اكتشاف بقايا «حصن أثري» يعود للعصر الروماني في أسوان

تضمن عناصر معمارية لمعبد بطلمي

حصن أثري روماني في محافظة أسوان (المجلس الأعلى للآثار)
حصن أثري روماني في محافظة أسوان (المجلس الأعلى للآثار)
TT

اكتشاف بقايا «حصن أثري» يعود للعصر الروماني في أسوان

حصن أثري روماني في محافظة أسوان (المجلس الأعلى للآثار)
حصن أثري روماني في محافظة أسوان (المجلس الأعلى للآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار، اليوم (الاثنين) اكتشاف حصن أثري روماني وبقايا معبد بطلمي، بنيت على أنقاضه كنيسة من أوائل العصر القبطي، بموقع حصن شيحة، بمحافظة أسوان (جنوب مصر)، وتعمل الوزارة حالياً على استكمال الحفائر، وتطوير المنطقة لتكون جزءاً من مسار الزيارة في الممشى السياحي الذي يجري إنشاؤه حالياً على كورنيش النيل في مدينة أسوان الجديدة.
وقال الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن «البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عثرت داخل الحصن على مجموعة من العناصر المعمارية لمعبد بطلمي، ولوحة غير مكتملة من الحجر الرملي، يظهر عليها نقش يمثل نموذجاً للمعبد ورجل بهيئة إمبراطور روماني، يقف بجوار مذبح يعلوه جزء من معبود».
بدوره، أوضح محمد عبد البديع، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا، لـ«الشرق الأوسط» أن «أعمال الحفائر في المنطقة بدأت قبل شهر ونصف الشهر تقريباً، بهدف تطوير المنطقة، مع بدء محافظة أسوان في تنفيذ الممشى السياحي على كورنيش النيل». وقال إنه «خلال أعمال تنفيذ الممشى السياحي تبين وجود تعارض بين مسار الممشى والموقع الأثري، فتم الاتفاق على تطوير المنطقة بشكل يتماشى مع المشروع السياحي أمام مدينة أسوان الجديدة».
وأضاف عبد البديع أن «المكان معروف كموقع أثري توجد فيه كنيسة من القرن السادس الميلادي، سبق أن اكتشفها وسجلها علماء آثار أجانب، من بينهم عالم الآثار الألماني هرمان يونكر في الفترة 1920 - 1922»، مشيراً إلى أنه «خلال عملية تطوير وتجهيز المنطقة تم الكشف عن بقايا الدير الأثري، من أفران وبعض الحجرات وبقايا سور من الطوب اللبن كان يحيط بالكنيسة بطول 2.10 متر، وباستمرار الحفائر كشفنا عن أساسات حصن من العصر اليوناني الروماني بنيت على أطلاله الكنيسة».
وعثرت البعثة في الجهة الشمالية من الكنيسة على 4 غرف وصالة عرضية وسلم صاعد، إضافة إلى أفران لحرق الفخار في الجهة الجنوبية من الكنيسة، وبلاطات حجرية على مستويين تقع في الجهة الشرقية أسفل الكنيسة.
وتوقع عبد البديع العثور خلال أعمال الحفائر على بقايا مرسى نهري، قائلاً إن «المنطقة كانت محجراً لقطع الأحجار أيام البطالمة، فمن الطبيعي وجود مرسى نهري كان يستخدم لنقل هذه الأحجار لبناء الحصون والمعابد»، مشيراً إلى أن العمل ما زال مستمراً لكشف بقايا الحصن الأثري.
وتضمن الكشف أربع كتل من الحجر الرملي نُقش عليها سعف النخيل، وخراطيش لملوك بطالمة ونقش هيراطيقي من العصر المتأخر، وصورة لأحد أباطرة اليونان، كما شمل الكشف إناء من الفخار، وجزءاً من قبوة من الطوب الأحمر تعود للعصر القبطي.
وأشار عبد البديع إلى أن «العمل في الموقع لا يقتصر على الحفائر فقط، بل يتضمن عملية تطوير للموقع الأثري، بإحاطته بسور صغير لا يحجب الرؤية، وإنارته ليكون ضمن مسار الممشى السياحي على كورنيش النيل الذي يجري تنفيذه في محافظة أسوان بطول 6 كيلومترات»، موضحاً أنه «تم تحويل مسار الممشى السياحي إلى الجهة الغربية حيث يلتف حول الموقع الأثري، مما يضيف قيمة سياحية للمشروع الذي يتضمن محلات ومولات ومطاعم سياحية».
وشهدت محافظة أسوان عدداً من الاكتشافات الأثرية خلال السنوات الأخيرة، من بينها الكشف عن أربع لوحات جنائزية من «الحجر الجيري»، وتمثال لشخص جالس بوضع القرفصاء وتمثالين للمعبود «حورس» من الحجر الرملي، وتمثال من الحجر الرملي للملك «رمسيس الثاني»، وتمثال من الحجر الرملي على هيئة أبو الهول يعود إلى العصر البطلمي، بمعبد كوم إمبو، إضافة إلى الكشف عن محجر أثري بإدفو، وتابوت من الحجر الرملي داخل مقبرة ضمت ثلاث مقابر غرب أسوان، ودفنه لامرأة حامل في شهورها الأخيرة.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».