تقرير: الجنود والجواسيس والسيطرة على السلطة وسيلة إردوغان لتحقيق طموحاته

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

تقرير: الجنود والجواسيس والسيطرة على السلطة وسيلة إردوغان لتحقيق طموحاته

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

قالت مجموعة من الخبراء والمحللين إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يسعى لتحقيق طموحاته الجيوسياسية باستخدام ثلاث وسائل هي إحكام قبضته على السلطة والاعتماد على «الجنود والجواسيس».
ووفقا لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، شن إردوغان توغلات عسكرية في سوريا وشمال العراق، وأرسل قوات إلى ليبيا وشارك في مواجهات بحرية مع اليونان، وهي تدخلات أثارت غضب حلفاء تركيا في الناتو، وأعادت إشعال الخصومات القديمة وولدت أعداء جددا.
وفي الأسابيع الأخيرة، بينما يحاول إردوغان التصالح مع هزيمة صديقه دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية، مع إدراكه للحاجة إلى جذب رأس المال الأجنبي مرة أخرى لمعالجة المشاكل الاقتصادية المتزايدة لتركيا، قال إنه يود «فتح صفحة جديدة» مع الغرب.
لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان إردوغان مستعداً أو قادراً على تقديم تنازلات بشأن القضايا التي ابتليت بها علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، أو ما إذا كانت اللغة التصالحية المكتشفة حديثاً ستفسح المجال قريباً لتجديد حدة التوتر.
وسعى الرئيس التركي منذ فترة طويلة إلى تصوير نفسه على أنه صاحب رؤية سوف «تجعل تركيا عظيمة مرة أخرى في الداخل والخارج»، على حد تعبير المؤرخ سونر كاغابتاي.
لكن المحللين يقولون إن محاولة الانقلاب التي تمت في عام 2016 أحدثت تغييرا كبيرا في تعامل تركيا مع بقية العالم. فقد جعلت هذه المحاولة إردوغان أكثر تشككاً في الغرب، ودفعته إلى الاقتراب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأجبرته على تشكيل تحالفات سياسية جديدة في الداخل، ومكنته من إحكام قبضته على الدولة التركية، وتولي سيطرة أكبر على القوات المسلحة.
فقد مارس إردوغان بعد محاولة الانقلاب ما يعرف بـ«سياسة التطهير»، وحاول إقناع دول العالم بأن بلاده تقوم بنهضة كبيرة وتدافع عن نفسها.
وفي خطاب ألقاه بعد ثلاثة أشهر من محاولة الانقلاب، قال إردوغان إن الدولة «لن تسمح بعد الآن أن يطرق بابها المشاكل أو الخصوم»، مشيرا إلى أن تركيا بدلاً من ذلك «ستبحث عن مثيري الشغب وستجدهم أينما كانوا وتعاقبهم بشدة».
وفي حين أنه قبل 10 سنوات، كان المبدأ التوجيهي للسياسة الخارجية التركية هو «صفر مشاكل مع الجيران»، يمزح المحللون الأتراك الآن بأن الشعار الجديد هو «صفر جيران بلا مشاكل».
وقال سينم أدار، الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية في برلين: «لا أعتقد أن تركيا كانت منعزلة إلى هذا الحد في تاريخها».
وبالإضافة لسعي إردوغان لإحكام قبضته على السلطة، ينتقد الكثيرون اعتماد إردوغان على «الجنود والجواسيس» بدلاً من الدبلوماسية.
ففي الرحلات الخارجية، نادراً ما يُرى الرئيس التركي دون رئيس المخابرات هاكان فيدان ووزير الدفاع خلوصي أكار إلى جانبه.
ويقول المحللون إن إردوغان يريد البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، ويستخدم السياسة الخارجية لتحقيق مكاسب سياسية محلية محاولا إقناع شعبه بأنه أفضل من الرؤساء الغربيين.
فقد سبق أن قارن إردوغان أعضاء الحكومة الألمانية بالنازيين، كما صرح بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحتاج إلى «العلاج النفسي».
واتهم دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي زعيم تركيا بالتصرف مثل «طالب صغير السن يتنمر على زملائه».
وأدت السياسة الخارجية المضطربة إلى ردع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تعتبر تركيا في حاجة ماسة إليه، وإلى جانب المخاوف بشأن إدارة إردوغان للاقتصاد، كانت مصدر ضغط على الليرة التركية.
وألغت شركة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات خطة لبناء مصنع جديد في تركيا بعد احتجاج دولي على هجوم تركي على القوات الكردية السورية في عام 2019.



رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)

أصرّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة توقيع وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحذّر من أن «العالم لن يتغافل» عن المعاناة التي يواجهها «المدنيون الأبرياء».

وقالت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، إن ستارمر أوضح أن سياسة حكومته تشمل تأمين الإفراج عن الرهائن في غزة، وتحقيق زيادة «كبيرة» في المساعدات الإنسانية، وأشار إلى أن وقف إطلاق النار هو «الطريق الوحيد» لتحقيق ذلك.

وأضاف المسؤول البريطاني أنه ينبغي أيضاً على إسرائيل والفلسطينيين إعادة الالتزام بتحقيق «الاستقرار والسلام والتطبيع وحل الدولتين».

وجاءت تصريحات ستارمر بعد إطلاعه نوابَ البرلمان على حضوره لقمتَي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن، والمجموعة السياسية الأوروبية في قصر بلينهايم، بمنطقة أوكسفوردشير جنوب إنجلترا.

كما جاءت تصريحاته أيضاً على خلفية طرح نواب حزب العمال تعديلاً لخطاب الملك، الذي دعا الحكومة البريطانية لدعم وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، وتعليق تراخيص التصدير الخاصة بنقل الأسلحة إلى إسرائيل.

واستعرض ستارمر في مجلس العموم تفاصيل محادثاته مع قادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية.