كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز قدراتها العسكرية

كيم عرض أمام مؤتمر الحزب الحاكم {السياسات الاستراتيجية والتكتيكية} للسنوات الخمس المقبلة

صورة وزّعتها أمس الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية لأعمال المؤتمر الثامن للحزب الحاكم (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها أمس الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية لأعمال المؤتمر الثامن للحزب الحاكم (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز قدراتها العسكرية

صورة وزّعتها أمس الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية لأعمال المؤتمر الثامن للحزب الحاكم (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها أمس الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية لأعمال المؤتمر الثامن للحزب الحاكم (أ.ف.ب)

خلال مؤتمر نادر لحزب العمال الحاكم في كوريا الشمالية، أعرب زعيمها كيم جونغ أون، عن رغبته في توسيع القدرات العسكرية لبلاده رغم العقوبات الدولية والمشكلات الاقتصادية الهائلة، التي أقر بها كيم خلال جلسات المؤتمر. وكان قد بدأ المؤتمر الثامن للحزب الحاكم يوم الثلاثاء، ويأتي في وقت تواجه فيه كوريا الشمالية أزمات اقتصادية متزايدة بسبب إغلاقها الحدود لمنع تفشي فيروس «كورونا» وسلسلة من الكوارث الطبيعية والعقوبات الدولية المرتبطة ببرنامجها للأسلحة النووية.
ويرى خبراء أنّ الزعيم الكوري الشمالي يعتزم استغلال المؤتمر الثامن لحزب العمّال بغية توجيه رسالة إلى الإدارة الأميركية المقبلة. إلا أنّ هامش المناورة ضيّق بالنسبة إلى كوريا الشمالية التي تكنّ كراهية لجو بايدن، إذ سبق أن وصفته بـ«كلب مسعور (...) يجب ضربه حتى الموت». كما وصف بايدن كيم بأنّه «بلطجي». واعترف كيم بنفسه بالأخطاء الاقتصادية وناقش خلال جلسات المؤتمر كيفية «تحقيق تحول ملموس في تحسين المستويات المعيشية للشعب» بعد يوم من إقراره بأن الأهداف الاقتصادية السابقة لم تتحقق، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. ولم تشر الوكالة الرسمية إلى السلاح النووي، ولم توضح أيضاً طبيعة الأهداف التي يتعين تحقيقها على الصعيد الدفاعي. إلا نه أكد تأمين «بيئة سلمية» للشعب والبلد، داعياً إلى «وضع القدرات الدفاعية للدولة في مستوى أعلى بكثير ووضع أهداف لتحقيق ذلك». لكن وفقاً لآهن تشان - إيل، وهو منشق كوري شمالي يعمل كباحث في المعهد العالمي للدراسات حول بلاده في سيول، فإنّ رسالة كيم واضحة. وقال تشان - إيل لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا يعني أنّ الشمال سيعزز قدراته النووية». وتابع أنّ «كيم لا يريد نطق عبارة نووي قبل أيام من تولي بايدن مهامه الرئاسية وهو يعلم أنّ موقف الرئيس الأميركي المقبل بشأن بيونغ يانغ يتمثّل في عدم تقديم تنازلات، على عكس سلفه». ورجّح ألا يكون «كيم راغباً في استفزازه في هذه المرحلة، لكن ما هو واضح أنّ الشمال لن يتخلى أبداً عن سلاحه النووي».
واستعرض كيم الأربعاء في اليوم الثاني للمؤتمر الأهداف «والسياسات الاستراتيجية والتكتيكية» التي سوف يتم تنفيذها في إطار خطة تطوير جديدة تستمر خمس سنوات. ولم تعلن كوريا الشمالية رسمياً تسجيل أي حالات إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا»، لكنها أبلغت منظمة الصحة العالمية برصد آلاف «الحالات المشتبه بها»، وفرضت إجراءات مشددة للحد من تفشي الفيروس. وذكرت وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة أمس (الخميس)، أن كيم شدد في تقريره الخاص بالإدارة على «أهمية الإرادة في حماية موثوق بها لأمن البلاد والشعب والبيئة السلمية للبناء الاشتراكي بوضع قدرات الدفاع للبلاد على مستوى أعلى بكثير». وما زالت كوريا الشمالية معزولة دولياً بسبب برنامجها الخاص بالأسلحة النووية. وتعيق العقوبات المفروضة جراء برنامج الأسلحة تنميتها الاقتصادية. وكان كيم قد قال في اجتماع للجنة المركزية للحزب في نهاية 2019، إن بيونغ يانغ لم تعد ملتزمة بمذكرة تفاهم بشأن تجارب القنابل الذرية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وكان كيم والرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب، قد حققاً تقارباً غير مسبوق بين بيونغ وواشنطن، وذلك في أعقاب تبادلهما الإهانات والتهديدات بحرب نووية. ورغم أنّ التقارب تجسّد بثلاثة لقاءات بين الزعيمين حملت في طياتها الكثير من الأبعاد الرمزية، فلم يسجّل أي تقدم على صعيد الملفين الشائكين، وهما البرنامج النووي والصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية. وعُلّقت المفاوضات منذ إخفاق القمة الثانية بين الرجلين التي استضافتها هانوي في فبراير (شباط) 2019. وتَمثّل واحد من أبرز أهداف المفاوضات في رفع عقوبات دولية مفروضة على بيونغ يانغ في مقابل تنازلات تقدّمها الأخيرة. ومن المتوقع أن تستعيد الولايات المتحدة في ظل إدارة جو بايدن مقاربة كلاسيكية تجاه بيونغ يانغ والتشديد بصورة خاصة على ضرورة إحراز تقدّم ملحوظ في المفاوضات قبل التطلّع إلى عقد قمة بين الزعيمين. وتبرر كوريا الشمالية برامجها النووية المحظورة دولياً بالتهديد الذي ستشكّله واشنطن على نظامها خصوصاً.
وعمل النظام الكوري الشمالي طيلة عقود على تخصيص موارد هائلة لتطوير قدراته على هذا الصعيد حتى لو انعكس ذلك بعقوبات إضافية على الاقتصاد المحلي. ومنذ تولي كيم جونغ - أون السلطة قبل تسع سنوات، سُجّل تقدّم على صعيد هذه البرامج وسط إجراء تجارب نووية عدّة واختبار صاروخ قد يطال مداه الأراضي الأميركية. وكانت كوريا الشمالية قد كشفت في أكتوبر (تشرين الأول) عن صاروخ أبدى خبراء اعتقادهم بأنّه أضخم صاروخ بالوقود السائل يُحمل على آلية في العالم، وسط ترجيح أنّه مخصص لحمل رؤوس نووية عدّة. ويهدف مؤتمر حزب العمّال في بيونغ يانغ إلى تعزيز سلطة النظام، ويتابعه الخبراء المعنيون بالملف الكوري الشمالي عن كثب ويحاولون رصد أي مؤشر على حدوث تغيير في سياسة واحدة من أكثر الدول عزلة في العالم. واستناداً إلى صور بالأقمار الاصطناعية، تفيد تقارير إعلامية باحتمال أن يشكّل هذا المؤتمر مناسبة لاستعراض عسكري جديد. وتمّ في 2016 تنظيم استعراض بمناسبة المؤتمر الحزبي السابق.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.