تشديد أمني في مطارات واشنطن تمهيداً لتنصيب بايدن

«الخدمة السرية» تقسّم العاصمة إلى مناطق «حمراء» و«خضراء»

شددت العاصمة الأميركية الإجراءات الأمنية المحيطة بالكابيتول (أ.ب)
شددت العاصمة الأميركية الإجراءات الأمنية المحيطة بالكابيتول (أ.ب)
TT

تشديد أمني في مطارات واشنطن تمهيداً لتنصيب بايدن

شددت العاصمة الأميركية الإجراءات الأمنية المحيطة بالكابيتول (أ.ب)
شددت العاصمة الأميركية الإجراءات الأمنية المحيطة بالكابيتول (أ.ب)

في ظل التحذيرات التي أطلقتها السلطات بالتزامن مع تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن الأربعاء المقبل، تستعد شركات الطيران ومطارات العاصمة واشنطن، لتشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف المراقبة على المسافرين، تحسباً لأي اضطرابات قد تحدث خلال تلك الفترة، وفرض عقوبات قد تصل إلى السجن ودفع غرامات مالية كبيرة.
وأطلقت سلطات إنفاذ القانون، ممثّلة بوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، تحذيرات لرفع حالة التأهب القصوى في واشنطن وبعض الولايات الأخرى، وذلك بعد كشف مخططات تخريبية كانت تخطط لها جماعات يمينية متطرفة، خلال أسبوع تنصيب بايدن، وفي أعقاب أعمال الشغب المميتة التي وقعت في مبنى الكونغرس وأسقطت خمس ضحايا.
وكان المشرعون والنقابات العمالية أثاروا مخاوف بشأن احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات على متن الطائرات المتجهة من وإلى واشنطن، ما استدعى شركات الطيران والمطارات إلى تعزير الوجود الأمني. كما لن تسمح كل شركات الطيران للأشخاص المسافرين بحمل الأسلحة على متن طائراتها، إضافة إلى تعليق مبيعات المشروبات الكحولية على الرحلات الجوية من وإلى مطارات منطقة العاصمة، في الفترة الممتدة بين 16 و21 يناير (كانون الثاني).
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية يوم الأربعاء الماضي، إنها متأهبة للتعامل مع الركاب المشاغبين في أعقاب ما وصفته بأنه «زيادة مقلقة» في حوادث الشغب في المطارات، حيث قام ركاب الخطوط الجوية بتعطيل الرحلات الجوية بسلوك التهديد أو العنف. وأشارت إدارة الطيران إلى أن كثيراً من هذه الحوادث نشأ عن أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول، ورفض البعض الامتثال لسياسات لبس الأقنعة والكمامات التي هي مفروضة على كل شركة الطيران. وأكدت أنها ستتابع الإجراءات القانونية ضد الركاب الذين يعتدون على أفراد طاقم شركة الطيران، أو يهددونهم أو يرهبونهم أو يتدخلون في عملهم، وقد تؤدي تلك الانتهاكات إلى غرامات تصل إلى 35000 دولار، ويمكن إحالتها إلى غرامات جنائية أو عقوبة السجن.

وخلال الأسبوع الماضي، وضعت شركات الطيران «يونايتد» و«دلتا» و«ألاسكا» معاً نحو 1800 شخص على قوائمها السوداء الداخلية، بعد تسببهم في إثارة الشغب والاضطرابات على متن رحلات تلك الشركات الجوية إلى العاصمة واشنطن.
وفي بيان يوم الأربعاء، قالت منظمة عمال الملاحة الجوية، إن هناك نوعاً جديداً من التهديدات في الجو يواجهها ركاب الطيران والعاملين في تلك الرحلات الجوية، داعين السلطات الأمنية إلى منع الأشخاص الذين شاركوا في أعمال العنف في مبنى الكابيتول من الطيران. وقال متحدث باسم إدارة أمن النقل إن الوكالة سوف تستجيب لطلبات مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما يتعلق بقائمة حظر الطيران الفيدرالية.
وفي سياقٍ متصل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مساء أول من أمس، استخدامه تقنية الذكاء الصناعي في التعرّف على مقتحمي مبنى الكونغرس، من خلال فحص الوجوه في مقاطع الفيديو والصور المنتشرة عبر شبكة الإنترنت.
وأكدت وزارة العدل في بيان صحافي أمس، أن الاستعدادات الأمنية مستمرة في حفل التنصيب الرئاسي والتداول السلمي للسلطة، مشددة على أنها لن تتسامح على الإطلاق مع أي محاولات لتعطيل أي جانب من جوانب التنصيب، أو الأحداث المرتبطة به.
فيما أعلنت الخدمة السرية الأميركية وسلطات إنفاذ القانون والسلامة العامة عن خطة النقل المشتركة المحيطة بالتنصيب الرئاسي، إذ سيتم إغلاق العديد من الطرق، وفرض قيود على مواقف السيارات.
وحددت الخطة التي تم الإعلان عنها في بيان صحافي أمس، نطاق السير والعبور مع تغيير أوقات مواقف السيارات، وإغلاق العبور في 17 شارعاً وجسراً ابتداءً من اليوم وحتى 21 يناير (كانون الثاني) المقبل، بالإضافة إلى إغلاق بعض الخطوط الخاصة بشبكة المترو والمحطات التابعة لها. كما أعلنت تقسيم مناطق حركة المرور من مناطق حمراء يُمنع العبور والحركة فيها تماماً خلال ساعات معينة، فيما يسمح بالعبور والحركة جزئياً في المناطق الخضراء، خلال يوم تنصيب الرئيس المنتخب.
من جهة أخرى، أعلن «إف بي آي» أنه يحقق في قضايا 37 شخصاً على صلة بمقتل الضابط براين سيكنيك، ضابط شرطة الكابيتول الذي توفي بعد إصابته خلال أعمال الشغب المؤيدة لترمب في 6 يناير الماضي، وقد تم إرسال مذكرة التحقيق بأسماء الأشخاص إلى عدد من القطاعات الخاصة والحكومية.
وبحسب تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»، قال اثنان من مسؤولي إنفاذ القانون، إن الضابط سيكنيك تم ضربه على رأسه بمطفأة حريق، عندما غمرت حشود عنيفة قاعات الكونغرس، وتوفي في المستشفى أثناء تلقيه العلاج، كما أن تلك الحشود دفعت عدداً من المشرعين إلى الاختباء تحت مكاتبهم خوفاً من المتظاهرين العنيفين.
وقالت المذكرة إن 14 ضابطاً آخر من شرطة الكابيتول أصيبوا في الحشد الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تستعد فيه قوات إنفاذ القانون لمزيد من الاضطرابات في الأيام التي ستسبق التنصيب.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.