تجمع عالمي يبحث التحديات والفرص في قطاع الطاقة بعد «كورونا»

يعقد في أبوظبي هذا الشهر وينظمه المجلس الأطلسي

جانب من دورة سابقة للمنتدى العالمي للطاقة الذي ينظمه المجلس الأطلسي (الشرق الأوسط)
جانب من دورة سابقة للمنتدى العالمي للطاقة الذي ينظمه المجلس الأطلسي (الشرق الأوسط)
TT

تجمع عالمي يبحث التحديات والفرص في قطاع الطاقة بعد «كورونا»

جانب من دورة سابقة للمنتدى العالمي للطاقة الذي ينظمه المجلس الأطلسي (الشرق الأوسط)
جانب من دورة سابقة للمنتدى العالمي للطاقة الذي ينظمه المجلس الأطلسي (الشرق الأوسط)

قال المجلس الأطلسي إنه يستعد لتنظيم النسخة الخامسة من منتدى الطاقة العالمي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بين 19 و22 يناير (كانون الثاني) الحالي، في إطار تفاعلي، حيث سيجمع المنتدى شخصيات حكومية وعدداً من التنفيذين في القطاع ووزراء الطاقة وقادة الفكر العالميين لإرساء أجندة الطاقة العالمية لهذا العام.
وسيركز المنتدى، بشكل خاص، على التحديات والفرص في نظام الطاقة في مرحلة ما بعد الجائحة، وللمرة الأولى خلال الفعالية سيصدر مركز الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي «أجندة الطاقة العالمية»، وهي دراسة استقصائية حول تأثيرات جائحة «كوفيد - 19» والتوقعات طويلة الأمد للقطاع، كما سيناقش المؤتمر أولويات الطاقة للإدارة الأميركية الجديدة تحت رئاسة جو بايدن، بالإضافة إلى دور الشرق الأوسط في تحول الطاقة، وكيفية تواجه الاقتصادات الكبرى تغير المناخ.
ويُعقد المنتدى مجدداً تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات، ويُقام بالشراكة مع كلٍ من وزارة الطاقة والصناعة في دولة الإمارات وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة «مبادلة للاستثمار».
وقال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، «في ظل التحديات الفريدة وغير المسبوقة التي نواجهها الآن جراء فيروس (كوفيد – 19). يحظى الحوار والتعاون بأهمية تفوق أي وقت مضى»، متوقعاً أن يساهم قطاع الطاقة بدور حيوي ومحوري في التعافي بعد تجاوز الجائحة.
وأضاف: «قادرون على تجاوز جائحة (كوفيد – 19) بكل اقتدار تمهيداً للخروج منها أكثر قوة في مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص داعمة لاستدامة مستقبل قطاع الطاقة. ومستقبل القطاع يعتمد بالأساس على البحث، والتطوير، والابتكار والتعاون لتجاوز التحديات التي تعترضنا؛ فقد أظهر تفشي هذا الوباء العالمي أهمية تحقيق أهدافنا ورؤيتنا المشتركة لضمان مستقبل مستدام وسعيد ومزدهر للجميع».
وأكد وزير الطاقة والبنية التحتية، أن منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي يُشكل منصة مهمة، وفرصة فريدة لمختلف الأطراف المعنية، لتعزيز التعاون والحوار ومناقشة مستقبل قطاع الطاقة على مستوى العالم.
وستتم استضافة الاجتماع الذي يستمر أربعة أيام بطريقة تفاعلية تسمح بمساهمة المشاركين من حول العالم مع بث فعاليات البرنامج مباشرة للجمهور عبر كافة المناطق الزمنية الرئيسية. وينظم المنتدى على هامش «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي يعمل على تحفيز ودفع عملية التنمية المستدامة في العالم.
من جهته، قال فريديريك كيمب، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الأطلسي، «لا شك في أن الوباء والصعوبات الاقتصادية التي نتجت عنه قد أدت إلى تسريع الخطى نحو تحول الطاقة إلى إزالة الكربون والاعتماد على تقنيات جديدة متطورة مع ما يصاحب ذلك من تحولات جيوسياسية. وللأسف لم نستطع هذا العام أن نتواجد فعلياً في أبوظبي؛ إلا أن هذه الفعالية الافتراضية ستسمح بمشاركة أبرز القادة القطاع وصناع القرار، بالإضافة إلى الإعلاميين من حول العالم».
من جهته، قال مصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات في الإمارات بشركة «مبادلة للاستثمار»، «تبرز الحاجة إلى توظيف استثمارات كبيرة في كافة أشكال الطاقة، لتلبية الطلب العالمي المستقبلي، بالإضافة إلى تحقيق النتائج المرجوة للحد من الانبعاثات على المستوى العالمي، ونحن نعمل بشكل نشط على استكشاف الفرص الناشئة في تكنولوجيات الطاقة والهيدروجين على وجه التحديد. ويعد منتدى الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي وأسبوع أبوظبي للاستدامة منصتين رئيسيتين تمكنان الشركاء من المستثمرين والمشغلين وصولاً إلى صناع السياسات والعملاء من العمل معاً، وإيجاد حلول مبتكرة للتغلب على التحديات العالمية».
ويشمل منتدى الطاقة العالمي التابع للمجلس الأطلسي في نسخة عام 2021 قمة تشمل الحزبين الأميركيين حول المناخ والاقتصاد، وتضم أعضاء الكونغرس من كلا الطرفين، حيث تعقد الجلسة في 22 يناير الحالي، وستناقش حلول الطاقة النظيفة التي تعالج جائحة «كوفيد - 19»، وفقدان الوظائف، وتغير المناخ.



الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.


الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار، في حين قيّم المستثمرون التفاؤل المتزايد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4821.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4844.40 دولار.

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل السلع المقوّمة بالدولار، بما فيها الذهب، في متناول حاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 في المائة.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «الدافع الرئيسي (لارتفاع أسعار الذهب) هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «إذا بدأنا نشهد اختراقاً فوق 4900 دولار، فلا يمكن استبعاد المزيد من الارتفاع المحتمل نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع عند مستوى 5000 دولار ذي الأهمية النفسية».

وأعربت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرةً من زيادة الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الحرب التي شنها على إسرائيل أواخر فبراير (شباط) قد شارفت على الانتهاء، على الرغم من دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وقد انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 8 في المائة منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

في الولايات المتحدة، يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 80.41 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 2135.58 دولار. كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1587.39 دولار.