تشديد أمني في مطارات واشنطن تمهيداً لتنصيب بايدن

تشديد أمني في مطارات واشنطن تمهيداً لتنصيب بايدن

«الخدمة السرية» تقسّم العاصمة إلى مناطق «حمراء» و«خضراء»
السبت - 3 جمادى الآخرة 1442 هـ - 16 يناير 2021 مـ رقم العدد [ 15390]
شددت العاصمة الأميركية الإجراءات الأمنية المحيطة بالكابيتول (أ.ب)

في ظل التحذيرات التي أطلقتها السلطات بالتزامن مع تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن الأربعاء المقبل، تستعد شركات الطيران ومطارات العاصمة واشنطن، لتشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف المراقبة على المسافرين، تحسباً لأي اضطرابات قد تحدث خلال تلك الفترة، وفرض عقوبات قد تصل إلى السجن ودفع غرامات مالية كبيرة.

وأطلقت سلطات إنفاذ القانون، ممثّلة بوزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الداخلي، تحذيرات لرفع حالة التأهب القصوى في واشنطن وبعض الولايات الأخرى، وذلك بعد كشف مخططات تخريبية كانت تخطط لها جماعات يمينية متطرفة، خلال أسبوع تنصيب بايدن، وفي أعقاب أعمال الشغب المميتة التي وقعت في مبنى الكونغرس وأسقطت خمس ضحايا.

وكان المشرعون والنقابات العمالية أثاروا مخاوف بشأن احتمال حدوث مزيد من الاضطرابات على متن الطائرات المتجهة من وإلى واشنطن، ما استدعى شركات الطيران والمطارات إلى تعزير الوجود الأمني. كما لن تسمح كل شركات الطيران للأشخاص المسافرين بحمل الأسلحة على متن طائراتها، إضافة إلى تعليق مبيعات المشروبات الكحولية على الرحلات الجوية من وإلى مطارات منطقة العاصمة، في الفترة الممتدة بين 16 و21 يناير (كانون الثاني).

وقالت إدارة الطيران الفيدرالية يوم الأربعاء الماضي، إنها متأهبة للتعامل مع الركاب المشاغبين في أعقاب ما وصفته بأنه «زيادة مقلقة» في حوادث الشغب في المطارات، حيث قام ركاب الخطوط الجوية بتعطيل الرحلات الجوية بسلوك التهديد أو العنف. وأشارت إدارة الطيران إلى أن كثيراً من هذه الحوادث نشأ عن أعمال العنف التي وقعت الأسبوع الماضي في مبنى الكابيتول، ورفض البعض الامتثال لسياسات لبس الأقنعة والكمامات التي هي مفروضة على كل شركة الطيران. وأكدت أنها ستتابع الإجراءات القانونية ضد الركاب الذين يعتدون على أفراد طاقم شركة الطيران، أو يهددونهم أو يرهبونهم أو يتدخلون في عملهم، وقد تؤدي تلك الانتهاكات إلى غرامات تصل إلى 35000 دولار، ويمكن إحالتها إلى غرامات جنائية أو عقوبة السجن.


وخلال الأسبوع الماضي، وضعت شركات الطيران «يونايتد» و«دلتا» و«ألاسكا» معاً نحو 1800 شخص على قوائمها السوداء الداخلية، بعد تسببهم في إثارة الشغب والاضطرابات على متن رحلات تلك الشركات الجوية إلى العاصمة واشنطن.

وفي بيان يوم الأربعاء، قالت منظمة عمال الملاحة الجوية، إن هناك نوعاً جديداً من التهديدات في الجو يواجهها ركاب الطيران والعاملين في تلك الرحلات الجوية، داعين السلطات الأمنية إلى منع الأشخاص الذين شاركوا في أعمال العنف في مبنى الكابيتول من الطيران. وقال متحدث باسم إدارة أمن النقل إن الوكالة سوف تستجيب لطلبات مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما يتعلق بقائمة حظر الطيران الفيدرالية.

وفي سياقٍ متصل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مساء أول من أمس، استخدامه تقنية الذكاء الصناعي في التعرّف على مقتحمي مبنى الكونغرس، من خلال فحص الوجوه في مقاطع الفيديو والصور المنتشرة عبر شبكة الإنترنت.

وأكدت وزارة العدل في بيان صحافي أمس، أن الاستعدادات الأمنية مستمرة في حفل التنصيب الرئاسي والتداول السلمي للسلطة، مشددة على أنها لن تتسامح على الإطلاق مع أي محاولات لتعطيل أي جانب من جوانب التنصيب، أو الأحداث المرتبطة به.

فيما أعلنت الخدمة السرية الأميركية وسلطات إنفاذ القانون والسلامة العامة عن خطة النقل المشتركة المحيطة بالتنصيب الرئاسي، إذ سيتم إغلاق العديد من الطرق، وفرض قيود على مواقف السيارات.

وحددت الخطة التي تم الإعلان عنها في بيان صحافي أمس، نطاق السير والعبور مع تغيير أوقات مواقف السيارات، وإغلاق العبور في 17 شارعاً وجسراً ابتداءً من اليوم وحتى 21 يناير (كانون الثاني) المقبل، بالإضافة إلى إغلاق بعض الخطوط الخاصة بشبكة المترو والمحطات التابعة لها. كما أعلنت تقسيم مناطق حركة المرور من مناطق حمراء يُمنع العبور والحركة فيها تماماً خلال ساعات معينة، فيما يسمح بالعبور والحركة جزئياً في المناطق الخضراء، خلال يوم تنصيب الرئيس المنتخب.

من جهة أخرى، أعلن «إف بي آي» أنه يحقق في قضايا 37 شخصاً على صلة بمقتل الضابط براين سيكنيك، ضابط شرطة الكابيتول الذي توفي بعد إصابته خلال أعمال الشغب المؤيدة لترمب في 6 يناير الماضي، وقد تم إرسال مذكرة التحقيق بأسماء الأشخاص إلى عدد من القطاعات الخاصة والحكومية.

وبحسب تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»، قال اثنان من مسؤولي إنفاذ القانون، إن الضابط سيكنيك تم ضربه على رأسه بمطفأة حريق، عندما غمرت حشود عنيفة قاعات الكونغرس، وتوفي في المستشفى أثناء تلقيه العلاج، كما أن تلك الحشود دفعت عدداً من المشرعين إلى الاختباء تحت مكاتبهم خوفاً من المتظاهرين العنيفين.

وقالت المذكرة إن 14 ضابطاً آخر من شرطة الكابيتول أصيبوا في الحشد الأسبوع الماضي، في الوقت الذي تستعد فيه قوات إنفاذ القانون لمزيد من الاضطرابات في الأيام التي ستسبق التنصيب.


أميركا الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة