إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

في رسالة نقلها ليبرمان عبر موسكو

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي
TT

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

إسرائيل تقترح على إيران وسوريا و«حزب الله» الامتناع عن التصعيد الحربي

توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس إلى موسكو، حاملا رسائل سيطلب أن تنقلها روسيا إلى كل من إيران والنظام السوري و«حزب الله» اللبناني، توضح أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بالتصعيد الحربي مع الجيران في الشمال وتقترح عليهم صفقة مفادها قيام تهدئة مقابل وقف الخطط الحربية في هضبة الجولان ووقف نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان.
وقالت مصادر سياسية في إسرائيل إن ليبرمان، يحمل عمليا رسائل طمأنة، وسيستغل زيارتيه إلى كل من روسيا والصين، اللتين تقيمان علاقات جيدة مع إيران وسوريا و«حزب الله»، لإقناعهما بأفضلية عدم الرد على عملية القنيطرة، التي جرى فيها اغتيال جهاد مغنية وجنرال إيراني وعدد من القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله»، بدعوى أن «إسرائيل ليست معنية بالحرب بتاتا ولكنها جاهزة لمجابهة أي خيار حربي والرد عليه بقوة».
في الوقت نفسه، عاد وزير الدفاع، موشيه يعلون، أمس، ليهدد حكومتي سوريا ولبنان، بتحمل كامل المسؤولية عن توجيه ضربات صاروخية إلى إسرائيل. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن «الجيش الإسرائيلي جاهز للرد بقسوة على أي قصف وإنه لن يتعامل معه كقصف من تنظيم بل كعدوان من دولة على دولة ويرد عليه بالمثل». ونفى يعلون أن تكون إسرائيل قد اعتذرت إلى إيران على عملية القنيطرة، وقال إن «ما نشرته (رويترز) بهذا الشأن هو مبادرة شخصية من مسؤول غير مخول، وإن إسرائيل ترفض الاعتذار لمن يخطط للعدوان عليها. وأعلن أن هناك قرارا إسرائيليا واضحا بألا تسمح بفتح جبهة حرب وإرهاب ضدها في هضبة الجولان».
وكان خبراء اعتبروا التصريحات الإسرائيلية، التي تنطوي على تناقضات حادة، بمثابة «محاولات لإبداء التوازن». وقال رونين بيرغمان، محرر الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن «الأجواء العامة في إسرائيل تتغير في المسائل الأمنية: من نوع من الفرح والاكتفاء وربما الفخر بإصابة الخلية القيادية لـ(حزب الله) في الجولان، إلى القلق العميق من الحرب التي بدأنا نشعر بها ضد (حزب الله)، وربما ستكون مواجهة أوسع، تشمل إيران أيضا، بعد مقتل جنرال إيراني في عملية الاغتيال».
ويواصل الإسرائيليون مناقشة أبعاد عملية القنيطرة من خلال اعتبارها مغامرة حربية خطيرة هدفها خدمة المصالح الحزبية لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقرر إجراؤها في 17 مارس (آذار) المقبل. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 40 في المائة من الإسرائيليين يرون أن قرار الهجوم المذكور على عناصر «حزب الله» والجنرال الإيراني في الجولان السوري اتخذ لاعتبارات حزبية. وفقط 28 في المائة من الإسرائيليين، قالوا إنه لم تكن اعتبارات كهذه. وقد أجرت الاستطلاع صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية المناصرة لمعسكر نتنياهو.
وقد اعترف 9 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن هجوما كهذا يؤثر على آرائهم السياسية، وقالوا إن من شأن هذه العمليات أن تدفعهم نحو تبني مواقف اليمين الإسرائيلي. ولكن في الرد على سؤال حول تعريف الإحساس بالأمان قال 57 في من المشاركين في الاستطلاع إن إحساسهم بالأمان لم يتغير فيما قال 38 في المائة من المستطلعين إن إحساسهم بالأمان قد ساء من جراء هذه العملية، فيما قال 5 في المائة إن إحساسهم بالأمان قد تحسن.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لا تزال في حالة استنفار على حدودها الشمالية، على الرغم من أنها مقتنعة بأن «حزب الله» غير معني برد خطير يؤدي إلى نشوب حرب. وبالاستناد إلى مصادر أمنية، يكتب بيرغمان، أن الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله يواجه ضوائق كثيرة تمنعه من الدخول في حرب مع إسرائيل.
ويضيف «هذه الفترة تعتبر صعبة جدا بالنسبة للأمين العام. أولا، بسبب إسرائيل. منذ فبراير (شباط) 2008، عندما قتل عماد مغنية، مني (حزب الله) بسلسلة من الضربات المتكررة والتي جرى نسبها جميعا لإسرائيل. قصف الأسلحة واغتيال حسن اللقيس، وتفجيرات خفية في مستودعات الأسلحة، بما في ذلك تلك التي أقامها إلى الجنوب من نهر الليطاني، والتي أثبت تفجيرها أنه يخرق قرارات الأمم المتحدة، ومن ثم تفجير قوافل الأسلحة من سوريا، والآن إصابة جهاد مغنية الذي رغب نصر الله بتحويله إلى رمز كي يثبت أن أسطورة مغنية تعيش وتركل العدو الصهيوني. ثانيا، بسبب إسرائيل. لقد أفشل الموساد، تقريبا، عشرات العمليات التي جرى التخطيط لها في «حزب الله» انتقاما للأعمال التي ورد ذكرها في البند الأول. ولم ينجح «حزب الله» إلا في عملية بورغاس وإصابة زوجة الدبلوماسي الإسرائيلي في الهند، ولكن هاتين العمليتين أصغر بعشرات المرات مما خطط له «حزب الله»، ولا تشكلان من ناحيته شيئا يقترب من الانتقام. ثالثا، بسبب إسرائيل. لقد كشف «حزب الله» أخيرا، حسب ادعاء الناطقين بلسانه، هوية العميل الإسرائيلي في قيادة التنظيم، الذي جرى بسببه إحباط العمليات الواردة في البند السابق، ومقتل مغنية الأب. وجاء اغتيال مغنية الابن ليثبت أن التنظيم لا يزال مخترقا. إن حقيقة وجود عميل إسرائيلي، إذا كان ذلك صحيحا، يثبت أن «حزب الله» كان متأكدا من أن رجاله المخلصين والمؤمنين دينيا وقوميا وشيعيا، لن يوافقوا أبدا على العمل مع «العدو الصهيوني».
ويدل كشف العميل على إصابة قاسية لمعنويات التنظيم. رابعا، بسبب نصر الله: لقد أرسل «حزب الله» خلال السنوات الـ3 الأخيرة مئات وربما آلاف المحاربين لمساعدة الأسد في الحرب الأهلية. عمليا، إذا كان هناك سبب واحد منع هزيمة الأسد حتى الآن فهو دعم «حزب الله» وإيران. لكن هذا الدعم ينطوي على بطاقة ثمن ثقيلة – المعركة في سوريا لم تحسم بعد، بل هي أبعد من ذلك، وفي هذه الأثناء لم يثبت «حزب الله» أنه يمكنه حسمها رغم جهوده الكبيرة. لقد مني «حزب الله» بخسائر فادحة في سوريا، ولأنه انضم إلى جيش نظامي فقد عرض قواته، التي تعودت على العمل السري، إلى الاختراق من قبل أجهزة الاستخبارات المعادية. ولا يمكن الاستبعاد بأن من اغتال جهاد مغنية، استغل هذه الحقيقة. خامسا، بسبب لبنان. انضمام «حزب الله» إلى الحرب في سوريا أثار انتقادا شديدا له في لبنان. فالسنة والدروز والمسيحيون يسألون لماذا ادعى نصر الله بأن حزبه بقي ميليشيات هدفها محاربة إسرائيل، لكنه يساعد عمليا على ذبح المواطنين السوريين. سادسا، بسبب لاهاي. نصر الله يواجه مشكلة صعبة مع المحكمة الدولية. فالمحكمة الخاصة تنشغل منذ مطلع 2014 في إجراءات استثنائية، يحاكم خلالها 5 نشطاء، أحدهم ابن عائلة مغنية، بتهمة قتل رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في 2005. وإذا جرت إدانتهم فإن ادعاءات نصر الله بأنه سياسي يهتم بكل اللبنانيين ستظهر على أنها أكاذيب صفيقة. سابعا، بسبب المال «حزب الله» أولا هو تنظيم اجتماعي، ديني وسياسي، بالنسبة للشيعة في لبنان. ولكي يحافظ على التنظيم يحتاج إلى المال. لقد واجه «حزب الله» في السنوات الأخيرة سلسلة من قضايا الفساد، جرى كشف جزء صغير منها. وبسببها، ولأسباب أخرى، قلصت إيران من تمويلها للتنظيم الذي يعاني اليوم مشكلات مالية صعبة.



أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

أميركا تدمّر شحنة صواريخ لإيران

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

أفادت تقارير، أمس، بأنَّ قوة أميركية دمَّرت شحنة عسكرية صينية كانت في طريقها إلى إيران، يعتقد أنَّها جزء من عمليات إعادة ترسانتها الصاروخية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنَّ فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة من الصين إلى إيران الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إنَّ الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنَّه «تم تدميرها».

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إنَّ الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أنَّ الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية». (تفاصيل ص7)


فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
TT

فضيحتان تهزان الشارع التركي وتفجّران جدلاً على الساحة السياسية

أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)
أوقفت السلطات التركية رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي لاتهامه بتشكيل منظمة إجرامية للمخدرات والأعمال المنافية للآداب (من حسابه في «إكس»)

هزت فضيحتان متعاقبتان، في الوسط الإعلامي والبرلمان، الشارع التركي بقوة، وأثارتا حالة من الجدل وردود الفعل الغاضبة.

وفي إطار تحقيقات بدأتها السلطات التركية مؤخراً بشأن تعاطي وترويج بعض الفنانين والمشاهير والإعلاميين المخدرات، تكشفت وقائع صادمة للرأي العام، بعدما تم القبض على رئيس التحرير ومقدم البرامج في قناة «خبر تورك» محمد عاكف إرصوي، المعروف بقربه الشديد من الحكومة، بتُهم تتعلّق بتسهيل تعاطي المخدرات وممارسة أعمال منافية للآداب.

وأمرت الدائرة السادسة في محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول، ليل الجمعة/ السبت، بتوقيف إرصوي و4 آخرين، من بين 8 أوقفتهم قوات الدرك الثلاثاء، بتهمة تسهيل تعاطي المخدرات وتشكيل منظمة لارتكاب جرائم، دون توجيه اتهامات بشراء وحيازة وتعاطي المخدرات.

صعود سريع وسقوط مدوٍّ

وتضمّنت الاتهامات الموجهة إلى كل من إرصوي، ومصطفى مناز، وأفق تيتيك، والمذيعة إبرو غولان «توفير مكان ووسائل لتعاطي المخدرات في منازلهم»، و«توفير المخدرات للنساء اللاتي يترددن على منازلهم»، و«تحقيق مكاسب مهنية ومالية من خلال تسهيل إقامة» علاقات منافية للأخلاق.

وتمّ إيداع المتهمين سجن «سيليفري» في غرب إسطنبول بناءً على طلب المحكمة، في حين تمّ إطلاق سراح 4 آخرين مع منعهم من السفر وإخضاعهم للمراقبة القضائية.

ووصف إرصوي (40 عاماً)، الذي عُرف بصعوده الصاروخي بسبب قربه من دوائر السلطة، في دفاعه أمام القاضي، الاتهامات الموجهة إليه بـ«المُخزية»، وادّعى أنها «عملية سياسية». وقال إن «الحال التي وصل إليها القانون والحقوق في البلاد ليست خافية على أحد»، وإن «استخدام الشهود السريين أصبح أمراً معروفاً».

ودفعت هذه التصريحات العضو البارز والنائب السابق بـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الصحافي شامل طيار، إلى التعبير عن دهشته. وقال عبر حسابه في «إكس»: «كيف يمكن لشخصٍ لم يشكك في السياسة وهو في أوج صعوده، أن يُلصق صفة (استهداف سياسي) بعملية التحقيق في جرائم دعارة وتجارة مخدرات؟!».

وبينما كانت التحقيقات تُجرى مع إرصوي، كشفت المذيعة السابقة في قناة «خبر تورك»، نور كوشكر، عبر حسابها في «إكس»، عن تعرّضها لـ«التحرش والضغوط والتهديد بالفصل من القناة».

وأصدر صندوق حماية الودائع الادخارية التركي، الذي يتولى الإشراف على مجموعة «جان غروب» التي تتبعها قناة «خبر تورك»، والتي أُخضعت لإشرافه بسبب تحقيقات تتعلق بغسل الأموال وجرائم أخرى، قراراً بفصل إرصوي من القناة.

صراع سياسي مزعوم

وكان إرصوي، الذي تخرج في قسم العلاقات العامة بكلية الاتصالات في جامعة إسطنبول عام 2009، صعد سريعاً. ويُرجع البعض صعوده إلى علاقات والده نادر إرصوي، أحد مؤسسي مجلة «السلام» التابعة لمنظمة «التوحيد والسلام»، التي عُرفت بقربها من إيران.

أُخضعت مجموعة «جان غروب» التي تضم قناة «خبر تورك» لإشراف صندوق حماية الودائع والمدخرات التركي بسبب تحقيقات في جرائم مختلفة (أ.ف.ب)

وعمل مراسلاً لتلفزيون «تي آر تي» الحكومي في عدد من الدول العربية، بينها ليبيا واليمن وغزة ومصر، وعُين مستشاراً لشؤون الشرق الأوسط والعالم الإسلامي في هيئة الشؤون الدينية خلال فترة رئيسها الأسبق محمد غورماز، ثم انضم إلى «خبر تورك» عام 2017، وأصبح رئيساً للتحرير إلى جانب عمله مقدم برامج في أغسطس (آب) 2024.

وعُرف إرصوي بأنه وجه إعلامي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، وكان دائم الاستضافة للوزراء ومسؤولي الحزب في القناة.

فضيحة في البرلمان

وفي واقعة أخرى، أعلن مكتب المدعي العام في العاصمة التركية أنقرة توقيف 5 أشخاص على خلفية «فضيحة تحرش» بفتيات قاصرات يدرسن بإحدى المدارس، ويعملن متدربات في مطبخ ومطعم البرلمان.

وقال مكتب المدعي العام، في بيان، إن أحد المشتبه بهم أُودع السجن، الخميس، بانتظار المحاكمة بعد شكوى تقدمت بها إحدى المتضررات اللاتي عملن في مطعم البرلمان، وإنه بعد الاستماع إلى 3 مشتكيات أخريات، جرى توقيف 4 مشتبه بهم آخرين، سيُعرضون على المحكمة.

نائبات بالبرلمان التركي نظّمن احتجاجاً أمام مقره بأنقرة في 12 ديسمبر رفضاً للتحرش واستغلال الأطفال (إكس)

وعقب احتجاج على «الاستغلال الجنسي للأطفال» نظمته نائبات بالبرلمان التركي أمام مقره، الجمعة، طالب زعيم المعارضة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بتقديم إجابات شفافة بشأن هذه الوقائع. وقدمت نائبة الحزب عن مدينة أنقرة، سمرا دينشر، اقتراحاً بطلب إجراء تحقيق برلماني في هذه الادعاءات.


واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
TT

واشنطن «تدمّر» شحنة في طريقها إلى برنامج إيران الصاروخي

شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)
شحنة أسلحة اشتبهت واشنطن بأنها تابعة لإيران وضبطتها ببحر العرب في مايو 2021 (أ.ب)

صادرت قوة أميركية شحنة مواد مزدوجة الاستخدام من فوق سفينة كانت في طريقها إلى إيران، وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن المكونات قد تكون مخصصة لبرنامج صناعة الصواريخ الإيراني.

وفيما يُعتقد أنه رد إيراني على مصادرة الشحنة «العسكرية»، استولت قوة إيرانية على ناقلة نفط في خليج عُمان، وسط مؤشرات متزايدة على عودة أجواء التوتر.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن فريق عمليات خاصة أميركياً داهم في المحيط الهندي سفينة متجهة إلى إيران من الصين الشهر الماضي، وصادر مواد عسكرية.

وقال أحد المسؤولين إن الشحنة تضمنت مكونات يُحتمل استخدامها في الأسلحة التقليدية الإيرانية، مضيفاً أنه تم تدمير الشحنة.

وحسب الصحيفة، صعدت القوات الأميركية على متن السفينة على بُعد مئات الأميال قبالة سواحل سريلانكا، في حين سُمح للسفينة لاحقاً بمواصلة رحلتها.

واحتوت الشحنة على مواد ذات استخدام مزدوج -أي مواد يُحتمل استخدامها في المجالات المدنية والعسكرية- التي يُمكن استخدامها في برنامج الصواريخ الإيراني.

ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الشحنة كانت متجهة إلى شركات إيرانية معروفة بوساطتها في جهود تطوير الصواريخ الإيرانية.

وجاءت هذه العملية في إطار حملة شنتها وزارة الدفاع الأميركية لقطع شبكات إمداد الأسلحة السرية الإيرانية.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي، السبت، قوله إن «عملية الاستيلاء على شحنة عسكرية صينية لإيران تهدف إلى منع طهران من إعادة بناء ترسانتها الصاروخية».

جنديان يحملان بعضاً من شحنة أسلحة إيرانية صُودرت في خليج عمان (أرشيفية - البحرية البريطانية)

طهران تستولي على شحنة نفط

في حادثة منفصلة، ​​احتجزت إيران ناقلة نفط زعمت أنها كانت تنقل وقوداً إيرانياً بشكل غير قانوني في خليج عُمان، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيرانية ليل الجمعة إلى السبت، مضيفةً أن 18 بحاراً من الهند وسريلانكا وبنغلاديش كانوا على متنها.

وأفادت وكالة «فارس» بأنه تم تفتيش ناقلة نفط تحمل ستة ملايين لتر من وقود الديزل المهرب قبالة سواحل بحر عُمان. وأضافت أن «السفينة كانت قد عطّلت جميع أنظمة الملاحة فيها».

وتعلن القوات الإيرانية بانتظام اعتراض سفن تزعم أنها تنقل الوقود بشكل غير قانوني في الخليج.

وأعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة هرمزغان، مجتبى قهرماني، أن القوات الإيرانية أوقفت سفينة أجنبية محمّلة بالديزل المهرّب في مياه بحر عُمان. وزعم أن سبب توقيف السفينة هو «تهريب الوقود».

وأوضح قهرماني، في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن السفينة كانت تحمل ستة ملايين لتر من الديزل، وقد تم توقيفها يوم الخميس 11 ديسمبر (كانون الأول)، من قِبل «الضبطية القضائية» في المياه الخاضعة لسيادة إيران قرب ميناء جاسك.

وأضاف هذا المسؤول القضائي أن «السفينة كانت دون وثائق ملاحة تتعلق بالرحلة وبوليصة شحن حمولة الوقود، كما كانت جميع أنظمة الملاحة والمساعدة الملاحية فيها متوقفة عن العمل».

ولم يتم حتى الآن تأكيد هذه المعلومات من قِبل مصادر مستقلة، كما لم يُعرف بعد إلى أي شركة أو دولة تعود السفينة.

وحسب رئيس السلطة القضائية في هرمزغان، فإن طاقم السفينة يضم 18 بحاراً من جنسيات الهند وسريلانكا وبنغلاديش.

وجاء الاعتراض الأخير بعد يومَين من احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا.

وحسب واشنطن، كان قبطان السفينة ينقل النفط من فنزويلا وإيران. وقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على فنزويلا عام 2022 بتهمة ارتباطها المزعوم بـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله».

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في بيان الجمعة: «إن ضبط هذه السفينة يُبرز نجاح جهودنا في فرض عقوبات على حكومتَي فنزويلا وإيران».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض المزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها «الحرس الثوري» الإيراني بتوقيف سفن في الخليج أو بحر عُمان، بذريعة «تهريب الوقود».

وفي الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين في إيران، أعلن مسؤولون إيرانيون توقيف ما لا يقل عن سفينتَين أخريين بتهمة «تهريب الوقود».