تحذير أوروبي لإيران: إنتاج معدن اليورانيوم ينطوي على جوانب عسكرية خطيرة

تحذير أوروبي لإيران: إنتاج معدن اليورانيوم ينطوي على جوانب عسكرية خطيرة

السبت - 3 جمادى الآخرة 1442 هـ - 16 يناير 2021 مـ
عامل يمر بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية في جنوب طهران (أرشيفية - رويترز)

حذرت قوى أوروبية إيران، اليوم (السبت)، من بدء العمل على إنتاج وقود يعتمد على معدن اليورانيوم من أجل مفاعل أبحاث.

وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إن ذلك يتعارض مع الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مؤكدة أنه ليس له مناحٍ مدنية، وينطوي على جوانب عسكرية خطيرة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضحت البلدان الثلاث في بيان مشترك: «نحث إيران بقوة على إنهاء هذا النشاط والعودة إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) دون تأخير، إذا كانت جادة في الحفاظ على هذا الاتفاق».

وأبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تتقدم في انتاج معدن اليورانيوم ليشكل وقودا لأحد المفاعلات ما يعتبر انتهاكا جديدا لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي الدولي الموقع العام 2015.

وقالت الوكالة في بيان «أبلغت إيران الوكالة في رسالة بتاريخ 13 يناير (كانون الثاني) بأن «تعديل ونصب الجهاز المناسب للنشاطات المذكورة في مجال البحث والتطوير قد بُوشرا» في إشارة إلى مشروع إيران إجراء أبحاث حول انتاج معدن اليورانيوم في مصنع في أصفهان (وسط).

وقالت طهران إن هذه الأبحاث تهدف إلى توفير الوقود المتقدم لمفاعل بحث في طهران.

وفي تغريدة كتب سفير إيران لدى الوكالة غريب عبادي «سيستخدم اليورانيوم الطبيعي لإنتاج معدن اليورانيوم في مرحلة أولى».

وهذه المسالة حساسة إذ إن معدن اليورانيوم قد يستخدم أيضا في انتاج أسلحة نووية فيما يمنع الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني المبرم العام 2015 «إنتاج أو امتلاك معادن البلوتونيوم أو اليورانيوم».

وينص على إمكان السماح لإيران مباشرة البحث بشأن انتاج وقود يستند إلى اليورانيوم «بكميات صغيرة متفق عيها» بعد عشر سنوات، لكن فقط بموافقة الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق.

ووقعت إيران العام 2015 مع الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا اتفاق فيينا بشأن الملف النووي الإيراني بعد 12 عاما من التوترات. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق العام 2018 وأعاد فرض عقوبات اقتصادية على إيران.

ردا على ذلك، توقفت إيران تدريجيا عن احترام التزاماتها بموجب الاتفاق اعتبارا من العام 2019. وزاد التوتر بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في نوفمبر (تشرين الثاني).

إثر ذلك، أُقر قانون في ديسمبر (كانون الأول) يدعو الحكومة الإيرانية إلى الاستئناف المباشر لنشاطات انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % الذي كانت طهران وافقت على تعليقه عند ابرام اتفاق فيينا. وطلب القانون كذلك من المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «تشغيل مصنع لانتاج معدن اليورانيوم» في غضون خمسة أشهر.

وتؤكد إيران أنها ستوقف فورا هذه الإجراءات في حال رفع العقوبات الأميركية. وأعرب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي يتولى مهامه في 20 يناير، عزمه على إعادة بلاده إلى اتفاق فيينا.


المانيا المملكة المتحدة ايران فرنسا أخبار إيران إيران سياسة اخبار اوروبا التوترات إيران النووي الايراني

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة