تركيا تتهم اليونان بعدم الاستجابة للحوار حول «شرق المتوسط»

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يسار) مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يسار) مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو (إ.ب.أ)
TT

تركيا تتهم اليونان بعدم الاستجابة للحوار حول «شرق المتوسط»

وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يسار) مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس (يسار) مع نظيره الإيطالي لويجي دي مايو (إ.ب.أ)

جددت تركيا عزمها على ضمان تحقيق الاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط، واتهمت اليونان بعدم الاستجابة للدعوات المتكررة للحوار، وذلك بعد الاتفاق على موعد استئناف المحادثات الاستكشافية بينهما في 25 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عزم بلاده على ضمان السلام والاستقرار في منطقة شرق البحر المتوسط، قائلاً: «نعمل على إثبات هذا الأمر مراراً وتكراراً من خلال الخطوات الإيجابية التي نتخذها. لكن للأسف لا تستجيب اليونان لجهودنا الصادقة».
وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة صحافية أمس (الخميس)، أن اليونان «تدرك أن الحل العادل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات الثنائية، لكنها تريد أن تقنع نفسها بأن الزج بالاتحاد الأوروبي في هذه المسألة سيحقق لها مكاسب أكثر».
وعدّ أن «الواقع لا يتطابق مع ما تؤمن به اليونان، أما تركيا فإنها تواصل توجيه دعوات الحوار بشكل متكرر، وتحرص في الوقت ذاته على حماية حقوقها». وقرر قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة سابقة توسيع عقوبات مفروضة على أفراد في تركيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بسبب أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل قبرص واليونان، وإعادة تقييم العقوبات في القمة التي ستعقد في مارس (آذار) المقبل.
وقال جاويش أوغلو إن تركيا تنتظر من الاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة أن يتبنى «موقفاً يعطي الأولوية لمصالحه الاستراتيجية الكبرى بدلاً من المصالح الضيقة لبعض الدول الأعضاء، وتتطلع إلى تحقيق تقدم في العلاقات مع التكتل من خلال الحوار ووضع أجندة أعمال إيجابية، وهي مستعدة لبذل جميع الجهود في هذا الصدد».
جاءت تصريحات جاويش أوغلو غداة لقاء وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس نظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الأربعاء، حيث ناقش الطرفان عدم رغبة إيطاليا في دعم العقوبات الأوروبية على تركيا.
وعقب اللقاء، قال دندياس إن أثينا «رغم احترامها قرار إيطاليا وموقفها، ترغب في دعم إيطالي أقوى بشأن مسألة العقوبات ضد تركيا»، مضيفاً: «أجريت محادثة صادقة للغاية مع نظيري الإيطالي لويجي دي مايو. غطينا كل القضايا الثنائية، ومنها تصديق الجانب الإيطالي على اتفاقنا بشأن المناطق البحرية، وكذلك القضايا الاقتصادية».
وأضاف دندياس: «ناقشنا القضايا الأوسع في المنطقة، والاستفزاز التركي، وأبلغت عن استئناف المحادثات الاستكشافية في 25 يناير الحالي، والسلوك التركي في شرق البحر المتوسط، والقضايا المتعلقة بليبيا». واستخدمت إيطاليا إلى جانب ألمانيا وإسبانيا ومالطا والمجر حق النقض ضد العقوبات المفروضة على تركيا خلال قمة الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي.
على صعيد آخر، دعا وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، الولايات المتحدة إلى الدخول في حوار مع تركيا ومراجعة قرار العقوبات عليها بموجب قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات (كاتسا)»، الذي أصدرته الشهر الماضي بسبب شراء أنقرة نظام الدفاع الجوي الروسي «إس400». وقال أكار، في مقابلة مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ليل الأربعاء - الخميس، إن تراجع بلاده عن شراء أنظمة «إس400» أمر بغاية الصعوبة، لكنه أعرب عن أمله في حل الخلاف مع واشنطن بشأن هذه المسألة بالحوار. وأضاف أكار أن «التراجع عن النقطة التي وصلنا إليها وضع في غاية الصعوبة، كما أن بلاده تجري مباحثات مع روسيا للحصول على دفعة ثانية من منظومة (إس400)»، عادّاً أن «لغة التهديد بالعقوبات لا تليق بالحلفاء». وتابع الوزير التركي: «ندعو الولايات المتحدة إلى النأي عن لغة التهديد والعقوبات... نريد حل المشكلات عبر الحوار. إذا أراد الجانب الأميركي حلاً، فيمكن التوصل إليه من خلال العمل على المستوى الفني».
وفرضت الولايات المتحدة الشهر الماضي عقوبات استهدفت «هيئة الصناعات الدفاعية التركية» ورئيسها إسماعيل دمير و3 موظفين آخرين، سبقها منع أنقرة من الحصول على مقاتلات «إف35» ووقف مساهمتها في مشروع مشترك لإنتاجها تحت إشراف «حلف شمال الأطلسي (ناتو)». وأكدت واشنطن أنه لا يمكن التنازل عن العقوبات حتى تتخلص تركيا من المنظومة الروسية.
وشدد أكار على أن بلاده «لن تتخلص من المنظومة الروسية ولن تتنازل عنها»، لكنه قال: «إننا نأمل في إيجاد حل من خلال (الفطرة السليمة)».
وتؤكد تركيا أن صواريخ «إس400» الروسية لن تؤثر على أنظمة الـ«ناتو» أو مقاتلات «إف35» الأميركية. وقال أكار: «نحن نقول دعونا لا نقسم الأمور بهذه الطريقة... دعونا نجلس ونتحدث ونجد حلاً... تركيا لم يكن أمامها خيار سوى الحصول على نظام الدفاع الجوي الروسي بعدما لم يعرض أي حليف في الـ(ناتو) شروطاً تفضيلية على تركيا».
وعمّا إذا كانت تركيا تفكر في شراء طائرات روسية الصنع بعد استبعادها من برنامج المقاتلة الأميركية «إف35»، قال أكار إن تركيا تريد «العودة إلى برنامج المقاتلة الأميركية، وكذلك تطوير برنامجها الوطني للتصنيع وتحديث أسطولها من الطائرات المقاتلة (إف16)». وأضاف أكار: «نحن جزء من الـ(ناتو)، ونحن مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لذلك نريد أن نكون مع أوروبا ومع الولايات المتحدة وحلف الناتو من أجل دفاعنا وأمننا». في السياق ذاته؛ أبلغ السفير الأميركي في أنقرة، ديفيد ساترفيلد، أعضاء «مجلس الأعمال التركي»، خلال اجتماع معه، بأن «العقوبات الأميركية على تركيا لن ترفع، ما دامت تركيا تصر على الاحتفاظ بنظام (إس400) الروسي؛ لأن قرار العقوبات صدر عن الكونغرس، وأصبح قانوناً ونفذ مباشرة بعد 3 أسابيع، والتجارة غير ممكنة في المجالات الخاضعة للعقوبات، مثل الصناعات الدفاعية».



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.