«أونروا» تدعو لزيادة دعمها مالياً لتغطية الاحتياجات المتنامية للاجئين الفلسطينيين

فلسطينيون ينتظرون تلقي الإمدادات الغذائية في مركز توزيع مساعدات تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون تلقي الإمدادات الغذائية في مركز توزيع مساعدات تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة (رويترز)
TT

«أونروا» تدعو لزيادة دعمها مالياً لتغطية الاحتياجات المتنامية للاجئين الفلسطينيين

فلسطينيون ينتظرون تلقي الإمدادات الغذائية في مركز توزيع مساعدات تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون ينتظرون تلقي الإمدادات الغذائية في مركز توزيع مساعدات تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في مدينة غزة (رويترز)

دعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الخميس، المجتمع الدولي إلى زيادة دعمها مالياً لتغطية الاحتياجات المتنامية للاجئين الفلسطينيين.
وقال المفوض العام لـ«أونروا» فيليب لازاريني، خلال مؤتمر صحافي في غزة، إن الموازنة المتوقعة للوكالة للعام الجديد لن تغطي الاحتياجات المتنامية في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين.
وأضاف لازاريني: «بدأنا هذا العام وقمنا بترحيل مالي من العام الماضي الذي واجهنا فيه صعوبات مالية كبيرة والمجتمع الدولي يعرف تماماً ما يحدث مع (أونروا) وحاجتها إلى مصادر تمويل أخرى».
وذكر أنه زار الكثير من العواصم، من بينها خليجية لحشد الدعم للوكالة، وسيزور الكويت الأحد المقبل من أجل الهدف نفسه على أمل ترجمة الدعم السياسي لـ«أونروا» إلى مزيد من الدعم المالي.
وأعلن عن اتصالات مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن؛ على أمل استئناف الدعم المالي الأميركي إلى «أونروا» الذي توقف بداية عام 2018 بقرار من الرئيس دونالد ترمب.
وبشأن المساعدات الغذائية للاجئين في ظل انتقادات فلسطينية من تقليصها بقرار من إدارة «أونروا»، قال لازاريني، إن «بعض المستجدات طرأت عليها»، ولا سيما بعد صعود معدلات الفقر والبطالة لمعدلات خيالية. وأضاف «وجدنا أن هناك فئات كبرى تحتاج إلى المساعدة؛ مما استدعى إعداد نظام يستهدف هذه الفئات، ونحن ملتزمون بتوفير الخدمات والوظائف في مختلف أماكن عمليات (أونروا)».
ونبّه مفوض عام «أونروا» إلى أزمة وباء فيروس كورونا زادت معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتبرون الأكثر هشاشة للتعرض لتداعيات الأزمة وزيادة حجم معاناة الفقراء في صفوفهم.



أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
TT

أزمة وقود في صنعاء تربك الانقلابيين غداة قصف الحديدة

يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)
يمني يبيع وقوداً في الشارع وسط أزمة نفط تواجهها صنعاء ومناطق أخرى في البلاد (إ.ب.أ)

أدى التزاحم الكبير لليوم الثاني أمام محطات الوقود في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، وبقية المدن تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب القصف الإسرائيلي على خزانات الوقود في ميناء الحديدة، إلى ارتباك موقف قادة الجماعة، ودفعهم إلى التخبط في التعاطي مع الأزمة، التي ستزيد من معاناة اليمنيين المستمرة منذ أكثر من 9 سنوات ماضية.

وأكد سكان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن معظم مناطق سيطرة جماعة الحوثي لا تزال تشهد لليوم الثاني على التوالي أزمة خانقة في مادتي البنزين والديزل ومادة الغاز المنزلي، وارتفاعاً في أسعار غالبية الخدمات والمواد الغذائية، وسط اتهامات واسعة لقادة الجماعة بالوقوف خلف تصاعد الأزمة.

جانب من أزمة محروقات اندلعت في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وترافقت الأزمة كالعادة مع انتعاش كبير وغير مسبوق للسوق السوداء بمختلف المناطق في صنعاء ومدن أخرى؛ إذ شهدت أسعار الوقود وغاز الطهي ارتفاعاً ملحوظاً.

وفي حين اكتفت الجماعة الحوثية عبر شركة النفط الخاضعة لها في صنعاء بإصدار بيان تؤكد فيه أن الوضع التمويني، سواء في محافظة الحديدة أو باقي المحافظات، مستقر تمامًا، ولا يوجد أي مبرر للضغط على محطات الوقود، لا تزال هناك طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

ووسط الاتهامات الموجهة للانقلابيين بالوقوف وراء افتعال هذه الأزمة، وإخفاء كميات من الوقود في مخازن سرية تابعة لها، بغية المتاجرة بها في السوق السوداء، تشير المصادر إلى قيام قيادات في الجماعة بفتح عدد محدود من محطات الوقود يملكها تجار موالون لها، لكي تبيع المشتقات للمواطنين بأسعار السوق السوداء.

وفي مقابل ذلك أغلقت الجماعة بقية المحطات، وهي بالمئات، ولم تسمح لها ببيع البنزين لضمان تحكمها في السوق السوداء، واستمرار البيع بأسعار مرتفعة، للحصول على أكبر قدر من الإيرادات التي تذهب لجيوبها ودعم عملياتها العسكرية.

هلع شديد

على صعيد حالة الهلع التي لا تزال تسود الشارع اليمني في صنعاء وبقية المناطق؛ خوفاً من تفاقم أزمة الوقود الحالية وتأثيرها المباشر على كل مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، في ظل غياب أي تدخلات من قبل قادة الانقلاب، هاجم النائب في البرلمان غير الشرعي بصنعاء، عبده بشر، ما سمّاها «السلطة الفاشلة للمزريين إذا لم تحسب حساب مثل هذه الأمور».

أزمة غاز منزلي في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (إكس)

وفي تعليق آخر، انتقد الناشط اليمني فهد أمين أبو راس، التعاطي غير المدروس للأجهزة التابعة لجماعة الحوثي مع الأزمة. وقال في منشور له بموقع «فيسبوك»: «بينما نحن نطالب الجهات الأمنية الحوثية بالنزول للمحطات وفتحها أمام المواطنين، يفاجئنا أحد ملاك المحطات، ويقول إن إغلاق محطات البترول والغاز جاء بناءً على توجيهات من الجهات الأمنية».

بدوره، أفاد المغرد اليمني أنس القباطي، بأن طوابير الغاز المنزلي هي الأخرى امتدت أمام محطات تعبئة الغاز، لافتاً إلى أن «صمت شركتي النفط والغاز يزيد من تهافت المواطنين».