مع إسرائيل اتخذ على أعلى المستويات في المغرب، ويرتبط به الموقف الأميركي من قضية الصحراء المغربية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن في 10 ديسمبر الماضي عن اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، كما أعلن عن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. وفي 22 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي أيضا وصلت أول طائرة إسرائيلية قادمة من تل أبيب إلى الرباط، وعلى متنها جاريد كوشنير، مستشار ترمب، ومائير بنشبات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.
وجرى توقيع اتفاق ثلاثي في القصر الملكي بالرباط بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل حول تطبيع العلاقات، واعتراف واشنطن بمغربية الصحراء، وفتح قنصلية بالداخلة، ثاني أكبر مدن الصحراء المغربية.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة