هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

لامبارد متردد في منح الثقة للاعب الإنجليزي الشاب رغم أنه أفضل من فيرنر وبوليسيتش

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)

كانت هناك نقطة مضيئة واحدة بالنسبة لتشيلسي في المباراة التي خسرها أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتمثل هذه النقطة المضيئة في الجناح الشاب كالوم هودسون أودوي، الذي قدم أداء قوياً بعد مشاركته بديلاً للألماني تيمو فيرنر بين شوطي المباراة. فينما كان باقي لاعبي تشيلسي يقدمون مستويات سيئة للغاية، ظل هودسون أودوي يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في تلك المباراة الصعبة رغم تأخر فريقه بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من صناعة الهدف الوحيد لتشيلسي الذي أحرزه تامي أبراهام قبل نهاية اللقاء بخمس دقائق.
وقبل نزول هودسون أودوي، كان تشيلسي يبدو تائهاً في الثلث الأخير من الملعب. وكان فيرنر، الذي يلعب مهاجماً صريحاً في الأساس لكن المدير الفني للفريق فرانك لامبارد يصر على الدفع به على الأطراف، يعاني بشدة، كما كان كريستيان بوليسيتش يقدم أداء باهتاً. لقد بدا تشيلسي ضعيفاً ومهلهلاً في تلك المباراة، لكن مصدر القلق الحقيقي يكمن في أن هذا الأداء السيئ لم يكن جديداً، بل كان متكرراً، نظراً لأن الفريق قد تعثر في معظم المباريات التي خاضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث خسر بعد تقديم أداء سيئ أمام كل من إيفرتون ووولفرهامبتون، ولم يقدم المستويات المنتظرة منه حتى عندما فاز على وست هام بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
وبالتالي، كان يتعين على لامبارد أن يجرب شيئاً جديداً. وبالفعل، أجرى المدير الفني الشاب عدداً من التغييرات على تشكيلة فريقه أمام أستون فيلا بعد ذلك بيومين، حيث دفع بهودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للبلوز للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الفوز على كريستال بالاس في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول). ورغم أن مباراة أستون فيلا انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، فإن هودسون أودوي قدم أداء جيداً للغاية، بالشكل الذي يبرر إصرار مسؤولي نادي بايرن ميونيخ على التعاقد معه.
ومع ذلك، لم يستمر هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق طويلاً، حيث عاد اللاعب الشاب للجلوس على مقاعد البدلاء عندما استضاف تشيلسي نادي مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» قبل أسبوعين، حيث قرر لامبارد الدفع ببوليسيتش ناحية اليسار، وفيرنر في الأمام، وحكيم زياش ناحية اليمين، على الرغم من أن اللاعب المغربي كان قد عاد للتو من إصابة أبعدته عن المشاركة في المباريات لمدة شهر كامل!
ومع نهاية الشوط الأول، كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد. ولم يكن الهدف المتأخر الذي أحرزه هودسون أودوي، الذي شارك بديلاً في الدقيقة 64 من عمر اللقاء، كافياً لمنع التكهنات بشأن مستقبل لامبارد بعد الهزيمة للمرة الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد زادت الشكوك حول مستقبل هودسون أودوي مع البلوز بعد ابتعاده عن المشاركة في المباريات خلال الموسم الجاري. وفي الحقيقة، كانت كل المؤشرات تدل على ذلك في بداية الموسم، نظراً لأنه حتى عندما كان هودسون أودوي، البالغ من العمر 20 عاماً، هو الجناح الوحيد الجاهز للمشاركة في المباريات، قرر لامبارد الدفع بميسون ماونت بدلاً منه! وعندما سُئل لامبارد عن عدم الاعتماد على هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق، قال إنه يتعين على اللاعب الشاب أن يثبت نفسه بشكل أكبر في التدريبات. وعلاوة على ذلك، كان لامبارد قد سبق وتحدث عن ضرورة أن يعمل هودسون أودوي على تحسين بعض الأمور فيما يتعلق باللعب من دون كرة.
لكن وجهة النظر البديلة تتمثل في أن هودسون أودوي دائماً ما يصنع الفارق عندما يشارك في المباريات، فعندما كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك بديلاً بين شوطي المباراة وسجل هدفاً رائعاً، ونجح في قيادة الفريق لإدراك التعادل في نهاية المطاف. وعندما شارك في التشكيلة الأساسية للفريق ضد كريستال بالاس بعد ذلك بأسبوع، ساعد تشيلسي في الفوز برباعية نظيفة.
في الحقيقة، لا يقل هودسون أودوي بأي حال من الأحوال عن الجناح الإنجليزي الشاب، جادون سانشو، من حيث الموهبة الفطرية، وربما يكون الفارق الوحيد هو أن سانشو يشارك بصفة دائمة في المباريات منذ رحيله عن مانشستر سيتي إلى بوروسيا دورتموند، وهو الأمر الذي جعله إحدى الركائز الأساسية للمنتخب الإنجليزي الأول. ويتعين على اللاعبين الصاعدين ألا يشعروا بالقلق من أن لديهم مباراة واحدة يتعين عليهم إثبات أنفسهم فيها. وعلى عكس ما يحدث مع هودسون أودوي، يلعب سانشو بحرية كبيرة في ألمانيا.
ومع ذلك، كان هناك شعور بأن لامبارد غير مقتنع بقدرات وإمكانات هودسون أودوي، وأعرب البعض عن مخاوفهم من أن اللاعب الإنجليزي الشاب سيعود إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى بمجرد أن يستعيد بوليسيتش وزياش عافيتهما البدنية. وكان بايرن ميونيخ يحاول استغلال الموقف والتعاقد مع هودسون أودوي، عندما عبر اللاعب عن إحباطه بسبب قلة مشاركاته مع الفريق تحت قيادة المدير الفني السابق ماوريسيو ساري، وكان متردداً في التوقيع على عقد جديد قبل عامين. وبعد ساعات قليلة من مباراة كريستال بالاس، اتضح أن تشيلسي قد رفض عرضاً آخر من النادي الألماني.
ولا يرغب تشيلسي في بيع هودسون أودوي بعد أن وقع معه عقداً جديداً مغرياً لمدة خمس سنوات في سبتمبر (أيلول) 2019. ومن جانبه، ظل هودسون أودوي يركز على إثبات نفسه بعد تصعيده من أكاديمية الناشئين للفريق الأول، ويسعى جاهداً لاستغلال الفرصة عندما تتاح له. وبعد أن شارك في التشكيلة الأساسية أمام كريستال بالاس، عاد للجلوس على مقاعد البدلاء ولم يشارك في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ساوثهامبتون، قبل أن يشارك لدقيقة واحدة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إشبيلية، ولا يشارك في أي دقيقة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام مانشستر يونايتد.
وبالتالي، يمكن القول إن هودسون أودوي، الذي يرغب في المشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة، لم يحصل على فرصة عادلة لإثبات نفسه. فبعدما أحرز هدف التقدم في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كراسنودار الروسي برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، عاد حبيساً لمقاعد البدلاء مرة أخرى. وعندما عاد للتسجيل في أول مباراة يشارك فيها في التشكيلة الأساسية بعد ذلك، أمام رين الفرنسي في الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، وجد نفسه بعيداً حتى عن مقاعد البدلاء وخارج قائمة المباراة تماماً عندما لعب تشيلسي أمام توتنهام بعد أربعة أيام!
وبالتالي، أصيب اللاعب، الذي تعافى تماماً من الإصابة القوية التي أبعدته عن الملاعب لمدة ستة أشهر في عام 2019، بخيبة أمل شديدة. وبناءً على أرقامه في المباريات التي لعبها، فإنه يستحق الحصول على فرصة أفضل. ونجح هودسون أودوي في هز الشباك مرة أخرى عندما لعب أمام موريكامب في كأس الاتحاد الإنجليزي نهاية الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أنه أحرز هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم رغم أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى مرتين فقط. إنه يقدم أداء أفضل من بوليسيتش، الذي لم يسجل سوى هدفين في جميع المسابقات، كما أنه أكثر فاعلية من فيرنر عندما يلعب في مركز الجناح.
هذا لا يعني أن بوليسيتس ليس جناحاً موهوباً، أو أن حكيم زياش ليست لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق مع الفريق، لكن من الواضح للجميع أن تشيلسي بحاجة إلى بعض الوقت لكي يتحسن في النواحي الهجومية. وفي الوقت الحالي، يبدو الفريق تائهاً ومهلهلاً، ولا يزال لامبارد عاجزاً عن وضع يده على التشكيلة المناسبة بعد التعاقد مع زياش وفيرنر وكاي هافرتز.
ويتمثل القلق الآن في أن اختيارات لامبارد بدأت تبدو غير مناسبة وغير متسقة. وبعد سماع لامبارد وهو يتحدث عن ضرورة عودة الجناحين للقيام بأدوارهم الدفاعية، لا بد أن هودسون أودوي قد شعر بدهشة كبيرة وهو يرى زياش وبوليسيتش وفيرنر لا يقومون بأدوارهم الدفاعية كما ينبغي أمام آرسنال ومانشستر سيتي!
في هذا السياق، ستكون لدى هودسون أودوي تحفظات على تطوره تحت قيادة المدير الفني الحالي. إنه لا يخاف من المنافسة وليست لديه نية الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لكنه لا يستطيع أن يتطور بالشكل المطلوب دون أن يشارك في المباريات بشكل منتظم. وإذا لم تتغير نظرة لامبارد للاعب الإنجليزي الشاب، فمن المتوقع أن يحاول بايرن ميونيخ مرة أخرى التعاقد معه خلال الصيف المقبل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.