اتفقت بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي مع المتمردين على إقامة «منطقة آمنة» تكون خالية من السلاح في شمال مالي، وذلك بعد مواجهات واشتباكات عنيفة بين الحركات الانفصالية وميليشيات موالية للحكومة المالية، كادت تعصف بمفاوضات السلام الجارية منذ عدة أشهر في الجزائر.
الاتفاق الجديد جرى التوقيع عليه مساء أول من أمس (السبت) في مدينة كيدال، أقصى شمال شرقي مالي، من طرف قيادة بعثة الأمم المتحدة متعددة الأبعاد لتحقيق السلام في مالي (مينوسما)، ومحمد أغ الناجم من منسقية الحركات الأزوادية، وهي تنسيقية تضم عدة حركات أزوادية مسلحة تدعو لانفصال إقليم أزواد عن دولة مالي.
وبررت الأطراف الموقعة على الاتفاق سعيها نحو إقامة منطقة آمنة بما قالت إنه «الوعي بالتأثيرات المأساوية للمواجهات المسلحة على السكان المدنيين»، وذلك في إشارة إلى نزوح المئات من المدنيين وتوقف الحياة في عدد من القرى التي تشهد مواجهات بين الفصائل المتمردة وأخرى موالية لباماكو.
وأشار نص الاتفاق الجديد إلى أن إقامة منطقة آمنة «لا تعارض ولا تلغي اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعت عليه أطراف الأزمة شهر مايو (أيار) الماضي، والآليات المطبقة لوقف إطلاق النار التي جرى الاتفاق عليها في مفاوضات الجزائر منتصف يونيو (حزيران) الماضي».
وحدد نص الاتفاق المنطقة الآمنة بأنها تشمل ما يعرف بمحور آنفيف - الموسترات، حيث تقع عدة قرى ريفية تضرر أهلها من المواجهات المسلحة، بينما تمتد «المنطقة الآمنة» على بعد 10 كيلومترات من هذه القرى في جميع الجهات، وينص الاتفاق على أنه «من أجل تفادي أي احتكاك قررت الأطراف منع حمل السلاح داخل المنطقة ومنع أي مظاهر عسكرية أو أنشطة استفزازية».
في غضون ذلك، سيتولى جنود البعثة الأممية من مختلف الجنسيات بسط السيطرة الكاملة والحصرية على «المنطقة الآمنة»، بينما يشير الاتفاق إلى أن البعثة الأممية ستتولى «ضمان الأمن وتوفير جو يضمن حرية تنقل الأفراد والممتلكات»، وأبدى المتمردون أنهم سيلتزمون بما جرى الاتفاق عليه وسيبلغون مقاتليهم بذلك.
ومن المنتظر أن يعقد اجتماع شهري في مدينة كيدال، التي يسيطر عليها المتمردون، وذلك من أجل تقييم مدى التزام الأطراف بالاتفاق المنشئ للمنطقة الآمنة، التي تعد التجربة الأولى من نوعها في شمال مالي، الذي يعيش تمردا مسلحا منذ يناير (كانون الثاني) 2012.
الاتفاق حول إنشاء منطقة آمنة في شمال مالي غاب عنه أي تمثيل رسمي للحكومة المالية التي لم تعلن أي موقف منه، بينما واجهته الصحافة المالية بانتقادات كبيرة، متوقفة عند ظهور علم «دولة أزواد» إلى جانب شعار الأمم المتحدة، وهو ما وصفته الصحف المالية بـ«الموقف العدائي» تجاه باماكو لأن فيه اعترافا بالانفصاليين المتمردين.
ويأتي الاتفاق الجديد بعد مظاهرات شعبية مناوئة لبعثة الأمم المتحدة نظمت الأسبوع الماضي في مدينة كيدال، معقل المتمردين الطوارق، وذلك على خلفية مقتل 7 مقاتلين من الطوارق إثر قصف سيارتهم من طرف مروحية تابعة للأمم المتحدة، وهدد المتمردون بعد الحادثة بوقف التعاون الأمني مع الأمم المتحدة والانسحاب من محادثات السلام في الجزائر.
من جهة أخرى، كان رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي المنجي الحامدي قد دعا إلى التهدئة ووقف أعمال الاقتتال، مبديا في نفس الوقت قلقه حيال مستقبل المفاوضات بسبب التوتر الأمني، وقال الحامدي في بيان مشترك مع وزير الخارجية الجزائرية جرى توزيعه أول من أمس (السبت) إن «التطورات الأخيرة في شمال مالي مثيرة للقلق ومن شأنها أن تعرقل مسار السلام الجاري».
9:44 دقيقه
الأمم المتحدة تتفق مع المتمردين على «منطقة آمنة» في شمال مالي
https://aawsat.com/home/article/274686/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%81%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A
الأمم المتحدة تتفق مع المتمردين على «منطقة آمنة» في شمال مالي
ستكون خالية من السلاح وتخضع لسيطرة القوات الأممية
- نواكشوط: الشيخ محمد
- نواكشوط: الشيخ محمد
الأمم المتحدة تتفق مع المتمردين على «منطقة آمنة» في شمال مالي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







