{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

جمهوريون يدعمون الخطوة... ومجلس الشيوخ يستعد لمحاكمة تاريخية

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية
TT

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

{النواب} يعزل ترمب للمرة الثانية

للمرة الثانية في عهده، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شبح عزله في الكونغرس. فقد مضت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قدماً بخطتها لعزل ترمب بسبب «تحريضه على التمرد» في عملية اقتحام الكابيتول، في خطوة حظيت بدعم بعض الوجوه البارزة من الحزب الجمهوري. فانضمام النائبة الجمهورية ليز تشيني إلى داعمي العزل سلّط الضوء على انقسام الجمهوريين التقليديين عن الرئيس الأميركي. إذ إن تشيني هي الثالثة من حيث تراتبية القيادات الجمهورية في مجلس النواب، ودلالات انضمامها للمصوّتين لصالح العزل كبيرة. وقد فسّرت موقفها ببيان قاسي اللهجة، قالت فيه: «ما فعله الرئيس هو خيانة عظمى لمنصبه وقسم اليمين الذي أدلى به لحماية الدستور». وتابعت تشيني، وهي ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني: «الرئيس ترمب دعا هذه العصابة، وجمعها وأشعل نار هذه الاعتداء. وكل أمر حصل بعد ذلك كان من فعله هو. هذه الأمور ما كانت لتحصل من دون الرئيس. سوف أصوت لعزله».
وقد دفع موقف تشيني بعدد من الجمهوريين لدعم جهود العزل، فقالت الجمهورية جايمي هيريرا بوتلر: «أنا استمعت إلى الحجة التي تقول إن تجنب العزل هو أفضل طريق لعدم إشعال البلاد أو تجاهل الناخبين الجمهوريين. لكني ناخبة جمهورية وأعتقد أن حزبي سيكون أفضل عندما نختار الحقيقة». واتهمت بوتلر الرئيس بالفشل في اتخاذ أي خطوات لوقف اعتداء الكابيتول ووصفت التصريحات التي أدلى بها بعد الحادث بأنها «إدانة مشفقة لأعمال العنف أرسل من خلالها رسالة ضمنية لمباركة المقتحمين».
كما انضم النائب الجمهوري آدم كيزينغر إلى داعمي العزل، فاتهم الرئيس بتحريض «عصابة غاضبة» ما تسبب بمقتل 5 أشخاص. وقال كيزينغر الذي صوت كذلك لدفع نائب الرئيس باتجاه تفعيل التعديل 25 من الدستور: «لا شك لدي أن ترمب نكث بقسم اليمين وحرّض على التمرد».
والتحريض على التمرد كان البند الوحيد المطروح في ملف عزل ترمب الذي صوت عليه المجلس بالأغلبية، لتكون هذه المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يتم عزل فيها رئيس أميركي بسبب هذه التهمة. ويقول البند إن الرئيس الأميركي «أدلى عمداً بتصريحات شجعت ضمنياً وأدت إلى التحركات الخارجة عن القانون في الكابيتول». وذكر نص العزل تصريحات ترمب التي قال فيها: «إن لم تقاتلوا بقوة، فلن يكون لدينا بلد بعد الآن». وغيرها من التصريحات الصادرة عنه والتي اعتمدها المشرعون كحجج أساسية لإثبات قضيتهم. وقال رئيس لجنة القواعد الديمقراطي جيم ماكغوفرن خلال طرح بند العزل: «نناقش هذا الإجراء التاريخي في موقع الجريمة نفسه هنا. والسبب هو رئيس الولايات المتحدة».
وبهذا التصويت، يكون ترمب قد أصبح الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يعزل مرتين في مجلس النواب، بعد عزله العام الماضي في قضية أوكرانيا.
* مجلس الشيوخ والمحاكمة
تتوجه الأنظار الآن إلى مجلس الشيوخ، الذي لم يعلن بعد عن برنامج محدد لعقد محاكمة ترمب. وقال دوغ أندريس، المتحدّث باسم زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل، إن الأخير لن يستدعي المجلس قبل تاريخ انعقاده في 19 يناير (كانون الثاني)، أي قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وهو ما يعقّد جهود إطلاق محاكمة الرئيس المنتهية ولايته.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت قبل ذلك بساعات أن ماكونيل يعتبر أن ترمب ارتكب مخالفات يستحق العزل من خلالها، معرباً عن أمله في أن تساعد إجراءات العزل على فصل الحزب الجمهوري عن ترمب. وترددت أصداء هذه التسريبات في صفوف أعضاء الحزب الجمهوري، الذي تحفظ البعض منهم على دعم جهود العزل. وإن تأكد موقف ماكونيل الداعم لجهود الديمقراطيين، فقد ينضم عدد من الجمهوريين إلى زملائهم للتصويت لصالح إدانة الرئيس الأميركي في مجلس الشيوخ، حيث تحتاج العملية هناك إلى أغلبية ثلثي الأصوات.
وقد تحدث ماكونيل، الذي أعرب عن غضبه الشديد من تصرفات ترمب الأخيرة والتي أدت إلى اقتحام الكابيتول، مع الرئيس المنتخب جو بايدن هذا الأسبوع لمناقشة توقيت المحاكمة. وأعرب بايدن عن قلقه من عقدها في الأيام الأولى من رئاسته، خشية أن تؤثر سلباً على أجندته والمصادقة على تعييناته الرئاسية التي يجب أن يبت فيها مجلس الشيوخ. وفسّر البعض هذا التواصل بين الرجلين على أنه محاولة من بايدن لدفع ماكونيل باتجاه استدعاء مجلس الشيوخ هذا الأسبوع للبت في موضوع المحاكمة تجنباً لعقدها بعد العشرين من يناير.
وخيّب رفض ماكونيل استدعاء «الشيوخ» قبل 19 يناير، أمل الديمقراطيين الذين كانوا يسعون لإقناعه بالتجاوب مع مطالبهم، خاصة في ظل تصريحاته الأخيرة الغاضبة من ترمب والتي تحمله مسؤولية خسارة الجمهوريين لأغلبيتهم في الشيوخ. كما أن ماكونيل معروف بنفوذه الشديد على بعض الجمهوريين في المجلس، ومما لا شك فيه أن يؤدي دعمه للعزل، أو عدم معارضته له، إلى انضمام عدد من الجمهوريين إليه، ما قد يزيد من احتمالات إدانة ترمب في مجلس الشيوخ.
لكن الإدانة وحدها غير كافية للحؤول دون ترشح ترمب مجدداً للرئاسة في عام 2024، و«إزاحته» عن الحزب الجمهوري كما يريد ماكونيل، لهذا يتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ في حال الإدانة على هذا الحظر، الذي يتطلب أغلبية الأصوات فقط في المجلس.
وبانتظار التوقيت النهائي للمحاكمة، عينت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي فريق الادعاء في المحاكمة، وسيكون هذا الفريق المؤلف من نواب مسؤولاً عن عرض القضية والأدلة والحجج خلال سير المحاكمة. ويتألف الفريق من تسعة نواب ديمقراطيين على رأسهم النائب جايمي راسكن، وهو أستاذ سابق للقانون الدستوري في الجامعة الأميركية في واشنطن.
** تاريخ العزل في الولايات المتحدة
قبل ترمب، صوت مجلس النواب لعزل رئيسين فقط في التاريخ: الأول هو أندرو جونسون في عام 1868 والثاني هو بل كلينتون في عام 1998. ويحتاج عزل الرئيس إلى الأغلبية البسيطة في مجلس النواب.
أما في مجلس الشيوخ فلم تتم إدانة أي منهما إذ تتطلب الإدانة والخلع أغلبية ثلثي الأصوات.
إذن في حال أدان مجلس الشيوخ ترمب، فسيكون الرئيس الأول في التاريخ الأميركي الذي يدان ويخلع من منصبه.
وبحسب الدستور الأميركي، فإن مجلس النواب هو المسؤول عن البدء بعملية العزل من خلال طرح بنود والتصويت عليها بالأغلبية البسيطة، فيما تنص مهمة مجلس الشيوخ على عقد محاكمة للنظر في الأدلة التي يقدمها لهم النواب المسؤولون عن القضية والتصويت لإدانة الرئيس أو تبرئته في المحاكمة التي يترأسها كبير قضاة المحكمة العليا، ويؤدي فيها أعضاء مجلس الشيوخ دور هيئة المحلفين.
وينص الدستور على أن المحاكمة في مجلس الشيوخ تبدأ في اليوم نفسه الذي يتلقى فيه المجلس بنود العزل من مجلس النواب. ويعطي الدستور رئيس مجلس النواب صلاحية تحديد الوقت المناسب لإرسال البنود.
وبهذا يطرح السؤال: هل يحق لمجلس الشيوخ عقد محاكمة لرئيس بعد انتهاء عهده؟
في حال اعتمد المجلس على محاكمة ترمب بعد نهاية عهده، فستكون هذه سابقة في التاريخ الأميركي، لهذا فليس هناك نص واضح في الدستور يحول دون عقد المحاكمة. الأمر الذي سيفتح الطريق أمام تأجيلها في حال قرر المشرعون اعتماد ذلك. ويشرح أحد المختصين في الدستور الأميركي مايكل غيرهارد القضية من خلال مقال قال فيه: «من غير المنطقي أن يتمكن مسؤولون سابقون أو أي شخص يستقيل في الوقت المناسب من التهرب من هذه الآلية التصحيحية. إذن من الطبيعي أن نقول إنه إذا بدأت إجراءات عزل شخص وهو في منصبه، فقد تستمر الإجراءات إلى ما بعد استقالته أو مغادرته لهذا المنصب». ويتفق الكثيرون مع هذا الرأي القانوني القاضي بأن إجراءات العزل تستمر طالما أنها بدأت خلال فترة حكم ترمب، ليبقى التساؤل الوحيد هو ما إذا كان كبير القضاة في المحكمة العليا سيترأس المحاكمة أم لا في هذه الحالة.



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.