نازحون من صلاح الدين ينتظرون العودة إلى مناطقهم بعد تحريرها

بينما تنتظر المحافظة تطهيرها بالكامل ضمن مهلة الشهر المعلنة من رئيس الوزراء

أهالي بلدة يثرب بمحافظة صلاح الدين ينتظرون عبور نهر دجلة هربا من مسلحي «داعش» بعد سيطرتهم على البلدة («الشرق الأوسط»)
أهالي بلدة يثرب بمحافظة صلاح الدين ينتظرون عبور نهر دجلة هربا من مسلحي «داعش» بعد سيطرتهم على البلدة («الشرق الأوسط»)
TT

نازحون من صلاح الدين ينتظرون العودة إلى مناطقهم بعد تحريرها

أهالي بلدة يثرب بمحافظة صلاح الدين ينتظرون عبور نهر دجلة هربا من مسلحي «داعش» بعد سيطرتهم على البلدة («الشرق الأوسط»)
أهالي بلدة يثرب بمحافظة صلاح الدين ينتظرون عبور نهر دجلة هربا من مسلحي «داعش» بعد سيطرتهم على البلدة («الشرق الأوسط»)

يبلغ عدد سكان ناحية يثرب (170 كيلومترا شمال العاصمة بغداد) التابعة لقضاء بلد (120 كيلومترا جنوب مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين) نحو 40 ألف نسمة، حسب الإحصائية المعتمدة من قبل وزارة التجارة العراقية والمعمول بها في نظام البطاقة التموينية. وشهدت هذه الناحية قبل 7 أشهر دخول مسلحي تنظيم داعش إليها بلا مقاومة تذكر، وأول ما طالب به المسلحون عبر مكبرات الصوت هو إعلان البراءة من قبل كل من انتسب لجهاز الشرطة العراقية أو للجيش وتسليم أسلحتهم على الفور، وبعكسه سيتم إعدام من لم يستجب للأمر.
ذعر الأهالي واتجهوا صوب نهر دجلة، الملاذ الوحيد للهرب من سطوة مسلحي «داعش»، ليعبروه مستخدمين الزوارق إلى الضفة الأخرى الآمنة. وازدادت عمليات النزوح بشكل مثير، خصوصا بعد إعلان القوات الأمنية البدء بعمليات التحرير، طالبين من الأهالي الإسراع بالخروج خوفا عليهم من العمليات العسكرية.
وبدأت معارك التحرير، وفعلا تم أخيرا تحرير الناحية من قبل القوات الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي ومقاتلي العشائر بعد 6 أشهر من احتلالها من قبل مسلحي تنظيم «داعش». فرح الأهالي واستبشروا خيرا بحلم العودة لمنازلهم ليصطدموا بعراقيل كبيرة ومثيرة تمنعهم من العودة للدار والحنين إلى رؤية الجار.
«الشرق الأوسط» تابعت هموم أهالي ناحية يثرب ومعاناتهم الجديدة في منعهم من العودة للديار.
يقول الشيخ محمد باقر السهيل، أمير قبائل بني تميم في العراق، لـ«الشرق الأوسط» إن «أكثر من 41 ألف عائلة نازحة من أهلنا في مناطق تابعة لمدن صلاح الدين، تنتظر عودتها لبيوتها بعد أن حررت مناطقها القوات الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي ومقاتلو العشائر من سطوة مسلحي تنظيم داعش. وقد زارني شيوخ ووجهاء عشيرة البو حشمة، إحدى عشائر قبيلة بني تميم في العراق التي كانت تتصدى لهجمات مسلحي (داعش) في ناحية يثرب، وهنا أود أن أوجه رسالة للجميع بأن موقفنا من عشيرة البو حشمة لا يختلف عن مواقفنا السابقة بنصرة المظلوم وإحقاق الحق مهما كلفنا ذلك وكما كنا من أوائل الملبين لنداء الوطن؛ حيث وقفنا مع أبناء بني تميم وهم يتصدون للهجمة الداعشية على أسوار بغداد وديالى وباقي المحافظات، وقمنا بمساندة (الحشد الشعبي) ودعونا أبناء القبيلة للانخراط في صفوفه لحماية العراق وأهله، وإنني اليوم أقف متضامنا مع عوائل الأبرياء النازحين وأطالب بعودتهم على الفور وضمن برنامج وطني يشمل تسليم المطلوبين والتعهد بالحفاظ على أمن مناطقهم مستقبلا على ألا تنسينا هذه المواقف دماء الشهداء الأبطال من عشيرة البو فدعوس والبو حسان الذين كانوا أول من تقدم لتحرير ناحية يثرب من سطوة مسلحي تنظيم داعش».
الشيخ أبو أحمد الحشماوي، أحد مشايخ بني تميم في ناحية يثرب، قال بدوره: «أصبحنا نحن وأبناء عشيرتنا ضحية لضعف الحكومة السابقة والخلافات السياسية بين الكتل، حتى نتج عن هذا الضعف والخلاف دخول المسلحين إلى مناطقنا الآمنة بضعف حكومي وأمني، فمنذ أشهر وأهلنا يعانون قسوة الغربة والعيش مجبرين في الخيام دون أي خدمات في مأساة حقيقية وظروف وأجواء قاسية، على أمل العودة للديار، وإلى الآن الحكومة عاجزة عن تقديم يد العون لنا حتى بعد أن تحررت مناطقنا من سطوة مسلحي تنظيم داعش، وكذلك لم تتقبلنا من قبل ونحن نطرق أبوابها للمساهمة ببناء برنامج وطني في مناطقنا. وهذا الصمت الحكومي إذا استمر طويلا فسيكون له الأثر في نفوسنا، لأننا حتما سنعود للديار مهما طال الزمن لأننا أبرياء ونقف بالضد من المجرمين، وقدمنا تضحيات وشهداء بسبب مجابهتنا لتنظيم داعش، والآن الأحزاب تتصل بنا لمساعدتنا بالعودة، إلا أننا نجد فرقا بين العودة ببرامج حزبية، والعودة ببرنامج وطني. وهنا أوجه رسالة واضحة لرئيس الحكومة العراقية الدكتور حيدر العبادي وأسأله: هل نحن نعيش في ظل دولة وقانون أم إننا نأتمر بقرارات الأحزاب وميليشياتها؟ وأين هو من المدة التي أعلنها أمام العالم كله بأن تحرر كل مناطق محافظة صلاح الدين خلال شهر ونحن لا نستطيع أصلا العودة لديارنا بعد تحرير مناطقنا من سطوة مسلحي تنظيم داعش؟».
الحاج أبو حمزة، أحد وجهاء ناحية يثرب، شرح ظروف النزوح وقال: «نزحنا عن ديارنا بطرق صعبة، وواجهت عوائلنا ونساؤنا خطر الموت وهم يعبرون النهر للوصول إلى الجهة الآمنة، وهذا دليل واضح على رفضنا وجود المسلحين. اليوم بعد تحرير مناطقنا وبمشاركة فاعلة من قبل أبنائنا سواء في قوات الجيش والشرطة أو ضمن مقاتلي (الحشد الشعبي) أو في صفوف مقاتلي أبناء العشائر، قدمنا تعهدات بحسن النية وضمانات للحفاظ على أمن مناطقنا مستقبلا رغم أننا لم نقدم سوى التضحيات للدفاع عن أرضنا ضد مسلحي تنظيم داعش». وتابع: «رغم كل هذا، فإننا نلاحظ أن هناك عملية تسويف ومماطلة في قضيتنا بحجة وجود عناصر إرهابية يمكنها تهديد مناطق أخرى في حالة عودة النازحين لمناطقهم». وتابع: «بيوتنا ومزارعنا تتعرض للحرق والتدمير بشكل يومي حتى بعد تحريرها من مسلحي (داعش). لن نسكت على التسويف، ولن نحتمل أن تكون نساؤنا وأطفالنا في العراء، وبيوتنا تدمر وتحرق أمام أعيننا، ويتهمنا البعض بالإرهاب لمجرد انتمائنا المذهبي».
ويقول جاسم محمد الحسن، نائب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، إن هناك بعض العوائل التي تضررت خلال المعارك التي دارت بين القوات الأمنية العراقية ومسلحي «داعش» في كل المناطق التي سيطر عليها مسلحو التنظيم، وإن «بعض العوائل كانت أسيرة تحت سطوة المسلحين، وكان المسلحون يطلقون القذائف بالقرب من بيوت تلك العوائل، مما جعل البعض يظن بأن هناك من العوائل من ساعد الإرهاب، وبعد إخلاء المنطقة بالكامل قبل عمليات تحريرها من قبل القوات الأمنية ارتأت بعض الجهات عدم عودة الناس بشكل سريع خوفا عليها من وجود بعض المسلحين والمتعاونين مع المسلحين بين العوائل التي تروم العودة إلى مناطقها، وقد شكلنا لجانا لمتابعة عودة العوائل النازحة بشكل تدريجي».



استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
TT

استنفار يمني للتصدي لمحاولة إرباك تطبيع الحياة في عدن

محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)
محاولة لضرب ركائز الأمن في عدن وإضعاف قدرة الدولة على حماية مكتسباتها (سبأ)

أثارت محاولة الاغتيال التي تعرض لها القائد العسكري اليمني البارز، حمدي شكري، عند مدخل مدينة عدن، الأربعاء، حالة من الغضب في الشارع اليمني، واستنفرت أعلى سلطة في البلاد ووزارة الداخلية لمواجهة تداعيات هذه المحاولة، التي استهدفت إرباك عملية تطبيع الحياة في المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وكانت السلطات اليمنية أفادت بتفجير مجهولين سيارة مفخخة، استهدفت موكب قائد «الفرقة الثانية عمالقة»، العميد حمدي، في منطقة جعولة بالعاصمة المؤقتة عدن؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة 8 عسكريين.

وعلى الرغم من أن قطاعاً عريضاً من اليمنيين كانوا يتوقعون حدوث اختلالات أمنية تثيرها الجهات المتضررة من تطبيع الحياة في عدن، فإن طبيعة هذه «العملية الإرهابية»، وكمية المتفجرات التي استُخدمت في تنفيذها، والشخصية المستهدفة المعروفة بالتزامها العمل ضمن مؤسسات الدولة، أثارت كثيراً من علامات الاستفهام، وفرضت تحركات استثنائية من السلطات لملاحقة المتورطين ومضاعفة الإجراءات الأمنية في هذه المرحلة.

بقايا السيارة المفخخة التي استُخدمت في الهجوم (إعلام محلي)

وأمرت وزارة الداخلية اليمنية جميع الوحدات والأجهزة الأمنية في المحافظات المحررة بتعزيز الإجراءات الأمنية والحفاظ على النظام العام والسكينة العامة، استناداً إلى برقية «عمليات الرئاسة».

وقالت إن هذه التوجيهات جاءت «في ضوء الحادث الإرهابي الذي استهدف قائد (الفرقة الثانية عمالقة)، العميد حمدي شكري، وفي ظل معلومات أمنية تفيد بوجود نيات لدى ميليشيا الحوثي وجماعات إرهابية أخرى معادية؛ تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في عدد من المحافظات».

منع التجمعات

وقضت توجيهات «الداخلية» اليمنية باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحفظ الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي تجمعات أو تحركات تتعارض مع الإجراءات الاستثنائية التي تفرضها حالة الطوارئ المعلنة في البلاد.

كما أكدت على منع أي تحركات جماعية بين المحافظات من شأنها إقلاق السكينة العامة أو إثارة حالة من القلق والتوتر في أوساط المواطنين، ورفع مستوى اليقظة الأمنية، وتعزيز أعمال الرصد والمتابعة.

السيارة المدرعة التي كان العميد حمدي شكري يستقلها عند استهدافه (إعلام محلي)

وتعهدت وزارة الداخلية بأن تتعامل الأجهزة الأمنية بحزم ووفقاً للقانون مع أي أعمال أو محاولات تمس بالأمن والاستقرار أو تهدد السلم الأهلي، مشددة على التزامها الكامل أداء واجبها الوطني في حماية الأمن العام وترسيخ الاستقرار في المحافظات المحررة.

الضرب بيد من حديد

من جهته، أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم، ووصفه بـ«الإرهابي الجبان»، وأوضح في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أنه يواصل تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني.

وأكد المالكي في بيانه على دعوة «التحالف» إلى وحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بفئاته كافة.

ودعا «التحالف» في الوقت ذاته إلى وحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية؛ للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المالكي التزام «التحالف» دعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت القوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.


«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

«اللجنة الوطنية»: نحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)
واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كشفت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أنها استمعت إلى شهادات أكثر من 100 ضحية تعرّضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، ضمن تحقيقاتها بشأن الانتهاكات التي وقعت منذ عام 2016 في محافظة حضرموت.

وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة الرسمية باسمها، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن اللجنة تلقت حتى الآن 3 بلاغات عن مقابر يُشتبه بارتباطها بتلك الانتهاكات، ويجري حالياً التحقق منها والتأكد من صحتها.

اللجنة الوطنية للتحقيق خلال جلسة استماع علنية لضحايا الاعتقال والاختفاء القسري بساحل حضرموت (اللجنة الوطنية)

وأوضحت أن اللجنة ستعمل على اصطحاب عدد من ضحايا الاعتقال والتعذيب إلى مواقع الاحتجاز التي كانوا محتجزين فيها، بهدف التعرف بشكل أدق على طبيعة الانتهاكات والأساليب التي كانت تُمارس.

وبيّنت إشراق المقطري أن غالبية شهادات الضحايا تتقاطع عند تأكيد تعمّد المحققين إيذاءهم والمساس بكرامتهم الإنسانية، متسائلين في الوقت ذاته: «لماذا كل هذا؟». وأضافت: «عندما نسأل الضحايا عمّا يرضيهم، فإنهم يتجاوزون آلامهم وآثار التعذيب، ويطالبون قبل كل شيء باستعادة كرامتهم ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات».

وأشارت إلى أن اللجنة تعتزم زيارة محافظات أخرى، من بينها عدن ولحج وسقطرى، رغم شعور أبناء حضرموت بأن حجم الضرر الذي لحق بهم كان أكبر، بحسب تعبيرها، لافتة إلى أن اللجنة نظرت في عدد من الممارسات غير القانونية التي استُخدمت بحق الضحايا، وما رافقها من انتهاكات جسيمة للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحرية الرأي والتعبير، فضلاً عن الاحتجاز خارج إطار القانون.

كشفت اللجنة أنها تحقق في وجود مقابر مرتبطة بانتهاكات حضرموت (الشرق الأوسط)

وشددت المتحدثة باسم اللجنة على أن مهمتها تتمثل في إجراء تحقيق منهجي وفق المعايير الدولية، تمهيداً لإعداد ملفات قانونية صالحة للإحالة إلى القضاء الوطني، وأي مسار يتيح تحقيق العدالة، مرجّحة صدور تقرير حول هذه الانتهاكات خلال الشهرين المقبلين.

وأفادت إشراق المقطري بأن اللجنة تلقت بلاغات بشأن 6 مراكز احتجاز واعتقال غير قانونية في محافظة حضرموت، موضحة أن «هذه المراكز كانت في الأصل مؤسسات ومرافق خدمية رسمية، جرى استخدامها كمراكز للاحتجاز وتقييد الحرية».

وأضافت أن التغيرات السياسية والأمنية والعسكرية الأخيرة أتاحت فرصة لارتفاع صوت الضحايا وظهور الحقائق بشكل أوضح، مؤكدة ضرورة الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من المعتقلين والمخفيين قسراً سابقاً، وهو ما دفع اللجنة إلى عقد جلسة استماع جماعية علنية، تلتها جلسات فردية وأخرى على شكل مجموعات.

إشراق المقطري عضو اللجنة الوطنية والمتحدثة الرسمية (الشرق الأوسط)

ومن بين أبرز مراكز الاعتقال والاحتجاز غير الشرعية في حضرموت، التي كانت تُدار من قبل قوات تابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب إفادات الضحايا، مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني التي كان يقودها أبو علي الحضرمي، أحد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وأكدت إشراق المقطري أن الشهادات التي استمعت إليها اللجنة كانت «مؤلمة جداً، ولم نكن نتوقع حدوث مثلها في حضرموت»، على حد تعبيرها.

وخلال جلسات الاستماع التي عقدتها اللجنة في المكلا، أوضح الضحايا السياق الذي جرت فيه عمليات اعتقالهم، حيث أفادوا باقتيادهم من منازلهم أو مقار أعمالهم أو من الطرقات العامة، ونقلهم إلى أماكن احتجاز سرية، دون إبلاغ ذويهم أو تمكينهم من التواصل معهم لفترات متفاوتة، قبل أن يتعرضوا لأشكال متعددة من العنف والتعذيب الجسدي، وسوء المعاملة، والأذى النفسي، ما أسفر في العديد من الحالات عن إعاقات دائمة، وتشوهات جسدية، واضطرابات وأمراض نفسية.

واحد من السجون غير الشرعية التي كانت تديرها القوات الإماراتية في حضرموت (الشرق الأوسط)

كما قدم الضحايا شهادات بشأن زملاء لهم توفوا نتيجة التعذيب، إلى جانب قوائم بأسماء المتهمين بارتكاب تلك الانتهاكات، وتفاصيل بأسماء ومواقع مراكز الاحتجاز، فضلاً عن تسليم أعضاء اللجنة تقارير طبية، ومقاطع فيديو، وصوراً توثق أوضاعهم الصحية عند الإفراج عنهم.

وأكد الضحايا في ختام شهاداتهم – بحسب اللجنة الوطنية - تمسكهم بمطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وجبر الضرر الفردي والجماعي، ورد الاعتبار، وإنصاف جميع مَن تعرضوا لصنوف الإهانة والاعتداء على الكرامة الإنسانية.


نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
TT

نجاة قائد عسكري رفيع من تفجير في عدن


حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)
حمدي شكري الصبيحي له دور بارز في تثبيت الأمن بمناطق سيطرة قواته لا سيما في لحج (إكس)

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، أمس، انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكباً للعميد حمدي شكري الصبيحي، قائد الفرقة الثانية في «ألوية العمالقة»، وأحد أبرز القادة الذين أسهمت قواته في فرض الأمن في عدن. وتفيد المعلومات بأن العميد الصبيحي نجا من التفجير الذي وقع خلال مرور الموكب العسكري في منطقة جعولة التابعة لمديرية دار سعد، وهي من المناطق الحيوية التي تشهد حركة مرورية نشطة.

وجاء التفجير غداة كشف السلطات المحلية في مدينة المكلا، كبرى مدن حضرموت، عن سجون سرية ومتفجرات تستخدم في الاغتيالات كانت في عهدة مجموعات من «المجلس الانتقالي الجنوبي» تديرها الإمارات قبل خروج الأخيرة من اليمن منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة المخاوف الأمنية، في وقت يسعى فيه تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية إلى إعادة الاستقرار للمحافظات الجنوبية وتوحيد القوات العسكرية والأمنية بعد حلّ ما كان يسمى «المجلس الانتقالي».