شركات {وول ستريت} تتخلص من الأسهم الصينية

خفض الانكشاف مع حظر أميركي وشيك

قال «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» بإشعار لبورصة هونغ كونغ إنهم سيقومون بشطب 500 منتج مدرج في هونغ كونغ (رويترز)
قال «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» بإشعار لبورصة هونغ كونغ إنهم سيقومون بشطب 500 منتج مدرج في هونغ كونغ (رويترز)
TT

شركات {وول ستريت} تتخلص من الأسهم الصينية

قال «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» بإشعار لبورصة هونغ كونغ إنهم سيقومون بشطب 500 منتج مدرج في هونغ كونغ (رويترز)
قال «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي» بإشعار لبورصة هونغ كونغ إنهم سيقومون بشطب 500 منتج مدرج في هونغ كونغ (رويترز)

قالت شركات في وول ستريت تعمل بهونغ كونغ، من بينها «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان»، إنها وضعت خططاً لخفض انكشافها على شركات اتصالات صينية شملها حظر أميركي على الاستثمار في شركات تعدها واشنطن مرتبطة بالجيش الصيني.
وقال «غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» و«مورغان ستانلي»، في إشعار لبورصة هونغ كونغ الليلة قبل الماضية، إنهم سيقومون بشطب 500 منتج مدرج في هونغ كونغ مرتبطين بشركات الاتصالات «تشاينا موبايل» و«تشاينا تليكوم» و«تشاينا يونيكوم»، ومؤشرات محلية، من بينها مؤشر هانغ سنغ الذي يضم شركات الاتصالات بين مكوناته.
وفي بيان منفصل، قال بنك الحفظ الأميركي «ستيت ستريت» إن صندوق المؤشرات المتداولة الذي يديره، والذي يقتفي أثر المؤشر هانغ سنغ، لن يقوم بأي استثمارات جديدة في الأسهم المفروضة عليها عقوبات، لكنه سيواصل الاحتفاظ بالمساهمات القائمة. وأوضح البيان أنه وفقاً للمعلومات التي نشرها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، فإن الصندوق لم يعد ملائماً لاستثمار الأفراد أو الشركات الأميركية.
وتأتي هذه الإعلانات بعد بيانات صادرة الأسبوع الماضي من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، توضح أمراً صادراً عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يحظر على الأميركيين الاستثمار في شركات تعدها الولايات المتحدة على صلة بالجيش الصيني.
وأشار إشعار بنوك الاستثمار الثلاثة إلى جزء من توجيه مكتب مراقبة الأصول يقول إن شركات الاتصالات الثلاث مدرجة على وجه التحديد في الأمر التنفيذي الأولي. وأضافت البنوك أن الأمر بالنسبة للمنتجات المدرجة سيدخل حيز النفاذ في التاسعة والنصف من صباح يوم الاثنين (أمس) بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش).
وبدءاً من اليوم (الثلاثاء)، سيكون هناك تداول محدود للمنتجات المتأثرة، مع قيام بنوك الاستثمار بالشراء فقط من المستثمرين، وعدم البيع حتى 25 يناير (كانون الثاني)، عندما يتم تعليق جميع التداولات. وسيتم شطب المنتجات في 28 يناير (كانون الثاني).
وذكرت «هونغ كونغ إكستشينجز آند كليرينغ» المشغلة للبورصة أنها «تعمل من كثب مع المصدرين المعنيين لضمان إلغاء الإدراج على نحو منظم، وتسهيل ترتيبات إعادة الشراء التي يضعها المصدرون». ويوجد أكثر من 12 ألف منتج مدرج في هونغ كونغ أصدرته 15 شركة.
وقال أليكس وونغ، مدير مجموعة «أمبل فاينانس» في هونغ كونغ، إن عمليات الشطب «لن يكون لها تأثير كبير»، إذ يمكن للعملاء التحول إلى جهات إصدار مقرها أوروبا أو الصين.
وقالت لجنة الأوراق المالية والعقود الآجلة، وهي هيئة الرقابة على الأسواق في هونغ كونغ، إنها أكدت لبنوك الاستثمار أن «أي إجراء تتخذه يجب أن يكون ضرورياً عادلاً، يراعي مصلحة المستثمرين ونزاهة السوق بأفضل ما يمكن، كما أنه يجب توفير المعلومات للمستثمرين بالشكل المناسب، كلما لزم ذلك».
ولم ترد شركة مؤشرات هانغ سنغ المحدودة، شركة مؤشرات الأسواق الرئيسية في هونغ كونغ، حتى الآن على طلب للتعليق. وقالت شركات مؤشرات الأسواق العالمية «إم إس سي آي» و«فوتسي راسل» و«ستاندرد آند بورز داو جونز» للمؤشرات، الأسبوع الماضي، إنها ستحذف شركات الاتصالات الصينية الثلاث من مؤشراتها القياسية، وهو ما محا 5.6 مليار دولار من قيمة أسهمها المتداولة في هونغ كونغ يوم الجمعة.
وبعد بعض التخبط الأسبوع الماضي، قالت بورصة نيويورك إنها ستلغي إدراج شهادات الإيداع الأميركية المتداولة للشركات الثلاث الاثنين. وسبق أن قالت وزارة الخارجية الصينية إنها تعارض بشدة ما وصفته بإساءة استخدام الولايات المتحدة لسلطتها بهدف قمع الشركات الصينية.
وفي سياق منفصل، وفي إطار الاتفاق حول الاستثمارات الذي وقعه مؤخراً الاتحاد الأوروبي والصين بعد مباحثات استمرت 7 أعوام، سعى المفاوضون الصينيون لمعاقبة الدول الأوروبية التي تقيد أو تمنع شركات الاتصالات الصينية (مثل هواوي) من العمل فيها.
ولكن الاتحاد الأوروبي أحبط خطة بكين لتضمين فقرة بهذا الشأن في الوثيقة النهائية، وفقاً لمسودة الاتفاق الذي أطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية يوم الاثنين. ووفقاً للمسودة، تريد الصين الاحتفاظ بحق رفض منح مزايا الانفتاح الجزئي لقطاعها للاتصالات أمام المستثمرين من دول «حظرت أو تميز بصورة قسرية ضد شركات اتصالات صينية».
وجرى في نهاية الأمر حذف الفقرة التي كانت في مسودة الاتفاق في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكانت المفوضية الأوروبية والصين قد أعلنا في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أنهما توصلا لاتفاق بشأن عقد اتفاق شامل خاص بالاستثمارات.
وما زال الجانبان يعملان على التوصل لصيغة نهائية للاتفاق، حيث ما زال يتم بحث التفاصيل القانونية. ويتعين على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي الموافقة على الاتفاق، وهي العملية التي قد تستغرق عدة أشهر.
وقد ظهرت اعتراضات على الاتفاق، حيث يقول المنتقدون إنه لا يمنح بروكسل صلاحية كافية للتعامل مع المخاوف بشأن حقوق الإنسان والممارسات الخاصة بالعمال في الصين. كما أعرب فريق الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن عن تحفظاته، قائلاً إنه من الأفضل أن يكون موقف أميركا وأوروبا موحداً فيما يتعلق بالصين، في ظل مخاوف من أن الاتفاق قد يساعد بكين على جعل العلاقات عبر الأطلسي متوترة.
ومن شأن الاتفاق السماح للشركات الأوروبية بالدخول للأسواق الصينية التي كانت مغلقة سابقاً، أو تخضع لقيود مشددة، وتسهيل الاستثمارات الصينية في أوروبا.



الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يسابق الزمن لكبح تكاليف الطاقة مع تأثير الحرب على الأسواق

مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)
مستودع «أستورا» للغاز الطبيعي، وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية (رويترز)

يعقد وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي اجتماعاً يوم الاثنين لتقييم خيارات كبح تكاليف الطاقة، في وقت يعكف فيه المسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الحرب الإيرانية.

وفقاً لمسؤولين مطلعين على المناقشات لـ«رويترز»، تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، بما في ذلك فحص الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل إمدادات تصاريح ثاني أكسيد الكربون.

وصرحت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس أيضاً وضع سقف لأسعار الغاز.

سيعقد الوزراء محادثات مغلقة لمناقشة التدابير الممكنة للمساعدة في تخفيف زيادات الأسعار التي أحدثها إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى قلب تجارة الغاز الطبيعي المسال رأساً على عقب وتسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط. وبما أن أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز المستورد، فهي معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ولا يُتوقع ظهور حلول سريعة.

وقالت جوانا بانديرا، رئيسة مؤسسة الفكر البولندية (منتدى الطاقة): «هناك أسباب هيكلية لارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا»، مشيرة إلى أن اختلاف مزيج الطاقة والضرائب بين الدول يعني أن الأسعار تتباين بشكل كبير عبر الاتحاد الأوروبي، وأضافت: «من الصعب حقاً إيجاد حل واحد يناسب الجميع».

ضغوط على الحكومات

ارتفعت أسعار الغاز القياسية في أوروبا بنسبة تزيد عن 50 في المائة منذ بدء الحرب الإيرانية. وتريد بعض الحكومات، بما في ذلك إيطاليا، تدخلاً شاملاً من الاتحاد الأوروبي، مثل تعليق سوق الكربون في الكتلة للحد من تأثير محطات الغاز المسببة للانبعاثات على أسعار الكهرباء.

من جهة أخرى، يتوقع بعض المسؤولين أن تركز بروكسل على تخفيضات الضرائب الوطنية أو الدعم المحلي، لـ«إعادة الكرة إلى ملاعب الدول الأعضاء لاتخاذ التدابير الرئيسية»، بحسب ما ذكره أحد الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. لكن الاعتماد على الإعانات الوطنية يهدد بتوسيع الفوارق بين الأعضاء الأغنياء والفقراء في الاتحاد.

وقال دبلوماسي رفيع: «ليس بمقدور الجميع تحمل تكاليف المساعدات الحكومية، هذه هي المشكلة. الأمر متاح فقط لمن لديهم موارد مالية ضخمة».

ومن بين أكثر من 500 مليار يورو (571 مليار دولار) أنفقتها حكومات الاتحاد الأوروبي على إجراءات الدعم خلال أزمة الطاقة عام 2022، قدمت ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا) وحدهـا 158 مليار يورو، وفقاً لمركز الأبحاث «بروجيل».

ومن المقرر أن ترسل فون دير لاين إلى قادة الاتحاد الأوروبي قائمة مختصرة بخيارات الطوارئ هذا الأسبوع، قبل قمتهم المقررة يوم الخميس. وعلى المدى الطويل، تؤكد بروكسل أن التوسع في الطاقة النظيفة المنتجة محلياً من المصادر المتجددة والنووية سينهي ارتهان أوروبا لواردات الوقود الأحفوري المتقلبة.


اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.