بايدن يتسلّم غداً مفاتيح البيت الأبيض... وأعباء الوباء والانقسام

يستعد لمواجهة غير مسبوقة منذ «الكساد الكبير» وسط تهديدات أمنية داخلية وخارجية

أعلام أميركية قبالة الـ«كابيتول» لتذكّر ضحايا فيروس «كورونا» أمس قبل يومين من تنصيب بايدن (رويترز)
أعلام أميركية قبالة الـ«كابيتول» لتذكّر ضحايا فيروس «كورونا» أمس قبل يومين من تنصيب بايدن (رويترز)
TT

بايدن يتسلّم غداً مفاتيح البيت الأبيض... وأعباء الوباء والانقسام

أعلام أميركية قبالة الـ«كابيتول» لتذكّر ضحايا فيروس «كورونا» أمس قبل يومين من تنصيب بايدن (رويترز)
أعلام أميركية قبالة الـ«كابيتول» لتذكّر ضحايا فيروس «كورونا» أمس قبل يومين من تنصيب بايدن (رويترز)

يستعد الأميركيون بقلق لفتح صفحة جديدة غداً مع تسلّم رئيسهم السادس والأربعين جو بايدن مقاليد البيت الأبيض والمهمة المعقدة لقيادة مواجهة استثنائية مع فيروس «كورونا» الذي فتك خلال أقل من عام بنحو 400 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها، ومحاولة التغلب على التحديات الأمنية الناجمة عن الانقسامات العميقة في المجتمع الأميركي، فضلاً عن الأخطار الخارجية المعتادة.
وتوصف الظروف التي يواجهها بايدن بدءاً من غد بأنها الأخطر منذ أوائل الثلاثينات من القرن الماضي، حين واجه الرئيس الأميركي الثاني والثلاثون فرانكلين روزفلت الذي قاد الولايات المتحدة خلال مرحلة الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية.
ورغم قرار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب عدم المشاركة في حفل تنصيب الرئيس المنتخب عند الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول، يتطلع الأميركيون إلى «عملية انتقال سلمية وسلسة» تصون التقاليد الديمقراطية العريقة في البلاد، ولكن هذه المرة في ظل إجراءات أمنية مشددة غير معهودة أدت إلى تحويل المكان قلعة محصنة، إذ أغلقت واشنطن العاصمة ورفعت في شوارعها العوازل الإسمنتية والحديدية والأسلاك الشائكة، وانتشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وغيرهم من أجهزة الاستخبارات والشرطة السرية مدعومين بنحو 25 ألف جندي من الحرس الوطني، في محاولة لمنع حصول أي اعتداء على غرار الهجوم الذي قادته مجموعات يمينية متطرفة لأنصار الرئيس ترمب واقتحام الكونغرس أثناء المصادقة على انتخاب بايدن في 6 يناير (كانون الثاني) الماضي. ولم يجرِ الاكتفاء بالطلب من عامة الأميركيين عدم المشاركة في هذه المناسبة حفاظاً على السلامة العامة بسبب التفشي واسع النطاق لجائحة «كوفيد - 19» التي أدت حتى الآن إلى إصابة 20 مليوناً بين الأميركيين، وأيضاً بسبب ازدياد التحديات الأمنية والمخاوف من حصول اضطرابات. ووسط مؤشرات على أن إرهابيين محليين يريدون زعزعة تنصيب بايدن والأيام الأولى لرئاسته، كشفت السلطات أن التهديد الداخلي كان أحد مظاهر المخاوف الأمنية التي أعرب عنها المسؤولون، إذ جرى إخضاع العشرات من العسكريين والحرس الوطني والعناصر المولجة بتنفيذ القانون لبروفة أمنية. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي يتحرى عن كل أفراد قوات الحرس الوطني البالغ عددهم 25 ألفاً بسبب ازدياد مخاوف المسؤولين من حصول «هجوم من الداخل» ضد أمن حفل التنصيب. وصرح وزير الجيوش الأميركية راين مكارثي بأن المسؤولين على دراية بالمخاطر المحتملة، موضحاً أن التعليمات أعطيت للقادة من أجل مراقبة أي مشاكل بين قواتهم. وأضاف أن عناصر الحرس الوطني يتلقون تدريبات على كيفية العثور على أي تهديدات في صفوفهم. ولكنه أكد أن تحريات «إف بي آي» لم تظهر أي مشاكل، ولم يكن هناك أي دليل على احتمال وقوع هجمات من الداخل. ويتحقق الجيش الأميركي بانتظام مما إذا كانت لأعضائه صلات بالتطرف، لكن مكتب التحقيقات الفيدرالي يتحرى أولئك الذين من المقرر أن يحرسوا الكابيتول وبايدن كإجراء احترازي إضافي.
وكذلك اجتمع رئيس مكتب الحرس الوطني الجنرال دانيال هوكانسون مع قادة قواته، مؤكداً أن هناك عمليات جيدة معمولاً بها لتحديد أي تهديدات محتملة. وقال: «إذا كان هناك أي مؤشر على أن أياً من جنودنا أو طيارينا يعبر عن أمور متطرفة، فينبغي أن يسلم إلى سلطات تنفيذ القانون أو التعامل مع التسلسل القيادي على الفور».

- «متفائلون للغاية»
إلى ذلك، قالت الناطقة باسم الرئيس المنتخب كايت بيدينغفيلد إنه سيؤدي اليمين في الكابيتول، مضيفة أن «هذا سيرسل صورة مرئية مهمة بشكل لا يصدق إلى العالم حول مرونة الديمقراطية الأميركية، وبالتالي فإن خطتنا وتوقعنا هو أن يضع الرئيس المنتخب بايدن يده على الكتاب المقدس مع أسرته في الخارج عند الواجهة الغربية من مبنى الكابيتول». وذكّرت بأن بايدن أعلن أنه «لا يخشى أداء القسم في الخارج» بسبب التهديدات الأمنية المحتملة.
ومع استمرار صدمة واشنطن بسبب الهجوم، نشرت مجلة «النيويوركر» شريط فيديو جديداً صادماً يظهر تفاصيل قيام حشد من الغوغاء بالاعتداء، معلنين صراحة أنهم استلهموا مما قاله ترمب لهم قبيل الهجوم، فيما اعتبره البعض دليلاً جديداً على «التحريض على التمرد»، وهي التهمة الموجهة إلى الرئيس في مضبطة الاتهام التي أصدرها مجلس النواب الأسبوع الماضي ضده.
ورغم أن بايدن سيتولى منصبه قبل مصادقة مجلس الشيوخ على الأعضاء الرئيسيين في حكومته، يستعد الرئيس الجديد لقيادة جهود الحكومة الفيدرالية على جبهات عدة لمحاربة «كوفيد - 19»، وسط تحذيرات من ارتفاع عدد الضحايا الأميركيين إلى نصف مليون بعد أسابيع قليلة، قبل أن يبدأ الوضع بالتحسن مع تسريع عمليات التطعيم ضد الفيروس. وقال بايدن إنه «بين كل أخطار هذه اللحظة، أريدكم أن تعرفوا، أعطيكم كلمتي، أرى الوعد»، مضيفاً: «الآن نحن متفائلون للغاية حيال أميركا، متفائل كما كنت دائماً. لدينا كل ما نحتاج إليه، ولكن يجب إظهار الإرادة. لذا، سيأتي الأربعاء، ونبدأ فصلاً جديداً».
وتجلّت هذه الآمال العريضة أيضاً بقول كبير موظفي البيت الأبيض القادم رون كلاين إن «ما نرثه هنا فوضى كبيرة (...) ولكن لدينا خطة لإصلاحها». وعبر عن ثقته بأن جهاز الشرطة السرية والحرس الوطني سيبقيان التنصيب آمناً، لكنه لم يخفِ قلقه من حصول أعمال عنف محتملة في أنحاء أخرى البلاد. وقال: «أعتقد أن أحداث الأسابيع القليلة الماضية أثبتت مدى الضرر الذي لحق بالمعنويات الأميركية ومدى أهمية استعادتها. هذا العمل يبدأ الأربعاء». وكذلك حذرت المديرة الجديدة التي عينها بايدن للإشراف على مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها روشيل والينسكي، من أن الخسائر المروعة بالفعل للفيروس ستزداد سوءاً. وقالت: «بحلول منتصف فبراير (شباط) المقبل، نتوقع نصف مليون حالة وفاة في هذا البلد».



موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
TT

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله، الأحد، إن احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد.

لكن ريابكوف قال إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولاً تحديد جدول أعماله.

وأضاف: «السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي، دونالد ترمب، والصيني، شي جينبينغ، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)»، المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.