إلغاء فعاليات مهرجان سينمائي بسبب التهديدات الإرهابية في بلجيكا

بروكسل: تشديد إجراءات تأمين شخصيات سياسية بارزة بينها رئيس الحكومة

تلاميذ مدرسة يهودية يتطلعون إلى جنود من الجيش البلجيكي في العاصمة بروكسل أمس (أ.ب)
تلاميذ مدرسة يهودية يتطلعون إلى جنود من الجيش البلجيكي في العاصمة بروكسل أمس (أ.ب)
TT

إلغاء فعاليات مهرجان سينمائي بسبب التهديدات الإرهابية في بلجيكا

تلاميذ مدرسة يهودية يتطلعون إلى جنود من الجيش البلجيكي في العاصمة بروكسل أمس (أ.ب)
تلاميذ مدرسة يهودية يتطلعون إلى جنود من الجيش البلجيكي في العاصمة بروكسل أمس (أ.ب)

جرى الإعلان في بلجيكا عن اتخاذ إجراءات إضافية، لتشديد الحراسة والتأمين على شخصيات سياسية في البلاد، بسبب تهديدات ذات صبغة إرهابية، بحسب ما ذكرت محطة التلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم».
وأضافت أن الأمر يتعلق بثلاثة شخصيات، تقرر تشديد الحراسة على أماكن ممارسة عملهم وأيضا منازلهم، ومن بينهم رئيس الوزراء شارل ميشال، زعيم الليبراليين، وعمدة مدينة أنتويرب (شمال البلاد) بارت ديويفر، وهو أيضا زعيم حزب التحالف الفلاماني اليميني، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو (أيار) الماضي، والذي يشارك حاليا في الائتلاف الحكومي مع حزب الحركة الإصلاحية الفرنكفونية.
وقالت مصادر مقربة من مكتب الأخير إنه تلقى عدة تهديدات ومنها رسائل بها طلقات، أما المتحدث باسم ديويفر فرفض نفي أو تأكيد زيادة الحراسة الأمنية منذ الأربعاء الماضي، كما رفض التعليق على الأمر، ولم يتسن الحصول على تعليق من مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي.
من جانبه، رفض وزير الداخلية جان جامبون الإدلاء بتصريحات حول زيادة الإجراءات الأمنية، وقال «لقد جرى الاتفاق داخل الحكومة على عدم التصريح بأي شيء يتعلق بهذا الأمر، نظرا للتهديدات الإرهابية، وسألتزم بهذا الاتفاق».
وقال رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، قبل يومين، إن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب اكتشاف مخططات إرهابية، وحادث فرفييه شرق البلاد، والذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثالث واعتقاله.. «والأمر الآن في أيدي السلطات القضائية». ونوه ميشال، في تصريحات لمحطة «سي إن إن» الأميركية، بأن الأجهزة الاستخباراتية والأمنية تعمل بشكل جيد وفي ظل تنسيق بينها. واختتم بان الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة كانت ناجحة، ومنها نشر قوات من الجيش في الشوارع «ولكن على بلجيكا أن تظل في حالة يقظة».
وفي الإطار نفسه، قررت السلطات البلجيكية في مدينة دورنيك «تورنيه» جنوب غربي البلاد «بالقرب من الحدود مع فرنسا»، إغلاق المجمع السينمائي «إيماجيكس» بالمدينة وحتى نهاية الشهر الحالي. وجاء القرار بعد وقت قصير من قيام الشرطة بإخلاء المبنى، بعد تلقي تهديدات إرهابية، باستهدافه، بالتزامن مع استضافته فعاليات المهرجان السينمائي «رامدام» الذي انطلقت نسخته الثالثة في العشرين من الشهر الحالي، وكان من المفترض أن تستمر حتى 27 من الشهر ذاته.
وقررت السلطات المحلية ومكتب التحقيق الجنائي التدخل في الأمر بعد الكشف عن التهديدات الإرهابية، وإلغاء فعاليات المهرجان، وإغلاق المبنى والأنشطة التجارية المرتبطة به، اعتبارا من الجمعة (أول من أمس) وحتى 28 من الشهر الحالي. وأرجعت وسائل الإعلام المحلية السبب في القرار إلى عرض فيلم مثير للجدل تحت عنوان «تمبكتو» ضمن فعاليات المهرجان، والفيلم يتناول حياة أحد الأشخاص في منطقة تسيطر عليها إحدى المجموعات المتطرفة المسلحة تعرف باسم «أنصار الدين»، والتي تقوم بعمليات مسلحة عنيفة ضد السكان، بحسب الإعلام البلجيكي. و«تمبكتو» أو «شجن الطيور» هو فيلم فرنسي موريتاني درامي من إخراج عبد الرحمن سيساكو، تم إخراجه في مايو (أيار) 2014، ولم يتمكن الفيلم من حصد جائزة «السعفة الذهبية» في مهرجان كان السينمائي الدولي في نسخته الأخيرة، لكنه أثار بعد عرضه جدلا واسعا في الشارع الموريتاني.
وحسب تقارير إعلامية، فالبعض اعتبروا الفيلم، الذي يعد العربي والأفريقي الوحيد في المسابقة، عملا فنيا يستحق الإشادة لأنه حاول أن ينقل معاناة واحدة من أعرق المدن التاريخية في مالي؛ فيما انتقده البعض الآخر بقوة ووصفوه بـ«العمل المبتذل» الذي كرس وجهة النظر التي تتبناها فرنسا ومالي، والصورة النمطية السلبية للجماعات المتطرفة. ويتناول الفيلم لمخرجه الموريتاني عبد الرحمن سيساغو حكم الجماعات المسلحة بشمال مالي من مارس (آذار) 2012 حتى بداية 2013 بعد التدخل الدولي بقيادة فرنسا لطرد هذه الجماعات. واعتبر منتقدو الفيلم أنه «عمل فني يجاري الأجندة الفرنسية، التي تهدف إلى بسط نفوذها العسكري بمنطقة الساحل بذريعة الحرب على الإرهاب».



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.