ألمانيا تدعو تركيا إلى اعتماد {الطرق الدبلوماسية}

وزير خارجيتها بحث في أنقرة التوتر مع أثينا محذراً من «اللعب بالنار»

TT

ألمانيا تدعو تركيا إلى اعتماد {الطرق الدبلوماسية}

حث وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تركيا على السير في طريق الدبلوماسية للتخلص من الندوب التي تركها توتر علاقتها مع بروكسل في 2020 لا سيما بسبب أنشطة التنقيب عن النفط والغاز في مناطق تعود لليونان. بينما استضاف حلف شمال الأطلسي (ناتو) اجتماعاً فنياً عسكرياً ركز على بحث مشاكل شرق المتوسط وبحر إيجه بين أنقرة وأثينا.
وشخص الوزير الألماني وضع العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بأنه «غير مرض» ورأى أنه يجب التطلع إلى الأمام والسير في طريق الدبلوماسية.
وبحث ماس، في أنقرة أمس (الاثنين)، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، بشكل خاص، ملف التوتر في شرق البحر المتوسط ومسألة استئناف المحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان الأسبوع المقبل في إسطنبول والتي جاءت بعد جهود وساطة مكثفة من ألمانيا والناتو، إلى جانب العلاقات بين بلاده وتركيا، وعلاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي في ظل مساعي أنقرة لطي صفحة التوتر والبدء بصفحة جديدة خلال العام 2021.وأكد ماس، في مؤتمر صحافي مشترك مع جاويش أوغلو في ختام المباحثات، أن العلاقة الأوروبية مع تركيا «غير مرضية»، وأن أحداث العام الماضي بين أنقرة وبروكسل (في إشارة إلى أعمال التنقيب التركية عن النفط والغاز في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص) تركت ندوباً، داعياً إلى «السير بطريق الدبلوماسية».
وأعرب وزير الخارجية الألماني عن أمله في أن يكون عام 2021 بداية جديدة للعلاقات التركية الأوروبية والتركية الألمانية أيضاً، قائلاً: «نرغب في تحسين العلاقات أكثر بين تركيا والاتحاد الأوروبي ونأمل في تجاوز نقاط الخلاف في هذا الإطار».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن ألمانيا لعبت دوراً كبيراً الفترة الماضية في تطوير العلاقات التركية الأوروبية، وإن علاقاتنا مع الاتحاد دخلت أجواءً إيجابية بفضل الخطوات الجيدة التي أقدم عليها. وأضاف جاويش أوغلو أنه اتفق مع نظيره الألماني على تفعيل آليات الحوار بين برلين وأنقرة في المرحلة المقبلة. وأكد استعداد بلاده للحوار مجدداً مع اليونان، مؤكداً أنه سيتم الحديث في جميع المسائل العالقة بين تركيا واليونان في الاجتماع معهم قريباً، في إشارة إلى المحادثات الاستكشافية التي ستستأنف بعقد جولتها 61 في إسطنبول في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقبل زيارته القصيرة لأنقرة، التي استغرقت ساعات عدة للقاء نظيره التركي، قال ماس، إن استئناف المحادثات بين تركيا واليونان الأسبوع المقبل سيوفر «فرصة حقيقية» و«يجب أن يستمر الزخم الإيجابي الذي حدث في الأسابيع القليلة الماضية من أجل استعادة الثقة المفقودة وخلق الأساس لحوار موجه نحو الحل». وتتهم اليونان تركيا بالبحث عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية يونانية خالصة، وفقاً للقانون البحري الدولي، وبحسب أنقرة، لكن تركيا تتمسك بأن هذه المناطق تتبع جرفها القاري، وتحاول ألمانيا التوسط بين البلدين منذ شهور، وعقد ماس مباحثات في كلا البلدين الصيف الماضي، وقال في ذلك الحين إن الخلاف تطور إلى «لعب بالنار».
وقبل مغادرته إلى أنقرة، أمس، عبر عن أمله في عدم تكرار ذلك، قائلاً: «هذا اللعب بالنار يجب ألا يتكرر». وشدد على ضرورة أن تلتزم تركيا، بصفتها شريكاً في الناتو، التزاماً واضحاً بتسوية حتى النزاعات الصعبة من خلال التفاوض وفقاً للقانون الدولي وعدم تعريض السلام في المنطقة للخطر، مضيفاً أنه من الجدير بالترحيب لذلك أن تركيا ترسل إشارات بالتهدئة منذ بداية العام ليس فقط بالكلمات، ولكن أيضاً بالأفعال. وأشاد ماس بالإنهاء المبكر للمسوحات الزلزالية قبالة قبرص عبر سحب سفينة الأبحاث «بارباروس».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية عقد الاجتماع الفني بين الوفدين العسكريين التركي واليوناني لبحث «أساليب فض النزاع» في مقر حلف الناتو في بروكسل أمس. وجاء الاجتماع استئنافاً للاجتماعات التي انطلقت في سبتمبر (أيلول) بين الجانبين العسكريين التركي واليوناني. وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن الناتو عن تشكيل آلية حول أساليب فض النزاع بين تركيا واليونان بخصوص شرق المتوسط، لكن الاجتماعات توقفت بعد رفض اليونان الاستمرار فيها. وتستهدف هذه الاجتماعات أيضاً حل الخلافات في بحر إيجه.
في سياق موازٍ، نددت وزارة الخارجية التركية، في بيان، تصريحات رئيس أساقفة اليونان أيرونيموس، بشأن الإسلام والمسلمين، مشددة على أنه ينبغي على رجال الدين «العمل لخدمة السلام بدلاً من زرع بذور الفتنة». وأكدت الخارجية التركية في بيان الاثنين، أنه «من المؤسف التطاول على ديننا المقدس، في الوقت الذي ينبغي على الجميع السعي لتعزيز بيئة الاحترام المتبادل والتسامح خلال الوباء الذي يمر به العالم كله».
وقالت إن الخروج بمثل هذه التصريحات في وقت تتم فيه الاستعدادات الأولية للمحادثات الاستكشافية بين تركيا واليونان، تمثل خطوة مؤسفة نحو تقويض عملية المباحثات.
كان أيرونيموس، قال في مقابلة مع إحدى القنوات اليونانية حول حرب الاستقلال اليونانية: «إن الإسلام ليس ديناً بل حزب سياسي، وطموح سياسي، وأتباع الإسلام (أناس حرب، وأناس توسعيون)، هذه خصوصية الإسلام، وتعاليم محمد تدعو لهذا»، على حد قوله.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».