غالبية اليهود المهاجرين إلى إسرائيل «ليسوا يهوداً»

معطيات تزعج اليمين الراديكالي

TT

غالبية اليهود المهاجرين إلى إسرائيل «ليسوا يهوداً»

كشفت معطيات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، أن ثلث عدد الأشخاص الذين سجلوا كمواطنين إسرائيليين جدد قادمين من الخارج، لم يكونوا يهوداً.
فمن مجموع 24 ألفاً و344 مواطناً، هاجروا، كان عدد اليهود فقط 8 آلاف و224 (33 في المائة من العدد الإجمالي). أما الباقون هم من المهاجرين لإسرائيل الذين لا تعترف المؤسسات الدينية بيهوديتهم أو من الفلسطينيين والفلسطينيات الذين يتزوجون من مواطني إسرائيل العرب.
وجاءت هذه المعطيات ضمن ما يسمى «ميزان الهجرة العالمي»، الذي يبين «الفرق بين عدد المواطنين الذين يدخلون إسرائيل ويسكنون فيها وبين عدد المواطنين الذين يهجرونها».
وحسب الدراسة التي أجراها د. نتنئيل فيشر والمحامي ديفيد فيتر، من «منتدى كهلات»، فإن هذا الميزان كان في سنة 2020 إيجابياً، حيث كانت الزيادة السكانية 24344 نسمة. إلا أن فحصاً معمقاً للأرقام، يبين أن العدد الفعلي للزيادة من اليهود هو فقط 8 آلاف 224 نسمة. والباقون هم: 2506 عرب انضموا إلى إسرائيل في إطار ما يعرف باسم «جمع الشمل» (متزوجون أو متزوجات من مواطنين عرب في إسرائيل)، والباقون وعددهم 13 ألفا و614 شخصا، هم حسبما تسميهم دائرة الإحصاء «آخرون»، وهم المسيحيون غير العرب أو المواطنون الذين لا يحبون تسجيل ديانتهم في بطاقة الهوية. من ضمن هذه المجموعة، يوجد أيضاً كل أولئك الذين هاجروا إلى إسرائيل بموجب «قانون العودة»، وهم ليسوا يهوداً أو عرباً.
ويظهر من الدراسة أن عدد اليهود هبط في السنة الماضية في إسرائيل إلى ما دون نسبة 74 في المائة، بسبب تغيرات الهجرة وجمع الشمل. وتوضح أن نسبة اليهود من المواطنين الجدد في سنة 2016 بلغت 63 في المائة، وفي سنة 2017 انخفضت إلى 52 في المائة، وفي السنة التالية هبطت إلى 40 في المائة، وفي السنة الأخيرة هبط إلى 33 في المائة. وتقول الدراسة إن «هناك عملية تغيير بطيء ولكنه ثابت في الطابع اليهودي للدولة العبرية. فخلال العديد من السنوات الماضية، كنا نتحدث عن 300 ألف يهودي من غير العرب مواطنين في إسرائيل. لكن هذا الرقم يتدحرج ويتزايد باستمرار. اليوم يبلغ تعداد هذه الشريحة، ما لا أقل عن 465 ألف نسمة، وهم يتزايدون في كل يوم. في سنة 2019 زادت نسبة المواطنين اليهود في إسرائيل 1.6 في المائة. والعرب زادوا بنسبة 2.2 في المائة. وأما نسبة المواطنين غير اليهود فقد زادت بـ5.7 في المائة. إنها أعلى نسبة تكاثر في إسرائيل. خلال سنوات ستجاوز عددهم نصف مليون نسمة.
ويعلق الصحافي والباحث كلمان ليبسكيند، المعروف بانتمائه إلى اليمين الراديكالي، على هذه المعطيات قائلاً: «بالإضافة إلى هؤلاء الـ465 ألفاً، يعيش معنا اليوم أكثر من 200 ألف نسمة هم مهاجرون ليسوا يهوداً ولكنهم من نوع آخر. نصفهم عمال أجانب قانونيون ونصفهم الآخر مهاجرون غير قانونيين. عملياً يوجد في إسرائيل اليوم حوالي 700 ألف مواطن، هم ليسوا يهوداً وليسوا عرباً، يشكلون 8 في المائة من السكان. فلو كانت إسرائيل دولة ذات نظام عمل يتساوى مع المنطق، لكان الكنيست (البرلمان) التأم في جلسة طارئة ولكن رئيس الدولة دعا إلى بحث على طائرة مستديرة. لكن في إسرائيل عصرنا، لا يحدث أمر كهذا. إننا نجد أنفسنا في وضع سياسي وعملي وعقائدي أعوج».
واعتبر ليبسكيند هذه المعطيات مرعبة. وقال إن من الخطأ الكبير تجاهلها. وأضاف أنه يسأل نفسه إن كان هناك طعم بعد لتشجيع الهجرة إلى إسرائيل في حالة كهذه. وفي الوقت نفسه، حذر من خطر جمع شمل الفلسطينيين على يهودية إسرائيل، مذكراً بأن حكومة أرئيل شارون قد انتبهت لهذا الخطر في سنة 2003 فأصدرت أمراً يوقف جمع الشمل الجارف ويضع شروطاً قاسية عليها، ومع ذلك فإن «المعطيات تشير إلى أنه منذ ذلك المنع تقدم 22 ألف فلسطيني بطلبات لجمع الشمل وتم قبول أكثر من نصفها».



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.