النفط يراكم مكاسب الدعم السعودي

الأسعار قرب ذروة 11 شهراً... والعزل يبطئ تعافي طلب الوقود

واصلت أسواق النفط العالمية مراكمة مكاسبها نتيجة للدعم السعودي المتمثل في خفض طوعي كبير للإنتاج (رويترز)
واصلت أسواق النفط العالمية مراكمة مكاسبها نتيجة للدعم السعودي المتمثل في خفض طوعي كبير للإنتاج (رويترز)
TT

النفط يراكم مكاسب الدعم السعودي

واصلت أسواق النفط العالمية مراكمة مكاسبها نتيجة للدعم السعودي المتمثل في خفض طوعي كبير للإنتاج (رويترز)
واصلت أسواق النفط العالمية مراكمة مكاسبها نتيجة للدعم السعودي المتمثل في خفض طوعي كبير للإنتاج (رويترز)

تماسكت أسعار النفط قرب أعلى مستوى في 11 شهراً الجمعة، وتمضي على مسار تحقيق مكاسب أسبوعية قوية، إذ واصل تعهد السعودية بخفض الإنتاج دعم المعنويات في السوق.
وارتفع خام برنت 87 سنتاً أو ما يعادل 1.6 في المائة إلى 55.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:05 بتوقيت غرينتش، وهو الأعلى منذ فبراير (شباط) الماضي. وربح خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 79 سنتاً أو ما يعادل 1.55 في المائة إلى 51.62 دولار، ليبلغ أيضاً أعلى مستوياته منذ فبراير (شباط).
ويمضي الخامان القياسيان قدماً صوب تحقيق مكاسب بنحو 5 في المائة في الأسبوع المنقضي. وقال هيرويوكي كيكوكاوا، المدير العام للأبحاث لدى «نيسان» للأوراق المالية: «قرار السعودية القيام بتخفيضات طوعية لإنتاجها يواصل تقديم الدعم. وقوة الأسهم العالمية، المدعومة بوفرة السيولة، تحفز أيضاً عمليات الشراء الجديدة في النفط»، لكنه حذر من أن النفط وأسواق الأسهم قد يشهدان تصحيحاً قريباً، إذ إن ارتفاعهما لا يعكس الوضع الحالي للطلب على النفط والاقتصاد العالمي.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قالت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إنها ستخفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً إضافية في فبراير (شباط) ومارس (آذار) المقبلين. ويوم الخميس، جرى بيع وشراء 7 شحنات لخام بحر الشمال على منصة التجارة التي تديرها بلاتس، وهي كمية قياسية تقول مصادر تجارية إنها ربما تشير إلى إمدادات أقل بعد الخفض المفاجئ.
وفي المقابل، تضغط قيود مشددة على الحركة في أنحاء العالم بهدف احتواء زيادة في الإصابات بـ«كوفيد-19» على مبيعات الوقود، مما يُضعف احتمال تعافي الطلب على الطاقة في النصف الأول من عام 2021.
ويكشف مؤشر أوكسفورد للصرامة الذي يقيم مؤشرات مثل إغلاق المدارس وأماكن العمل وحظر السفر أن معظم أوروبا تخضع الآن للقيود الأشد صرامة. ونتيجة لذلك، تظهر بيانات قدمتها شركة تكنولوجيا المواقع «توم توم» لـ«رويترز» أن حركة المرور في لندن وروما وبرلين انخفضت بشدة في أواخر ديسمبر (كانون الأول) وأوائل يناير (كانون الثاني).
وتستمر قيود صارمة على الأنشطة الاجتماعية والتجارية في كاليفورنيا، أكثر الولايات الأميركية سكاناً (يقطنها 40 مليون تقريباً) إحدى أكبر أسواق القيادة في العالم. وما زالت الحركة على الطرق في سان فرانسيسكو ضعيفة، وفقاً لما كشفته بيانات «توم توم»، وتراجع التنقل في نيويورك بشدة بعد أن أظهر بعض مؤشرات على التعافي في أواخر العام الماضي.
وتقول «بي سي إيه» للأبحاث إنه من المستبعد أن تشهد تلك الاتجاهات تغيراً معاكساً في الأسابيع المقبلة، وإن الجائحة ستظل تشكل تحدياً أساسياً للطلب على الوقود قرب نهاية 2021، وإن كان بدرجة أقل من الربيع الماضي.
وتضغط إجراءات عزل عام أشد قوة بالفعل على مبيعات الوقود، إذ أظهرت بيانات حكومية (الخميس) أن متوسط مبيعات محطات الوقود في بريطانيا منخفض 21 في المائة عن الأسبوع السابق. وهو التراجع الذي عزاه التقرير إلى انخفاض المبيعات قرب فترة عيد الميلاد، والقيود المرتبطة بـ«كوفيد-19».
وقال «غولدمان ساكس» هذا الأسبوع إن توقعاته المُحدثة لتوازن السوق في الربع الأول من 2021 يعتريها الضعف بسبب تجدد إجراءات العزل العام. كما قالت «أوبك» إن ظهور سلالة جديدة من الفيروس، والقيود على الأنشطة الاجتماعية، يفرضان مزيداً من مخاطر النزول على أسواق النفط في النصف الأول من عام 2021، مما أجبر معظم الأعضاء على إبقاء الإنتاج مستقراً، بينما عرضت السعودية خفضاً طوعياً كبيراً.
وقال محللو «يو بي إس» إن «الخطوة الاستباقية للمملكة تشير إلى رغبة في الدفاع عن الأسعار، ودعم سوق النفط، وسط مخاوف بشأن الطلب بسبب تمديد القيود على التنقل في أوروبا». وتوقعوا انتعاش السوق فقط في الربع الثاني من 2021، مدفوعاً بتوزيع لقاحات مضادة للفيروس وزيادة السفر.
لكن الطلب ما زال قوياً في كثير من الدول، فيما تظهر اتجاهات التنقل لـ«أوبك» أن القيادة في البرازيل والسعودية والهند وأستراليا تجاوزت مستويات ما قبل «كوفيد-19».


مقالات ذات صلة

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.