هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

لامبارد متردد في منح الثقة للاعب الإنجليزي الشاب رغم أنه أفضل من فيرنر وبوليسيتش

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

هودسون أودوي يستحق فرصة أكبر لإصلاح الخلل الهجومي لتشيلسي

أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)
أودوي يقاتل على الكرة في لقاء تشيلسي مع أستون فيلا (إ.ب.أ)

كانت هناك نقطة مضيئة واحدة بالنسبة لتشيلسي في المباراة التي خسرها أمام آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في السادس والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتتمثل هذه النقطة المضيئة في الجناح الشاب كالوم هودسون أودوي، الذي قدم أداء قوياً بعد مشاركته بديلاً للألماني تيمو فيرنر بين شوطي المباراة. فينما كان باقي لاعبي تشيلسي يقدمون مستويات سيئة للغاية، ظل هودسون أودوي يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه في تلك المباراة الصعبة رغم تأخر فريقه بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن يتمكن في نهاية المطاف من صناعة الهدف الوحيد لتشيلسي الذي أحرزه تامي أبراهام قبل نهاية اللقاء بخمس دقائق.
وقبل نزول هودسون أودوي، كان تشيلسي يبدو تائهاً في الثلث الأخير من الملعب. وكان فيرنر، الذي يلعب مهاجماً صريحاً في الأساس لكن المدير الفني للفريق فرانك لامبارد يصر على الدفع به على الأطراف، يعاني بشدة، كما كان كريستيان بوليسيتش يقدم أداء باهتاً. لقد بدا تشيلسي ضعيفاً ومهلهلاً في تلك المباراة، لكن مصدر القلق الحقيقي يكمن في أن هذا الأداء السيئ لم يكن جديداً، بل كان متكرراً، نظراً لأن الفريق قد تعثر في معظم المباريات التي خاضها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث خسر بعد تقديم أداء سيئ أمام كل من إيفرتون ووولفرهامبتون، ولم يقدم المستويات المنتظرة منه حتى عندما فاز على وست هام بثلاثة أهداف مقابل لا شيء.
وبالتالي، كان يتعين على لامبارد أن يجرب شيئاً جديداً. وبالفعل، أجرى المدير الفني الشاب عدداً من التغييرات على تشكيلة فريقه أمام أستون فيلا بعد ذلك بيومين، حيث دفع بهودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للبلوز للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الفوز على كريستال بالاس في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول). ورغم أن مباراة أستون فيلا انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق، فإن هودسون أودوي قدم أداء جيداً للغاية، بالشكل الذي يبرر إصرار مسؤولي نادي بايرن ميونيخ على التعاقد معه.
ومع ذلك، لم يستمر هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق طويلاً، حيث عاد اللاعب الشاب للجلوس على مقاعد البدلاء عندما استضاف تشيلسي نادي مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» قبل أسبوعين، حيث قرر لامبارد الدفع ببوليسيتش ناحية اليسار، وفيرنر في الأمام، وحكيم زياش ناحية اليمين، على الرغم من أن اللاعب المغربي كان قد عاد للتو من إصابة أبعدته عن المشاركة في المباريات لمدة شهر كامل!
ومع نهاية الشوط الأول، كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد. ولم يكن الهدف المتأخر الذي أحرزه هودسون أودوي، الذي شارك بديلاً في الدقيقة 64 من عمر اللقاء، كافياً لمنع التكهنات بشأن مستقبل لامبارد بعد الهزيمة للمرة الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد زادت الشكوك حول مستقبل هودسون أودوي مع البلوز بعد ابتعاده عن المشاركة في المباريات خلال الموسم الجاري. وفي الحقيقة، كانت كل المؤشرات تدل على ذلك في بداية الموسم، نظراً لأنه حتى عندما كان هودسون أودوي، البالغ من العمر 20 عاماً، هو الجناح الوحيد الجاهز للمشاركة في المباريات، قرر لامبارد الدفع بميسون ماونت بدلاً منه! وعندما سُئل لامبارد عن عدم الاعتماد على هودسون أودوي في التشكيلة الأساسية للفريق، قال إنه يتعين على اللاعب الشاب أن يثبت نفسه بشكل أكبر في التدريبات. وعلاوة على ذلك، كان لامبارد قد سبق وتحدث عن ضرورة أن يعمل هودسون أودوي على تحسين بعض الأمور فيما يتعلق باللعب من دون كرة.
لكن وجهة النظر البديلة تتمثل في أن هودسون أودوي دائماً ما يصنع الفارق عندما يشارك في المباريات، فعندما كان تشيلسي متأخراً بثلاثة أهداف دون رد أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) الماضي، شارك بديلاً بين شوطي المباراة وسجل هدفاً رائعاً، ونجح في قيادة الفريق لإدراك التعادل في نهاية المطاف. وعندما شارك في التشكيلة الأساسية للفريق ضد كريستال بالاس بعد ذلك بأسبوع، ساعد تشيلسي في الفوز برباعية نظيفة.
في الحقيقة، لا يقل هودسون أودوي بأي حال من الأحوال عن الجناح الإنجليزي الشاب، جادون سانشو، من حيث الموهبة الفطرية، وربما يكون الفارق الوحيد هو أن سانشو يشارك بصفة دائمة في المباريات منذ رحيله عن مانشستر سيتي إلى بوروسيا دورتموند، وهو الأمر الذي جعله إحدى الركائز الأساسية للمنتخب الإنجليزي الأول. ويتعين على اللاعبين الصاعدين ألا يشعروا بالقلق من أن لديهم مباراة واحدة يتعين عليهم إثبات أنفسهم فيها. وعلى عكس ما يحدث مع هودسون أودوي، يلعب سانشو بحرية كبيرة في ألمانيا.
ومع ذلك، كان هناك شعور بأن لامبارد غير مقتنع بقدرات وإمكانات هودسون أودوي، وأعرب البعض عن مخاوفهم من أن اللاعب الإنجليزي الشاب سيعود إلى مقاعد البدلاء مرة أخرى بمجرد أن يستعيد بوليسيتش وزياش عافيتهما البدنية. وكان بايرن ميونيخ يحاول استغلال الموقف والتعاقد مع هودسون أودوي، عندما عبر اللاعب عن إحباطه بسبب قلة مشاركاته مع الفريق تحت قيادة المدير الفني السابق ماوريسيو ساري، وكان متردداً في التوقيع على عقد جديد قبل عامين. وبعد ساعات قليلة من مباراة كريستال بالاس، اتضح أن تشيلسي قد رفض عرضاً آخر من النادي الألماني.
ولا يرغب تشيلسي في بيع هودسون أودوي بعد أن وقع معه عقداً جديداً مغرياً لمدة خمس سنوات في سبتمبر (أيلول) 2019. ومن جانبه، ظل هودسون أودوي يركز على إثبات نفسه بعد تصعيده من أكاديمية الناشئين للفريق الأول، ويسعى جاهداً لاستغلال الفرصة عندما تتاح له. وبعد أن شارك في التشكيلة الأساسية أمام كريستال بالاس، عاد للجلوس على مقاعد البدلاء ولم يشارك في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام ساوثهامبتون، قبل أن يشارك لدقيقة واحدة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام إشبيلية، ولا يشارك في أي دقيقة في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام مانشستر يونايتد.
وبالتالي، يمكن القول إن هودسون أودوي، الذي يرغب في المشاركة مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية المقبلة، لم يحصل على فرصة عادلة لإثبات نفسه. فبعدما أحرز هدف التقدم في المباراة التي سحق فيها تشيلسي نظيره كراسنودار الروسي برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، عاد حبيساً لمقاعد البدلاء مرة أخرى. وعندما عاد للتسجيل في أول مباراة يشارك فيها في التشكيلة الأساسية بعد ذلك، أمام رين الفرنسي في الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، وجد نفسه بعيداً حتى عن مقاعد البدلاء وخارج قائمة المباراة تماماً عندما لعب تشيلسي أمام توتنهام بعد أربعة أيام!
وبالتالي، أصيب اللاعب، الذي تعافى تماماً من الإصابة القوية التي أبعدته عن الملاعب لمدة ستة أشهر في عام 2019، بخيبة أمل شديدة. وبناءً على أرقامه في المباريات التي لعبها، فإنه يستحق الحصول على فرصة أفضل. ونجح هودسون أودوي في هز الشباك مرة أخرى عندما لعب أمام موريكامب في كأس الاتحاد الإنجليزي نهاية الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أنه أحرز هدفين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم رغم أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية سوى مرتين فقط. إنه يقدم أداء أفضل من بوليسيتش، الذي لم يسجل سوى هدفين في جميع المسابقات، كما أنه أكثر فاعلية من فيرنر عندما يلعب في مركز الجناح.
هذا لا يعني أن بوليسيتس ليس جناحاً موهوباً، أو أن حكيم زياش ليست لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق مع الفريق، لكن من الواضح للجميع أن تشيلسي بحاجة إلى بعض الوقت لكي يتحسن في النواحي الهجومية. وفي الوقت الحالي، يبدو الفريق تائهاً ومهلهلاً، ولا يزال لامبارد عاجزاً عن وضع يده على التشكيلة المناسبة بعد التعاقد مع زياش وفيرنر وكاي هافرتز.
ويتمثل القلق الآن في أن اختيارات لامبارد بدأت تبدو غير مناسبة وغير متسقة. وبعد سماع لامبارد وهو يتحدث عن ضرورة عودة الجناحين للقيام بأدوارهم الدفاعية، لا بد أن هودسون أودوي قد شعر بدهشة كبيرة وهو يرى زياش وبوليسيتش وفيرنر لا يقومون بأدوارهم الدفاعية كما ينبغي أمام آرسنال ومانشستر سيتي!
في هذا السياق، ستكون لدى هودسون أودوي تحفظات على تطوره تحت قيادة المدير الفني الحالي. إنه لا يخاف من المنافسة وليست لديه نية الرحيل عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لكنه لا يستطيع أن يتطور بالشكل المطلوب دون أن يشارك في المباريات بشكل منتظم. وإذا لم تتغير نظرة لامبارد للاعب الإنجليزي الشاب، فمن المتوقع أن يحاول بايرن ميونيخ مرة أخرى التعاقد معه خلال الصيف المقبل.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.