قال قيادي في «جبهة القوى الاشتراكية»، وهي أقدم أحزاب المعارضة في الجزائر، إن «أطرافا سياسية تعارض مبدأ الوفاق الوطني وتضع عراقيل في طريقه»، ويسعى الحزب إلى عقد مؤتمر حوله، الشهر المقبل، وانتقد بشدة رأس التيار العلماني سعيد سعدي، دون ذكره بالاسم، بسبب وصفه رموزا من تاريخ ثورة التحرير بـ«الخيانة والعمالة للأجنبي»، على أساس أن «توظيف التاريخ لأغراض سياسية» لا يخدم مسعى «الوفاق».
وذكر البرلماني رشيد حلات المنتمي لجبهة القوى الاشتراكية أمس في مؤتمر صحافي بمقر الحزب بالعاصمة، أن «الممارسة السياسية هي ما كشفت من هو عدو التوافق»، ورفض الرد على سؤال صحافي بخصوص ما إذا كان يقصد سعيد سعدي، لأنه هو الوحيد من خاض في مواضيع التاريخ في الأيام الماضية، حينما هاجم أول رئيس بعد الاستقلال الراحل أحمد بن بلة، ورئيس الدولة الأسبق الراحل علي كافي، فوصف الأول بـ«العميل لقائد المخابرات المصرية الأسبق فتحي الذيب»، بينما اتهم الثاني بـ«الحنق على منطقة القبائل» التي يتحدر منها سعدي.
وترى قيادة جبهة القوى الاشتراكية أن المساعي التي تقودها منذ شهرين لإحداث «إجماع وطني» بين الطبقة السياسية والسلطة، تتعرض للتشويش من طرف سعدي الرئيس السابق لـ«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، غريم «القوى الاشتراكية» في منطقة القبائل (شرق البلاد).
وأعلنت النيابة بالجزائر العاصمة، مطلع الشهر الجاري، فتح تحقيق قضائي بشبهة «القذف» (الإهانة والسب) ضد سعدي. لكن مختصين في القانون يشككون في سلامة هذا الإجراء القضائي، بحجة أن المتابعة بتهمة «القذف» لا تستقيم عندما تكون الضحية في عداد الأموات.
وأعلنت «القوى الاشتراكية» عقد مؤتمر «الوفاق» يومي 23 و24 من فبراير (شباط) المقبل، والتقت نهاية العام الماضي مع أحزاب المعارضة و«أحزاب الموالاة»، لأخذ رأيها في الموضوع. غير أن قيادتها لم تسلم الذين اجتمعت بهم أي وثيقة أو مشروع بشأن مسعى «الوفاق»، بل عرضت عليهم فقط عقد مؤتمر للتشاور حول «الأزمات المحدقة بالجزائر داخليا وخارجيا، والبحث عن حلول لها».
وتطمح قيادة الحزب الذي أسسه رجل الثورة حسين آيت أحمد (انسحب من القيادة العام الماضي بسبب كبر سنه)، إلى إقناع مسؤولين في الدولة بحضور المؤتمر، فيما تفيد كل المؤشرات بأن ذلك لن يتم، وسيقتصر الحضور على ما يسمى «حزبي السلطة»، وهما «جبهة التحرير الوطني» وهي حزب الأغلبية وينتمي إليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، القوة السياسية الثانية في البلاد.
ورفضت «تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي»، التي تضم أحزابا إسلامية وعلمانية وليبرالية معارضة، مسعى «القوى الاشتراكية»، بحجة أنه لا يقدم أي شيء بخصوص مطلب تغيير النظام.
وقال عبد الرزاق مقري رئيس «حركة مجتمع السلم»، وهي قطعة أساسية بـ«التنسيقية»، للصحافة: «إن الانتقال الديمقراطي الذي نريده هو ذلك الذي يسمح بتغيير سلس ومتدرج ومتفق عليه، يمكّن من ترشيد الحكم وتوفير الحريات وتهيئة ظروف مشاركة الجميع في خدمة البلد، بما يؤدي إلى دستور توافقي حقيقي ومرحلة انتقالية تفضي إلى مسار انتخابي جديد تديره هيئة انتخابية مستقلة، يفضي إلى مؤسسات تمثيلية وتشاركية. والمبتغى هو وقف انهيار المؤسسات ووضع حد للفساد».
واتهم سفيان جيلالي رئيس حزب «جيل جديد» المعارض «جبهة القوى» بـ«التشويش على مشروع التغيير»، وقال في تصريحات للصحافة إن قيادتها «بصدد تقديم هدية للنظام بإعطائه نفسا جديدا».
11:23 دقيقه
جبهة القوى الاشتراكية المعارضة تتهم زعيم التيار العلماني بـ«عرقلة» مسعى «الوفاق الوطني»
https://aawsat.com/home/article/274671/%D8%AC%D8%A8%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%B2%D8%B9%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%84%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7%D9%82
جبهة القوى الاشتراكية المعارضة تتهم زعيم التيار العلماني بـ«عرقلة» مسعى «الوفاق الوطني»
مؤشرات على عدم حضور مندوبين عن السلطة في مؤتمر «الوفاق» الشهر المقبل
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
جبهة القوى الاشتراكية المعارضة تتهم زعيم التيار العلماني بـ«عرقلة» مسعى «الوفاق الوطني»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








