إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

في رسالة نقلها ليبرمان عبر موسكو

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي
TT

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس إلى موسكو، حاملا رسائل سيطلب أن تنقلها روسيا إلى كل من إيران والنظام السوري و«حزب الله» اللبناني، توضح أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بالتصعيد الحربي مع الجيران في الشمال وتقترح عليهم صفقة مفادها قيام تهدئة مقابل وقف الخطط الحربية في هضبة الجولان ووقف نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان.
وقالت مصادر سياسية في إسرائيل إن ليبرمان، يحمل عمليا رسائل طمأنة، وسيستغل زيارتيه إلى كل من روسيا والصين، اللتين تقيمان علاقات جيدة مع إيران وسوريا و«حزب الله»، لإقناعهما بأفضلية عدم الرد على عملية القنيطرة، التي جرى فيها اغتيال جهاد مغنية وجنرال إيراني وعدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله»، بدعوى أن «إسرائيل ليست معنية بالحرب بتاتا ولكنها جاهزة لمجابهة أي خيار حربي والرد عليه بقوة».
في الوقت نفسه، عاد وزير الدفاع، موشيه يعلون، أمس، ليهدد حكومتي سوريا ولبنان، بتحمل كامل المسؤولية عن توجيه ضربات صاروخية إلى إسرائيل. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن «الجيش الإسرائيلي جاهز للرد بقسوة على أي قصف وإنه لن يتعامل معه كقصف من تنظيم بل كعدوان من دولة على دولة ويرد عليه بالمثل». ونفى يعلون أن تكون إسرائيل قد اعتذرت إلى إيران على عملية القنيطرة، وقال إن «ما نشرته (رويترز) بهذا الشأن هو مبادرة شخصية من مسؤول غير مخول، وإن إسرائيل ترفض الاعتذار لمن يخطط للعدوان عليها. وأعلن أن هناك قرارا إسرائيليا واضحا بألا تسمح بفتح جبهة حرب وإرهاب ضدها في هضبة الجولان».
وكان خبراء اعتبروا التصريحات الإسرائيلية، التي تنطوي على تناقضات حادة، بمثابة «محاولات لإبداء التوازن». وقال رونين بيرغمان، محرر الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن «الأجواء العامة في إسرائيل تتغير في المسائل الأمنية: من نوع من الفرح والاكتفاء وربما الفخر بإصابة الخلية القيادية لـ(حزب الله) في الجولان، إلى القلق العميق من الحرب التي بدأنا نشعر بها ضد (حزب الله)، وربما ستكون مواجهة أوسع، تشمل إيران أيضا، بعد مقتل جنرال إيراني في عملية الاغتيال».
ويواصل الإسرائيليون مناقشة أبعاد عملية القنيطرة من خلال اعتبارها مغامرة حربية خطيرة هدفها خدمة المصالح الحزبية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها في 17 مارس (آذار) المقبل. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 40 في المائة من الإسرائيليين يرون أن قرار الهجوم المذكور على عناصر «حزب الله» والجنرال الإيراني في الجولان السوري اتخذ لاعتبارات حزبية. وفقط 28 في المائة من الإسرائيليين، قالوا إنه لم تكن اعتبارات كهذه. وقد أجرت الاستطلاع صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية المناصرة لمعسكر نتنياهو.
وقد اعترف 9 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن هجوما كهذا يؤثر على آرائهم السياسية، وقالوا إن من شأن هذه العمليات أن تدفعهم نحو تبني مواقف اليمين الإسرائيلي. ولكن في الرد على سؤال حول تعريف الإحساس بالأمان قال 57 في من المشاركين في الاستطلاع إن إحساسهم بالأمان لم يتغير فيما قال 38 في المائة من المستطلعين إن إحساسهم بالأمان قد ساء من جراء هذه العملية، فيما قال 5 في المائة إن إحساسهم بالأمان قد تحسن.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لا تزال في حالة استنفار على حدودها الشمالية، على الرغم من أنها مقتنعة بأن «حزب الله» غير معني برد خطير يؤدي إلى نشوب حرب. وبالاستناد إلى مصادر أمنية، يكتب بيرغمان، أن الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله يواجه ضوائق كثيرة تمنعه من الدخول في حرب مع إسرائيل.
ويضيف «هذه الفترة تعتبر صعبة جدا بالنسبة للأمين العام. أولا، بسبب إسرائيل. منذ فبراير (شباط) 2008، عندما قتل عماد مغنية، مني (حزب الله) بسلسلة من الضربات المتكررة والتي جرى نسبها جميعا لإسرائيل. قصف الأسلحة واغتيال حسن اللقيس، وتفجيرات خفية في مستودعات الأسلحة، بما في ذلك تلك التي أقامها إلى الجنوب من نهر الليطاني، والتي أثبت تفجيرها أنه يخرق قرارات الأمم المتحدة، ومن ثم تفجير قوافل الأسلحة من سوريا، والآن إصابة جهاد مغنية الذي رغب نصر الله بتحويله إلى رمز كي يثبت أن أسطورة مغنية تعيش وتركل العدو الصهيوني. ثانيا، بسبب إسرائيل. لقد أفشل الموساد، تقريبا، عشرات العمليات التي جرى التخطيط لها في «حزب الله» انتقاما للأعمال التي ورد ذكرها في البند الأول. ولم ينجح «حزب الله» إلا في عملية بورغاس وإصابة زوجة الدبلوماسي الإسرائيلي في الهند، ولكن هاتين العمليتين أصغر بعشرات المرات مما خطط له «حزب الله»، ولا تشكلان من ناحيته شيئا يقترب من الانتقام. ثالثا، بسبب إسرائيل. لقد كشف «حزب الله» أخيرا، حسب ادعاء الناطقين بلسانه، هوية العميل الإسرائيلي في قيادة التنظيم، الذي جرى بسببه إحباط العمليات الواردة في البند السابق، ومقتل مغنية الأب. وجاء اغتيال مغنية الابن ليثبت أن التنظيم لا يزال مخترقا. إن حقيقة وجود عميل إسرائيلي، إذا كان ذلك صحيحا، يثبت أن «حزب الله» كان متأكدا من أن رجاله المخلصين والمؤمنين دينيا وقوميا وشيعيا، لن يوافقوا أبدا على العمل مع «العدو الصهيوني».
ويدل كشف العميل على إصابة قاسية لمعنويات التنظيم. رابعا، بسبب نصر الله: لقد أرسل «حزب الله» خلال السنوات الـ3 الأخيرة مئات وربما آلاف المحاربين لمساعدة الأسد في الحرب الأهلية. عمليا، إذا كان هناك سبب واحد منع هزيمة الأسد حتى الآن فهو دعم «حزب الله» وإيران. لكن هذا الدعم ينطوي على بطاقة ثمن ثقيلة – المعركة في سوريا لم تحسم بعد، بل هي أبعد من ذلك، وفي هذه الأثناء لم يثبت «حزب الله» أنه يمكنه حسمها رغم جهوده الكبيرة. لقد مني «حزب الله» بخسائر فادحة في سوريا، ولأنه انضم إلى جيش نظامي فقد عرض قواته، التي تعودت على العمل السري، إلى الاختراق من قبل أجهزة الاستخبارات المعادية. ولا يمكن الاستبعاد بأن من اغتال جهاد مغنية، استغل هذه الحقيقة. خامسا، بسبب لبنان. انضمام «حزب الله» إلى الحرب في سوريا أثار انتقادا شديدا له في لبنان. فالسنة والدروز والمسيحيون يسألون لماذا ادعى نصر الله بأن حزبه بقي ميليشيات هدفها محاربة إسرائيل، لكنه يساعد عمليا على ذبح المواطنين السوريين. سادسا، بسبب لاهاي. نصر الله يواجه مشكلة صعبة مع المحكمة الدولية. فالمحكمة الخاصة تنشغل منذ مطلع 2014 في إجراءات استثنائية، يحاكم خلالها 5 نشطاء، أحدهم ابن عائلة مغنية، بتهمة قتل رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في 2005. وإذا جرت إدانتهم فإن ادعاءات نصر الله بأنه سياسي يهتم بكل اللبنانيين ستظهر على أنها أكاذيب صفيقة. سابعا، بسبب المال «حزب الله» أولا هو تنظيم اجتماعي، ديني وسياسي، بالنسبة للشيعة في لبنان. ولكي يحافظ على التنظيم يحتاج إلى المال. لقد واجه «حزب الله» في السنوات الأخيرة سلسلة من قضايا الفساد، جرى كشف جزء صغير منها. وبسببها، ولأسباب أخرى، قلصت إيران من تمويلها للتنظيم الذي يعاني اليوم مشكلات مالية صعبة.



إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة
TT

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

إيران ترد على قصف منشأة نطنز بضرب محيط ديمونة

عادت الحرب بين إيران وإسرائيل، السبت، إلى أخطر تقاطعاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر في مدينة ديمونة، المدينة التي تضم المنشأة النووية الرئيسية في جنوب إسرائيل، بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز للتخصيب لهجوم جديد.

وبينما قالت تل أبيب إن محاولة اعتراض الصاروخ أخفقت، أكدت طهران عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي في نطنز، في وقت جددت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوتها إلى ضبط النفس لتجنب أي حادث نووي.

وارتفع عدد المصابين في ديمونة إلى 54 شخصاً بعد نحو ساعة من الهجوم، بينهم طفل في الثانية عشرة في حالة خطيرة، بعد سقوط صاروخ إيراني أو شظاياه على المدينة. وقال الجيش الإسرائيلي إن عمليات اعتراض نُفذت لكنها فشلت، مؤكداً فتح تحقيق في الحادث، فيما قالت طهران إن الضربة جاءت «رداً» على استهداف منشأة نطنز.

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية من موقع إصابة الصاروخ في ديمونة

محاولات الاعتراض أخفقت

قالت خدمات الإسعاف الإسرائيلية إن 54 شخصاً نقلوا إلى المستشفى بعد سقوط صاروخ باليستي إيراني في ديمونة، بينهم طفل في حالة خطيرة وامرأة أصيبت بجروح متوسطة، فيما أصيب آخرون بشظايا أو أثناء اندفاعهم إلى الملاجئ، إضافة إلى حالات هلع. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن نحو 20 جريحاً، قبل أن ترتفع لاحقاً مع اتضاح حجم الأضرار.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب، وأن الدفاعات الجوية حاولت اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة، لكن «محاولات الاعتراض أخفقت». وأضاف أن الحادث سيخضع للتحقيق. ونقلت الشرطة الإسرائيلية صوراً من موقع الإصابة أظهرت أضراراً كبيرة في مبانٍ سكنية، فيما تحدث مسعفون عن «دمار واسع» ووجود محاصرين في بعض الأبنية.

وقال مسعفان من «نجمة داود الحمراء» إنهما وصلا إلى «ساحة صعبة» شهدت دماراً كبيراً، وإن فرق الإنقاذ سمعت نداءات استغاثة من داخل المنازل المتضررة، بينما تحدث سكان عن وجود مسنين في الأبنية المصابة. وأضافا أن المصابين شوهدوا قرب ملجأ عام في الشارع، بينهم رجل في الثلاثين أصيب في رأسه وآخر أصيب بشظايا وهو في طريقه إلى مكان محمي؛ وفقاً للقناة الـ13 الإسرائيلية.

وفي وقت لاحق، أفاد الإسعاف الإسرائيلي عن إصابة نحو 30 شخصاً في بلدة عراد الواقعة على مسافة نحو 25 كيلومتراً الى الشمال الشرقي من ديمونة، بعد إنذار بإطلاق إيران صواريخ إضافية.في إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونة، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة، «أكثر المناطق الإسرائيلية تحصيناً»، يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن هذا التطور يعني، أن وقت تنفيذ «الخطط اللاحقة» قد حان، واصفاً ذلك بأنه بداية مرحلة جديدة في مسار المواجهة.

وتكتسب ديمونة حساسية خاصة بسبب قربها من المنشأة النووية الإسرائيلية الرئيسية في صحراء النقب. ولم ترد تقارير فورية تؤكد إصابة المنشأة نفسها، لكن سقوط الصاروخ في المدينة دفع الملف النووي الإسرائيلي مجدداً إلى واجهة الحرب.

وتواصل إسرائيل سياسة الغموض حول برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونة مخصص للأبحاث، لكنها لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، فيما يقدّر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن لديها 90 رأساً نووياً.

قوات قيادة الجبهة الداخلية بموقع الحادث في ديمونة (الجيش الإسرائيلي)

ضربة على منشأة نطنز

جاءت ضربة ديمونة، بعد ساعات من إعلان المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا صباح السبت هجوماً على مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران. وقالت، في بيان، إن الموقع استُهدف «إثر الهجمات الإجرامية» الأميركية والإسرائيلية، لكنها شددت على أنه «لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب لمواد مشعة».

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربة لم تؤد إلى أي تسرب إشعاعي، وإن السكان القريبين من المنشأة ليسوا في خطر. وأضافت وسائل إعلام رسمية أن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها الموقع منذ بدء الحرب الحالية، بعد أن كان قد تعرض أيضاً للقصف في الأسبوع الأول من العمليات.

وتقع نطنز، وهي الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، على بُعد نحو 220 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وكانت قد تعرضت كذلك لضربات في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي استمرت 12 يوماً. وحسب المواد المتاحة، فإن الضربات الأولى في هذه الحرب أصابت مباني مدخل المنطقة الواقعة تحت الأرض، حيث كانت تجري غالبية أنشطة التخصيب في الموقع.

وفي المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي علمه بوقوع ضربة على نطنز، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الأميركي. لكن سواء أقرت إسرائيل أو لم تقر، فإن تكرار ورود اسم نطنز في قلب المواجهة يثبت أن موقع التخصيب الأكثر حساسية في إيران لا يزال هدفاً مباشراً أو محتملاً في الحرب الجارية.

دعوة لـ«ضبط النفس»

كرر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، السبت، دعوته إلى «ضبط النفس» بعد إعلان إيران تعرض نطنز للقصف.

وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» إن إيران أبلغتها بالهجوم على الموقع، وإنه «لم يُرصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع»، مضيفة أنها تتحقق من الحادث.

وشدّد غروسي على ضرورة تجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي»، في ظل استهداف مواقع شديدة الحساسية خلال حرب مفتوحة ومتعددة الجبهات. وتكتسب هذه الدعوة وزناً إضافياً لأن الوكالة كانت قد ذكرت سابقاً أن الضربات الأولى على نطنز في هذه الحرب لا يُتوقع أن تؤدي إلى «أي عواقب إشعاعية»، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن استمرار استهداف المواقع النووية يرفع المخاطر.

وكان غروسي قد أعلن، الأربعاء الماضي في واشنطن، أن الوكالة لا تملك أي معلومات عن حالة منشأة التخصيب الإيرانية الجديدة في أصفهان، الواقعة داخل مجمع نووي تحت الأرض.

وقال إن منشأة أصفهان «موجودة تحت الأرض، لكننا لم نتمكن من زيارتها بعد»، بعدما ألغى المفتشون زيارة سابقة إثر القصف الذي تعرض له المجمع في بداية حرب يونيو 2025.

وأضاف أن الوكالة لا تعرف ما إذا كانت المنشأة الجديدة «مجرد قاعة فارغة»، أم أنها تضم قواعد خرسانية بانتظار تركيب أجهزة الطرد المركزي، أو ما إذا كان قد تم تركيب بعض هذه الأجهزة بالفعل. وقال: «هناك كثير من الأسئلة التي لن نتمكن من توضيحها إلا عندما نستطيع العودة».

إدانة روسية

نددت وزارة الخارجية الروسية، السبت، بما قالت طهران إنه ضربات أميركية - إسرائيلية على منشأة نطنز، ووصفتها بأنها «غير مسؤولة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن من واجب المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تقديم «تقييم حازم وموضوعي» لهذا السلوك.

وأضافت أن هذه الضربات تهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. وتعكس المواقف الروسية، وإن جاءت ضمن حدود الإدانة السياسية، تنامي القلق الدولي من انتقال الحرب إلى مستوى أكثر خطورة مع إدخال المواقع النووية في دائرة النار المباشرة.

أضرار في موقع قرب مجمع أصفهان

في موازاة ذلك، نشر معهد العلوم والأمن الدولي، ومقره واشنطن، تحليلاً لصور أقمار اصطناعية أظهر أضراراً في موقع قرب مجمع أصفهان النووي يرجح أنها وقعت بين 28 فبراير (شباط) و6 مارس(آذار)، في موقع يحتمل أن يكون مرتبطاً بالدفاع عن المجمع.

وقال التحليل إن المبنى الرئيسي الذي تعرض للهجوم ربما كان مركز القيادة والسيطرة المسؤول عن الحماية المادية للمنشأة النووية فوق الأرض، الواقعة على بُعد نحو 1.2 كيلومتر من الموقع، ونحو 2.1 كيلومتر من المجمع الواقع تحت الأرض.

وأضاف أن الموقع يضم مجمع أنفاق صغيراً شُيد نحو عام 2007، وأن الضربات الأخيرة أصابت مدخلي النفقين، أحدهما ربما كان يستخدم في السنوات الأخيرة أساساً لدعم الخدمات، ويضم ما يبدو أنها وحدة تبريد محمية بحاجز دفاعي خرساني. وحسب التحليل، فإن هذين العنصرين يبدوان وقد دمرا في الضربة.

وأشار المعهد أيضاً إلى أن منشأة محصنة يرجح أنها كانت مركزاً للقيادة والسيطرة تعرضت لضربة ثانية بين 6 و18 مارس 2026، وأن جزءاً تحت الأرض متصلاً بها يبدو أنه انهار. ووفقاً للتحليل، عرّف موقع «ويكيمابيا» هذا المكان على أنه «وحدة الدفاع التابعة للجيش في أصفهان»، فيما تظهر المنطقة السكنية المجاورة، الموسومة باسم «بلدة ثمري - إسكان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، من دون مؤشرات على تعرضها للقصف.

وتُظهر الصور، حسب المعهد، الموقع قبل الهجوم وبعده، إلى جانب صور للنفق والملجأ خلال مرحلة إنشائهما عام 2007، وموقع المنشأة نسبة إلى مجمع أصفهان النووي الرئيسي. ويعني ذلك أن الحرب لا تشمل فقط مواقع التخصيب المباشرة مثل نطنز، بل تمتد أيضاً إلى البنية الدفاعية والقيادية المحيطة بالمجمعات النووية.


مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.